استئناف الدراسة بالفصل الدراسي الثاني في مدارس 12 محافظة.. غدًا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    محافظ كفرالشيخ يعلن افتتاح 9 مساجد بعدد من مراكز المحافظة    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    إزالة 20 حالة تعد ب6 مراكز في أسيوط خلال الموجة ال28 للازالات    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    وساطة عُمانية لخفض التوتر بين واشنطن وطهران    جنبلاط يرفض الضغوط الأمريكية الإسرائيلية: وحدة لبنان أولا    كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتهما في عاصمة جرينلاند    وزير الخارجية: الأوضاع فى الضفة الغربية وغزة "هشة للغاية" والتصعيد مستمر    محمد الشناوي: هدفنا تأكيد الصعود أمام شبيبة القبائل    تحرير 862 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    ضربات أمنية جديدة ضد الإتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي    الأقصر تتزين لاستقبال ابنة ترامب.. جولة ملكية في أحضان الحضارة المصرية    غادة رجب: "لماذا تخليت" و"أوقات بحن" بصمات فنية حقيقية.. "وعلّمت" مع الناس لسنوات    وزير الخارجية: نعمل على خفض التصعيد مع إيران كأولوية قصوى لتجنب المزيد من الصراعات    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    مراسم دفن سيف الإسلام القذافي تقتصر على أفراد من عائلته وعدد من الأعيان    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    الهند واليونان وتونس تشارك في مهرجان أسوان للثقافة والفنون    جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    سيدة تتهم سباكًا بالاعتداء على ابنها فى الجيزة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    ذا أثلتيك: ليفربول ملزم بسداد 6.8 مليون جنيه إسترليني ل تشيلسي    كأس إسبانيا - أتلتيكو إلى نصف النهائي بخماسية في شباك ريال بيتيس    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيران وروسيا: تحالف استراتيجي أم شراكة مؤقتة بثقة محدودة؟
نشر في الوطن يوم 29 - 03 - 2017


سلطت الزيارة التي يجريها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى روسيا الضوء مجددا على العلاقات الروسية الإيرانية. هذه العلاقات تبدو متينة لكن إلى أي حد؟ أين تنتهي نقاط الاتفاق وتبدأ نقاط الاختلاف بين الحليفين داخل سوريا وخارجها؟يوصفان بالحليفين القويين وبأنهما أبرز الداعمين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. التعاون بين إيران وروسيا يتجاوز التقارب الكبير في الملف السوري إلى تعاون اقتصادي وتقارب في وجهات النظر بخصوص عدد من الملفات الإقليمية بالإضافة إلى العلاقات المتوترة مع الغرب. وفي سياق هذه العلاقات المتميزة استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو اليوم نظيره الايراني حسن روحاني الذي يقوم بزيارة تتطرق للملف السوري وأيضا للعلاقات الاقتصادية، بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب حسب ما أعلنه مصدر في الخارجية الإيرانية. في مستهل اللقاء مع روحاني في الكرملين قال بوتين إن "ايران جارتنا وشريك موثوق ومستقر" مضيفا أن موسكو وطهران تتعاونان "بشكل فعال جدا في كل المجالات عمليا" وذلك في تصريحات أوردها التلفزيون الروسي. من جهته صرح الرئيس الإيراني للصحافيين قبيل مغادرته إلى موسكو بأن بلاده وروسيا "تنظران للتهديد الارهابي بطريقة مشابهة... وتعارضان تغيير الحدود الجيوسياسية في المنطقة". لكن خلف هذا التحالف الظاهر تطفو إلى السطح بين الفينة والأخرى خلافات أو اختلافات في وجهات النظر. فهل موسكو وطهران حليفان قويان بالفعل، أم مجرد شريكين مؤقتين لا يثقان ببعضهما البعض تماما عكس ما توحي به التصريحات الروسية؟ تقارب في أكثر من ملف هي الزيارة الرسمية التي يقوم بها روحاني إلى روسيا منذ توليه الرئاسة في ايران عام 2013. وتدعم روسيا وايران عسكريا قوات النظام السوري وقد ساهم الغطاء الجوي الروسي والمقاتلون الإيرانيون على الأرض في تقدم الجيش السوري على جبهات عدة وخصوصا في استعادة السيطرة على كامل مدينة حلب في كانون الأول/ديسمبر، وهو ما قلب موازين القوى لصالح الأسد بشكل كبير. ويقول بشير عبد الفتاح، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والخبير في الشأن الإيراني، في تصريحات DW عربية إن موسكو وطهران تتفاهمان بشكل كبير في عدة نقاط في سوريا بالإضافة إلى بقاء الأسد وحماية نظامه، وأبرز هذه النقاط تحجيم الدور الأمريكي وضمان تموضع روسيا وإيران في مرحلة ما بعد الحرب، بالإضافة إلى تنسيق وجهات النظر فيما يتعلق بالدور التركي. ويشاطر رائد جابر الخبير في الشأن الروسي والصحفي المقيم في موسكو نفس الرأي إذ يقول في تصريح ل DW عربية إن التعاون الإيراني الروسي في سوريا وثيق لدرجة انه لا يمكن لطرف إنجاز مهماته بنجاح دون مساعدة الطرف الثاني. بالإضافة إلى أن الطرفين تفاهما بخصوص ضمانات التوجه إلى محادثات أستانا. وبالإضافة إلى الملف السوري خلقت علاقة الطرفين المتوترة مع الغرب تقاربا كبيرا بينهما، فحسب عبد الفتاح، خلفت عقوبات الغرب ومحاولاته عزل إيران وروسيا "تقاربا اضطراريا" وتوجها نحو نسج علاقات استراتيجية، خاصة أن روسيا تعتبر طهران بوابتها إلى الشرق الأوسط كما أنها تستخدم إيران كورقة لمساومة الغرب ونفس الشيء تفعله طهران التي تزداد تقربا من روسيا كلما ازدادت عليها الضغوط الأمريكية. ووصل هذا التقارب إلى استفادة الإيرانيين من الروس في مواصلة تطوير برنامجهم النووي المثير للجدل بالإضافة إلى أن روسيا تستثمر الكثير في هذا المجال في إيران وأبرز مثال هنا هو محطة بوشهر النووية، كما يقول رائد جبر. وفي هذا السياق وقعت شركة "روس أتوم" للطاقة الروسية ومؤسسة الطاقة النووية الإيرانية مذكرة تفاهم في مجال نقل المواد النووية خلال زيارة روحاني الحالية. ويضيف جبر أن هناك تقاربا إيرانيا روسيا أيضا فيما يتعلق بالعلاقات مع دول الخليج إذ أن روسيا تفرض حضور إيران في أي قرارت مصيرية في المنطقة ويثير التعاون الكبير في مجال التسلح بين الروس والإيرانيين قلقا كبيرا في الخليج، كما أن هناك شبه تطابق في المواقف فيما يتعلق أيضا بالملف العراقي. ويقول بشير عبد الفتاح إن إيران تعول على روسيا فيما يتعلق بتقوية علاقاتها مع مصر. ويضيف في هذا السياق: "طهران تعلم أن العلاقات مع مصر لم تتعزز حتى الآن بسبب موقف دول الخليج من ذلك، لذا فهي تعول على موسكو لخلق توازن وجسر بين طهران والقاهرة". وبالإضافة إلى التفاهمات السياسية والتعاون في المجال النووي، تجمع علاقات اقتصادية قوية بين البلدين في أكثر من مجال، وبحسب وكالة سبوتنيك، أبرمت كل من الحكومة الروسية والإيرانية اتفاقية حول السماح برحلات سياحية جماعية بين البلدين دون الحاجة لتأشيرة دخول. خلافات في سوريا وكان بوتين قد أعلن اليوم في بداية جلسة المباحثات مع روحاني، بأن بلاده وإيران زادتا من حجم التبادل التجاري بينهما بنسبة 70% العام الماضي. وفيما يتعلق بالملف السوري جاء في البيان المشترك بين طهران وموسكو اليوم أن: "روسيا وإيران تحترمان استقلال ووحدة وسيادة الأراضي السورية، وتنطلقان من موقف مبدئي عدم وجود بديل للحل السلمي للأزمة السورية، وتؤيدان التسوية السياسية - الدبلوماسية للنزاع في سورية على أساس المبادئ المطروحة في قرار مجلس الأمن الدولي 2254".