للأزهر الشريف مكانة في العالم الإسلامي يعلمها القاصي والداني، نشر الأزهر علومه في شتى بقاع الأرض، وأوفد علمائه إلى أقطار الأرض قاطبة لنشر الإسلامي الوسطي. فعن دور الأزهر ودوره على المستوى الداخلي والخارجي التقت "الوادي" بفضيلة الشيخ محمود عزب مستشار شيخ الأزهر أحمد الطيب وكان لنا معه هذا الحوار: - بداية حدثنا عن دور الأزهر على المستوى الإقليمي؟ إن دور الأزهر الخارجي يتمثل في مواجهة الفكر المتطرف على المستوى الإقليمي، ولذلك يجتهد الأزهر في نشر أصول الدين الإسلامي بجميع دول العالم، وبكل اللغات، لفتح آفاق التنوير والحوار مع هذه الشعوب والمجتمعات، وعلينا أن نستشرف أولا هذه المجتمعات ونعلم ما يناسبها وكيف يمكن التحاور معها بعيدا عن الانغلاق والجمود في إطار من الحوار المتبادل المنفتح على الآخر بما لا يخالف تعاليم ديننا الحنيف. - كيف يتفهم الشباب الديمقراطية في ضوء مصلحة الوطن والانتماء؟ يتم ذلك من خلال توضيح وتأكيد، أهمية الحوار والمجادلة بالتي هي أحسن، وتوضيح أن الإسلام ليس فوبيا أو فزاعة يحاول البعض التخويف منها، فالإسلام دين التفاعل والتعايش والحوار، مع التأكيد على خطورة الأفكار الواردة من الخارج على عالمنا الإسلامي. - ما الدور الذي يقوم بيت العائلة على المستوى الداخلي؟ قام بيت العائلة من خلال اتصالات شيخ الأزهر مع كل القيادات الوطنية وجميع الإئتلافات الحزبية والثورية ومع مختلف الكنائس الوطنية من أجل وجود حلول للمشاكل الداخلية والعبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان. كما عقد فضيلة الإمام الأكبر اجتماعات كثيرة لشرح وجهات النظر المختلفة في ضوء الإدلاء برأي الأزهر الذي يعتبر بيت للمصريين جميعا بمختلف أيدولوجياتهم الفكرية. - ما رأيك في إتهام الأزهر بسيطرة الإخوان عليه؟ الأزهر لا ينحاز لفصيل دون الآخر، والأزهر مؤسسة لا يستطيع أحد السيطرة عليها، كما أن العالم الخارجي يترقب دور مصر، وعلينا أن نعمل على إصلاح الجبهة الداخلية، بما ينعكس على الوضع الخارجي، وعلينا أن نعيد دور الأزهر في العناية بالوافدين، لنشر تعاليم الإسلام الصحيح.