جدد ممثلو القضاء العادى في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، رفضهم تحويل هيئة قضايا الدولة إلي نيابة مدنية، وأيد المستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة، رأى المستشاران احمد سليمان ومحمد رمزي مساعدا وزير العدل، موقفهما الرافض لذلك. وتسلمت الجمعية ملف يتضمن مذكرة من الدكتور فتحى والى المقدمة إلى نادى قضاه مصر سنة 2007 عند تفعيل قانون المرافعات، ومذكرة المستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادى قضاه مصر الأسبق، ومذكرة المستشار مكرم السودانى متضمنه رأى مجلس القضاء الأعلى والجمعية العمومية والجمعية العمومية لنادى قضاه مصر المنعقدة بشهر نوفمبر 2012 والحلول المقترحة بشأن هيئة قضايا الدولة، ومذكرة المستشار أسامة عبد المعز رئيس النيابة شارحة للمشاكل العملية فى التطبيق للنيابة المدنية. وبحسب المذكرة لا يؤيد المستشار زكريا عبد العزيز، فكرة تحويل هيئة قضايا الدولة إلى نيابة مدنية، فى حين يرى أنه يمكن منح هيئة قضايا الدولة ( هيئة الدفاع عن الدولة) اختصاصات مثل وجوب حضورها جلسات مناقصات ومزايدات التى تعقدها الدولة، تولى تحرير العقود الإدارية التى تكون الدولة طرفاً فيها، الإشراف الكامل على الإدارات الحكومةي التابعة للحكومة والهيئات العامة من خلال الندب والتدريب والمساعدة الفنيه القانونية. وقالت مصادر بإجتماع لجنه نظام، أن ممثلى القضاء العادى رفضوا فكرة تحويل هيئة قضايا الدولة إلى نيابة مدنية، معتبرين أن ذلك سيؤدى إلى تعطيل وليس تسريع التقاضى. وتابعت المصادر، أن ممثلى القضاء يروا أن أفضل شىء هو بقاء هيئة قضايا الدولة على وضعها، مع منحها اختصاصات واسعه لتفعيل دورها، موضحا أن عدم الاستفادة من الهيئة سيضيع أمولا كثيرة علي الدولة. وحول المقترح بأن يقوم اعضاء الأدارات بالشئون القانونية فى الوزرات بدور هيئة قضايا الدولة، قال المصدر، انه رفض ذلك المقترح لانه صعب من الناحية العملية ومن شأنه تكليف الدولة مبالغ باهظة. من جانبه، أكد المستشار نور الدين على عضو الجمعية التأسيسية للدستور، ان القضاة مازالوا مصرين على رفض إنشاء النيابة المدنية بالدستور الجديد والتى سيكون أعضاؤها من مستشارى هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة، واضاف نور الدين، ان القضاه طالبوا خلال الجلسة ببقاء كل من هيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة كما هما بوضعهما الحالى مع تطويره ومنحهما صلاحيات بسيطة، منها أن تكون هيئة قضايا الدولة المستشار القضائى للجهات الإدارية وتقوم بعرض الصلح على الخصوم فى القضايا المتعلقة بالدولة حتى يتم تخفيف العبء عن القضاء العادى. واوضح على انه قام بالرد على هذا الإقتراح بأن أعضاء هيئة قضايا الدولة لا يبحثون عن مناصب أو مصالح وضمانات فئوية نظرا لأنهم يتمتعون بها، إلا أنهم يسعوا للصالح العام وعلاج أزمة العدالة البطيئة عن طريق مشاركتهم بإنشاء النيابة المدنية. وأضاف أنه من المنتظر عقد جلسة إستماع غدا مع مستشارى هيئتى قضايا الدولة والنيابة الإدارية للإستماع لمقترحاتهم بشأن الأزمة حتى تكون هناك وجهتى نظر فى المشكلة لمحاولة التوصل إلى توافق. وقال المستشار محمود فرحات ممثل هيئة قضايا الدولة، فى الجمعية ان القضاة والغريانى اعترضوا على النيابة المدنية بحجة انها تجربة جديدة وصعب وضعها فى الدستور وتم الرد عليهم بأن باب الاجهزة الرقابية اغلبه تجارب جديدة. واضاف انهم تحججوا بان النيابة المدنية ستعطل اجراءات التقاضى ، وفندنا الفكرة بأن الغريانى اوصى بها فى مؤتمر القضاة فى 1986، ومؤتمر العدالة فى 2011 عند مناقشة قانون السلطة القضائية اكد على ضرورة انشائها، مضيفاً: "المعترضين قالوا ان التجربة فشلت فى دول كثيرة واكدنا لهم انها نجحت فى دول اوربية والجزائر والاردن، واكدوا لنا ان الدستور ملك للجميع ويجب ان يتحمل اعضاء هيئة قضايا الدولة مسؤوليتهم نحو الوطن وتغليب المصلحة العامة، وتم الاتفاق على عقد لقاء اخر غداً بحضور مجموعة اخرى من القضاة". على جانب آخر، ناقشت لجنة الاجهزة الرقابية بالجمعية مقترحا بانشاء المدعى العام الشعبى، قدمها عدد من شباب الثورة يكون لهذا الجهاز صلاحيات الضبطية القضائية لتطبيق معايير النزاهة والحكومة عند السلطات والاشخاص فى كل الاجهزة والهيئات التابعة لسلطات الدولة ويراقب الجهاز تطبيق الدولة لمعايير حقوق الانسان، ويتولى التحقيق فى كافة البلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان والتفتيش على المعتقلات والسجون والسجون العسكرية. وقال المستشار علاء قطب عضو اللجنة ان المقترح لازال تحت دراسة اللجنة واشار الى وجود اتجاه لرفض المقترح داخل اللجنة.