"الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    7100 جنيه ل عيار 21.. سعر الذهب اليوم الخميس 29 -1 -2026    مجموعة بنك الاستثمار الأوروبي: استثمار قياسي ب 100 مليار يورو لدعم النمو المستدام    نائب الرئيس الإيرانى: بلادنا لن تبدأ الحرب لكن إذا فُرضت علينا فسندافع بقوة    حارس بنفيكا صاحب الهدف التاريخى يقود التشكيل المثالي فى دوري أبطال أوروبا    2.5 مليون جنيه.. إجمالي غرامات إمام عاشور في الأهلي    إصابة 9 أشخاص باختناق إثر اندلاع حريق فى مول أجهزة منزلية بدمنهور    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    بين العامية والفصحى.. شعراء مصريون وعرب يغردون من معرض الكتاب    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    استعدادات «التموين» لاستقبال شهر رمضان: 146 شادرًا وخصومات 25%..ضخ آلاف الأطنان وتجهيز 2.5 مليون كرتونة    تعادل إيجابي بين إنبي وسموحة في الشوط الأول بالدوري    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    مناقشة كتاب "المواجهة" ل اللواء د. أحمد وصفي في معرض الكتاب (صور)    الكشف على 1006 مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بالبحيرة    حماية النيل أولاً.. غلق وتحرير محاضر ل7 مغاسل سيارات مخالفة بالفيوم    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    نقاد وكتاب يناقشون حدود التجريب عند نجيب محفوظ بمعرض الكتاب    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    قناة السويس عن جنوح سفينة «FENER»: خارج الولاية الملاحية.. والمالك لم يطلب التدخل    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    تعليم الشرقية: تفوق طالبين بالدورة الخامسة بمسابقة الأسبوع العربي للبرمجة    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كمال الهلباوي ل«الصباح»: أعضاء «جبهة الضمير» سرقوا الفكرة مني
نشر في الصباح يوم 14 - 02 - 2013

أنا وعبدالغفار شكر وعليش وقنديل أصحاب فكرة «جبهة الضمير» وفوجئنا باجتماع «ساقية الصاوى»
الشرطة تؤدى أداء «أحسن مغفل» ولابد أن تغير عقيدتها
بقاء «قنديل» غير مبرر إلا إذا كان الرئيس ضعيفا ويريد حكومة أضعف منه
«العريان» لازم يعتزل السياسة وعلى حزبه أن يحاسبه
الوسطية تتراجع أمام التشدد الدينى والفتاوى الشاذة
الفضائيات الدينية ترى الواقع ورديًا كأنه فى «المدينة» أيام النبى
المعارضة بلا جذور شعبية لكن هياجها مستمر

كشف الدكتور كمال الهلباوى عن أنه أول من فكر فى تأسيس جبهة الضمير هو والدكتور عبدالغفار شكر والدكتور سمير عليش، وحمدى قنديل،ونحو 60 شخصية أخرى، لكنه فوجئ بالاجتماع الذى حدث فى ساقية الصاوى لإعلان جبهة الضمير بشكلها الحالى، وقال فى حواره مع «الصباح»، إن المؤسسين الحقيقيين للجبهة سيجتمعون يوم 22 فبراير الجارى لبحث الأزمة الطارئة، وأكد أنه اكتشف أن هناك أجزاء من البيان التأسيسى الذى أعلنته «جبهة الصاوى» كان من الأوراق البحثية للجبهة الأصلية، إلا أنه أكد دعمه لكل عمل يصب فى المصلحة الوطنية للبلاد وتعاون الآخرين فى سبيل مصلحة مصر، واعتبر الهلباوى أن أداء الشرطة المصرية يعد أداء «أفضل مغفل» فى الأزمة الأخيرة، مشيرا إلى أنه لا يتوقع منها أداء أفضل إلا أذا غيرت ثقافتها وعقيدتها، مشيرا إلى أن الوسطية فى مصر بدأت تتراجع أمام التشدد والغلو والفتاوى الدينية الشاذة، ونصح الدكتور عصام العريان بضرورة اعتزال السياسة بعد تصريحاته المتوالية، مشددا على ضرورة محاسبته حزبيا على تصريحاته.. وإلى نص الحوار..
**ما هو تحليلك لأداء الإخوان فى الفترة الأخيرة؟
الأداء الحالى للإخوان يجب أن نقيمه على ثلاثة أجزاء: كإخوان دعوة وليس لهم علاقة بالسياسة، وثانيًا كحزب سياسى متمثل فى الحرية والعدالة، وثالثًا وجودهم فى مؤسسة الرئاسة.
