مثل أى أم عاملة تعانى من ضيق الوقت، مع الرغبة فى الاهتمام بالبيت والأطفال، وتقديم طعام صحى وسهل لهم -قررت أميرة أبوشنب، 32 عاما، التى تعشق الطهى منذ صغرها، أن تقدم برنامج طهى على القناة الخاصة بها على موقع ال«يوتيوب»، لتحظى حلقاتها الثمانى على أكثر من 90 ألف مشاهدة. «أميرة فى المطبخ» هو اسم الصفحة الخاصة بها على «فيس بوك» وبها 100 ألف مشترك ومشتركة ينتظرون وصفاتها ويتفاعلون معها. ورغم وجود العديد من المتخصصين فى الطهى الذين يقدمون برامجهم التى تعلم هذا الفن فإن برنامج أميرة -الذى لا يُعرض على أى من القنوات الفضائية أو الأرضية- مختلف بعض الشىء عن الشكل المعتاد لبرامج الطهى: «برنامج مقدم بشكل أساسى للشباب حديثى الزواج أو اللى قاعدين لوحدهم، من خلال وصفات جديدة وسهل تنفيذها ومفيدة». الاختلاف الذى تقدمه أميرة ليس فى نوعية الوصفات فقط، بل فى أفكار الحلقات أيضاً: «لما آجى أفكر فى حلقة بفكر أولا فى المواقف اللى ممكن تتعرض لها أى أم أو سيدة عاملة، وعلى هذا الأساس أقدم الوصفة، وكل حلقة أقدمها لها تيمة معينة أعمل عليها». حلقات أميرة فى المطبخ تقوم نوعا ما على فكرة «الريل شو» أو تليفزيون الواقع، من خلال مواقف حقيقية، ففى إحدى الحلقات تستيقظ من النوم وتستعد لتوصيل أبنائها إلى المدرسة، وتكون الوصفة المقدمة عبارة عن «لانش بوكس» أو وجبة يمكن للأطفال أن يتناولوها خلال اليوم الدراسى، ومرة أخرى ترجع فيها أميرة إلى منزلها بعد ممارسة الرياضة، وتقدم وصفة سلطة خفيفة للحفاظ على الوزن. ولأن الأطفال جزء أساسى فى حياة أى أم، فإن أميرة تصطحب معها ولديها: يوسف، 7 سنوات، وسفيان، 4 سنوات، للمساعدة فى المطبخ أثناء إعدادها بعض الوصفات، وتحكى أميرة: «دايما الأطفال بيبقوا ملازمين لأى أم أثناء الطبخ، وعليها أن تحول ذلك إلى شىء إيجابى من خلال تخصيص مهام بسيطة لهم». على الرغم من أن البرنامج يستهدف بالأساس جمهور الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى، فإن الحلقات تخرج بشكل احترافى وصورة جيدة، بعيدا عن إطار عمل الهواة الذى يقدم من خلال الوسيط الإلكترونى: «أنا أول مرة أقف قدام كاميرا.. لكن أخويا منتج، وساعدنى كتير إنى أقدم برنامج بشكل مبهر يوصل لكل الناس».