قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في مقالتها الافتتاحية اليوم السبت، انه منذ عام، و عندما أدت التجربة الديمقراطية الوليدة في مصر لانتخاب الرئيس السابق محمد مرسي كرئيسا للبلاد، قامت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك بزيارة القاهرة، وعلى الرغم من التوترات وهشاشة المؤسسات في ذلك الحين، صرحت كلينتون، " انه لا يمكن أن يكون هناك عودة إلى الوراء في ظل التحول الديمقراطي الذي دعا إليه الشعب المصري"، مضيفة أنهم قاموا بإجراء انتخابات لم تجرى منذ سنوات طويلة. وأشارت الصحيفة إلى انه في السنة التالية، كان مرسي بصعوبة نموذجا للديمقراطية؛ حيث أساءت حكومته إدارة البلاد، وكان الاقتصاد في حالة من الانهيار كما أصاب الإحباط الملايين من الناس، نتيجة لحكمه ولكنه بالرغم من كل ذلك كان هو الرئيس المنتخب. وفي الأسابيع الأخيرة، تضخمت الاحتجاجات ضده ، وتم خلعه بشكل مفاجئ من قبل قوة شعبية مدعمة بسلطة الجيش المصري، وتم احتجازه واتهامه بارتكاب جرائم كبيرة. من جانبه نوهت الصحيفة ان وزيرة الخارجية الامريكية الحالي جون كيري سُئل أثناء وجوده في باكستان، كيف يمكن للولايات المتحدة - نصيرة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم - أن تبرر دعم حملة القمع العسكرية المصرية, إلا إن رد كيري جاء غير قابل للتفسير حيث قال، "انه طُلب من الجيش التدخل من قبل الملايين من الناس، نظرا للخوف من تصعيد الوضع لحالة من الفوضى، ومن ثم إلى أعمال عنف، مضيفا أن الجيش لم يستولى على السلطة لان هناك حكومة مدنية لإدارة البلاد فهو مجرد يستعيد الديمقراطية"