رئيس مياه الفيوم: استعدادات مكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    مباحثات مصرية – سعودية – كويتية لتعزيز الحركة السياحية.. نشاط وزارة السياحة والآثار خلال أسبوع    وزير الخارجية يبحث مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان تطورات الأزمة السودانية على هامش القمة الأفريقية    توروب: جاهزون لمواجهة الجيش الملكي.. وننتظر مؤازرة جماهير الأهلي    الإسكندرية تعلن خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان وتوفير السلع بتخفيضات تصل 30%    انطلاق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات «تحيا مصر» بميناء دمياط    بعد توجيهات الرئيس.. هل تساهم انتحابات المحليات في تفعيل الدور الرقابي؟    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    حازم الجندى: توجيه الرئيس بتبكير صرف المرتبات يؤكد حرص الدولة على تخفيف الأعباء    مبابي وفينيسيوس على رأس قائمة ريال مدريد لمباراة سوسيداد    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    حملات بيطرية على الأسواق ومحلات الجزارة بأسوان استعدادا لرمضان    إصابة مزارع بطلق نارى لخلافات على الميراث بقنا    دراسة: معبد الكرنك نموذج لرصد الحركة الكونية وتنظيم الطقوس    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    القوات الروسية تحبط هجوما أوكرانيا على منطقة كراسنوبولسكي بمقاطعة سومي    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    موعد استطلاع هلال شهر رمضان 2026 وإعلان أول أيامه رسميا في مصر    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عاطف بشاى يكتب: أوراق سرية من العيادة النفسية.. خذى أذنى.. ورحماك من عذابى!!
نشر في الوطن يوم 10 - 01 - 2013

إذا كان من الشائع أن نقول إن النفس الإنسانية تمثل لغزاً كبيراً، كثيراً ما يحار فى تفسير أسرارها علماء وأطباء النفس أنفسهم.. فإن مرض «الفصام» هو لغز الألغاز وهو أغرب الأمراض العقلية التى تعكس تلك الحيرة.. فهو مرض ذو ألف وجه حيث يتعذر الإلمام بكل جوانبه نظراً للتباين فى أعراضه ودوافعه وأسبابه وجذوره وأشكاله وأنواعه.. بالإضافة إلى تداخل أعراضه مع أعراض أمراض نفسية وعقلية أخرى.
ويؤكد «سيلفانو أريتى» -وهو حجة فى «الفصام» على مستوى العالم- فى كتابه الهام «الفصامى.. كيف نفهمه» إن شدة المعاناة العقلية التى تنشأ عن المرض تبلغ من الضراوة حداً يجعل المريض يقبل مقايضته بألم عضوى.. بل أحياناً يحدث الفصامى عامداً إصابة فى جسده أملاً فى تخفيف الألم العضوى الناتج عن ذلك بسبب قسوة الألم العقلى الذى تشتد حدته فى المرحلة الأولى من المرض، والذى تسبقه معاناة طويلة لا يلاحظها ولا يهتم بها أحد.. وهى معاناة قد تمتد منذ الطفولة المبكرة.. وأثناء تلك المرحلة الأولية وما يليها من مراحل.. يعانى المريض من الإحساس بالرعب الناتج عن تصوره لنفسه أنه مقطوع الصلة بالعالم.. غير قادر على فهم الآخرين ويبدو الآخرون أيضاً غير قادرين على فهمه.. إنه وحيد يشعر بالعزلة والغربة عن الواقع.. بالإضافة إلى قناعته بأن هناك قوى غامضة تحيط به وشروراً لا يعرف كنهها تتربص به.. أو بأن أناساً بعينهم يلاحقونه ليوقعوا به الأذى.. وما لم يشف أو يتحسن فإن قواه العقلية تتدهور ويفقد قدرته على التكيف مع الواقع والتواصل مع الناس.. والزمن بالنسبة له متوقف بلا حراك عند تلك الحالة من الدمار النفسى، لكن العوامل أو الأسباب التى تؤدى إلى ظهور المرض والتى يتفق عليها معظم الأطباء النفسيين هى العوامل البيولوجية التى تتعلق بالتكوين العضوى للمريض وربما تكون موروثة.. والعوامل السيكولوجية وهى الخبرات التى تكتسب فى الطفولة أو بعدها والتى تتعلق بالأسرة.. والعوامل الاجتماعية التى تتصل بالأحوال البيئية والطبقية التى ينتمى إليها المريض.
وأنواع الفصام الشائعة هى «الفصام البارانويى».. «والهيفرينى.. والكتاتونى (التصلبى) والفصام البسيط..
ولعل أشهر نجوم «الفصام البارانويى».. هو الفنان التشكيلى الهولندى العظيم «فان جوخ» (1853 - 1890) الذى أبدع أكثر من (700) لوحة وما يزيد على ألف رسم.. وهو صاحب لوحة «آنية وزهور» المعروفة باسم «أزهار الخشخاش» عام (1886) التى سرقت من متحف محمد محمود خليل وزوجته (2011).
«وفان جوخ» له مكانة عظيمة فى تاريخ الفن التشكيلى.. فهو الذى أنشأ المدرسة التعبيرية قبل أن تظهر فى ألمانيا.. التى تهتم بالتعبير عن أعماق الفنان وخفايا نفسه وما يعتمل فيها من صراعات عن طريق استخدام ضربات الفرشاة واتجاهات الخطوط والمساحات الملونة التى تعكس انفعالات الفنان الصاخبة والتى تضج بالحياة والحركة..
وتحتل أعماله مكاناً بارزاً فى متاحف العالم وتضطر الشرطة دائماً إلى التدخل لتنظيم حركة المرور أمام القاعة أو المتحف الذى يقيم عرضاً للوحاته؛ بسبب شدة تزاحم الناس وإقبالهم على مشاهدة لوحاته.
فما طبيعة معاناة «فان جوخ» النفسية والعقلية؟!.. وأى غرابة فى سلوكه الفصامى الذى دفعه إلى قطع أذنه من أجل حبيبته؟!..
نتناول ذلك بالتفصيل فى الأسبوع القادم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.