"العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية والمطاعم بمواعيد الغلق الجديدة    محافظ الإسكندرية يشدد على المتابعة اللحظية لتنفيذ مواعيد الغلق    محافظ المنيا يتابع تطبيق قرار غلق المحال في أول أيام التنفيذ | صور    حزب الله: استهدفنا قوة مدرعة إسرائيلية أثناء عملها على سحب آلية مصابة في دير سريان بقذائف المدفعية    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    محافظ أربيل: لا صحة لطلب القنصلية الأمريكية إخلاء الأحياء السكنية المحيطة بها    حزب الله: استهدفنا قاعدة عين شيمر شرق الخضيرة بصواريخ نوعية    انفجارات تهز القنصلية الأمريكية في أربيل    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    مصرع شخص وإصابة نجله وآخر في انقلاب سيارة ربع نقل بالداخلة    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    كامل الوزير: هوجة تعيينات 2012 و2013 أدت لزيادة عدد العاملين بالسكة الحديد ل 52 ألفا    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    مدير أمن الفيوم يقود حملة مكبرة لمتابعة تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن غلق المحال التجارية بجميع شوارع المحافظة    شركة ألومنيوم البحرين تعلن تعرض منشآتها لهجوم إيراني    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    حبوب للأخلاق    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور..الجاتروفا هي الحل.. جديدة.. متجددة.. نظيفة.. آمنة..توفر قرابة مليون فرصة عمل
نشر في الوادي يوم 16 - 08 - 2014

بعد أزمات الطاقة والكهرباء المتكررة.. ال"وادي" تطرح : بدائل تنقذ مصر من " فخ " نقص الطاقة
.راضي: ال"جاتروفا" بترول أخضر.. سيوفر مليون فرصه عمل ويقضي علي التصحر ومياه الصرف
حينما تتجه دول العالم المتقدم للإستغناء عما هو متوافر للبحث عن بديل لابد أن نتعلم شيئين أولهما ان البديل أكثر تميزاً عما هو موجود أما الثاني هو أن المتوافر قد اقتربت نهايته ، وحين نرى موقف الرئيس الأمريكي باراك اوباما عندما قال " أن التحدث عن الطاقة البديلة يمثل نقطة جوهرية تمس مستقبل أمريكا وأمنها القومي " ثم طالب المجتمع والمتخصصين لإيجاد صناعة وبحوث مغايرة لإنتاج الطاقة البديلة المتجددة النظيفة الآمنة، ودعوته للحاق بدوله من العالم الثالث مثل البرازيل التي عملت للاعتماد على الايثانول كمصدر للطاقة من زراعات مثل القصب فإن ذلك بالشيء الغريب أيلحق رئيس اكبر دولة في العالم بدولة من الدول النامية، تساؤل يطرح نفسه ما الذي يدعو دولة متقدمة للحاق بدولة نامية، لذا كان على مصر أن تنتهج نهج تلك الدولة حيث الذهب الأخضر مستقبل مصر والعالم من الطاقة "الجاتروفا" للانتشال من " فخ " نقص الطاقة.
ما الجاتروفا؟
يري العلماء أن ال"جاتروفا" هي البديل الطبيعي للطاقة في المستقبل ، أما عن ال"جاتروفا" فهي شجرة ترتفع ما بين 5:8 أمتار لحظة نضجها، ذات أفرع غليظة وأوراق عريضة وثمارها عبارة عن كبسولة طولها 2 الى 3 سم تزهر في أبريل وتثمر في مايو يتم زراعتها في المناطق الصحراوية وتروي بمياه الصرف الصحي المعالج متوسط عمرها 50 سنة، فهي أشجار لا تحتاج الي تسميد او استصلاح او مياه كثيرة فهي ليست بحاجة لأكثر من 250 ملم من المياه خلال العام ومع تلك البساطة في زراعتها لكنها غنية بما تحصل عليه منها اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا .
