بدء أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب    رعاية وتأهيل    النواب يناقش اتفاقية برنامج دعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية بمنحة من الاتحاد الأوروبي    وزير «الإسكان» يتابع ملفات عمل الهيئة العامة للتنمية السياحية    أسعار الأسماك والجمبري اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    القمزي تحصل علي تمويل مشترك من بنكي الأهلي المصري والبركة بقيمة 1.42 مليار جنيه لتمويل مشروعها SEAZEN بالساحل الشمالي    ارتفاع مؤشرات البورصة بمستهل تعاملات الأربعاء 4 فبراير 2026    للقاء السيسي، أردوغان يصل مطار القاهرة بعد قليل    الأمير البريطاني السابق آندرو يترك منزله بعد ظهور ملفات «إبستين»    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة    موعد مباراة الأهلي وشبيبة القبائل بدوري أبطال أفريقيا    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    نصار: تعاملنا مع لقاء الأهلي باحترافية كبيرة    «الأرصاد» تحذر من تكرار سيناريو فبراير 2019 اعتباراً من غداً    الداخلية تواصل جهودها لمكافحة جرائم استغلال الأحداث بالقاهرة    لإعادة المظهر الحضاري.. رفع 40 سيارة ودراجة نارية متهالكة    بينهم معلم أزهري.. حبس 3 أشخاص بتهمة حيازة أسلحة نارية بقنا    صحة سوهاج تضبط مستوصفا طبيا غير مرخص في المراغة    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    القومي للمسرح يحتفى بذكرى ميلاد الريحاني بعرض "صاحب السعادة" (صور)    وزير الثقافة يسلم قطر شارة ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال58    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    وزير الخارجية يكرم الفريق الطبي الموفد إلى السودان تقديرًا لجهودهم    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    اعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لهندسة الإسماعيلية الأهلية    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي المعتمد لقريتين في محافظتي الدقهلية وكفر الشيخ    تأجيل محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان لجلسة 4 أبريل    دليل التظلمات في الجيزة.. كيفية الاعتراض على نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 والرسوم المطلوبة    تداول 19 ألف طن و866 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    قومي المرأة بالإسماعيلية ينظم لقاءً توعويًا حول دمج ذوي الهمم ودعم المرأة المعيلة    التشكيل المتوقع للزمالك أمام كهرباء الإسماعيلية بالدوري    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    قافلة طبية لتقديم خدمات الكشف والعلاج مجانًا بقرية البرغوثى فى العياط.. صور    عبدالغفار يبحث مع وفد سويدي توسيع الاستثمارات ودعم التأمين الصحي الشامل    الرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان اليوم    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النص الكامل لكلمة نتنياهو لإعلان الحكومة الإسرائيلية الثالثة و الثلاثين
نشر في الوادي يوم 19 - 03 - 2013

نشر أوفير جندلمان ,المتحدث الرسمي بإسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوسائل الإعلام العربية, نص كلمة نتنياهو أمام الكنيست الإسرائيلي بمناسبة عرض الحكومة الثالثة و الثلاثين و تنصيبها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" اليوم ,الإثنين, و هذا هو نص الكلمة.
أيها السيد رئيس "الكنيست" أرجو تهنئتك..
السيد رئيس الدولة شمعون بيرس وجميع الأفاضل الآخرين من الحضور..
أرجو أولاً التنويه إلى فقدان نائبة سابقة في الكنيست كانت تتميّز بروعة أدائها الاستثنائي وهي الراحلة "مارينا سولودكين" ,نائبة سابقة عن عدة كتل برلمانية ومنها الليكود وكاديما وافتها المنية أول أمس أثناء حضورها مؤتمراً في دولة لاتفيا, التي كانت سيادة مرهفة السمع إلى هموم وضائقات المواطنين بوجه عام والقادمين الجدد من رابطة الدول المستقلة ,الاتحاد السوفياتي السابق, بوجه خاص إنها كانت سيدة ذات استقامة وأسلوب مباشر خاص بها علماً بأنها كانت دوماً تركّز اهتمامها على القضايا التي كانت تتعامل معها مما يجعلني على قناعة بأن جميع الزملاء الحاضرين ، الذين كانوا يعرفونها ويكنّون لها الثقة مثلي ، قد أصيبوا بصدمة لنبأ وفاتها المبكرة. إننا سنفتقدها ونتمنى أن يضمّ مجلسنا التشريعي الكثيرين ممن يُشبهون مارينا سولودكين رحمها الله.
