فى المرة الأولى قرر أن يوجه رسالة لمرشحى الرئاسة الإسلاميين من خلال بوستر كبير علقه على عمارته التى تتوسط ميدان الجلاء فى الدقى، كتب فيها كلمة واحدة هى «اتحدوا»، وحملت اللافتة صور المرشحين الثلاثة: عبدالمنعم أبوالفتوح وسليم العوا ومحمد مرسى، متمنياً أن يتفقوا على مرشح واحد حتى لا تتفتت الأصوات. بعد نتيجة الانتخابات الرئاسية ووصول مرسى وشفيق إلى جولة الإعادة استبدل «أحمد بدوى» -صاحب أحد محال الملابس- بلافتته لافتة جديدة تحمل بعض صور شهداء ثورة 25 يناير، مثل الشيخ محمد عفت وإسلام بكير وأحمد بسيونى وإيهاب مصطفى وغيرهم، وكتب عليها: «الله يرحم الشهداء علشان نعيش ويبقى لينا صوت وقيمة وعندنا انتخابات ننتخب فيها النظام القديم.. يا خسارتك يا شعب». ظروف عمل بدوى «48 عاما» تضطره إلى التغيب عن مصر فترات طويلة؛ لكنها لم تمنعه من المشاركة برأيه فيما تشهده مصر من أحداث سياسية ساخنة، حيث يعبر بطريقة البوسترات عن كل ما يدور داخله من حزن أو غضب. «بدوى» شعر بخيبة أمل بعد وصول شفيق لمرحلة الإعادة: «قعدنا 18 يوم فى التحرير نخلع فى الرئيس مبارك، وبعد سنة ونص عايشين فى عذاب وفوضى وانفلات أمنى، نرجع ننتخب النظام اللى أسقطناه». أمام البوستر وقف «حمدى» حارس العمارة، يتحدث مفتخرا بأنه هو الذى علق هذا البوستر الذى لا يتوقف سؤال الناس عنه: «الأستاذ أحمد مالوش فى السياسة.. بس اندفاع مرشحى الرئاسة الخاسرين على السلطة هو اللى خلاه يعمل البوستر ده لعل وعسى يفتكروا الهدف الأساسى من الثورة أو الناس اللى قامت بيها وماتت عشانها!!».