موعد صرف تكافل وكرامة مارس 2026 وقيمة الزيادة    وزير الكهرباء يشارك العاملين بالوزارة والشركة القابضة والمصرية للنقل إفطارهم الجماعي    إيران تعلن بدء ثاني مراحل الجولة الثالثة للمفاوضات النووية مع واشنطن    ميناء العريش يستقبل سفينة "أم الإمارات" الإنسانية محمّلة ب7300 طن مساعدات لغزة بالتنسيق مع مصر    كوبا الهدف التالي    مصر... مفتاح السلام في غزة وقلب التوازن الإقليمي    الشناوي يقترب من قيادة حراسة الأهلي أمام زد    أبو ريدة يمثل «فيفا» في اجتماعات المجلس الدولي لكرة القدم    فتاة تحاول التخلص من حياتها شنقًا داخل منزلها بالسنبلاوين ونقلها للمستشفى في حالة حرجة    «الست موناليزا» الحلقة 10| انفصال أحمد مجدي وجوري بكر.. وخروج مي عمر من السجن    «فخر الدلتا» الحلقة 9 | أحمد رمزي يحقق حلمه بمساعدة أحمد صيام    عين سحرية.. ثنائية قوية بين عصام عمر وباسم سمرة في دراما رمضان    نظام غذائي صحي للأطفال الصائمين في شهر رمضان    قفشة: لم أفكر في الاعتزال.. وانتقالي للاتحاد السكندري كان تحديًا شخصيًا    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء مجلس إدارة نادي قضاة مصر    برعاية الإمام الأكبر.. نقابة الصحفيين تطلق مسابقة حفظ القرآن لأعضائها وأسرهم    محافظ كفر الشيخ يتفقد تطوير محور 30 يونيو.. وزراعة 60 ألف شجرة ضمن مبادرة كفر الشيخ للأخضر    لماذا تعاقد ليفربول مع صلاح؟    بشرى لحمزة عبد الكريم؟ فليك يتحدث عن دور لاماسيا والرديف في مد برشلونة باللاعبين    برلماني: المتحدة تُقدم دراما رمضانية وطنية راقية.. و"صحاب الأرض" يجسد روح الانتماء    حماة الوطن يهنئ المصريين بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    لتكريم أفضل مقرأة وتجهيز مساجد الاعتكاف.. الأزهري يعقد اجتماعا موسعا بالأوقاف    برنامج يعزز بناء الدعاة.. أكاديمية الأزهر العالمية تختتم «قطوف رمضانية»    وجه لها عدة طعنات بسلاح أبيض، تفاصيل اعتداء أمين شرطة على زوجته بالشرقية    التموين: بدء موسم توريد بنجر السكر لمصنع أبو قرقاص    علي جمعة في نور الدين والشباب: نشر المحتوى من أجل المال بداية هدم القيم    طريقة عمل الكاسترد، تحلية سريعة التحضير وموفرة    المصري اليوم: حبس 4 متهمين في واقعة غرق السباح يوسف.. وبراءة 14 آخرين    أدعية اليوم السابع من رمضان 2026 مكتوبة.. أفضل دعاء 7 رمضان مستجاب    محافظ البحيرة تتفقد موقف سيارات الأجرة بكوم حمادة وتلتقي المواطنين    فحص 654 مزرعة وسحب 8 آلاف عينة.. الخدمات البيطرية: الثروة الداجنة آمنة فى مصر    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    ضبط 14 طنًا و81 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمى بالشرقية    سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    28 فبراير.. غلق باب التقدم لمسابقة زكريا الحجاوي    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    البورصة تختتم تعاملات الأسبوع بارتفاع للمؤشرات ورأس المال يربح 23 مليار جنيه    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    مبابي يعود إلى ريال مدريد منتصف مارس بعد تعافيه من إصابة الركبة    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    مديرة المتحف المصري ببرلين: