اليوم ال18 للحرب .."الكيان "يعلن اغتيال "لاريجاني" وقائد" الباسيج" و"الحرس الثورى" يرد بصواريخ خرمشهر برأس حربي يزن طنين    روبيرتسون: سلوت أكثر من يبحث عن الحلول.. وعلينا أن نظهر مدى صعوبة مواجهتنا    أوقاف الإسماعيلية تسلم ألف شنطة سلع غذائية لدعم الأسر الأولى بالرعاية (صور)    تحرك برلماني بشأن تأثر الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد بسبب تداعيات المنطقة    أسامة نبيه: الزمالك مش بيتأخر عن ولاده والدليل حسام عبد المنعم    خدمة في الجول - مواجهات تفادي الهبوط.. فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري    وفاة مفاجئة بالملعب، شاب يسقط مغشيًا عليه خلال مباراة كرة قدم بالتجمع    تعرف على موعد عرض الحلقة 13 من مسلسل اللون الأزرق    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    رفع درجة الاستعداد بمستشفيات التأمين الصحي قبل حلول عيد الفطر 2026    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الهلال يشكو حكم مباراته ضد نهضة بركان رسميا    رئيس «الطفولة والأمومة» تشهد ختام مبادرة «أنا موهوب» بمشاركة التضامن الاجتماعي    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور عاصم الدسوقي: نظام الإخوان لن يسقط إلا بتعاون الجيش
نشر في الصباح يوم 28 - 01 - 2013


المعارضة ستكون "الأغلبية" في البرلمان
التفاهمات بين العسكر والإخوان تمت بمباركة أمريكية والجماعة وسيلة تقسيم المنطقة
العلاقة بين الإخوان والمعارضة شعارها "النصاب بخير مادام المغفل موجود"
الانتخابات النزيهة لن تأتي بالإخوان وسيحصلون على 20 % فقط

أكد المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ المعاصر وعميد كلية الآداب جامعة حلون سابقا أن مصر لم تشهد فى تاريخها احداثا كتلك التى تشهدها منذ قيام ثورة 25 يناير، مؤكدا أنها ليست ثورة، لكنها مجرد انقلاب، لأن من قاموا بها لم يصلوا للحكم، كما أنها لم تؤد إلى تغيير المجتمع المصري، وقال المؤرخ المصرى فى حواره مع إن اسقاط النظام لم يحدث الا بتعاون الجيش، وأشار الى ان التفاهمات بين العسكر والاخوان تمت بمباركة امريكية لأن وجود الاخوان فى الحكم يحقق اهداف امريكا فى تقسيم المنطقة وتنفيذ مخطط الفوضى الخلاقة، وتحدث الدسوقى عن خروج اليهود من مصر مؤكدا ان تصريحات العريان عن عودتهم عربون محبة لإسرائيل خاصة بعد الغضب الامريكى بسبب استقبال مرسى لإسماعيل هنية مشيرا الى ان الاخوان على استعداد لتوطين الفلسطينيين فى سيناء لكسب الود الامريكى، كما طالب بوجود اشراف دولى على الانتخابات فى مصر مؤكدا ان الانتخابات النزيهة لن تأتى بالإخوان.. وإلى نص الحوار..

ما تقييمكم للمرحلة التى تمر بها مصر منذ قيام ثورة يناير وحتى الان وهل تؤسس لمرحلة جديدة؟
- بالطبع هى تؤسس لمرحلة جديدة فمصر لم تشهد هذا النوع من الاضطرابات طوال تاريخها رغم وجود ثورات كثيرة فى التاريخ المصرى، ومنها الثورات التى قامت ضد الفرنسيين، والثورة العرابية وثورة 19 وثورة 52 ، وفى كل هذه الثورات لم يحدث اقتتال ب ن المصريين رغم وجود المؤيدين والمعارض ن لهذه الثورات من أصحاب المصالح، لكن لم يقم المصريون المعارضون للثورة بأى أعمال عدائية ضد المؤيدين لها، ولم يحدث اقتتال بين المصريين إلا عقب ثورة 25 يناير، ومستمر حتى الان، وهذا يرجع إلى طبيعة هذه االحركة التى أطلقنا عليها .» ثورة « تجاوزا

وهل ترى أنها ليست ثورة؟
- كلمة الثورة تعبير أدبى مجازى لا ينطبق على ماحدث فى مصر، لأنه عندما نتحدث عن ثورة فلابد أن يصل للحكم من قاموا بها، وهو ما لم يحدث كما انها بلا قيادة، ومن استفادوا منها هم الاخوان فقط.