أيها السيد رئيس "الكنيست"، أرجو تقديم الشكر من أعماق القلب إلى المواطنين الإسرائيليين الذين منحوني هذا الحق الكبير المتمثل بقيادة الدولة للمرة الثالثة.
إن رئيس حكومة إسرائيل يتحمل المسؤولية العليا عن مصير الدولة اليهودية الواحدة الوحيدة ولا يمكن اعتبار وجودنا هنا أمراً بديهياً ، كما أن تواجدنا في أرض إسرائيل ليس عفوياً وكان جدّي الحاخام ناتان ميليكوفسكي رحمة الله عليه أحد نواب المؤتمر اليهودي قبل أكثر من قرن إلى جانب شخصيات من أمثال جابوتينسكي ,من أبرز دعاة الصهيونية في روسيا ثم قائد التيار اليميني الليبرالي في الحركة الصهيونية الذي انبثق عنه حزب الليكود بعد قيام الدولة, وفايتسمان ,رئيس الحركة الصهيونية على مدى فترة طويلة قبل قيام دولة إسرائيل ثم رئيس الدولة الأول, وبياليك ,أشهر شعراء العبرية في العصر الحديث الملقب ب "الشاعر الوطني" ، وقد أفصح عن هذه العلاقة المميزة بوطننا عندما شرح سبب معارضته لخطة أوغندا ,خطة طُرحت على المؤتمر الصهيوني الخامس لدى انعقاده عام 1903 بشأن إطلاق مشروع لاستيطان جماهير اليهود في شرق إفريقيا في منطقة كانت تخضع آنذاك لإمرة بريطانيا العظمى.
وأرجو الاستشهاد بما قاله جدي في تلك المناسبة: "لقد قدّم شعب إسرائيل الكثير الكثير من التضحيات من أجل أرض إسرائيل ونزف دماً في سبيل هذه الغاية على امتداد فترة طويلة للغاية ودعا ربّه طيلة ما يقارب ألفيْ عام للعودة إليها وعلّق آماله المختزنة في أعماق قلبه على نهضتها ، لدرجة أن مجرد الاتفاق على إنشاء وطن قومي في بلد آخر كان يُعتبر بمثابة خيانة بجميع الأجيال المتعاقبة من اليهود الذين ناضلوا وقُتلوا من أجل تجديد استقلالنا في أرض إسرائيل".
وقد نال جدي الراحل شرف القدوم إلى أرض إسرائيل وضرب جذوره في أرضها حيث ووري الثرى في مقبرة جبل الزيتون في أورشليم القدس المطلة على مسرى أحلامنا قاصداً جبل الهيكل حيث يقع حالياً الحرم القدسي الشريف الذي يُعد حائطه الغربي – "حائط المبكى" – أقدس موقع عبادة لليهود.
أما ابنه – أي والدي – بن تصيون "نتانياهو" رحمه الله ,مؤرخ شهير توفي مؤخراً عن عمر يزيد عن 100 عام ,فقد عمل على تكوين الدولة وحالفه الحظّ ليشهد قيامها ، إلا أنه فقد خلال معارك الدفاع عنها أعزّ ما لديه بمعنى شقيقي يوني نتانياهو ، الذي قُتل في عملية الكوماندو البطولية لتحرير رهائن طائرة الخطوط الجوية المختطفة في مطار عنتيبي الأوغندي عام 1976.
وها أنني – ابنه – أقف هنا اليوم للمرة الثالثة بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل. ويحضر معي جدي ناتان وجدتي سارة ووالدي بن تصيون ووالدتي تسيلا وشقيقي يوني – رحمهم الله جميعاً – إلى جانب أبناء أسرتي الحبيبة ، عقيلتي سارة وأولادي ، فيما يحضر هنا اليوم أو يصل في موعد لاحق أبناء عائلاتكم [قاصداً أعضاء الحكومة الجديدة ونواب الكنيست] الذين يتأثرون لهذا المشهد. ويقف معنا هنا اليوم أبناء سلسلة الأجيال المتعاقبة للشعب اليهودي الذين حققنا معاً بفضل رؤيتهم وأدعيتهم غاية العودة إلى صهيون والاستنهاض بشعبنا. وبالفعل كوَّن الشعب اليهودي دولة إسرائيل بقوة أحلامه المشوبة بالدموع والدماء التي امتصّتها أرضنا وأراضي بلاد الغربة.
