وزارة البترول: اتخذنا اجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محليا    إعلام عبري: الجيش الإسرائيلي ألقى 30 قنبلة على مقر إقامة خامنئي    عبد الرحيم علي يتساءل: هل حزب الله سيدخل الحرب الأمريكية الإيرانية؟    انطلاق مباراة حرس الحدود وطلائع الجيش    تعرف علي تشكيل الطلائع لمواجهة حرس الحدود    سكك حديد مصر تعلن مواعيد حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    «عين سحرية» الحلقة 11.. باسم سمرة يعترف ل عصام عمر بسر خطير    على جمعة يوضح الفرق بين صلاة الفجر والصبح.. فيديو    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    لجنة المشاركة السياسية بالقومى للمرأة تناقش خطة عملها خلال الفترة المقبلة    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    وزارة النقل: عودة حجز تذاكر القطارات عبر شركة فوري بعد توفيق أوضاعها    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    تنسيقية شباب الأحزاب تهنئ الشعب المصري بذكرى العاشر من رمضان    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    نتائج انتخابات نقابة المهندسين بالإسماعيلية 2026.. قائمة الفائزين وتفاصيل عملية الفرز    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    رابط وخطوات الحصول على نتيجة الفصل الدراسي الأول بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    إشادة برلمانية بمسلسل «صحاب الأرض» ودوره في إبراز أبعاد القضية الفلسطينية    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    جامعة عين شمس تواصل دعم المشروع الوطني للقراءة بندوات تعريفية بكليتي الإعلام والصيدلة    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة كل عيد (التحرش الجنسي )....جريمة بحاجة الي العقاب
نشر في الوادي يوم 20 - 08 - 2012

إزدادت في الآونة الأخيرة حوداث التحرش الجنسي في مصر ، حيث وصلت إلي وقوع تحرش جنسي بأشكال جماعية في الشارع المصري عدة مرات، وتعتبر هذه الظاهرة جديدة علي المجتمع المصري الذي يتسم بأخلاقياته وقيمه المجتمعية ، وتختلف هذه الظاهرة في جوهرها عن حوادث المعاكسات الفردية.
وأرجع علماء الإجتماع والخبراء النفسيين إنتشار هذه الظاهرة إلي إنحدار القيم الأخلاقية والدينية في الشارع المصري ، الأمر الذي أدي الي الإنحلال الأخلاقي الذي أصاب المجتمع بالإضافة الي عوامل إقتصادية أثرت في زيادة معدلات البطالة وقلة فرص الشباب للزواج وبالتالي إخراج طاقتهم في المعاكسات والإعتداءات الجنسية في الشارع.
وأشاروا الي ضعف الردع من جهة السلطات ورغم أن المجتمعات الأوروبية تعاني مما هو أسوأ من الظواهر اللاأخلاقية مثل جرائم الإغتصاب إلا ان هناك قوانين رادعة لهذه الجرائم.
وأرجع "يوسف إسماعيل"أستاذ الصحة النفسية إلي إنتشار التحرش الجنسي في مصر إلي تدهور الأوضاع الإقتصادية وإزدياد معدلات الطلاق والكبت الجنسي في المجتمع ،وأضاف بأن التحرش لايرتبط فقط بمناطق الفقراء في مصر إنما يحدث ذلك ف المناطق الراقية أيضا ولفت إلي أن فكرة الزواج إنتابها خلل إجتماعي حيث أصبحت تعتمد بشكل كبير علي المصلحة فقط ولهذا ايصيب الأزواج الملل بعد الزواج.
وأضاف "إسماعيل" تردد المرضى النفسيين عليه لتلقي العلاج من الفتيات بعد تعرضهن لحوادث تحرش جنسي أو إعتداءات تصل في بعض الأحيان إلي إغتصاب ، وأشار إلى أنهم يأتون بحجة أعراض اخرى وليس لشكواهن من الحادث نفسه خوفا من "الاحراج". وأضاف الي ان فترة علاجهم تمتد الى عدة أشهر .
وأوضح ان هناك آثار سريعة تظهر مباشرة أثناء حالة التحرش وتستمر بعدها لعدة أيام او أسابيع وتتلخص في حالة من الخوف والقلق وفقد الثقة بالذات وبالآخرين وشعور الغضب من الآخرين وأحيانا شعور بالذنب ، وهناك أثار أخرى تظهر علي المدي الطويل وتتمثل فيما نسميه بإضطراب ما بعد الصدمة وخاصة اذا كان التحرش كان قد تم في ظروف أحاطها قدر كبير من الخوف والتهديد للشرف أو لحياة الضحية وسلامتها الأمر الذي يؤدي إلي إضطراب نفسي وفسيولوجي عند مواجهة أي شئ يذكر الضحية بالحدث.
كما أشارت "مني السيد حافظ" أستاذة علم الاجتماع بكلية الاداب جامعة عين شمس إلي تراجع الوازع الديني والأخلاقي، وانتشار القنوات التليفزيونية والفضائيات و الفيديو والأشرطة السينمائية، في نشر الأفلام الجنسية والأشرطة التي تهيج الغرائز وتساعد علي التحرش الجنسي الشعوري واللاشعوري لدي الإنسان.
ووصفت"منى" ظاهرة التحرش بأنها آفة إجتماعية علي إعتبار أن الترحش لم يكن ضد صاحبات الملابس الضيقة أو القصيرة بل طالت الظاهرة أيض المحجبات والمنتقبات الأمر الذي يطالب بتدخل الجهات المعنية للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.