عمل الجاتروفا
انها "الذهب الأخضر" .. هكذا عرفها دكتور محمد رمضان راضي الباحث بالمركز القومي للبحوث بقسم التكنولوجيا الحيوية النباتية مضيفا ان نبات الجاتروفا من عائلة الإيوفوربية وهي عبارة عن مجموعة من الشجيرات متعددة الاغراض. لها قدرة كبيرة علي مقاومه الجفاف والملوحة ونباتات الجاتروفا تتم زراعتها في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حيث تستخدم لاستصلاح الإراضي ولإنتاج الغذاء والصابون والمبيدات الحشرية والأدوية المضادة للسرطان كذلك أصبح نبات الجاتروفا في كثير من دول العالم المتقدمة من المصادر الواعدة كبديل للطاقة التقليدية، حيث تحتوي البذرة علي نسبة من الزيت تصل إلي 33-55 % والزيت له قدرة عالية علي الاحتراق ويمكن استخدامه مباشرة في بعض أنواع المحركات كوقود حيوي أو مضافا إلي زيوت الديزل بنسب محددة وتكمن أهمية هذا النبات في احتوائه على الزيت الذي يستخرج من بذوره والغير صالح للاستعمال البشري بالإضافة إلى انه يحمي نفسه من المواشي. ويمكن زراعة نبات الجاتروفا بمياه الصرف الزراعي على الرغم من إرتفاع نسبة الملوحة في تلك المياه او مياه الصرف الصحي بعد معالجتها جيدا للتأكد من سلامة إستخدامها بطريقة آمنة.
وجه الاستفادة
وأضاف راضي ان هناك اهتمام كبير باستخدام النبات علي مستوي واسع لإنتاج الوقود الحيوي (زيت الديزل) او كما طلق عليه البيوديزل وذلك لحل مشكلة نقص الوقود من اجل المستقبل وتقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة نتيجة استخدام الوقود البترولي وزيادة دخول المزارعين. وفي الوقت الحاضر هناك حاجة متزايدة لدراسة هذا النبات وانتخاب وتحسين الأصناف المتاحة والملائمة لزراعتها في مصر في المناطق الصحراوية نظرا لان هذا النبات يتحمل الجفاف والملوحة والظروف البيئية الصعبة.
دراسات تؤكد صالحية الجاتروفا
وقد قام العديد من العلماء بالخارج بدراسة إنتاجه في الزجاجيات (مزارع الأنسجة) في السنوات الحديثة ودراسات كثيرة على زراعة الأنسجة على أنواع مختلفة من الجاتروفا وقاموا بإنتاجه كبديل للطاقة، في الهند ينتجوا 100 مليون نبات ناتج من مزارع الانسجة للاستخدام في زراعة الجاتروفا وللحصول على أفضل الاصناف انتاجية لذلك لابد من استخدام هذه التقنيات وهى الان تستخدم في الهند والفلبين وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والفلبين.
وأشار راضي الى أن دول العالم تتجه الآن إلى إنتاج نباتات الجاتروفا معمليا لان استعمال البذور في الزراعة عدة مرات يؤدى الى هروب الصفات الوراثية ولا تحتفظ البذور بالنوعية الوراثية في الاجيال القادمة. وعن طريق التكنولوجيا الحيوية النباتية (مزارع الانسجة) فيمكن الحصول على نباتات مميزة متضاعفة بغض النظر عن موسم الزراعة او الظروف المناخية ويمكن الحصول على نباتات تقاوم ظروف مناخية معينة وذلك بتقسيتها تحت هذة الظروف اثناء اقلمتها بعد خروجها من المعمل.
الجاتروفا في مصر
وعلق راضي انه نحن في المركز القومي للبحوث نجري تجارب عديدة من اجل انتخاب الاصناف التي تتميز بالآتي: مقاومة للآفات والجفاف وتنتج زيت أكثر ولا تحتاج الى رعاية زراعية شديدة كذلك الاكثار المعملي المكثف للصنف المميز وانتاج العديد من النباتات واقلمتها استعدادا لنقلها الى الحقول كما نقوم بالدراسات على التوصيف الجزيئي الوراثي بطرق تحليلات البيولوجيا الجزيئية للأصناف المختلفة لتعرفيها وراثيا ومقارنتها وتحديد أفضل الاصناف لزراعتها في مصر
وطالب راضي وبصفة عامة جميع رجال الأعمال الراغبين في الاستثمار في زراعة الجاتروفا واستخراج زيت الجاتروفا لما له من أهمية كبيرة حيث سيؤدي إنتاجه إلى استخدامه كبديل للبترول والزيوت المعدنية لجانب العائد الاقتصادي من وراء زراعته.
