قال الدكتور عبد الله علام، أستاذ الجيومورفولوجي، وعميد كلية الآداب بجامعة كفر الشيخ، إن حلم حياتي تحقق، وجنيت ثمرة مجهودي منذ عام 1987 وحتى الآن، في موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك سلمان بن عبد العزيز، عاهل السعودية، على تطبيق البحث العلمي الجيومورفولوجي التطبيقي الخاص بي وهو الجسر "المصري – السعودي"، من بداية رسالتي للدكتوراه وما بعدها إلى الآن. وأضاف "علام"، في تصريحات ل"الوطن"، أنه تمت مناقشة هذا البحث في مجلسي الشعب والشورى في مصر، وتحدثت عنه الصحف والمجلات ووسائل الإعلام والقنوات الفضائية، مؤكدا أنه حصل على جائزة الجامعة التقديرية والتشجعية في هذا البحث، وأبحاث علمية أخرى. البحث تمت مناقشته في مجلسي الشعب والشورى.. ووسائل الإعلام تحدثت عنه وأوضح "علام" أن الجسر البري "المصري – السعودي" والذي يربط بين الدولتين بريًا مر بعدة مراحل حتى وصل إلى شكله النهائي وهذه المراحل هي: في المرحلة الأولى بدأ المشروع سنة 1987م عند التسجيل لدرجة الدكتوراه للباحث في دراسة الجانب المصري من المشروع، وانتهى العمل به في عام 1992م، وكانت نتيجة هذه المرحلة إجازة رسالة الدكتوراه في الجيومورفولولجيا واستخدام الأرض بمرتبة الشرف الأولى. وفي المرحلة الثانية ركزت على الجانب السعودي واستمرت حتى عام 2000م، وكانت نتيجة المرحلة عمل بحث وكتاب عن جيومورفولوجية واستخدام الأرض، وعمل شبكة طرق في الجانب السعودي ثم عمل استخدام الأرض في الجزر الواقعة عند مدخل خليج العقبة عند الجانبين. أما المرحلة الثالثة فتم فيها توثيق كل ما سبق في مؤتمر دولي عُقد بجامعة القاهرة، ونشرت نتائجه في مجلة علمية محكَّمة وبرقم إيداع محلي ودولي ما بين عامي 2000م حتى 2007م. أضاف "علام" أن المشروع يتلخص في كيفية الاستفادة من هذا البحث الجيومورفولوجي في المجال التطبيقي لمثل هذه المنطقة المهمة في الأراضي المصرية والسعودية، وذلك على نحو تحديد الأخطار الجيومورفولوجية "الطبيعية" الحالية على طرق المنطقة، وتحديد الأخطار المتوقعة على الطرق الجبلية، والاستفادة من البحث في إمكانية اقتراح ومد طرق جديدة، وتقديم المقترحات الخاصة لمواجهة الأخطار الحالية والمتوقعة على المنطقتين، وإمكانية الاستفادة من البحث في مجال استخدام الأرض بالمنطقتين، حيث إنشاء خريطة لاستخدام الأرض الحالي، واستخدام الأرض المقترح خريطة على الجانب الشرقي لمدخل الخليج والأخرى على الجانب الغربي، وثالثة للجزر بين الجانبين. وتابع عميد "آداب كفر الشيخ" أنه توجد بدائل لهذا الجسر يوضحها البحث، وللجسر فوائد كثيرة جدا أوضحتها الدراسة، منها: موقع الجسر البري، والطرق المؤدية إليه في مصر والسعودية، حيث إن الطريق يمر بالقسم الجنوبي لسيناء من غربها إلى شرقها، ويمكن أن يواصل امتداده للأراضي السعودية بعد إقامة هذا الجسر المقترح في موقع يعد من أحسن المواقع، والمواضع لإقامته، والذي سيربط مصر بالسعودية عند أضيق مكان في مدخل خليج العقبة، حيث يبلغ عرضه 10.5 كم، ما بين رأس الشيخ حميد "السعودية" في الشرق، و"نبق" في الغرب من مصر، نظرًا لأن الظروف الطبيعية والجيولوجية بالمنطقة مؤهلة لإنشاء هذا الجسر البري، وهناك مسار آخر للجسر البري فوق جزيرة "تيران"، ولكن سيصل عرض المساحة المائية التي سيمر الجسر من فوقها أكثر من 18 كم، وستكون الجزيرة دعائم لهذا المسار البديل. الطريق يمر بالقسم الجنوبي لسيناء من غربها إلى شرقها.. ويمكن أن يواصل امتداده للأراضي السعودية وأشار "علام" إلى أن الجسر له عدة فوائد منها (الاقتصادية - البشرية - السياسية)، تكمن أهميتها بالنسبة لمدخل الخليج وممراته الجنوبية، وبالنسبة للخليج ذاته وجزيرتي "تيران" و"صنافير"، وفي تنمية أرض منطقة الدراسة على الجانبين، وأهميته على المستوى الدولي في الربط بين الدول الآسيوية والإفريقية، ويستفاد منه في إمكانية استخدام الأرض على جانبي مدخل خليج العقبة والجزر الواقعة بين الجانبين، ونقل الحجاج مباشرةً من الجانب العربي الإفريقي إلى الأراضي المقدسة بأقل تكلفة ممكنة، وبسرعة في مدة زمنية تتراوح ما بين 15 : 20 دقيقة، ما سيجنب ذلك الأخطار التي يتعرض لها الحجاج بسبب غرق البواخر، كما حدث في غرق العبارة "سالم إكسبريس"، كما للجسر أهمية سياحية كبرى لكلتا الدولتين (مصر والسعودية)، وله أهمية خاصة بالنسبة للعمالة المصرية في دول الخليج، فسوف يربط مصر بدول الخليج العربي ربطا مباشرًا وسريعا، ولما له من فوائد اقتصادية كبيرة على الدخل القومي. المشروع يغطي تكاليفه في مدة زمنية تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات وتابع "علام" إن الطريق سيصبح مصدرا مهما للعملة الصعبة عند نقطة الحدود، حيث تنشط التجارة الخارجية بين الدول العربية، وسيساهم الطريق في إنشاء وحدة اقتصادية بين الدول العربية لأنه سيرتبط بشبكة النقل في الجناحين الآسيوي والإفريقي، لأن الطرق لها أهميتها في خلق مثل هذا النوع من الوحدة الاقتصادية، كما يمكن تخطيط مدينة على الجانب الغربي في مصر، وأخرى على الجانب الشرقي في السعودية، وكلتا المدينتين متكاملتان في الوظائف، وكذلك تخطيط استخدام الأرض في جزر مضيق "تيران" و"صنافير"، موضحا أنه "يمكن أن يغطي المشروع تكاليفه في مدة زمنية تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، وذلك بعد تحصيل الرسوم الجمركية على البضائع المنقولة عبر الدولتين"، كما سيكون الطريق وسيلة لتنشيط حركة التعدين في "سيناء"، وإقليم "تبوك" في المملكة العربية السعودية، وإنعاش حركة التجارة العربية، وسيساعد الطريق على خلق نمط عمراني مميز ومتميز لجانبي الخليج، وموازٍ لامتداد الطريق حتى مدينة تبوك ومدينة ضباء في السعودية، ونمط زراعي ورعوي في المناطق التي يتوافر فيها الماء.