القمة العالمية للعلماء: أنظمة الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات هائلة في استهلاك الكهرباء    لتعزيز التعاون المشترك.. تجارية القليوبية توقع بروتوكولاً مع غرفة دينزلي التركية    أسامة السعيد: ثوابت الدولة المصرية أفشلت مخطط الاحتلال    الرئيس الفلسطيني يصدر مرسومًا بتحديد موعدي انتخابات المجلس الوطني    عمر جابر يشارك في جزء من مران الزمالك بعد عودته من الإصابة    جنون المشاهدات السبب..الأمن يكشف ملابسات ادعاء تحريض كلب على عقر طفل بالمحلة الكبرى    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التليفزيونية    الهلال الأحمر الفلسطيني ل الحياة اليوم: تعاون وثيق مع مصر لإغاثة غزة    الفنانة ميمى جمال بندوة قصر السينما: أول أجر حصلت عليه كان 5 جنيهات    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    "الصحة": 12 ألف طبيب و300 سيارة إسعاف لاستقبال المرضى الفلسطينيين    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    بريطانيا تطرد دبلوماسيا روسيا تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    «رأس الأفعى» تعيد ماجدة زكي إلى دراما رمضان بعد غياب 5 سنوات    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    وزير الرياضة يشيد بالتنظيم المتميز للبطولة العربية للشراع وحصد مصر 8 ميداليات    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا لا ينجح العصيان المدني في مصر
نشر في الوادي يوم 29 - 12 - 2012

العصيان المدني هو عمل سلمي مدني يتوقف فيه كل مواطن عن كافة أشكال التعامل مع كل السلطات القائمة وأجهزتها ومؤسساتها ودوائرها ومسئوليها،يتم اللجوء اليه عندما تمتنع السلطات ونظام الحكم عن الاستجابة لمطالب عامة للمواطنين التي يتبناها كل الرأي العام او جزء مؤثر معتبر فيه ،يعتمد فيه علي خروج المصريين جميعهم علي اختلاف انتماءاتهم وعقائدهم وافكارهم وطبقاتهم من رفض الذهاب للمدارس والجامعات والمصانع والمعاهد واغلاق كل المحلات والافران ومحلات البقالة وامتناع سائقي السيارات العامة والخاصة ومحطات الوقود وسيارات الاجرة في داخل المدن وخارجها ويستمر حتي تنفذ المطالب كامله ،شهدت مصر العصيان المدني عام 1919 بقيادة سعد زغلول ثم جاء عام 2006 وقام اعضاء حركة 6 ابريل بإضراب وصل الي العصيان مما جعل الجهات الامنية تخاف وخلال الايام الاولي من ثورة 25 يناير وحتي 11 فبراير مارس الشعب المصري عصيانا مدنيا حيث امتنع عن الذهاب للعمل والمدارس واختتم بنجاح الثورة المصرية وتولي المجلس العسكري مقاليد المرحلة الانتقاليه ولكن سرعان ما دعت القوي السياسية الي العصيان للتخلص من تصرفات المجلس العسكري التي كانت تشكل أزمة حقيقية لدي الشعب المصري وها نحن الان بصدد عصيان مدني جديد ضد الدستور الذي اعد خلال فترة حكم رئيس الجمهورية محمد مرسي.
قال سعيد صادق استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الامريكية أن العصيان المدني حتي ينجح يحتاج الي تعبئة كاملة فمثلا في دولة بولندا أثناء فترة الثمنينات شهدت عصيان من قبل النقابات العمالية والاحزاب ولذلك كان لابد ان يكون الدعوة الي العصيان سواء في مصر او بلد اخري أن يدعمها وسائل الاعلام والاتصال الاجتماعي وقبل ذلك تنشيط الوعي السياسي لدي الشارع المصري .
وأضاف صادق أن إحدى أبكر تطبيقات العصيان المدني وأوسعها نطاقا كان في ثورة 1919، ففي اليوم التالي لاعتقال الزعيم الوطني المصري سعد زغلول وأعضاء الوفد والموافق 9 مارس 1919، أشعل طلبة الجامعة في القاهرة شرارة التظاهرات وفي غضون يومين امتد نطاق الاحتجاجات ليشمل جميع الطلبة بما فيهم طلبة الأزهر وبعد ايام كانت الثورة قد اندلعت في جميع الانحاء ،ففي القاهرة قام عمال الترام بإضراب مطالبين بزيادة الاجور وتخفيض ساعات العمل وتم شل حركة الترام شللا كاملا وتلا ذلك اضراب عمال السكك الحديدية مما جعل غاندي الذي بدأ فكرة العصيان في الهند يذهل من ما حدث في مصر .
وأشار صادق أن المشاركة ضمن العصيان المدني لا يفكر فيه الموظف اذا كان ذلك سوف يجعله يخسر وظيفتة او مرتبه ،وانما لا بد أن يعلم ان الاضراب سوف يصلح حياته ،كما انه يتوقف ذلك علي ضرورة التخطيط والتعبئة والاعداد وهذه عوامل نجاح اي عصيان ،موضحا أنه لابد من التأكيد علي ان العصيان في مصر قد ينجح بسهولة ولكن لابد من معرفة ان الشعب المصري سوف يشارك في اي اضراب اذا كان يمس مصلحتهم الشخصية مثل البنزين والطعام ،مؤكدا ان المجتمع المصري اختلف عن عام 2010 فعند التحدث الي اي مواطن بسيط حتي ولو كان "قهوجي" فسوف يتحدث معك في السياسة كما لو كان خبير سياسي .
وأعرب صادق عن أن العصيان يمكن ان يتم دون ان يرأسه اي قيادة وانما يجب ان تكون القضية التي اقيم من اجلها العصيان شعبية دون ان يوجد "سعد زغلول ، غاندي ،مارتن لوثر ".
وأوضح سعد الدين ابراهيم استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الامريكية أن الشعب المصري لا يعي معني كلمة العصيان المدني ،فالعصيان يعني ان المواطنيين لا يتعاملون مع الحكومة ،مشيرا اذا لم يقتنع الموظف بالعصيان لن ينجح فمثلا في عام 2006 عندما قامت اسماء محفوظ وحركة 6 ابريل باضراب عام كان ناجح لان الشعب المصري في ذلك الوقت كان يعاني كثيرا ،كما لعب الاعلام والوضوح والاستجابة من الشعب دورا كبيرا في نجاحة .
وأكد ابراهيم انه منذ 15 عام قمت بعصيان مدني بمحافظة الدقهليه ولقي صدي جيد حيث ان الصحف العالمية كان جميعها موجوده وتغطيه ،وعلي من يشير الي العصيان ان يكون علي علم أنه كسر للقوانين ومن قام بثورة يناير قادر علي عصيان مدني وانما يحتاج الي قيادة تدعو الشعب وتقوده.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.