انتقدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، في افتتاحيتها الصادرة اليوم بعنوان "ارتباك كيري"، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري"، المتعلقة بالشأن المصري، والتي قال فيها "إن الجيش المصري يقوم بالتأسيس للديمقراطية في مصر". وذكّرت الصحيفة بالانتخابات الرئاسية المصرية، التي فاز بها ممثل الإخوان المسلمين "محمد مرسي" قبل عام، مشيرةً إلى زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" آنذاك، التي قالت وبالرغم من التوتر وهشاشة مؤسسات الدولة آنذاك، "إن التغيير الديمقراطي الذي أحدثه الشعب المصري، لا يمكن الرجوع به خطوة إلى الوراء". وأشارت الصحيفة إلى أن مرسي لم يكن نموذجاً مثالياً للديمقراطية، وأن حكومته فشلت في إدارة البلاد، كما شهد الاقتصاد المصري تراجعاً خلال فترة حكمه، وتصاعدت حالة من السخط بين ملايين الناس ضده، مستدركةً أن مرسي في النهاية رئيس منتخب، مشيرةً إلى أن قيام الجيش بعزله المفاجئ، بعد تصاعد الاحتجاجات ضده، وحبسه وتوجيه الاتهامات ضده ، يعتبر انقلاباً. وحول تصريحات جون كيري الأخيرة، قالت الصحيفة "إن تجنب استخدام مصطلح انقلاب تحسباً من وقف حزم المساعدات الأمريكية المقدمة سنوياً لمصر بحد ذاته شأن، والقول عن الجيش الذي أطاح برئيس منتخب بأنه يؤسس للديمقراطية شأن آخر". ولفتت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض أوضح أن تصريحات كيري لا تعكس سياسة الرئيس أوباما، لافتةً إلى أن هذا أمر إيجابي، لأن تصريحات كيري الأخيرة منحت وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي، مزيداً من الثقة، ومنحت الجرأة للجيش نحو استخدام العنف ضد الإخوان المسلمين. وأضافت الصحيفة أن هناك ضررا آخر لتصريحات كيري، وهو أن الولايات الماتحدة تستخدم الديمقراطية كبطاقة لخديعة المسلمين.