فشل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، اليوم، في إعطاء طابع دستوري لسياسته المعارضة للهجرة بعدما رفض البرلمان مراجعة في هذا الصدد. ومني حزب التحالف المدني المجري (فيديس)، الذي يتزعمه اوربان بنكسة تشريعية غير مسبوقة منذ عودته الى السلطة في 2010، بعدما فشل بفارق صوتين في الحصول على غالبية الثلثين اللازمة لتمرير هذا التعديل الذي يجعل من توزيع حصص المهاجرين بموجب خطة الاتحاد الاوروبي في المجر غير شرعي. ولم ينل مشروع المراجعة الدستورية دعما لا من نواب اليسار ولا من نواب اليمين المتطرف في "الحركة من اجل مجر افضل" (يوبيك). وكان حزب "يوبيك" المؤيد للإجراء مبدئيا، ربط دعمه بإلغاء الحكومة نظام منح إقامات تعتمده منذ العام 2013 للأثرياء المستثمرين من خارج أوروبا، وهو تعديل رفضه أوربان. ويعتبر هذا الحزب أن هذه الاستثناءات تشكل خرقا في مجال الهجرة وكذلك خطرا محتملا على أمن الدولة لان "أثرياء إرهابيين"، بحسب قوله، يمكن أن يستفيدوا منها. ورغم تواجدهم في البرلمان، لم يشارك نواب يوبيك ولا النواب الاشتراكيون في التصويت. ورفع نواب اليمين المتطرف لافتة كتب عليها "الخائن، هو من يسمح بدخول الإرهابيين مقابل المال" كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. وبالاجمال، نال مشروع المراجعة الدستورية 131 صوتا هي أصوات "فيديس" وشريكه الحزب المسيحي الديموقراطي الصغير. وتبقى الغالبية الموصوفة 133 صوتا. وكان النص يتضمن جعل إعادة توزيع المهاجرين في البلاد بموجب الحصص التي حددها الاتحاد الاوروبي، غير دستورية بموجب القانون المجري. وفي مطلع أكتوبر نظم أوربان استفتاء حول الموضوع نال غالبية ساحقة لكنه لم يتمكن من تحقيق نصاب المشاركة بنسبة 50% اللازم لكي تكون له قيمة قانونية.