نعتمد نهجًا تقدميًا لإبراز عراقة الفن المصري وتقديم سرد متكامل لتاريخه    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    الزراعة: مصر أنتجت 1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة خلال 2025    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    السكة الحديد تعلن موقف تأخيرات القطارات اليوم    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فريد زهران ل«الصباح»: مبارك الطاغية لم يفعل فى القضاة ما فعله الإخوان
نشر في الصباح يوم 23 - 12 - 2012

عضو جبهة الإنقاذ الوطني: القضاة الذين أشرفوا على الاستفتاء سيواجهون المساءلة القانونية بسبب التزوير
.. وأقول للغريانى أين ضميرك الآن؟
مساعد وزير العدل استلم 10 تقارير من جبهة الإنقاذ عن الانتهاكات فى الاستفتاء ثم قالوا «ما استلمناش»
القنوات الدينية تهاجم الحرية والعدالة بدعوى التفريط فى الشريعة.. والجماعة لن تستطيع صرف العفريت
الرئيس لديه مستشارون «لا يشاورهم فى الأمر»
الإخوان كانوا يستندون إلى تقارير منظمات المجتمع المدنى قبل الثورة.. والآن يتهمونها بالتحيز ضدهم
أكد الدكتور فريد زهرانۛ، نائب رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى، أن القضاة الذين أشرفوا على الاستفتاء سيواجهون المساءلة القانونية بسبب التزوير الفاضح الذى تم رصده، وأشار زهران إلى أن ما فعله الإخوان بالقضاة لم يفعله مبارك الذى وصف بالطاغية. وقال فى حواره مع «الصباح» أريد أن أسال المستشار الغريانى أين ضميرك الآن ؟ مؤكدا أن جبهة الإنقاذ سلمت مساعد وزير العدل 10 تقارير من جبهة الإنقاذ عن الانتهاكات فى الاستفتاء لتسليمها إلى المستشار البلشى، لكنهم قالوا «ما استلمناش»، ولفت زهران، إلى أن القنوات الدينية أصبحت الآن تهاجم الإخوان بدعوى التفريط فى الشريعة.. وهو ما اعتبره مثل العفريت الذى حضَّرته الجماعة ولن تستطيع أن تصرفه وأكد أن مستشارو الرئيس ليس لهم دور حقيقى لأنه «لا يشاورهم فى الأمر».
وأشار إلى أن الإخوان كانوا يستندون إلى تقارير منظمات المجتمع المدنى قبل الثورة أمام الجهات الدولية.. لكنهم الآن يتهمونها بالتحيز ضدهم.. وإلى نص الحوار..
كيف ترى الوضع الآن فى الشارع المصرى؟
الوضع سيئ لأن هناك حالة انقسام غير مسبوقة فى الشارع، ونحاول النجاة منها طوال الوقت والوصول إلى توافق وطنى، وفى تصورى أن أى ثورة فى الدنيا تنتقل بالمجتمع من وضع به حالة توازن قوى إلى وضع آخر به حالة توازن قوى جديدة، فمثلاً كان النظام السابق به توازن قوى يسمح بوجود «الإخوان المسلمون» رغم أنهم جماعة غير شرعية، لكن كانوا متواجدين فى الواقع، ويترشحون فى الانتخابات ويشكلون قوى معارضة رئيسية، وكان هناك توازن قوى يسمح بهذا، بمعنى أن النظام السياسى يسمح بوجود قدر من السماحة للإخوان كأمر واقع وليس وضعا قانونيا، لكن الوضع الجديد فى ما بعد الثورة أين التوازن السياسى به، القوى التى شاركت فى الثورة والقوى التى شاركت فى الإطاحة بمبارك من المفترض أنها تخلق وضعا جديدا، وبصرف النظر عن الأوزان، القوى الديمقراطية التى مرجعيتها دولة ديمقراطية حديثة، والتيار الإسلامى، والجيش، وبعض أبناء مؤسسات الدولة، الثلاثة قوى كان من المفترض أن يبنوا نظاما سياسيا جديا يعكس وجدهم ويؤكد علاقات القوى بينهم، لكنه لم يحدث.