اذا كنت لا تعتبرها كذلك فما هى الثورة إذا؟
- الثورة أداة لتغيير المجتمع، وتبدأ بالانقلاب، وهو أن تزيح سلطة ما وتأتى مكانها بسلطة أخرى، وإذا استمر الحكم على ما هو عليه لا تكون ثورة لكنها تصبح مجرد انقلاب لا يتعد حدود القصر، فالسلطان العثمانى أزاح السلطان المملوكى، دون أن يتغير شيء فى المجتمع فبقيت الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية كما هى ولم يحدث تغيير، وما حدث فى 25 يناير اقرب مصطلح له انه انقلاب، لأنه أزاح رأس النظام ولم يسقط النظام نفسه، فنحن نسير على نفس السياسة الاقتصادية والاجتماعية، ففى فترة عبدالناصر لم تقم ثورة أو مظاهرة للمطالبة بسكن أو عمل وكان ناصر يقوم بالإجراءات لصالح الطبقة الوسطى دون أن يطلب الناس، وعندما نحاكم ثورة لابد ان نعرف حجم المستفيد منها وحجم المضارين، وإذا كان حجم المستفيد يتجاوز 70 ٪ من الشعب، تكون ثورة ناجحة لأنها غيرت المجتمع.

وهل لم تحدث ثورة يناير أى تغيير فى المجتمع المصرى؟
- لم يحدث أى تغيير، وجماعة الاخوان لا فرق بينها وب ن الحزب الوطنى فى الحكم، فهم أصحاب رءوس أموال وشركات ومصانع، ولن يكون لهم موقف من العدالة الاجتماعية، وقد حل مكتب الإرشاد محل لجنة السياسات، وسيطروا على المواقع التنفيذية والاع ام، بشراء الصحف والمحطات التليفزيونية، ووجه الاخت اف عن الحزب الوطنى انهم يزعمون الدفاع عن الدين ويرفعون شعارات تطبيق الشريعة، وإذا فكروا فى تطبيق مفهومهم الخاص بتطبيق الشريعة ستحدث حرب أهلية.
كيف؟
- مفهوم الإخوان للشريعة يأتى من اللائحة التى وضعها حسن البنا للجماعة والمنشورة فى 6 مايو 1948 والتى تنادى بإقامة الحكومة الإسلامية والفرد المسلم والمرأة المسلمة والأسرة المسلمة واستعادة الوطن السليب فى الأندلس والبلقان وقبرص وكريت، حيث لم تكن قد ظهرت مشكلة فلسطين، ومما وضعه سيد قطب فى كتابه فى ظ ال القرآن ومنها وصاياه بألا تجعل أموالك تذهب لغير المسلم ولا تشترى من غير المسلم وهو ما يغذى الفتنة ويشعل الحرب الأهلية فالحاكم الدينى لا يقبل الآخر، لذلك يرفع شعار أن الاس ام دين تسامح ولا يقول انه دين مساواة لأن التسامح يعنى انه يتركك بمزاجه وفى الوقت المناسب يستطيع القضاء عليك كما انه لا يعترف بعقيدة الآخر ويريد تغييرها وهذا ما يفتح المجال للعنف وهنا تأتى الفرصة لتتدخل أمريكا بزعم حماية الحريات والأقليات وهذا ما يفسر مساندتها لوجود الاخوان فى الحكم وهو الهدف الذى تسعى لتحقيقه كى تنفذ مخطط الفوضى الخلاقة، ليس فى مصر فقط، لكن فى كل دول الربيع العربى، فأمريكا هى التى ابتكرت هذا المصطلح وتسعى من خلاله لإعادة تقسيم المنطقة.

وكيف ترى ما ينادى به البعض من أن عودة حكم العسكر هو الحل للخروج من الحالة الحالية؟
- عندما نرى ما يحدث لابد أن نتحسر على الماضى وهل توا فق على هذه الدعوات؟ - نعم، فإذا لم ينتقل الحكم إلى التيار الليبرالى، فالبديل العسكرى سيكون أفضل من حكم الاخوان، لأن هؤلاء الناس لن يقبلوا إلا أن تكون على ملتهم وقناعاتهم، والعسكريون ولاؤهم الوحيد للوطن وليس لفئة أو جماعة أو تيار.

