يعقد الآن سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة إجتماعاً عاجلاً بمقر الهيئة لبحث تداعيات أزمة إستيلاء قوات الأمن على قصر ثقافة الإسماعيلية، تمهيداً لإعداده ليكون مقر محاكمة متهمي مجزرة بورسعيد. وأعلن سعد عبد الرحمن أن قرار نقل المحاكمة تم دون إخطار من وزير العدل لوزارة الثقافة أوالهيئة العامة لقصور الثقافة وحذر عبد الرحمن من عواقب إجراء أي محاكمة بمسرح القصر لأنه غير مؤمن وقد يتعرض للتلف الكلي أوالجزئي جراء أي إشتباكات قد تحدث من قبل مشجعي الناديين أوالبلطجية، طبقاً له . من ناحية أخرى تقدمت صباح اليوم منيرة صبري رئيس الإدارة المركزية بوزارة الثقافة لإقليم القناة و الإسماعيلية ببلاغ للنائب العام بمحافظة الإسماعيلية ضد كل من وزارتي الداخلية و العدل و شركة المقاولين العرب. من جانبه أكد مصدر قضائي رفيع بالإسماعيلية أنه قد تم رفع مذكرة لوزير العدل والداخلية بأن مسرح قصر ثقافة الإسماعيلة غير آمن لإستقبال المحاكمة، مطالبين بإجراء المحاكمة بالقاهرة، وأشار إلى أن وقت المعاينة إستغرق ساعة لم يتم خلالها أي نوع من الإقتحام سوى تسجيل ملاحظات عن. وأضاف أنه بعد مغادرة المكان تم إبلاغ الوفد القضائي بإقتحام مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية من قبل المعتصمين من مثقفي مدينة الإسماعيلية، وأضاف أن مكان تحديد المحاكمة بقصر ثقافة الإسماعيلية تم من خلال مخاطبة وزير الداخلية إلى وزير العدل. و كان سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة قرر إغلاق مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية منذ مساء أمس ومنع أي جهة من دخوله دون تصريح من الهيئة، كما أصدرت الهيئة بياناً أكدت فيه توجه رئيس محكمة الإستئناف بالإسماعيلية نيابة عن وزير العدل وعدد من قيادات وزارة الداخلية بالمحافظة بقيادة مدير الأمن ومدير إدارة العمليات ورئيس المباحث وفريق من شركة المقاولون العرب إلى قصر ثقافة الإسماعيلية وحاولوا دخول المسرح لإعداده لمحاكمة المتهمين في قضية أحداث بورسعيد طبقاً لقرار وزير العدل الذي صدر أمس والخاص بعقد محاكمة بورسعيد بقصر ثقافة الإسماعيلية بدلاً من مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الأمر الذي رفضه حمدي سليمان مدير عام الثقافة فقامت قوات الأمن بالتمكن من دخول المسرح و قيام فريق شركة المقاولون العرب بتفكيك أكثر من 120 مقعداً من مقاعد المسرح وحدثت بعض التلفيات في جوانب المسرح مما أدى إلى تفاقم المشكلة، طبقاص للبيان. من ناحية أخرى إحتشد عدد كبير من مثقفي الإسماعيلية وموظفو قصر الثقافة وفرع الثقافة بالإسماعيلية أمام وداخل القصر منددين بما حدث، مشكلين دروعاً بشرية لمنع الدخول إلى المسرح. وقال البيان الصادر اليوم من الهيئة العامة لقصور الثقافة: "كان من الأجدر بمؤسسات الدولة بوصفها مؤسسات مسئولة ألا تهدر هذه القيمة الثقافية في منطقة إستراتيجية ومهمة ، وأن تعلي إعتبارات حماية الوطن وأن تضع في إعتبارها الدفاع عن أمن مصر القومي، وحماية المكون الثقافي للوطن، بدلاً من إقتحام موقع ثقافي يتبع مؤسسة ثقافية عريقة وكبرى الأمر الذي نرفضه بشدة. ويعد قصر ثقافة الإسماعيلية من أكبر المواقع الثقافية التابعة للهيئة قصور الثقافة وهو أكبر موقع ثقافي بمنطقة القناة وسيناء وأنشئ في بداية التسعينيات بتكلفة مقدارها 48 مليون جنيه ليكون صرحاً ثقافياً ومركز إشعاع ثقافي.