وما السبب فى أن هذا التوازن الجديد لم يحدث ؟
المشكلة أنه منذ بدء فترة المرحلة الانتقالية والثلاث قوى تتنازع، وتحاول فرض إرادتها أو تستأثر بإدارة شئون البلاد، وتحاول فرض نظام سياسى مبنى على هيمنتها، التيار الإسلام السياسى يحاول أن يفرض هيمنته، والقوى المحسوبة على قوى الدولة القديمة أو المستبدة تحاول أن تستعيد هيمنتها، والقوى الديمقراطية تقاوم الطرفين طول الوقت، ولذلك كل ما تسعى إليه القوى الديمقراطية هو أن تبنى نظاما سياسيا ديمقراطيا يحتمل وجود الثلاثة أطراف، ويحتمل إدارة العلاقة بينهم على أسس ديمقراطية، ووفقا لتوازن قوى يسمح للثلاثة بالحركة وتداول السلطة بشكل سلمى، وفى تقديرى أن الأزمة من 11 فبراير إلى الآن هى أزمة الوصول إلى هذه الصيغة، وفى تقديرى أن ضربة البداية للوصول إلى هذه الصيغة هى الدستور، ولذلك تم تأجيل الدستور فى أول جولة 19/3 لكن انتهينا إلى دستور وضعة الإخوان وحلفاؤهم فى 15/12.
فى تصورك.. هل هناك تلاعب فى نتيجة الاستفتاء ؟
بكل تأكيد هناك تزوير للنتيجة، والجولة الأولى شهدت تزويرا لم يسبق له مثيل، وقضاة مجلس الدولة انسحبوا، وهناك عدد ليس كافيا من القضاة للإشراف على الاستفتاء، ولكن هناك إصرارا على الاستمرار فيه.
ولكن المستشار البلشى أكد عدم تلقى أى شكاوى أو وجود تزوير يشوب عملية التصويت فى الاستفتاء؟
جبهة الإنقاذ سلمت 10 تقارير عن الانتهاكات التى شابت الاستفتاء، والمستشار هشام رؤوف مساعد وزير العدل استلم هذه التقارير بنفسه، وأكد لى أنه سيرسلها إلى المستشار زغلول البلشى، ويحزننى جدا أن يقولوا «لم يستلموا» لأن بها إنكارا غير مفهوم أو مبرر، وأريد أن أنبه المستشار البلشى واللجنة العليا للانتخابات لذلك، فقد قلت فى لقاءاتى مع قيادات الإخوان أن هناك تزويرا فى عهدهم، وردوا أنهم ليس لهم دخل، إنما اللجنة العليا للانتخابات هى من تتحمل المسئولية، وأريد أن أقول للبلشى أنت من سيتحمل المسئولية أمام التاريخ، والإخوان سيتنصلون من تحمل نتيجة الاستفتاء، وقد ينتهى الأمر عبر تحقيقات إلى أن من أشرفوا على هذا الاستفتاء عليهم أن يواجهوا مساءلة قانونية بعد التزوير الفاضح لإرادة الناخبين، فنحن لدينا ليس فقط استمارات تصويت بل كشوف انتخابية لا أعرف كيف وصلت إلى أيديهم !
ولماذا هذا التخبط والتسرع فى إعلان النتيجة من كل الأطراف ؟
نحن لم نعلن نتيجة، ولكن هذه المؤشرات الأولية وتشير إلى كذا، وهل التصويت نسبته عالية أم لا؟ ولم نكن نحن فقط كجبهة إنقاذ، ولكن أيضا منظمات المجتمع المدنى وكذلك استطلاعات الرأى العام التى قامت بها بعض الشركات المستقلة. وأنا أرى أن ننحى تقاريرنا جانبا لأننا طرف فى الصراع السياسى الدائر، ولكن منظمات المجتمع المدنى التى أعلنت أن هذا الاستفتاء مزور هى نفسها المنظمات التى كانت تصدر تقارير تقول إن انتخابات حسنى مبارك مزورة وكانت تقاريرها عن حسنى مبارك خير سند ودعم للإخوان أنفسهم وكانوا ينتظرون تقارير هذه المنظمات بفارغ الصبر، لأنها كانت تحظى بدرجة عالية من احترامهم، وكان هذا دليلهم أمام الرأى العالمى، واليوم هذه المنظمات نفسها هى من يتهمها الإخوان بأنها موالية لجبهة الإنقاذ وضد الإخوان، وهناك شىء خطير.