وبالنسبة للجانب الدعوى الوسطى فى مصر فهو يتراجع أمام التشدد والفتاوى الشاذة، وأشهرها فتوى محمود شعبان الأخيرة، وأيضًا رد فعل الناس على الأداء الدعوى أصبح رافضا نتيجة خلط الدعوة بالسياسة.
**وماذا بالنسبة للسياسة؟
«الإخوان المسلمون» ممثلون فى حزب سياسى من المفروض أنه يحكم الآن لو أخذنا بمعيار الديمقراطية، فما يحدث فى مصر الآن صراع سياسى وليس تنافسا سياسيا، وكان يتوجب على الإخوان أن يضيفوا شيئا إلى الحياة السياسية بعد زوال مبارك وحزبه، لكن الأداء السياسى للتيار الإسلامى الآن متشعب ومن الصعب فصله عن بعضه، فلدينا أحزاب «النور والبناء والتنمية والأصالة والوطن والحرية والعدالة» وكلهم كان أداؤهم فى البرلمان ضعيفا فى الأزمة الأخيرة، لأن هناك انحيازا واضحا جدًا فى القرارات التى تصدر عن الرئاسة وتأييدا مطلقا للقرارات التنفيذية وللأداء الحكومى، ولو أن هذه الحكومة فى عهد مبارك لنادوا برحيلها، ولو فى عهد المجلس العسكرى أو الجنزورى كانوا نادوا برحيلها أيضا.
ولذلك الأداء السياسى لا يعيد للسياسة التنافس السلمى والديمقراطى والشعور بتداول السلطة، وقيمة المواطن وحريته واستقراره واحترام الإنسان لذاته كإنسان، وبرغم هذا أنا سعيد لقرار الإخوان بعدم مشاركتهم فى آخر جمعتين، وإلا لاستمر العنف والدم وكان قرارا حكيما بعد قرارات خاطئة بعد مشاركتهم فى جمعة الحساب والجمعة الأخرى أمام الاتحادية، الآن يوجد عاقل ردهم إلى الصواب حتى لا يزداد العنف.
**وماذا بالنسبة لأداء الحكومة وتقييمك لأداء الرئاسة؟
أداء الحكومة متدن جداً، والبلد كان يحتاج لقيادة تنفيذية قوية وحازمة تعامل الشعب بالأخوة والحنان، لكن الداخلية تعيد مشاهد أسوأ من أيام مبارك، والرئاسة فى تخبط وتردد، وأداء الرئاسة الخارجى على الساحة الإفريقية وعلى مستوى الأمة الإسلامية ربما أفضل من أدائه الداخلى إلى حد ما.
**ما رأيك فى شخصية الدكتور مرسى؟
لن تجدى فى الوطن مئات مثله على خلق وأدب وأمانة، إنما هذا لا علاقة له بالحكم، لأنه يحتاج إلى صفات أخرى لتتمكن من إدارة البلاد إدارة سليمة، فهو فى بادئ الأمر فتح صدره فى ميدان التحرير وقال قومونى وأعينونى، وأعطى وعودا كان لابد أن يفى بها، وإذا لم يستطع الوفاء كان لابد أن يخبر الناس بوضوح أنه كان مخطئا فى تقدير الأمور .
**ما رأيك فى أداء وشخصية كل من خيرت الشاطر ومحمد بديع؟
لم أعمل مع خيرت الشاطر، وقد قابلته مرتين فى لقاءات أو احتفالات خاصة وانتهى الأمر، أما بديع فهو شخصية طيبة ومعظم قيادات الإخوان من ناحية الإيمان والتضحية والروحية والثقافة عظيمة، ولو قرأت رسائل الإمام البنا ستجدين معظم هذه الصفات وستجدين فى هذا الكتاب رسائل التعليم ومن لا يفهمها لا يفهم الإخوان، لذلك لا يوجد أحد فى الوطن أو فى العالم يربى ناسه أخلاقيًا وإيمانيا مثل الاخوان، فعندما نتكلم عن الأخلاق والإيمان ستجدينها رائعة ولكن الواقع عندما نضع إمام مسجد محترما وفاضلا فالناس ستحبه، إنما نجعله يحكم بلد فهذا أمر مختلف تماما.