وتابع البيان " مشاركة روسيا وإيران إلى جانب تركيا كدول ضامنة خلال مفاوضات استانة بين ممثلي المعارضة المسلحة والحكومة السورية هو مساهمة لدفع التسوية السياسية السلمية في سوريا". لكن كل نقاط التفاهم هذه لا تعني عدم وجود خلافات بين الطرفين، قد تكون على رأسها الصعوبات المطروحة أمام روسيا فيما يتعلق بالتنسيق بين إيران وإسرائيل وتركيا، فإيران لا تخفي انزعاجها من النفوذ التركي في سوريا، كما أن إسرائيل لديها مخاوف وتحفظات كبيرة على التواجد الإيراني الكبير في سوريا وتريد ضمانات بأن القوات الإيرانية المقاتلة في سوريا ستغادر بعد انتهاء الحرب. وبالإضافة إلى ذلك يتحدث خبراء عن وجود خلافات أيضا حول مستقبل سوريا، فبينما تحبذ موسكو حل الأزمة عن طريق سياسي يضمن وحدة البلاد وسيادتها بحيث تثبت للغرب أنها قادرة لوحدها على حل الازمة دون تقسيم سوريا، توجد لدى طهران أولويات أخرى على رأسها تعزيز النفوذ العلوي في سوريا وإن تطلب ذلك تقسيمها. ويؤكد رائد جبر هذا الطرح، إذ يقول إن روسيا يهمها أن تبقى سوريا موحدة ودولة ذات سيادة بينما تسعى إيران إلى خلق دولة داخل دولة. بالإضافة إلى ذلك توجد خلافات حول ما يسميه الخبير المصري بشير عبد الفتاح "تقسيم غنائم الحرب" في سوريا، فطهران مستاءة من أن روسيا هي المهيمنة في سوريا وهي التي تحصد الثمار رغم أن الإيرانيين ساهموا بمليارات الدولات الدولارات وأعداد كبيرة من المقاتلين في الحرب التي دخلت عامها السادس. إيران، الشريك المتعِب ولا تتوقف الخلافات عند الملف السوري، فمن جهة إيران مستاءة من "شُح" روسيا كما يعتقد الخبير المصري، فالإيرانيون يعلمون أن حجم التعاون بينهم وبين الروس تحدده في نهاية الأمر إسرائيل والولايات المتحدة، وسبق أن تمكنت إسرائيل من تعطيل اتفاقيات مهمة بين الطرفين. ومن جهة أخرى، فإن روسيا ليست سعيدة بوجود دولة إسلامية على حدودها، ولها نفوذ في آسيا الوسطى والقوقاز وطموحات نووية كبيرة. كل هذا يجعل العلاقات بين طهران وموسكو علاقات مبنية على المصالح ولا ترقى إلى أن توصف بأنها تحالف استراتيجي حسب اعتقاد رائد جبر. ويضيف الخبير في الشأن الروسي في هذا السياق أنه لا توجد ثقة كاملة بين الجانبين، بل شكوك دائما لدرجة أن إيران توصف دائما في روسيا ب"الشريك المُتعب". يقول جبر: "رأينا مثلا كيف أن روسيا استثمرت الكثير من أجل فك العزلة عن طهران ومساعدتها على مواصلة برنامجها النووي. وفي نهاية المطاف كان مصير الشركات الروسية غامضا بعد توقيع الاتفاق النووي مع الغرب. وحتى الآن لولا ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على طهران لما رأينا التقارب الحالي مع موسكو كما هو عليه. بالتالي في نهاية الأمر كل طرف منهما يستخدم الثاني كورقة للضغط على الغرب. كل هذا يجعل من العلاقات بين روسيا وإيران شراكة مصالح كبرى لن تصل إلى الشراكة الاستراتيجية". الكاتبة: سهام أشطو

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.