حصلت إسرائيل للمرة الأولى على رئاسة واحدة من اللجان الست الدائمة المتخصصة للجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم استياء الدول العربية والفلسطينيين. وفي إطار تجديد هيئات الجمعية العامة، تمهيدا لدورتها ال71 التي تبدأ في سبتمبر المقبل، انتخب السفير الإسرائيلي داني دانون لرئاسة اللجنة السادسة المكلفة القضايا القانونية، وحصل على 109 أصوات من الدول ال193 الأعضاء في الجمعية العامة في اقتراع سري، بينما يتم انتخاب هيئات الجمعية بشكل عام بالتوافق، وحاز ترشيح إسرائيل على تأييد الولاياتالمتحدة ودول أوروبية. وقال داني ياتوم للصحفيين: "فخور جدا بأن أكون أول إسرائيلي ينتخب لرئاسة لجنة"، مضيفا: "كرئيس سأعمل مع كل الدول الأعضاء، بما في ذلك تلك التي لم تصوت لي، وسأواصل دعم الأهداف الحقيقية للمنظمة". وأدان مندوب فلسطين في الأممالمتحدة رياض منصور، انتخاب ياتوم، معتبرا أنه "سلبي ويشكل مصدر انقسام"، ورأى أن السفير الإسرائيلي "يمثل الاحتلال ليس مؤهلا لرئاسة اللجنة السادسة"، مؤكدا أن الدول العربية ستتشاور فيما بينها لتقييم رد الفعل. وأشار منصور، إلى أن المكتب الذي يساعد رئيس اللجنة يضم ممثلين عن دول مؤيدة للقضية الفلسطينية "باكستان، فنزويلا، المجر، وزامبيا"، وقال للصحفيين: "كان يجب أن يقدموا مرشحا مؤهلا ومسؤولا وليس منتهكا كبيرا للقانون الدولي". من جانبه، قال السفير اليمني خالد اليماني، الذي يرأس المجموعة العربية في الأممالمتحدة، إنه بعث برسالة إلى كل الدول الأعضاء للاحتجاج على انتخاب السفير الإسرائيلي، مضيفا: "لا يمكن أن نقبل بأن يكون لبلد مثل إسرائيل ينتهك القوانين الدولية والقانون الإنساني وآخر قوة استعمارية موجودة في العالم، حق في البت في قضايا قانونية في الأممالمتحدة". ورحبت البعثة الإسرائيلية في بيان، "بالنجاح التاريخي لإسرائيل"، التي تواجه باستمرار اعتراضا من الأممالمتحدة بسبب سياستها الاستيطانية في الضفة الغربية، وعملياتها العسكرية في قطاع غزة. وقال البيان، إنها المرة الأولى منذ انضمام الدولة العبرية للأمم المتحدة في 1949، التي يتولى فيها ممثل إسرائيلي رئاسة لجنة دائمة". وتنوي إسرائيل الاستفادة من هذا المنبر لتعزيز قرارات الأممالمتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وقال دانون، إن إسرائيل في طليعة العالم للتشريع الدولي ومكافحة الإرهاب"، مضيفا: "يسرنا أن نسمح لبقية العالم بالاستفادة من معرفتنا". وتلعب اللجان دورا استشاريا وتعد مشاريع قرارات تعرض بعد ذلك للتصويت عليها في الجمعية العامة.