ذكرت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا" إن أراء المحللين تباينت حول قدرة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين على تحقيق مصالحة وطنية في مصر التي شهدت انقسامًا بين قواها السياسية والمدنية ارتفعت وتيرته خلال الانتخابات الرئاسية. وأضافت أن فريقًا من المحللين المصريين في القاهرة يرى أن مرسي سيتمكن من إنجازالمصالحة الوطنية سريعًا إذا نجح في إيجاد توافق حول تشكيل فريقه الرئاسي والحكومة المقبلة والجمعية التأسيسية للدستور بينما شكك آخرون في قدرته على تحقيق المصالحة بسبب الخطاب المزدوج للإخوان المسلمين. وقالت إن مصر تشهد انقساما بين فريقين، الأول هو القوى السياسية الليبرالية واليسارية مدعومة بالأقباط وأنصار النظام السابق، والثاني هو التيار الإسلامي بفصائله المختلفة حول الدولة المدنية وحل البرلمان وتشكيل الجمعية التأسيسية والإعلان الدستوري المكمل. ونقلت الوكالة عن نهى بكير أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الامريكية قولها:"إن قدرة مرسي على تحقيق مصالحة وطنية رهن باتخاذه سلسلة إجراءات تتمثل في تشكيل حكومة ائتلافية يكون رئيسها وبعض أعضائها من خارج جماعة الإخوان وتكوين فريق رئاسي وجمعية تأسيسية للدستور بشكل توافقي يؤكد رغبته في تحقيق المصالحة وعدم الاستئثار". وأضافت أن المجتمع المصري شهد انقسامات وصلت لحد التشرذم واتهامات متبادلة بين قواه السياسية ومظاهرات شعبية لأهداف متعارضة ما يجعل تحقيق المصالحة أمرا ملحا، وأوضحت أن الخطاب الذى ألقاه مرسي أمس الأول الأحد عقب فوزه برئاسة مصر"توافقي وتصالحي" تضمن رسائل طمأنة لجميع فئات المجتمع بينهم المرأة والمسيحيين والنوبة..موضحة أن مرسي ألقى الخطاب بلغة شعبية بسيطة حتى يصل إلى رجل الشارع ومد يده لجميع الفئات وذكرهم جميعا فى خطابه كما أظهر إدراكه للتحديات التى ستواجهه.