أما غايتنا العليا فتتمثل بضمان مستقبل الشعب اليهودي من خلال ضمان مستقبل دولة إسرائيل إذ لا مستقبل للشعب اليهودي بدون دولة إسرائيل التي تُعدّ أصل وجودنا. وعليه نتسلم لدى تولّينا الحقائب الوزارية والمكاتب في الكنيست أغلى عهدة من المواطنين الإسرائيليين الذين يعهدون إلينا المسؤولية عن الدولة ويتوقعون منا تسليمها إلى الحكومة المقبلة بحالة أفضل مما كانت عليه عندما تسلمناها. وبالتالي أودّ ، أيها الأصدقاء ، أن أغتنم هذه الفرصة لأقدم الشكر مجدداً لأعضاء الحكومة المنتهية ولايتها ,الحكومة الثانية والثلاثين التي دامت ولايتها بين عاميْ 2009-2013, لقد تولينا على مدى السنوات الأربع الماضية قيادة سفينة الدولة وسط عاصفتيْن كبيرتيْن إحداهما عاصفة اقتصادية عالمية والأخرى عاصفة أمنية إقليمية. ولم نشهد مثل هاتيْن العاصفتيْن منذ قرابة قرن علماً بأنهما لا تزالان على أشدّهما.
لقد أنجزنا خلال السنوات الأربع هذه [من ولاية الحكومة السابقة] السياج الأمني تصدياً للمتسللين [عبر الحدود المصرية] ، وأوقفنا عمليات إطلاق القذائف والنار بصورة يومية [من قطاع غزة] على مدن جنوب البلاد ، وخفضنا من معدلات البطالة ، ورفعنا إنجازات طلاب المدارس الإسرائيلية ، وأوصلنا المناطق المحيطية بأواسط البلاد [قاصداً من خلال مشاريع شق طرقات وخطوط جديدة للسكك الحديدية] ، واستعدنا [الجندي المخطوف الذي احتجزته حماس في قطاع غزة] غلعاد شاليط من أسره وهلمّ جراً.
إننا نشعر بالاعتداد بعد مضي أربع سنوات حيث تتسلم الحكومة الجديدة تلك العُهدة – دولة إسرائيل – وهي أكثر قوة وتحصيلاً علمياً وازدهاراً. ويعود سر قدرتنا على مواجهة التحديات بصورة ناجحة (أقصد معظمها وليس جميعها) إلى عظمة الشراكة والتعاون بين أعضاء الحكومة ونواب الكنيست خلال فترة السنوات الأربع هذه. إنني أعتقد بأن الحكومة الجديدة تستطيع تصريف شؤونها على أساس روح الشراكة والتعاون ذاتها. إنني على قناعة وأمل وتوقع بتحقيق هذا الأمر. وأتعهد بأن تعمل حكومتنا على خدمة جميع أبناء الجمهور في إسرائيل وليس بعض شرائحه ، كوننا نمثل جميع المواطنين الإسرائيليين – سواء أكانوا ممثلين في الائتلاف أو في المعارضة.
أستطيع إخباركم – دون الكشف عن أسرار الدولة – بأن عملية تشكيل [الحكومة الجديدة] كانت صعبة. لربما تبتسمون لكن هذه العملية تشبه عملية ترتيب "المكعب المجري العجيب" كونها قد تطلبت الكثير من "الدهاء الإسرائيلي المعروف". وتعلمون بأن هناك أمراً عجيباً يحدث دون أن تعرف دوماً ما إذا كان كل مربَّع من المربَّعات يقع في موقعه الصحيح ، لكن هذا الأمر العجيب يتمثل – وفق ما أشهده على مرّ سنوات أدائي في دوائر الخدمة العامة – بحقيقة اكتشاف الشخص عندما يتسلم منصباً ما سعة أبعاده حيث يشدّه هذا المنصب ليتعلم كيفية أدائه ثم يتأثر بلهفة العمل على تنفيذ الإجراءات وإحداث التغييرات وممارسة الإبداع والعمل. إنني على ثقة تامة – دون أن يعتريني أدنى شك – في أن يحدث هذا التطور أيضاً في حكومتنا [الجديدة] مثلما حدث في الحكومة المنصرفة.