وعلي جانب الدراسات اثبتت ان الصحراء الشرقية وصحراء مصر بشكل عام من أكثر الصحاري تصلح لزراعتها ولكن كيفية الاستفادة، فشجرة الجاتروفا تعطي بعد عامين من زراعتها ما يصل الي 5 كيلو من الكبسولات تزداد تلك الكمية حتي تصل الي 20 كيلو تقريبا لحظة النضج حيث يتم التعامل مع تلك الكبسولات عن طريق إقامة مصانع لمعالجتها واستخلاص الزيوت منها "البيوديزل" حيث بلغت نسبة الزيت في البذور 35-40 % وفق موسم النضج، وتصل نسبة الدهون المشبعة إلى 20% و الغير مشبعة 79% ولا يستخدم الزيت في الاستخدام الآدمي لكنه يستعمل في إنتاج الزيت الحيوي كوقود "البيوديزل" وهو الايثانول وهو احد مشتقات البترول الذي لديه القدرة علي تشغيل محركات الطائرات والصواريخ وليس المركبات وحسب، ومن الجانب الاقتصادي قدر متوسط العائد من بيع الفدان الواحد "للجاتروفا" ما يقرب من 7 الاف دولار مع العلم ان الفدان يباع مرتين في الموسم الواحد، يضاف الي ذلك الايادي المصري التي ستعمل علي المشروع والذي يقدر بما يقرب من مليون من ايدي الشباب والخبراء فضلا عن حسن استغلال الاراض الصحراوي وترشيد التصرف بمياه الصرف الصحي الذي يعاني منه كل مواطن فضلا عن بحر البقر الكنز المنبوذ غير المستغل.
ويبقي تساءل لماذا "الجاتروفا" وليس قصب السكر؟ كما فعلت البرازيل حينما استخلصت من قصب السكر على مواد بتولية تشغل أكثر من 80% من مركباتها لتكون الإجابة واضحة هي قلة تكلفة زراعة الجاتروفا فضلا عن ان طن نبات "الجاتروفا" ينتج 400 لتر فيما ينتج طن مخلفات قصب السكر 300 لتر فضلا عن اسهام الجاتروفا في توفير فرص عمل كما ان متوسط عمر شجرة الجاتروفا واسهامها في القضاء على الصرف الصحي فضلا عن العائد المادي وتشجير الصحراء دعم ان الجاتروفا هي الحل ما كشفه مؤخرا ، باحثون نيجيريون انه يمكن استخلاص من شجيرة "جاتروفا" ما يمكن استخدامه مسكناً قوياً للآلام بطريقة قد تختلف عن المسكنات التقليدية مثل "المورفين" و"الأسبرين".
كتب – أحمد القعب
. راضي: ال"جاتروفا" بترول أخضر.. سيوفر مليون فرصه عمل ويقضي علي التصحر ومياه الصرف
حينما تتجه دول العالم المتقدم للإستغناء عما هو متوافر للبحث عن بديل لابد أن نتعلم شيئين أولهما ان البديل أكثر تميزاً عما هو موجود أما الثاني هو أن المتوافر قد اقتربت نهايته ، وحين نرى موقف الرئيس الأمريكي باراك اوباما عندما قال " أن التحدث عن الطاقة البديلة يمثل نقطة جوهرية تمس مستقبل أمريكا وأمنها القومي " ثم طالب المجتمع والمتخصصين لإيجاد صناعة وبحوث مغايرة لإنتاج الطاقة البديلة المتجددة النظيفة الآمنة، ودعوته للحاق بدوله من العالم الثالث مثل البرازيل التي عملت للاعتماد على الايثانول كمصدر للطاقة من زراعات مثل القصب فإن ذلك بالشيء الغريب أيلحق رئيس اكبر دولة في العالم بدولة من الدول النامية، تساؤل يطرح نفسه ما الذي يدعو دولة متقدمة للحاق بدولة نامية، لذا كان على مصر أن تنتهج نهج تلك الدولة حيث الذهب الأخضر مستقبل مصر والعالم من الطاقة "الجاتروفا" للانتشال من " فخ " نقص الطاقة.
