«دائما هناك رسالتان إحداهما رسمية توجه باللغة الإنجليزية تدين وتشجب، وأخرى باللغة العربية مكانها الصفحات الرسمية لقادة الإخوان المسلمين موجهة لمواطنيهم، وهم فى كل مرة لا يعرفون أننا نجيد قراءة العربية».. كان هذا تعليق الكاتب الأمريكى ديفيد كين، فى موقع مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية، على ما كتبه «زعيم الإخوان المسلمين فى مصر» كما أطلق الكاتب الأمريكى على الدكتور عصام العريان، نائب حزب الحرية والعدالة. فى البيان الصادر من حزب الحرية والعدالة باللغة العربية أدان عصام العريان تفجيرات بوسطن مقدما خالص التعازى القلبية والمواساة الصادقة لأسر الضحايا، بينما كانت إدانة العريان على صفحته الرسمية بالفيس بوك «مسارا آخر» بحسب وصف الكاتب الأمريكى؛ حيث لم يكتف فقط بإدانة الهجوم على بوسطن بل ربطه بالحرب الفرنسية فى مالى والتفجيرات المتوالية فى سوريا والعراق وكذلك تعثر الاتفاق التركى مع الأكراد، محللا كل هذه الأحداث من بوسطن حتى بغداد ليسأل فى النهاية: «من الذى يزعجه مسارات التحول الديمقراطية رغم صعوبة الانتقال من الفقر والاستبداد والفساد والكراهية؟ من الذى زرع الإسلاموفوبيا عبر الأبحاث والصحافة والإعلام؟ من الذى يمول العنف؟». الكاتب الأمريكى فى «فورين بوليسى» لا يجد مبررا للغياب «الإنجليزى» للجماعة وقياداتها عن تحليل الحادث، بينما ينبرى أحد قادتها لنسج خيوط المؤامرة، كما يراها، باللغة العربية قائلا: «العريان يتصدى للمؤامرة بينما تتردد رموز الجماعة فى الانغماس فى تفسير هذه المؤامرات باللغة الإنجليزية».