لدينا فريق من أصحاب الخبرات إلى جانب طاقم من القيادات الشابة ذات النضارة والطراوة بحيث يستطيع هذا التكامل إحداث تغييرات كبرى في دولة إسرائيل تمشياً مع تطلعات وتمنيات الشعب. وتأتي في مقدمة التغييرات بطبيعة الحال الزيادة الدراماتيكية المرجوة في مساحة المشاركة في العبء الوطني [قاصداً الحديث الدائر عن السعي لتحقيق قدر أكبر من المساواة بين مختلف الشرائح في تحمل أعباء الخدمة العسكرية وبدائلها المدنية] والعمل على خفض دراماتيكي لغلاء المعيشة بدءاً من أسعار الشقق السكنية من خلال زيادة احتياطيها. وسنسعى للتعامل مع جميع هذه القضايا وغيرها علماً بأن بعضها قد تعرض للإهمال على مدى فترة طويلة. ولدينا حالياً فرصة ذهبية لمعالجتها حيث يُحتمل أن يمكّننا هذا التعاون [بين مكوّنات الحكومة الجديدة] من التجاوب مع آمال العديد من المواطنين الإسرائيليين.
يجب عليّ أن أؤكد لكم أنني لا أملك بصفتي رئيساً لحكومة إسرائيل فرصة عدم مراعاة التحديات الخارجية التي تواجهها دولة إسرائيل. ذلك لأننا مطالبون أولاً وأخيراً – في الوقت الذي نعمل فيه على تحسين الحياة في إسرائيل – بضمان استمرارية الحياة في الدولة. ولهذا السبب ستكون أولى أولويات الحكومة الجديدة هي حماية أمن الدولة ومواطنيها. ولا أبالغ إنْ قلت إن التحديات أصبحت أكبر مما تكون عليه عادة ، لا بل إنها قد تكون أكبر مما كانت عليه منذ قيام الدولة أو حتى منذ العصور العصبة التي مررنا بها خلال العقود الأولى من استقلالنا.
إننا نواجه تهديدات كبيرة للغاية. إذ تواصل إيران سباقها الرامي إلى الحصول على القنبلة النووية من خلال استمرارها في تخصيب اليورانيوم وإنتاج القنبلة. وكنت قد رسمت في الأمم المتحدة [قاصداً خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة] في سبتمبر أيلول [2012] خطاً أحمر علماً بأن إيران لم تتجاوزه بعد لكنها صارت تقترب منه. ولا يجوز السماح لها باجتياز هذا الخط. أما سوريا فأخذت تتفكك لتخرج من داخلها قطع أسلحة من أفتك ما يوجد على وجه المعمورة حيث تنقضّ التنظيمات الإرهابية على هذه الأسلحة مثل الحيوانات المفترسة المنقضة على الجيفة. وستتخذ إسرائيل كافة الإجراءات اللازمة لمنع سقوط هذه الأسلحة بأيدي التنظيمات الإرهابية.
وستعمل الحكومة الجديدة إلى جانب تعاملها مع المخاطر المنبعثة من إيران وسوريا وحزب الله وحماس على دفع السلام والاستقرار في المنطقة. إننا ملتزمون باتفاقيتيْ السلام مع مصر والأردن اللتيْن تشكلان مرساة استقرار في الشرق الأوسط ويجب الحفاظ عليهما بأي ثمن. هذه هي سياستنا – ويجب أن تتوافق معها سياسات جيراننا – حيث أعتقد بأننا سنشهد ذلك خلال السنوات المقبلة.
كما أن الحكومة الجديدة في إسرائيل تمد يدها للسلام مع جيراننا الفلسطينيين. لقد أثبتت إسرائيل مرة تلو أخرى أنها مستعدة لتقديم التنازلات مقابل السلام. ولا يختلف الوضع الحالي عما كان عليه في السابق حيث ستكون إسرائيل مستعدة – إزاء شريك فلسطيني يستعد لخوض المفاوضات الصادقة – لاعتماد حل وسط تأريخي لإنهاء النزاع مع الفلسطينيين دفعة واحدة. ولن يكون من السهولة بمكان تحقيق هذا الهدف ولا يمكن توجيه المطالب إلى إسرائيل وحدها بل يجب طرح المطالب على كلا الجانبيْن.