**لكن الإخوان ينتمون أيضا إلى سيد قطب؟
وإن فرضنا أنهم من تلاميذ سيد قطب ، الناس فاهمة سيد قطب خطأ، فهم يفهمونه من خلال نقطتين: الجاهلية والحاكمية، وهناك مثلا على ذلك قضية التحرش بالنساء، هل هى من صفات الإنسانية أو الاخلاق؟ هذه جاهلية. فهو أوضح أوجه الجاهلية السائدة بين الناس قبل الإسلام واعتبرها أشد من الجاهلية الأولى، ولا بد أن ننظر إلى سيد قطب فى فلسفته الرائعة وهو يتحدث فى ظلال القرآن من المجلد الأول، وفى وضع مثل مانحن فيه لو نطبق كلام سيد قطب سنجده يقول أشعارا مثل «الجماعة المسلمة ليس لها من أمر النصر شىء، إنما هو تدبير الله من أجل تنفيذ قدره من خلال جهادها وأجرها هى على الله وليس لها من ثمار النصر شىء من أشياء الارض ولا لحسابها الخاص»، فهنا تجرد عظيم، فهل نحن نرى هذا الان؟ لذلك لا نقول قطبيين أو غيره، فهذا انحراف فى بعض المناطق عن مفهوم المشروع الإسلامى سواء كان لسيد قطب أو حسن البنا.
**ولو أخذت التحليل من واقع قراءاتك؟
أنا لا أعتمد كثير على قراءاتى التى أشاهدها فى مصر لأنه لا توجد أى دراسة موضوعية فى الإعلام، وهذا شىء رهيب لأنه أصبح من النادر فى الإعلام أن تجدى الموضوعية، وهناك شراسة وعنف واتهامات وتقارير لا يمكن أن تكون صحيحة، لأنها لو صحيحة معناها أننا نعيش فى غابة، وفى المقابل الإعلام الاسلامى كأنه يعيش فى دولة المدينة أيام الرسول عليه السلام، لا توجد لديهم مشكلة، الناس كلها تعيش فى هناء، فضلا عن أن به إثارة للفتنة، لأن هناك من يسبون ويشتمون الناس ويستخدمون ألفاظا جارحة، رغم أن الله تعالى يقول «وقولوا للناس حسنا»، والإعلام به انحياز وتهويل وبعضه كان له دور مهيج، يهدم ولا يبنى.
**وكيف ترى تصريحات الدكتور العريان المتوالية؟
تصريحاته استفزاز واستعلاء كاذب، سواء عن البرلمان أو موضوع اليهود، ويجب عليه أن يراجع نفسه، وبعد ردود اليهود يجب أن يعتزل السياسة، وهذه نصيحتى له.
**ولكن الرئيس لم يحاسبه؟
الذى يحاسبه هو حزبه، والشعب، ولا أنتظر حساب الرئيس فيكفى الرئيس هموم الحكم، ويجب على الحزب التحقيق معه إذا لم يكن موافقًا على هذه التصريحات، وهنا تكمن الشفافية.
**وكيف ترى دور المعارضة فى الشارع المصرى؟
المعارضة ضعيفة ودون جذور شعبية، ومستمرة فى التهييج ، وتفاجأ بالتصويت على الدستور ثم تفاجأ بعد ذلك بانتخابات برلمانية سيأتى فيها التيار الإسلامى لأن هذه طبيعة الشعب سواء كان هذا التيار جيدا أو سيئا ، والمعارضة دورها أيضًا يجب أن يتطور من خلال تصحيح الأخطاء أو الاستفادة من الأخطاء التى وقع فيها الحزب الحاكم أو الحكومة الحالية وتكون لها رؤية لتصحيحها وليس فقط الهجوم، لأن هذا الشعب لن يأكل من هذا الهجوم، ودائما أقول للمعارضة نفترض أن الذى سيصوت للإخوان، والتيار الإسلامى 15 مليونا فالباقى ممن يحق لهم التصويت 35 مليونا أين أنتم من هؤلاء؟ انزلوا للمقاهى وللشوارع والمساجد وقولوا لهم إنكم لديكم مشروع لإنقاذ مصر من الخراب والدمار والفساد والعنف واشرحوا خطتكم للإنقاذ.
فى ظل هذه الأجواء هل تصلح المعارض أن تكون بديلا؟
لابد على المعارضة من ترتيب أوراقها لأن هذا واجب ديموقراطى هل أحد رأى فى الغرب ديموقراطية الحزب الواحد؟ هذا مستحيل.
وما نحن فيه هو ديموقراطية الحزب الواحد إلى ما شاء الله، إلى أن يكون هناك معارضة جادة تقدم نفسها إلى الشارع فى مستوى قادر على المنافسة .