لكن وقعت أحداث مؤسفة وانتهاكات وقتل للثوار فترة تولى المجلس العسكرى كما أن هناك من يشير الى وجود صفقات وتفاهمات بينه وبن الاخوان أدت لوصولهم للحكم؟
- هذه التفاهمات موجودة وواضحة وتؤكدها التقارير الخارجية التى تشير الى انه حدث اتصال من البنتاجون بالمشير طنطاوى لسؤاله هل يستطيع تنحية مبارك بسلام وهدوء، وهو ما حدث بتخلى مبارك عن الحكم و بقائه فترة فى شرم الشيخ حتى إلقاء القبض عليه، وهنا أعلن مبارك انهم خدعوه وان هذا ليس المتفق عليه، أما عن ضرب القوات المسلحة للمتظاهرين فهذا أمر طبيعى لأنهم حاولوا اقتحام وزارة الدفاع.

لكن سقط ضحايا فى التحرير وحدث قتل وسحل للثوار بعيدا عن محيط وزارة الدفاع؟
- لأنهم هتفوا بسقوط حكم العسكر وهذا لا يعنى اننى أوافق على ما حدث، لكنها قد تكون بعض التجاوزات غير المقصودة.

وماذا عن التفاهمات بن العسكر والاخوان؟
- هذه هى الفكرة التى أشرت إليها فى إطار أنه من مصلحة أمريكا ان يأتى الاخوان حتى يكتمل سيناريو الفوضى الخلاقة ومشروع الشرق الاوسط الجديد بهدم المنطقة واعادة بنائها عن طريق اللعب على نزاعات العصبيات والطوائف والاديان حسب طبيعة كل بلد وبقاء الحكام فى هذا السيناريو يتطلب أمرين الأول الا تقترب من اقتصاد السوق ولا تتجه للانتاج ولا لتكوين قوة تصديرية واقتصادية وعسكرية ف ا يمكن السماح بتكرار تجربة عبدالناصر أو محمد على والشرط الثانى الا تقترب من اسرائيل وهذا ما يحدث فى مصر فعندما تحدث مرسى عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين واستضاف اسماعيل هنية وقعت أحداث رفح فى رمضان، وكأنها تذكره بشروط اتفاقية 79 التى تنص على أنه لا يجوز دعم أى نشاط يعادى اسرائيل.

وهل تفسر الانهيار الاقتصادى الحالى فى اطار هذه العلاقة بين امريكا ومصر؟
- بالطبع.. ولذلك تم الرد على هذه المواقف بأن علق صندوق النقد المباحثات الخاصة بالقرض، وهو بداية الحصار وأحد فلسفات السياسة الامريكية، فعندما يحدث أى اضطراب فى بلد ما سواء ثورة أو انقلاب، تؤيده أمريكا لأن لها مصالح تريد الحفاظ عليها ولا يهمها من الذى يحكم، ثم تبدأ محاولة الاحتواء، واذا فشل الاحتواء يبدأ الحصار الاقتصادى، وإما ان تستقيل الحكومة الجديدة لفشلها، أو يثور الشعب عليها .

وهل ترى أن الإخوان فهموا هذه السياسة لذلك يسيرون فى ركب أمريكا؟
- المؤشرات تؤكد ذلك ببقاء سياسات الاقتصاد الحر، وطالما نسير فى هذه السياسة ستساند أمريكا النظام الحاكم، لكن إذا فشلت السلطة فى احتواء الأمور، وتصاعدت المعارضة والاحتجاجات، فسيختلف الامر ويصبح هناك مبرر للتدخل الأمريكى.

وهل تعتقد أن تصريحات العريان عن عودة اليهود مقصودة فى اطار هذه العلاقة؟
- نعم، فهذه التصريحات صدرت من العريان بعد عودته من أمريكا فى اشارة إلى اننا لسنا ضد اسرائيل، واتهم عبدالناصر بأنه طرد اليهود وكانت هذه التصريحات عربون محبة لاسرائيل وللتكفير عن استضافة هنية، وقد يندهش البعض اذا قلنا انه لم تكن هناك جنسية مصرية حتى الإع ان عن قانون الجنسية سنة 1929 ، الذى قال إن المصرى هو كل من يقيم فى مصر حتى سنة 1914 ، ومن جاء بعد ذلك فليتقدم بطلب الجنسية، وهناك بعض اليهود لم يتقدموا لطلبها لأن بعضهم كان لديه جنسية اجنبية تمنحه حصانة والقانون قال إن من لم يتقدم بطلب الجنسية يتقدم لطلب الإقامة، ومنير مراد، على سبيل المثال لم يتقدم لطلب الجنسية، وعدد يهود مصر طبقا لإحصاء سنة 1947 كانوا 65 ألفا منهم 5 آلاف فقط، معهم الجنسية المصرية، و 30 الفا جنسية اجنبية و 30 الفا ب ا جنسية ولكن مقيمون، والحقيقة أن عددا كبيرا من يهود مصر والعالم لم يذهب لإسرائيل، ومن ذهب إليها هم اليهود الفقراء فقط لان اصحاب رءوس الاموال خافوا من هذه المنطقة المضطربة.

