قال الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء إن حق الرأي والتعبير مكفول بموجب الدستور والقانون، وأنه شخصياً يدعم حق التعبير باعتباره أحد مكتسبات ثورتي 25 يناير و 30 يونيو ، لكن وبما أن القانون هو الذي ينظم هذا الحق، فإنه يصبح من الطبيعي اللجوء إلى القضاء لحسم أي خلاف بشأن ممارسة هذا الحق، ونحن نثق ثقة مطلقة في قضاء مصر العادل الذي يطبق أحكام القانون على الجميع. جاء ذلك، ردا على استفسار بشأن القضايا المرفوعة ضد بعض الصحفيين من جانب مسئولين بالحكومة، خلال لقائه الذي عقده اليوم برؤساء تحرير الصحف القومية والحزبية والخاصة وعدد من مديري القنوات الفضائية. وأضاف الببلاوي أن نقص مصادر الطاقة يمثل مشكلة حقيقية نعمل على معالجتها، كما يمثل دعم الطاقة عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة إذ وصل لنحو 128 مليار جنيه في عام 2012/2013 ، مشيراً إلى عدد من الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لتحسين مزيج الطاقة في مصر، بما في ذلك التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل لتوفير فاتورة استيراد البوتاجاز، وكذلك توقيع عقود استكشاف وبحث جديدة تصل إلى 29 اتفاقية للمرة الأولى منذ عام 2010، بالإضافة إلى إيلاء الاهتمام بالطاقة الجديدة والمتجددة مثل الطاقة الشمسية. وأوضح أنه بالنسبة لمشروع تعديلات قانون العمل، لم يرد لمجلس الوزراء بعد، وأنه مثل غيره من مشروعات القوانين الهامة مفتوح لحوار مجتمعي حتى يتم الوصول لصياغات تكون محل قبول من الجميع. وفي رده على استفسار بشأن أموال التأمينات والمعاشات، أكد رئيس الوزراء أن أموال المعاشات مضمونة مائة في المائة، وأن الحكومة هي صاحبة المصلحة الأولى في الحفاظ على تلك الأموال لأنها هي التي دفعت الجزء الأكبر منها، وهي التي تعوض النقص في حالة وجود عجز في تلك الأموال. من جهته، أشار الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط القائم بأعمال وزارة التعاون الدولي، إلى أهم المؤشرات الاقتصادية السلبية التي سبقت 30/6/2013 وأخطرها وصول عجز الموازنة إلى 240 مليار جنيه تمثل 14% من الناتج القومي الإجمالي، وانخفاض معدل النمو لمستوى أقل من معدل الزيادة السكانية، وتراجع الاستثمارات، وزيادة معدلات البطالة. وأشار العربي إلى أهم بنود الإنفاق التي تضمنتها الخطة العاجلة لتحفيز الاقتصاد القومي ومنها على سبيل المثال سداد 2.5 مليار جنيه من مستحقات شركات المقاولات بعد أن كان هذا المبلغ المخصص لسداد هذا البند لا يتجاوز 300 مليون جنيه في ميزانية 2013/2014، وقد ساهم هذا الإجراء في تنشيط حركة سوق الإنشاءات في مصر وانعكس على وتيرة تنفيذ المشروعات الاستثمارية والبنية التحتية. وقال إن الخطة تستهدف توصيل الغاز الطبيعي إلى 800 ألف وحدة سكنية خلال العام الجاري، وقد تم حتى الآن توصيل الغاز لعدد 340 ألف وحدة من الوحدات المستهدفة، وجاري العمل بشكل متواصل لتوصيل باقي الوحدات. وتتضمن الخطة تنفيذ برنامج قومي لتطوير 871 مزلقان سكة حديد، حيث تم الانتهاء من الأعمال المدنية ل 176 مزلقانا، والأعمال المدنية ونظم التحكم ل 65 مزلقانا أخرى، بالإضافة إلى أنه سيتم قبل 30 يونيو القادم الانتهاء من تشييد 19 كوبري على مزلقانات مختلفة. وفي مجال النقل العام سيتم شراء 600 أتوبيس نقل عام جديدة لتضاف إلى أسطول شبكة النقل العام في مصر، بالإضافة إلى توفير اعتمادات لسرعة الانتهاء من خط مترو العباسية - مصر الجديدة ليتم افتتاحه رسمياً في إبريل 2014. كما تم ضخ 1.157 مليار جنيه لمشروعات مياه الشرب في 7 محافظات، و 299 مليون جنيه لمشروعات الصرف الصحي في 19 قرية، و 1.468 مليار جنيه لأعمال الطرق في 14 محافظة، هذا بالإضافة إلى العمل حالياً للانتهاء من أعمال المرافق ل 35 منطقة صناعية منها 15 منطقة في الصعيد واثنين في سيناء. وقال العربي إنه في إطار البرنامج القومي للإسكان الاجتماعي سيتم قبل نهاية ديسمبر 2014 الانتهاء من إنشاء 50 ألف وحدة سكنية كاملة المرافق، بالإضافة إلى أعمال الانتهاء من أعمال المرافق الخاصة ب 94 ألف وحدة سكنية أخرى تم إنشائها في الأعوام الماضية دون مرافق. وأضاف وزير التخطيط أن الحكومة تبنت برنامجاً طموحاً لإنشاء عدد من صوامع تخزين القمح مما سيترتب عليه مضاعفة الطاقة التخزينية لتصل إلى 3 ملايين طن، بعد أن كانت أقصى طاقة تخزين تمتلكها كافة صوامع مصر عبر تاريخها لا تزيد عن 1.5 مليون طن، وهو ما سينعكس على قدرة البلاد على تأمين احتياجات البلاد من القمح بشكل أفضل. من جانبه، تحدث وزير الاستثمار خلال اللقاء عن أهم الإجراءات والتشريعات التي تمت خلال الفترة الماضية ، ومنها على سبيل المثال عقد منتدى الاستثمار المصري الخليجي بمشاركة 500 مجموعة استثمارية كبرى، وتعديلات قانون الاستثمار، ومشروع قانون تنظيم التمويل متناهي الصغر، وقانون التمويل العقاري. وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة تستهدف وصول الاستثمارات الخاصة الجديدة خلال هذا العام إلى 170 مليار جنيه، بعد أن كانت 127 مليار فقط في عام 2010. وأشار الوزير إلى نجاح الوزارة في حل مشاكل المستثمرين والوصول لتسويات لعدد كبير من المشكلات العالقة، بما انعكس إيجابياً على استرداد الثقة في المناخ الاستثماري، وعودة أنشطة تلك الشركات والمشروعات.