بحكم معرفتك بالإخوان هل للإخوان جهاز خاص «المليشيات»؟
هذا كان فى الماضى أم الآن أنا لا أعرف طوال الفترة التى كنت فيها فى مكتب الإرشاد فى الإخوان وفى مجلس الشورى العالمى لم يكن للإخوان ميليشيات، ولكن معظم كتب الإخوان تشير إلى وجوده. هذا فى القديم، وإن كان عاد أنا لا أعرف عنه شىء، هناك تهمتان الإخوان براء منهما طوال فترة وجودى، هما التمويل الأجنبى والميليشيات.
وما السبب وراء كل هذا العنف؟
السبب هو عدم وجود قيادة للثورة، لأن هذه الثورة كان لابد أن تستمر ويكون لها قيادة وتؤرخ للثورة وتجمع المائتى ائتلاف لأن بعض هذه الائتلافات اشتروا وبعضهم غاب عن المسرح وبعضهم الله أعلم بحاله، لم تكن له قيادة وكنت أتعجب وأنا فى ميدان التحرير بعد عودتى من بريطانيا وأسألهم لماذا لم تعملوا قيادة للثورة كان ردهم عجيبا، إن نجاحها فى عدم وجود قيادة، فكان هذا الرد مهولا بالنسبة لى لأنه ينم عن طبيعة تفكير فاشلة أو تؤدى إلى الفشل لا يمكن سفينة تسير بدون ربان وهذا خطأ جسيم وهذا ما دفعنى للتفكير فى جبهة الضمير الوطنى .
ما هى قصة الضمير الوطنى «والضمير» وما سر الاختلاف حول الاسم؟
منذ فترة يشغلنى الأمر فهل يمكن أن يكون هناك فكر أو تيار وطنى مستقل عن التحزب، تهمه مصلحة الوطن أكثر من الحزب، لأن التعاليم التى تعلمناها فى الجماعة هى أن المصلحة العامة أولا ومقدمة على المصلحة الخاصة وهذه قاعدة من القواعد الفكرية ومن أولويات الاستراتيجيات، فبدأت مع بعض الإخوة الذين تجمعنى بهم علاقة منذ ما قبل السفر أو من عرفتهم حديثا، وهم متجردون ومحايدون فى نظرتهم ولا يرون فريقا من الناس بعين الملائكية أو عين الشيطان، وبدأنا نجتمع.
من هذه الشخصيات؟
الدكتور سمير عليش والأستاذ حمدى قنديل وعبد الغفار شكر وعمار على حسن ووائل قنديل وغيرهم، وهم حوالى ستون شخصية، وبدأنا نجتمع وعرفت فيما بعد بلجنة المائة التى حاولت أن توفق بين حمدين صباحى وعبد المنعم أبو الفتوح قبل الانتخابات ولما لم يتحقق هذا الحلم وهذا الأمل اجتمعنا مرارا وفكرنا فى عمل شىء اسمه تيار الضمير الوطنى، ومكتوب فيه عدة أوراق من كذا باحث، وفجأة عقد اجتماع يوم السبت 9 فبراير الماضى فى ساقية الصاوى وتم عمل بيان ودعونى إليه، وأنا اعتذرت لأننا قررنا فى جبهتنا أننا من بدأ هذا المشروع مبكرا، ولا أدرى هل هذا تشابه أسماء أو تشابه آمال أو أفكار، ومما نقل هذه الفكرة عنا إليهم فسارعوا إليها، والبيان الذى أصدروه جزء منه كنا نفكر فيه وتم تطويره فى اجتماعهم.
إذا أنت الآن مع أى فريق؟
أنا مع الفريق الذى تكون أولا، ونحن مستمرون فيه وأعضاؤه لم يشاركوا فى أى خراب حدث بعد الثورة ومقبولين من الشعب ولا ينتمون إلى الحزب الحاكم، مع العلم أنه يشرفنى أنى عضو فى الهيئة الاستشارية لحزب مصر القوية مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.
وهل سيظل الاسم كما هو؟
بالنسبة لنا نحن سنجتمع يوم 22 بفندق جراند حياة، وأتمنى ألا تكون هناك معوقات، وننجح فى أن تجتمع ال 60 شخصية، وينظروا فى الحالة الطارئة، والعبرة بالعمل لا بالمسميات، ومن الجيد أن تتنافس الناس فى الخير وأن يكون من الحزب الحاكم بعض الشخصيات مثل حلمى الجزار ومحسوب وعصام سلطان والبلتاجى، ليحكموا على الحاكم وأدائه، ولا أعرف لماذا العجلة وراء هذا الأمر، لكن ليس لدى إجابه والأمر يبدو محيرا .
