كيف سيتعامل الرئيس محمد مرسي مع الملف القبطي؟ الجميع ينتظر ما سيحدث خلال الأيام القادمة؟ هل سينجح الدكتور مرسي في حل هذه الإشكالية والوصول بهذا الملف لبر الأمان؟ "رفيق جرجس" المتحدث بالكنيسة الكاثوليكية أكد اننا نطالب الدكتور محمد مرسي بوضع حلول عاجلة لمشاكل الأقباط سنقف في صفوف المعارضة لحماية مدنية الدولة وتباينت ردود أفعال الأقباط بعد فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية أن الكنيسة أعلنت بأنها على مسافة واحدة من كل المرشحين وأننا سنتعاون مع المرشح الذي يأتي به الصندوق أيًا كان انتماءه أو خلفياته. وأوضح "جرجس" أن مصر دولة مؤسسات وقوانين وسنتعامل مع الرئيس في إعادة بناء الوطن والتكاتف من أجل وطن بما يحقق أحلام المصريين ويصون نتائج ثورة الخامس والعشرين من يناير وهي الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، مشيرا الى ان الكنيسة لم تدعوا احداً في الفترة القادمة للهجرة سواء امريكا او الدول الاوربية بل دعت للبقاء في مصر لأننا سوف نخضع لعهد جديد وتسعى الكنيسة لبذل جهودها لإعادة المهاجرين الاقباط لمصر ومساندتها في تنميتها والارتقاء بمستوها الفكري والعلمي والاقتصادي بجانب الرئيس محمد مرسي. كما هنّأ "صموئيل لطفي انجيلي" راعي الكنيسة الانجيلية بان الدكتور محمد مرسي بفوزه بانتخابات الرئاسة وطالبه بحل مشاكل الأقباط. وقال "صمؤيل" إن تعاون الاقباط مع الرئيس المنتخب يتوقف على رؤيتهم لمطالب المواطنة التي تتحقق على أرض الواقع، مطالبا الرئيس بالإسراع في اصدار بناء قانون موحد لبناء دور العبادة، وإصدار قانون يجرم التمييز على اساس الدين في الوظائف العامة وفي شتى انحاء وظائف الدولة، والقضاء على كل اشكال التمييز وتحقيق المواطنة الكاملة، وأن يكون تمثيل الاقباط تمثيلا سياسيا متوازنا ومتماسكا مع عددهم. وقال: نطالب "مرسي" بتعيين نائب قبطى لرئيس الجمهورية كما وعد بتمثيل الأقباط في الوزارة الجديدة تمثيلا مناسبا". وطالب بفتح تحقيقات سريعة وعادلة في جميع القضايا التي تعرض لها الاقباط من اضطهاد. وأضاف "صمؤيل" باننا نطالب بان يكون هناك نص صريح في الدستور على أن يترك للاقباط التعامل في احوالهم الشخصية وفقا لديانتهم وتقاليدهم واعرافهم في كل ما يتعلق بشئونهم الدينية. كما صرح كمال زاخر مفكر وناشط قبطى في بيان تعليقا على إعلان الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر وأوضح البيان أن الحركة ترحب بنتائج الصندوق وستقف مع القوى لحماية مدنية الدولة وحقوق الافراد. وأشار" زاخر" بان الاقباط يتمنون الانضمام لجماعة الاخوان من خلال التعاون مع اسس وقواعد الاخوان لانهم يسيرون على نفس النهج الديني، مشيرا لا ندعم الاقباط للهجرة على الرغم من وجود بعض الاقليات من الاقباط يصرون على الهجرة للخارج خوفا من الرئيس محمد مرسي الذى يمثل التيار الإسلامي، بل ندعوهم للعودة وعدم الهرب، وواجب الكنيسة الارشاد الديني وأن تقدم طل ما تستطيعه لدعم الرئيس الجديد. وأكد الدكتور القس صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية بان الدكتور مرسي سيعمل على إزالة تخوفات المصريين بأن الأوضاع في مصر ستكون أكثر استقرارا مما سيجعلنا نعمل في