وهل يعد هذا دليلا على عودة ممارسات نظام مبارك فى تقديرك ؟
أن يكون أول استفتاء فى عهد الإخوان مزورا، وإصرارهم على أنهم يوجهون ضربة للقضاء قبل الاستفتاء بحيث يتنحى القضاء عن الإشراف أمر فى منتهى الخطورة، وأريد أن أذكر الإخوان أنه فى ظل الإشراف القضائى وفى مواجهة حسنى مبارك شخصيا وبكل صلابة، رفض القضاء تزوير الانتخابات عام 2005، ونجح 88 نائبا للإخوان فى البرلمان بسبب الإشراف القضائى، وعندما عجز مبارك على ممارسة الضغوط على القضاء لتزوير الانتخابات لصالحة لم ينكل به أو يقصيه، ولكن كل ما فعله حسنى مبارك هو إلغاء الإشراف القضائى، ولم يخرج رجاله لمحاصرة المحكمة الدستورية العليا، ومنع رجال القضاء من الدخول أو وضع نصوص دستورية لتحصن قرارات مبارك من القضاء، وهو من كان يتصف بالطاغية ورغم هذا لم يفعل ذلك.
ما ردك على الأصوات التى تطالب بإلغاء نتيجة المرحلة الأولى لما يشوبها من تزوير صارخ ؟
لقد كان هناك تزوير لإرادة الناخبين فى الانتخابات البرلمانية السابقة، وعلى الرغم من ذلك كلنا اعترفنا بنتيجة الانتخابات، لأننا قلنا بوضوح إن كل الوقائع التى تم رصدها من مخالفات وخروقات انتهاكات لا تغير من جوهر نتيجة الانتخابات، ومن ثم اعترفنا بالنتيجة، رغم أننا أبدينا العديد من الملاحظات، وبالتالى قبلنا النتيجة، ونفس الشىء فى الانتخابات الرئاسية قبلنا النتائج لأنه كان هناك إشراف قضائى واضح، ولم يكن ما يؤكد لنا أن هناك تزويرا فجا على نطاق واسع لتغيير إرادة الناخبين، وبالتالى قبلنا الدكتور مرسى رئيسا منتخبا لمصر، رغم أن الفرق لم يكن كبيرا، ولكن هذه المرة لم تكن مجرد خروقات إنما تزوير ممنهج فى غياب القضاء، وهذا الوضع جميعنا رأيناه، ورصدناه، وبالتالى نناشد كل العقلاء أن يتم إلغاء هذا الأمر برمته ونفتح صفحة من الحوار الوطنى الحقيقى للوصول إلى توافق أولاً ثم استفتاء ثانيا، فالتزوير يحدث هذه المرة بالتزوير لأنه يتم تحت درجة عالية من الاستقطاب، والأطراف التى تريد أن تفرض هذا الدستور فرضا على بقية القوى وبقية التيارات لا تستبعد أن يتم فرضه بقوة التزوير.
هل تعتبر بيان الجمعية التأسيسية لدعوة كل القوى للحوار وترك الحكم للشعب وإلغاء الدستور لو كان هذا مطلب الشعب من قبل الفخ السياسى؟
لا، ليس فخا، ولكنه أقرب إلى النصب، لأنى أعلم أن من وجهوا الدعوة هم على درجة من العلم والثقافة، تمكنهم من أنهم يعوا أنهم ليس لهم حيثية قانونية لأنه لا توجد هيئة اسمها الآن جمعية تأسيسية، وكان جديرا بهم أن يفعلوا ذلك، وهم لديهم الشرعية لماذا هذا التوقيت الآن؟ وإن كانت هذه الهيئة موجودة بالفعل فليس فى إمكانها أن تلغى الدستور على الهواء، كما زعموا وهذا لا يجوز، ومن العيب أن يصل الحوار السياسى بيننا إلى أن نضحك على الناس.