وما حقيقة دور الاخوان فى خروج اليهود من مصر؟
- أثناء حرب 48 كون الاخوان كتيبة للجهاد فى فلسطين، وحينها طافت مظاهراتهم شوارع اليوم يوم الصهيونية « القاهرة وكان هتافهم فيها وهذا يعنى ان الدائرة ،» وغدا يوم النصرانية ستطال اليهود ومن بعدهم المسيحيون فى مصر، وهنا خاف بعض اليهود لانهم رأوا أن الاخوان لا يستهدفون الصهيونية فى اسرائيل ولكنهم يقصدون يهود مصر.

وهل تعتقد أنه فى اطار فكرة ارضاء امريكا وطمأنتها تجاه العلاقة مع اسرائيل قد تصبح فكرة توطين الفلسطينيين فى سيناء مقبولة لدى الاخوان خاصة بعد تصريحات عودة اليهود؟
- هذا متوقع لحل مشكلة اسرائيل وليس مشكلة فلسط ن، ومن الممكن ان يتم ذلك تدريجيا.

بعض التقارير الدولية تشير إلى هجرة أعداد من المسيحيين للخارج بعد تولى الاخوان.. فما رأيك؟
- عندما يأتى حكم اسلامى متشدد ويرى ان المجتمع يخالف شرع الله وتصبح كل تصرفاتنا من وجهة نظره، فهو بالتأكيد لا يطيق » حرام « وجود المسيحيين فى مصر وهو ما يخلق مناخ فتنة وحرباً أهلية ويسمح بالتدخل وهذا هو المغزى الذى تريده أمريكا من وجود الجماعات الدينية فى الحكم.

وما تقييمك لأداء الرئيس مرسى؟
- إنسان يعيش على الهامش، ولا يتكلم إلا ما يملى عليه من مكتب الارشاد بالمقطم، ويخاف أن يقول أى كلمة فتؤخذ عليه، لذلك اقترح أن الذى يستخدمه المذيعون، » الأير بيس « يستخدم حتى يستمع إلى تعليمات الإعداد فى المقطم مباشرة.

وهل تتوقع أن يستمر حكم الإخوان؟
- لن يستمر طويلا، وإذا قامت ثورة ضدهم ستشجعها أمريكا، لأن ورقة الإخوان احترقت بالنسبة لها، رغم انهم يسيرون وفقا لما تريده، ولكنهم لم يوفروا الاستقرار، وهذا ما حدث مع السادات، حيث كان يتبع السياسات الأمريكية، لكن عندما غضب عليه العالم العربى، والقوى السياسية الداخلية فى مصر، أيقنت أمريكا أنه أصبح ورقة محترقة.

لكن ما تقوله يعنى أنه لا إرادة للشعوب وأن أمريكا هى المتحكمة فى كل شيء وهى التى تسقط الأنظمة أو تبقيها؟
- طبعا، فالشعوب يكون لديها ارادة التغيير، ولكن ينقصها الكثير لتحقيق الثورة، والثورة التى تنجح هى ثورة العسكر، لأنهم يملكون القوة.

ما تقوله يعنى أن حكم الإخوان لن يسقط إلا بثورة يدعمها العسكر؟
- طبعا، ويمكن أن يحدث العكس بحدوث انقلاب داخل الجيش من شباب الضباط، ووقتها سيكون الشعب معها وستؤيدها امريكا.
فلن يسقط الإخوان إلا بتدخل العسكر، أو بقوة أكبر منهم، ولن يتنازلوا عن الحكم بالطرق الدستورية.