وتري د. عزة كريم أستاذ علم الاجتماع أنه من الطبيعي أن تدافع الفتاة عن نفسها بالطرق المشروعة لمواجهة من يحاول التعرض لها، لكني أرى أن التحرش قلّت معدلاته عن ذي قبل لعدة عوامل منها خوف الأٌسر علي بناتهن ومنعهن من الخروج ليلا، كما أن البلطجية هناك ما يشغلهم أكثر من التحرش من حيث السرقة والسلب والنهب، ومعظم الذين يقومون بأفعال التحرش ينتمون لمناطق ذات طبيعة شعبية ومنهم من هم صغار في السن.
وأشارت إلي أن المجتمع هو الذي صنع التحرش، ففي حقبة الستينيات والسبعينيات كانت النساء ترتدي ملابس قصيرة ولم توجد مثل هذه التصرفات لأن الشباب كان لهم هدف وقضية أما اليوم في ظل ضعف فرص العمل وعدم استطاعه الشباب الزواج ووجود طاقة لدي الشباب لا نستطيع أن نوظفها بشكل جيد نري ارتكاب بعضهم لمثل هذه السلوكيات المشينة، وآملت "كريم" في التغيير الحقيقي في القوانين الخاصة بالعمل والإسكان وغيرها وأن تتحسن أوضاع الشباب الذي قام "بثورة 25 من يناير"، ففي ميدان التحرير وجدت أرقي الأخلاقيات ولم نشاهد واقعة تحرش مما يدل علي أنه إذا كان لدي الشباب هدف سيتحسن الكثير من الأمور.
وأوضح كمال مغيث الخبير بمركز البحوث التربوية بوزارة التربية والتعليم أن تأخر سن الزواج وتفشي النهم الجنسي بسبب ما تبثه مواقع إلكترونية وقنوات فضائية من مواد مثيرة جنسيا يجعل من الاختبار النفسي لشباب المعلمين أمرا لازما, ودعا التعليم إلي التضامن مع أولياء أمور الطلاب المتعرضين للتحرش عن طريق مساعدتهم في إقامة دعاوي قضائية ضد المتحرشين بتلاميذ وتلميذات صغار السن, علي ألا تمانع بعد ذلك في إخلاء طرفهم من التعليم إدارة أو تدريسا في حالة إثبات القضاء تهمة ارتكابهم التحرش.
وطالب "مغيث" بإضافة شرط إلي شروط التعاقد مع شباب المعلمين, وهو نجاحهم في اختبار نفسي شفهي يكشف عن انضباطهم سلوكيا أو أخلاقيا مع الطلاب مع استبعاد من لا ينجح به من التعاقد مع الوزارة أو التعيين بالمدارس.
وإستنكر علماء الدين إنتشار ظاهرة التحرش في المجتمع،ووصف الشيخ جمال قطب عالم الازهر بأنه حادث مأساوي في حياة المصريين ،حيث لا تأمن الفتيات علي انفسهن من التحرش ،والذي يدل علي غياب القيم الإجتماعية الحاكمة للمجتمع.
وأرجع هذه الظاهرةإلي غياب الحياء والذي يمثل قيمة الهرم القيمي بالمجتمع ، ودعا إلي إنشاء صندوق لتزويج الشباب يتولي شئونه عدد من الجمعيات الخيرية التي تكون مهمتها تزويج الشباب وإ1ابة العقبات أمامهم ،كما تكون مهمة هذه الجمعيات محاربة الرزيلة بأشكالها وأنواعها والعوامل المؤدية إليها.
وأوضحت د.آمنة نصير أستاذة الفلسفة وعميدة سابقة بجامعة الأزهر إن تشديد العقوبات وتحويلها إلي عقوبات مغلظة في جرائم التحرش وإختطاف الإناث واقتران الجريمة بالاعتداء عليهن يتماشي مع سياسة المشرع في تحقيق الزجر والردع للجناة في مثل هذه الجرائم التي تخل بأمن المجتمع خاصة بعد أن أصبحت تمثل ظاهرة لم تكن موجودة من قبل.. وهي تتماشي مع أحكام الشريعة الإسلامية, حيث أنها اعتبرت حماية العرض مقصد من مقاصد الشريعة ووفرت كل الأسباب لحمايته فوضعت عقوبات جدية علي جرائم العرض الكبري كجريمة الزنا والإغتصاب بل إعتبر الفقهاء أن جريمة اختطاف الإناث سواء إقترنت بالاعتداء عليهن جنسيا أم لا من جرائم الإفساد في الأرض والحرابة( تهديد أمن المجتمع) والتي تستلزم عقوبات تتدرج إلي أن تصل إلي الإعدام وفقا لتكرار الجريمة بما يعرف بالعود في القانون الجنائي وذلك لكي يتحقق الزجر للجاني والردع لكل من تسول له نفسه إرتكاب مثل هذه الجرائم.
وأوضحت بأن تغليظ العقوبات يمس شقين أساسيين أولهما أنه إقترن بعقوبة الإعدام في حالة الاعتداء الكامل علي الأنثي تماما مثل عقوبة الحرابة في الشريعة الإسلامية وعقوبة الزاني المحصن وثانيهما أنه إذا كانت العقوبة بالسجن المشدد عندما لا تكتمل جريمة الاعتداء الجنسي فتكون عقوبة تقديرية تخضع للسلطة التقديرية للقاضي وظروف الواقعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.