أيها السيدات والسادة ، إنني سأستقبل بعد يوميْن – معكم – الرئيس أوباما في أول زيارة له بصفة رئيس [للولايات المتحدة] لإسرائيل. وستكون هذه فرصة بالنسبة لي ولوزراء الحكومة وأعضاء الكنيست لإبداء الشكر والعرفان للرئيس أوباما على تعميق الشراكة الأمنية والإستراتيجية والاستخباراتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل على مدى السنوات الأربع الأخيرة وكذلك على استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل للتعاطي مع احتياجاتنا الأمنية الهائلة ، خاصة وأن الولايات المتحدة نفسها تواجه حالياً صعوبات اقتصادية بالغة الشدة. كما نود التعبير عن تقديرنا للدعم [الأميركي] لمشروع "القبة الحديدية" [منظومات اعتراض الصواريخ المعادية] وحماية إسرائيل في الأمم المتحدة وغير ذلك من الأمور الكثيرة التي لا يمكن تقديم التفاصيل عن جميعها.
إن هذه الزيارة ستتيح لإسرائيل – فوق أي اعتبار آخر – فرصة إبداء امتناننا العميق للشعب الأميركي ورئيسه والتعبير عن الصداقة القائمة بين الشعبيْن التي بلغت بموجب إحصائيات موضوعية (كما قيل لي بالأمس) مستوى تأريخياً قياسياً. ولا يوجد أي إسرائيلي لا يكنّ المحبة للولايات المتحدة ولا يتعاطف معها فيما يوجد الكثير الكثير من الأميركيين الذين يعتبرون إسرائيل أوثق حليف – أو بالأحرى أحد أوثق حلفاء – للولايات المتحدة في أرجاء المعمورة.
إنني أتوقع البحث مع الرئيس الأميركي في التحديات الكبرى التي تواجه كلا البلديْن لنعمل سوية خلال السنوات الأربع المقبلة على دفع السلام والأمن في المنطقة. ويمرّ الشرق الأوسط حالياً في تغييرات تأريخية. وسبق أن قلت إن هذه التغييرات تحمل في طياتها مخاطر كثيرة بالنسبة لإسرائيل لكن تكمن فيها (أو إنها تولّد) بعض الفرص. وستقتضي الضرورة من الحكومة الجديدة إبداء قدر كافٍ من الشجاعة لردّ المخاطر وقدر كافٍ من الحنكة والدهاء لاستثمار الفرص القائمة عندما نقود سفينة دولة إسرائيل في المياه الهائجة. وأطمئن شعب إسرائيل بأننا لن ننسى أبداً هول المسؤولية الملقاة على عاتقنا لتحقيق أحلام الآباء والأجداد بأكملها بمعنى أن نكون شعباً حراً في بلاده وأن نضمن مستقبل شعبنا.
أيها السيد "رئيس الكنيست" ، أرجو حالياً تلاوة أسماء أعضاء الحكومة [الجديدة] حسب الترتيب الأبجدي [باللغة العبرية]:
* بنيامين نتانياهو – رئيس الوزراء وزير الخارجية وزير الإعلام ويهود الشتات
* يتسحاق أهارونوفيتش – وزير الأمن الداخلي ؛
* أوري أورباخ – وزير شؤون المواطنين القدامى ؛
* غلعاد إردان – وزير حماية الجبهة الداخلية ووزير الاتصالات ؛
* أوري أريئيل – وزير البناء والإسكان ؛
* نفتالي بينت – وزير الصناعة والتجارة والعمل وزير الشؤون الدينية وزير شؤون أورشليم القدس ويهود الشتات ؛
* ياعيل غِرْمان – وزيرة الصحة ؛
* موشيه يعالون – وزير الدفاع.
* مئير كوهين – وزير الرفاه والخدمات الاجتماعية ؛
* يسرائيل كاتس – وزير المواصلات والبنى التحتية الوطنية والأمان على الطرق
* تسيبي ليفني – وزيرة العدل ؛
* ليمور ليفنات – وزيرة الثقافة والرياضة ؛
* عوزي لانداو – وزير السياحة ؛
* صوفا لاندفير – وزيرة استيعاب القادمين الجدد ؛
* يائير لابيد – وزير المالية ؛
* غدعون ساعر – وزير الداخلية ؛
* شاي بيرون – وزير التربية والتعليم ؛
* يعقوب بيري – وزير العلوم والتكنولوجيا ؛
* عمير بيرتس – وزير حماية البيئة ؛
* يوفال شتاينتس – وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخباراتية القائم على العلاقات الدولية ؛
* سيلفان شالوم – وزير الطاقة والمياه وزير تطوير النقب والجليل وزير التعاون الإقليمي ؛
* يائير شامير – وزير الزراعة والتنمية الريفية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.