مناخ افضل لبناء مصر. وأشار إلى أنه لاداعي للخوف لأن الرئيس القادم سيحاول جاهدا ان يطمئن كل اطياف الشعب المصري ويزيل التخوفات الموجودة لديه بالأفعال وعلينا أن ننتظر. وأوضح "البياضي" أن الكنيسة على مدار السنوات الماضية مرت بعقود جيدة وأخرى سيئة إلا أنها مازالت قائمة حتى الآن وأنه طبقا لإيماننا المسيحى فإننا نثق أن الكنيسة في يد الله. كما اشار "ايمن جورج "المنسق لحق الاقباط اننا نامل بان الدكتور محمد مرسي الذي اصبح رئيسا لمصر بان يسعى لفكرة الاتحاد بان نكون يدا واحدا مسلمين واقباط ومع مراعاة حقوق الاقباط اولا وثانيا المسلمين. مشيرا الى ان الكنيسة ترفض وجود الاقباط تحت حماية الكنيسة ولابد ان توضع تحت حمايته كرئيس لكل المصريين، لاننا في عهد النظام السابق الرئيس المخلوع مبارك كان واضع الكنيسة والاقباط خارج نطاق فكرة وبالتالي اصبحنا دولة منفصلة داخل دولة. متمنيا بان تحكمها قانون قوى والتساوي بين الناس وبعضها باختلاف فصائلها او دينها. وبالطبع كان هناك خوف في البداية من سيطرة حكم المرشد ولكن بشرعية ونزاهة الصندوق اصبح مرسي رئيسا لمصر وبالتالي فنحن راضين عن فوز محمد مرسى واعتقد ان الحكم الاسلامى والدستور مستمد من مبادى الشريعة ومصر تحتاج ان تعيش في حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وليس قطع يد. واكد "سمير الوسيمي" انني اعتقد بان الاقباط سوف يفكرون الان بمصيرهم وكيف سيتعاملون مع الدكتور محمد مرسي كما أكد على وعود مرسي بالحرية بأن المسيحيين الاقباط هم اهلنا وعشيرتنا. كما اكد "الوسيمي" بانه لا يوجد وعود خاصة للاقباط والمصريين لهم كامل الحقوق والوجبات وعليهم كامل الواجبات لكل المصريين ووطني الشريف وان الاقباط لديهم الحرية وكل ما يتمنوه وكل مايتخذه من قرارت بشآن الكنيسة. كما اشار جمال حشمت عضو اخوانى بمجلس الشعب سابقا بان المسيحيين يتعاونون في خدمة الخير، ويسعون لصالح بناء ونهضة مصر، مشددا على أن المرحلة المقبلة مرحلة استقرار البلد واوضاعها ويجب أن يشارك الشباب المسيحيون فيها بقوة، للمساهمة فى التطهير والتغيير والبناء. وأوضح أن المسلمين والمسيحيين عاشوا مئات السنين في هذا البلد، يشربون من نيله، ويستظلون بسمائه، وافترشت دماؤهم ولابد من وجود حوارا مشتركا بين الإخوان والأقباط، وسنحترم الإخوة المسيحيين بالاحتكام إلى الشريعة المسيحية، وبناء الكنائس، وإقامة الصلوات العلنية بها وتقييمهم أداء الرئيس محمد مرسى الذى يمثل الرئيس المدني. وأضاف "حشمت "أن الوصايا العشر لدى الإخوان موجودة بالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل، ويجب أن يعيش المسلمون والمسيحيون على أرض مصر، واثقين ببعضهم، ولا ينساقون خلف مَن يسعون للنيل من وحدة الشعب، موضحا أن هناك عدوا يكذب على أشقائنا المسيحيين للوقيعة بينهم وبين المسلمين، وإثارة المصطلح الكاذب الفتنة الطائفية، وقال عدوكم واحد، وهو الشيطان وله زبانيته الذين يسعون للوقيعة بينكم، ليفسد مشهد وحدة الشباب المسلم والمسيحي، مؤكدا أن الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه أصبح اتحاد ملاك لهذا الوطن، ويجب أن يحموه جميعا، ويعيدوا إلى مصر واجهتها التى ضيّعت لعشرات السنين.