ما الجاتروفا؟
يري العلماء أن ال"جاتروفا" هي البديل الطبيعي للطاقة في المستقبل ، أما عن ال"جاتروفا" فهي شجرة ترتفع ما بين 5:8 أمتار لحظة نضجها، ذات أفرع غليظة وأوراق عريضة وثمارها عبارة عن كبسولة طولها 2 الى 3 سم تزهر في أبريل وتثمر في مايو يتم زراعتها في المناطق الصحراوية وتروي بمياه الصرف الصحي المعالج متوسط عمرها 50 سنة، فهي أشجار لا تحتاج الي تسميد او استصلاح او مياه كثيرة فهي ليست بحاجة لأكثر من 250 ملم من المياه خلال العام ومع تلك البساطة في زراعتها لكنها غنية بما تحصل عليه منها اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا .
عمل الجاتروفا
انها "الذهب الأخضر" .. هكذا عرفها دكتور محمد رمضان راضي الباحث بالمركز القومي للبحوث بقسم التكنولوجيا الحيوية النباتية مضيفا ان نبات الجاتروفا من عائلة الإيوفوربية وهي عبارة عن مجموعة من الشجيرات متعددة الاغراض. لها قدرة كبيرة علي مقاومه الجفاف والملوحة ونباتات الجاتروفا تتم زراعتها في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية حيث تستخدم لاستصلاح الإراضي ولإنتاج الغذاء والصابون والمبيدات الحشرية والأدوية المضادة للسرطان كذلك أصبح نبات الجاتروفا في كثير من دول العالم المتقدمة من المصادر الواعدة كبديل للطاقة التقليدية، حيث تحتوي البذرة علي نسبة من الزيت تصل إلي 33-55 % والزيت له قدرة عالية علي الاحتراق ويمكن استخدامه مباشرة في بعض أنواع المحركات كوقود حيوي أو مضافا إلي زيوت الديزل بنسب محددة وتكمن أهمية هذا النبات في احتوائه على الزيت الذي يستخرج من بذوره والغير صالح للاستعمال البشري بالإضافة إلى انه يحمي نفسه من المواشي. ويمكن زراعة نبات الجاتروفا بمياه الصرف الزراعي على الرغم من إرتفاع نسبة الملوحة في تلك المياه او مياه الصرف الصحي بعد معالجتها جيدا للتأكد من سلامة إستخدامها بطريقة آمنة.
وجه الاستفادة
وأضاف راضي ان هناك اهتمام كبير باستخدام النبات علي مستوي واسع لإنتاج الوقود الحيوي (زيت الديزل) او كما طلق عليه البيوديزل وذلك لحل مشكلة نقص الوقود من اجل المستقبل وتقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة نتيجة استخدام الوقود البترولي وزيادة دخول المزارعين. وفي الوقت الحاضر هناك حاجة متزايدة لدراسة هذا النبات وانتخاب وتحسين الأصناف المتاحة والملائمة لزراعتها في مصر في المناطق الصحراوية نظرا لان هذا النبات يتحمل الجفاف والملوحة والظروف البيئية الصعبة.
دراسات تؤكد صالحية الجاتروفا
وقد قام العديد من العلماء بالخارج بدراسة إنتاجه في الزجاجيات (مزارع الأنسجة) في السنوات الحديثة ودراسات كثيرة على زراعة الأنسجة على أنواع مختلفة من الجاتروفا وقاموا بإنتاجه كبديل للطاقة، في الهند ينتجوا 100 مليون نبات ناتج من مزارع الانسجة للاستخدام في زراعة الجاتروفا وللحصول على أفضل الاصناف انتاجية لذلك لابد من استخدام هذه التقنيات وهى الان تستخدم في الهند والفلبين وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والفلبين.
