لم يشفع لقرية كفر وهب، التى منحتها منظمة اليونيسكو مؤخراً لقب «أفضل قرية نموذجية فى العالم» سمعتها العالمية، ومكانتها الدولية، فقد عانت كغيرها من قرى المنوفية، وقرى مصر جميعاً، من عمليات الانقطاع المتكرر للكهرباء، لكن أهلها لم يستسلموا للأزمة، وشرعوا بالفعل فى حزمة من القرارات تقيهم شر الظلام مستقبلاً. لم تصبح «كفر وهب» قرية نموذجية عالمية من فراغ، فلأهلها عقول تفكر، وإرادات تفعل على أرض الواقع، المهندس فتحى وهب، عمدة المنفذين بالقرية، أكد أن حل مشكلة الكهرباء سوف يكون من خلال الترشيد: «بدأنا حملة لترشيد الكهرباء فى القرية كلها، من خلال استخدام اللمبات الموفرة، 99% من مساجد القرية لمباتها موفرة، ونعتمد فى إضاءة المسجد بالكامل على لمبة واحدة، وكذلك المنازل، أما الشوارع فللأسف ما زال 70% منها إضاءة غير موفرة». يشكو القائمون على أمر «كفر وهب» من طبيعة اللمبات الموفرة «عيبها إنها مش معمرة، يا ريت تكون جودتها عالية وبتعيش أكتر، لكن اللمبة الواحدة غالية جداً بتوصل 58 جنيهاً، ومابتشتغلش أكتر من شهر أو شهرين بالكتير»، لا يفكر أهالى القرية فى المولدات الكهربائية لما تطلبه من سولار وما ينتج عنها من عادم لا يحبونه أن يدخل قريتهم. الأزمة التى تواجهها القرية الآن هو عدم جدوى الترشيد فى مواجهة انقطاع التيار، حسب تأكيد الأهالى «الكهرباء بتنقطع يومياً، ولفترات طويلة، ولا كأننا بنرشد الاستهلاك»، عمدة المنفذين فى القرية لا يحمل مسئولية انقطاع الكهرباء بالكامل للحكومة «الناس عندها مشكلة برضه، بيستخفوا بلمبة واحدة شغالة من غير داعى، ما يعرفوش إن لمبة على لمبة فى كل بيت من بيوت مصر هتعمل فرق رهيب وأعداد هائلة من الكيلوات المهدرة، اللى توفيرها ممكن يخفف الأحمال، لكن الأزمة فى أننا لا نشعر برد فعل ترشيدنا للاستهلاك».