فى رأيك، ما الدافع لهذا التصريح، ومن سمح لهم بدخول مجلس الشورى والتحاور من داخله؟
هى محاولة خداع للشعب، وهم متصورون أن الناس بلهاء، وسيصدقون أنهم كيان قانونى، وهم ليس لهم صفة، ثم كيف فتحت لهم الأبواب، واجتمعوا فى مجلس الشورى، فهذا موضوع يؤكد أنه ليس لدينا دولة مؤسسات، والدليل واضح فى محاصرة المحكمة الدستورية من قبل أنصار الرئيس، ومنع المستشارين من تأدية عملهم وتحطيم حزب الوفد وغير ذلك من الاعتداءات .. أين القانون فى كل ما يحدث، فهذه دولة عصابات وليست دولة مؤسسات.
وكيف ترى الحديث عن دولة الميليشيات على خلفية ما يحدث الآن؟
هذا ما يحاولون فعله.. والدكتور عصام العريان مشكورا أطلق تصريحا فى منتهى الخطورة، وقال إن حزب الحرية والعدالة يفكر يسلح شبابه لحماية مقراته، ولا أنكر أن الدكتور حلمى الجزار استنكر هذا التصريح ورفضه واحترمته أكثر عندما قال إن الحق فوق الرجال، وأنا اعتبرت أن هذه من العلامات التى تثير التفاؤل أن داخل الحرية والعدالة أناس عقلاء ولا تريد أن تدفع البلد إلى هذا المصير الأسود.. وأنبه الإخوان للمرة العاشرة أن استخدامهم للعنف سيأخذ البلاد إلى الهاوية.
من سيدفع ثمن جر البلاد إلى هذا الطريق ؟
الإخوان لديهم كارثة، والقنوات الدينية مثل الحافظ وغيرها من التى تهاجم الديمقراطية لن تهاجمنى وحدى، ولكنها الآن أيضا تهاجم الإخوان باعتبارهم فرطوا فى شرع الله، ويوجد بعض الشيوخ اليوم فى التيار الإسلام السياسى يكفرون هذا الدستور ويعتبرونه لا يلبى طلبات الشريعة، فالمنطق الذى زرعه الإخوان سيحصدونه، ولن يستطيعوا أن يصرفوا العفريت، ومن يقضى على مستقبل الإخوان السياسى هم الإخوان أنفسهم، ونحن لم نوجه لهم أى ضربة، ولذلك أدعوهم للتفكير، ما الذى قامت به القوى الأخرى ضدكم أو ضد مشروعكم ..لا شىء، ولكن ما أثار البلبلة إصدار الرئيس للإعلان الدستورى.
قلت إن الشعب سيلقن الإخوان درسا فى الاستفتاء، هل تعتقد الآن الإخوان هم الذين لقنوا الشعب درسا بهذه النتيجة ؟
أولاً الرئيس كان يقول إن 90% من الشعب معى، والمستشار حسام الغريانى كان يقول إن ضميره لن يستريح إلا إذا كان الاستفتاء بنسبة 85% ، وأنا لا أعرف أين ضمير المستشار الغريانى الآن، وخيرت الشاطر قال إن المعارضة لا تزيد على 30 ألفا الذين يتظاهرون و80 % منهم أقباط، وهذه أقوال قيادات مرموقة ومسئولة، وعندما يرد الشعب المصرى على ذلك رغم كل هذا التزوير والتجاوزات، ووفقا للنتائج التى أعلنوها أن 45 % صوتوا ب«لا»، فأين تعهدات الرئيس بعد علمه بالنتيجة؟ ولماذا لم يتراجع بعد الجولة الأولى ويعيد حساباته ويخرج للشعب ويعلن هذا؟ ألم تستوقفه تلك النسب ليعيد التفكير؟ فأنا لم أر هذا العناد إلا فى أيام حسنى الأخيرة، عندما كان يخطو كل خطوة متأخرة بخطوتين، ومثال ذلك الإعلان الدستورى الذى سحبه بعد تفاقم الأمور، ألم يكن من الأفضل تدارك الخطأ منذ البداية، المشكلة الحقيقية أن الدكتور مرسى لا يقرأ المشهد بصورة صحيحة.
