أدان مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني جريمة البقاع (شرق) التي أودت بحياة أربعة شباب، معتبراً أنها تندرج ضمن "المحاولات اليائسة لإشعال الفتنة المذهبية في البلاد". ودعا في بيان له، اليوم، اللبنانيين إلى "اليقظة والحذر من تحقيق إرادة المخططين لإشعال الفتنة عن طريق ردات الفعل التي تحقق أغراضهم في الفتنة". وطالب قباني القوى الأمنية ب"كشف الفاعلين ومحاكمتهم وتكثيف الجهود لصيانة أمن الوطن في زمن الفتنة التي يمر بها لبنان". وساد توتر أمني منطقة البقاع أمس إثر العثور على جثث 4 مواطنين، وسط انتشار واسع لقوات الجيش بالمنطقة. والقتلى من بلدتي الهرمل ونبحا في البقاع، وهم من الشيعة، وقد قضوا نتيجة كمين نصبه لهم مجهولون. ولدى معرفة أقارب الضحايا بالأمر، انتشر المئات منهم بسلاحهم على الطريق الدولية في بلدة "اللبوة"؛ حيث مفترق الطريق الوحيدة المؤدية إلى بلدة عرسال السنية شرقي لبنان، وقطعوا الطريق، حيث قاموا بتوجيه أصابع الاتهام إلى أهالي عرسال الذين أكدوا أنهم "براء من المسؤولية عن هذه الجريمة" التي قالوا إنها "ترمي إلى الإيقاع بين أهالي عرسال وأهالي المنطقة وإشعال الفتنة". وشهدت مناطق متفرقة في الهرمل سقوط صواريخ في مايو الماضي مصدرها الأراضي السورية، ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح طفيفة. وقتل مواطن لبناني سني في المنطقة نفسها قبل حوالي أسبوع وهو شقيق الشيخ مصطفى الحجيري، إمام مسجد عرسال، فيما اتهم إمام المسجد "حزب الله" بقتل شقيقه.