وأشار راضي الى أن دول العالم تتجه الآن إلى إنتاج نباتات الجاتروفا معمليا لان استعمال البذور في الزراعة عدة مرات يؤدى الى هروب الصفات الوراثية ولا تحتفظ البذور بالنوعية الوراثية في الاجيال القادمة. وعن طريق التكنولوجيا الحيوية النباتية (مزارع الانسجة) فيمكن الحصول على نباتات مميزة متضاعفة بغض النظر عن موسم الزراعة او الظروف المناخية ويمكن الحصول على نباتات تقاوم ظروف مناخية معينة وذلك بتقسيتها تحت هذة الظروف اثناء اقلمتها بعد خروجها من المعمل.
الجاتروفا في مصر
وعلق راضي انه نحن في المركز القومي للبحوث نجري تجارب عديدة من اجل انتخاب الاصناف التي تتميز بالآتي: مقاومة للآفات والجفاف وتنتج زيت أكثر ولا تحتاج الى رعاية زراعية شديدة كذلك الاكثار المعملي المكثف للصنف المميز وانتاج العديد من النباتات واقلمتها استعدادا لنقلها الى الحقول كما نقوم بالدراسات على التوصيف الجزيئي الوراثي بطرق تحليلات البيولوجيا الجزيئية للأصناف المختلفة لتعرفيها وراثيا ومقارنتها وتحديد أفضل الاصناف لزراعتها في مصر
وطالب راضي وبصفة عامة جميع رجال الأعمال الراغبين في الاستثمار في زراعة الجاتروفا واستخراج زيت الجاتروفا لما له من أهمية كبيرة حيث سيؤدي إنتاجه إلى استخدامه كبديل للبترول والزيوت المعدنية لجانب العائد الاقتصادي من وراء زراعته.
وعلي جانب الدراسات اثبتت ان الصحراء الشرقية وصحراء مصر بشكل عام من أكثر الصحاري تصلح لزراعتها ولكن كيفية الاستفادة، فشجرة الجاتروفا تعطي بعد عامين من زراعتها ما يصل الي 5 كيلو من الكبسولات تزداد تلك الكمية حتي تصل الي 20 كيلو تقريبا لحظة النضج حيث يتم التعامل مع تلك الكبسولات عن طريق إقامة مصانع لمعالجتها واستخلاص الزيوت منها "البيوديزل" حيث بلغت نسبة الزيت في البذور 35-40 % وفق موسم النضج، وتصل نسبة الدهون المشبعة إلى 20% و الغير مشبعة 79% ولا يستخدم الزيت في الاستخدام الآدمي لكنه يستعمل في إنتاج الزيت الحيوي كوقود "البيوديزل" وهو الايثانول وهو احد مشتقات البترول الذي لديه القدرة علي تشغيل محركات الطائرات والصواريخ وليس المركبات وحسب، ومن الجانب الاقتصادي قدر متوسط العائد من بيع الفدان الواحد "للجاتروفا" ما يقرب من 7 الاف دولار مع العلم ان الفدان يباع مرتين في الموسم الواحد، يضاف الي ذلك الايادي المصري التي ستعمل علي المشروع والذي يقدر بما يقرب من مليون من ايدي الشباب والخبراء فضلا عن حسن استغلال الاراض الصحراوي وترشيد التصرف بمياه الصرف الصحي الذي يعاني منه كل مواطن فضلا عن بحر البقر الكنز المنبوذ غير المستغل.
ويبقي تساءل لماذا "الجاتروفا" وليس قصب السكر؟ كما فعلت البرازيل حينما استخلصت من قصب السكر على مواد بتولية تشغل أكثر من 80% من مركباتها لتكون الإجابة واضحة هي قلة تكلفة زراعة الجاتروفا فضلا عن ان طن نبات "الجاتروفا" ينتج 400 لتر فيما ينتج طن مخلفات قصب السكر 300 لتر فضلا عن اسهام الجاتروفا في توفير فرص عمل كما ان متوسط عمر شجرة الجاتروفا واسهامها في القضاء على الصرف الصحي فضلا عن العائد المادي وتشجير الصحراء دعم ان الجاتروفا هي الحل ما كشفه مؤخرا ، باحثون نيجيريون انه يمكن استخلاص من شجيرة "جاتروفا" ما يمكن استخدامه مسكناً قوياً للآلام بطريقة قد تختلف عن المسكنات التقليدية مثل "المورفين" و"الأسبرين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.