جبهة «خراب مصر»، هو الوصف الذى طالما لحق بجبهة «الإنقاذ الوطنى»، على يد بعض المنتمين للتيارات الدينية، على رأسهم حزب «الحرية والعدالة»، بحجة أنها تدعو لحرق مصر، وتحاول الانقلاب على الشرعية، غير أن جبهة الإنقاذ الوطنى بالسويس، بادرت هذه المرة، واستخدمت التعبير نفسه، فى وصفها لجمعة «تطهير القضاء» التى نظمتها تيارات إسلامية أمس، حتى باتت تلك التهمة حائرة بين التيارين، وكأن «الخراب» هو مصير مصر المحتوم. عبدالغفار شكر، القيادى فى جبهة الإنقاذ الوطنى، أكد أن الجبهة لم تلجأ لهذا الوصف من قبل، لكن وصف مليونية «تطهير القضاء» بهذا الوصف فى محله، لأنها تقدم الغطاء السياسى للرئيس مرسى، لكى يقوم بتعديل قانون السلطة القضائية، ويعزل شيوخ القضاة، وهو إجراء ضد الشعب المصرى وبمثابة مذبحة للقضاء. أرجع «شكر» وصف التيارات الدينية للجبهة باستمرار، أنها جبهة خراب مصر، لكونها تُعطل الرئيس من القيام بواجباته على أكمل وجه من وجهة نظرهم، لكن هذا لا يمنع أن مصر تمر بظروف صعبة، وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية الحادة، والمفترض أن يكون المسئول عنها الرئيس مرسى، وإذا استمر الحال على هذا النحو، ولم يقم الموجودون فى السلطة بواجباتهم، ف«الخراب» بالفعل هو مصير مصر. «اختلطت الأمور، فأصبح الغث غالياً، والثمين رخيصاً»، هكذا جاء رد الدكتور كارم رضوان، عضو اللجنة العليا لحزب «الحرية والعدالة»، على وصف جمعة أمس ب«جمعة خراب مصر»، مؤكداً أنه إذا كان الشعب المصرى بأكمله صُدم بأحكام القضاء فى الفترة الأخيرة، سواء فيما يتعلق بإخلاء سبيل مبارك، أو البراءات التى تمت فى قتل الثوار وموقعة الجمل.. وغيرها، فكيف ترى الجبهة أن كل هذا شىء طبيعى؟ ومع هذا يرى «رضوان» أن هذا شأنهم، لكن «الحرية والعدالة» يرى أن هذا فى غاية الخطورة، وأن الثورة قامت لتطهير مؤسسات الدولة، لذا يطالبون بإقالة وزير العدل، وإقرار قانون السلطة القضائية. أضاف «رضوان» أنه لا يؤيد من الأساس وصف جبهة الإنقاذ ب«جبهة الخراب»، لأنه لا يحبذ استخدام تلك الأوصاف الخارجة، لكنه فى نفس الوقت يطالب الجبهة بمراجعة نفسها مرة أخرى، والالتفاف حول الثوار الحقيقيين، مؤكداً أن مصر لن تخرب، لأنها قوية بأبنائها، وستخرج من أزمتها قريباً.