وهل تؤيد ذلك وتراه مناسبا لمصر؟
- طبعا مناسب لمصر، لأن لدينا وطنًا وكل مواطن فيه له حقوق أيا كان معتقده أو عِرقه أو مذهبه.

وماذا عن أداء المعارضين للإخوان وعلى رأسهم جبهة الانقاذ من وجهة نظرك؟
- سيكونوا قادرين اذا ظلوا متماسكين، لكن المشكلة فى الاختراق فأى سلطة كى تحمى نفسها تخترق الجبهات المعادية ويساعدها على ذلك الاستجابة وهو ما حدث بتعيين بعض المستقلين فى الهيئة الاستشارية للرئيس ومجلس حقوق الانسان وغيرها فهذا اختراق نجح فيه الاخوان وهو ما ينطبق عليه المثل » النصاب بخير مادام المغفل موجود « : الشعبى فالاخوان بخير طالما المعارضة مغفلة، فهو يرمى لقمة فيستجيب المعارض ويتعاون معه.

ألا يتناقض تحذيرك من تعاون المعارضة مع السلطة مع فكرة ضرورة تعاون كل القوى الوطنية حكومة ومعارضة لبناء الوطن؟
- اذا ابتلعت المعارضة الطعم بقبولها المناصب ستفقد ثوريتها وتصبح جزءا من النظام ثم تدافع عنه، لذلك يجب أن تتماسك حتى لا يتم اختراقها وتتفق فيما بينها على حد أدنى من المطالب لا تحيد عنها.

وما هى أهم المطالب التى يجب ان تتفق عليها المعارضة؟
- الحد الادنى الذى يجب أن تتفق عليه المعارضة هو اسقاط النظام دون أن تتجادل فيما بعد اسقاطه، لأنها لو ناقشت هذه الموضوعات ستدخل فى متاهات الاختلافات، والآن لابد أن نتوحد جميعا ضد الإخوان ولا نسمح بتفكك المعارضة أو اختراقها.

وهل ترى أن الجبهة تم اختراقها؟
- هذا ما نخاف منه ان تحدث فيها انشقاقات او يخرج بعضها لينادى بإعطاء فرصة للإخوان، وهذا لم يحدث حتى الآن ونتمنى ألا يحدث.

لكن الاخوان والرئيس مرسى تولى الحكم بانتخابات وإرادة شعبية؟
- هذا مردود عليه بأنه حدث تزوير فى الصناديق وفى ارادة الناخبين وتم التأثير على الناس بالخطاب الدينى وتزييف الوعى.

ألا يعتبر هذا نوعا من الوصاية على الشعب بدعوى أنه تم التأثير عليه وان اختياره ليس صحيحا؟
- نعم، لأنه تم تزييف وعى الناس، بتوظيف الخطاب الدينى بشكل سياسى.

وهل تتوقع ان يسقط النظام الحالى؟
اذا نجحت الثورة وتماسكت الجبهة وكان بإمكانها الحصول على دعم سواء دعماً خارجى او دعماً من الجيش، لكن ما يثير القلق أن الإخوان استبقوا الأحداث، وأعلنوا أنهم لن ينزلوا فى 25 يناير، لكن ستستخدم عناصر منهم العنف ضد المتظاهرين ليعلنوا بعدها عدم مسئوليتهم، لذلك لابد من التوحد على اسقاط النظام.

تطالب برقابة دولية على الانتخابات الرئاسية وماذا عن الانتخابات البرلمانية اذا لم يتم اسقاط النظام؟
- لابد ان تتم الرقابة سواء على الانتخابات الرئاسية او البرلمانية.

الا تعتبر هذه الرقابة انتقاصا من سيادة الدولة وفرصة للتدخل فى شئون مصر؟
- هذا تبرير كى يتم التزوير كما حدث بمنع قرى مسيحية بأكملها من التصويت وطبع بطاقات والتدخل بتوجيه الناخبين.

وهل تتوقع ان يحصل الاسلاميون على نسبة كبيرة فى البرلمان القادم؟
- نعم، إذا استمر الوضع القائم وحدثت الانتخابات بلا رقابة دولية.

معنى كلامك ان الانتخابات النزيهة لن تأتى بالإخوان؟
- نعم ولن تكون نزيهة الا اذا كانت تحت رقابة دولية، ولن تزيد نسبة الاخوان عن 20% والسلفيون سيحصلون على نسبة اقل لانهم أكثر تشددا، والمعارضة ستشكل الأغلبية فى البرلمان القادم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.