ما سر إبقاء الرئيس على حكومة قنديل رغم فشلها؟
الكلام عن أن الباقى لها شهران أو ثلاثة غير مقنع، لأن حكومة الجنزورى كان متبقيا لها نفس المدة، وكان هناك إصرار من جانبهم على رحيلها، وأنا لا أريد أن أفسر تفسير نفسيا يقول إن الرئيس ضعيف ويحتاج إلى من هو أضعف منه، وأعتقد أن هناك شيئان ينطبقان على مرسى الآن، وهو ما قاله الكاتب الأمريكى روبير جاكسون الذى زار البنا سنة 1946 وزار مصر بعد مقتل البنا سنة 1949 كتب مقالا جميلا وقال أنا قابلت اليوم رجلا يتبعه أكثر من نصف مليون مواطن وهذا الرجل نجا من ثلاث حب المال والسلطة والجاه والمرأة وإذا ساعدته الظروف وطالت حياته سيغير المنطقة بأكملها إلا إذا كانت الظروف أكبر منه، وأنا ظنى أن مرسى اكتشف بعد ما جلس فى كرسى الرئاسة أن الأعباء والصورة أكبر مما كان يظن .
ما تقييمك للوجود الإيرانى فى مصر؟
أنا لا أرى وجودا إيرانيا لكن أتمنى أن يحدث هذا بمعنى أن يكون بيننا وبينهم تعاون فهى الدولة الوحيدة فى العالم العربى والإسلامى التى تواجه الهيمنة الأمريكية وإسرائيل، ورئيسها فى غاية الشجاعة ويقول لابد من إزالة إسرائيل وهى الدولة الوحيدة فى العالم العربى والإسلامى التى تقدمت علميا وتقنيا وأصبح لديها برنامج نووى، اتركوا المتشددين والغلاة الذين يكفرون الناس كلها، فما دخل العقيدة فى الوضع السياسى الذى نحن فيه؟
وأنا مستاء جدا من الذين شتموا نجاد عندما حضر مصر، كما أننى ضد التغلغل الشيعى فى مصر، وأتساءل لماذا استقبلتم كل رؤساء وسلاطين وأمراء الخليج ولم تقولوا لهم أخرجوا الأمريكان من بلادكم؟ ومن الغباء أن أظن أنى أخاف على أهل السنة من مذهب الاثنا عشرية، وهو مذهب واحد ومعترف به فى مذاهب الشيعة فهذه فتنة ضد الأمة الإسلامية.
الشرطة بعد كبوتها للمرة الثانية هل تستطيع أن تستعيد هيبتها؟
الشرطة تؤدى أداء أحسن مغفل ومن يتوقع أن الشرطة التى عاشت فى ظل مبارك والفساد سيتحسن مغفل، لأنه لابد من تغيير ثقافتها وعقيدتها، وهذا ما تحدث فيه أخيرا بعض اللواءات وهو أن نعلم الشرطة حقوق الإنسان وعدم انتهاكها، ولا يجوز أن ألوم الشرطة أو ألوم من يمسك المولوتوف، وللأسف لأول مرة فى تاريخ مصر بعد الملك فاروق يكتب على قصر الاتحادية ألفاظ بذيئة فهل هذه ألفاظ أو كتابات الثورة؟
كيف الخروج من المأزق؟
بالحوار الوطنى الجاد وليس الحوار الذى دعا إليه الرئيس مرسى، بمعنى أن تكون بيئة الحوار مقبولة، مثلا قاعة فى جامعة بعيدا عن الرئاسة والأحزاب السياسية، والحضور يكون من أساتذة العلاقات الدولية والسياسة والاقتصاد والتعليم والصحة إلى آخره أى المعنيين بالفكر وليس التنفيذ فقط، وتكون الأجندة مناسبة والوقت والمواعيد تكون مريحة للنفس، فمن غير المقبول أن تظل لمدة عشر ساعات تتحاور وتقول إن العقل يستوعب، وإذا زرعنا الثقة بين المتنافسين سيكون من السهل أن نحل باقى الأمور، وإلا سيظل المجتمع منقسما على نفسه، ثانيا نريد هيئة وطنية تفكر فى مصلحة الوطن مثل هيئة الضمير الوطنى التى ذكرتها من قبل، ولكن بمعايير وضوابط ، وترتيب التحديات، وهذا الكلام يحتاج إلى مراكز تفكير ودراسة غير تابعة لحزب معين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.