ما تعليقك على ما شهدته المرحلة الثانية للاستفتاء ؟
لا توجد مرحلة ثانية فى رأيى، لأن مصر مستمرة فى أزمة استقطاب، ونهاية هذه الجولة ليس معناه أن الأزمة انتهت، أو الاستقطاب انتهى وتوقف أو أن الاستقرار جاء.
ما تعليقك على رد المستشار زكريا عبدالعزيز أن استقالة النائب العام تعتبر منعدمة لأنها كانت تحت التهديد والإكراه ؟
وفق معلوماتى أن مصر بها نحو 3 آلاف أو ما يقرب من 2700 وكيل نيابة، وعندما يخرج منهم 1600 للوقوف أمام النائب العام ويقولون له ارحل لأن وجودك غير شرعى وتعيينك باطل، ونحن لا نعترف بشرعيتك، ثم كل هذا لا يغير من الأمر شيئا، فإن الموضوع إذن أكبر من النائب العام، وهو التعدى على هيبة القضاء وسلبه الاستقلال والشرعية، والمشهد فى غاية التعقيد، فالقضاء ورجاله وهيئاته هم من كان الإخوان يناشدونهم فى الماضى بالإشراف كضمانه للنزاهة، واليوم يقولون إنها مؤسسة فاسدة.. أكثر من 60 محكمة دستورية على مستوى العالم علقت أعمالها تضامنا مع المحكمة الدستورية المصرية، فإلى هذا الحد وصل الحال بهيبة قضاء مصر التى كانت فى عهد حسنى تقول لا، وتعصى الأوامر، ولم يبلغ بها الأمر هذا الحد الذى بلغته فى عهد مرسى.
ما رأيك فى عرض صندوق النقد ؟ وهل المبادرة المطروحة للمناقشة مع القوى المختلفة بطلب من الصندوق أو باقتراح الحكومة؟
هذا القرض رفضة الإخوان أيام حكومة شرف، وكان بقيمة 3.2 مليار دولار، وكذلك تم رفضة أيام الجنزورى بدعوى أنه ربا، وقام الشيخ عسكر وهو قطب فى جماعة الإخوان وأنهى النقاش لأن به شبهات ربا، ووافق الإخوان والسلفيون عن بكرة أبيهم ورفضوا القرض، وعادوا إلى موضوع القرض مرة أخرى وقالوا ليس ربا وإن واحدا ونصف فى المائة ليست فايدة إنما هى أقرب إلى المصاريف الإدارية، فهذا به استغفال للناس، والدكتور مرسى يعلم أن 1.2% هو سعر الفائدة العالمية، فلا يجوز أن يضحك على الشعب ويقول مصاريف إدارية، ثانيا لماذا ارتفع القرض من 3.2 إلى 4.8، ما الجديد، وما هى المبررات لهذا الارتفاع، نحن نتكلم فى 1.6 مليار دولار زيادة، وهذا رقم مرعب، وأريد أن يعلم الناس أن الدين الخارجى لمصر 134 مليار جنيه، والقرض ب4.8مليار دولار نحو 25% زيادة، وعندما نترجمها إلى جنيهات تكون نحو 28 مليار جنيه. معنى ذلك أننا نقترض كالذى اقترضناه فى الستين سنة الماضية و20 % زيادة مرة واحدة. هذا رقم مرعب لذلك لا ينفع أن ترفع نسبة القرض بهذا الشكل دون إعطاء مبررات، وعندما سألناهم عن شروط القرض أجابوا كلهم أنه ليس هناك شروط، وهذا كذب، وعرفنا ذلك عندما ارتفعت الأسعار، وعلمنا أن هذا جزء من برنامج الإصلاح الذى تم الاتفاق عليه مع الصندوق.
وما سبب إخفائهم هذا الأمر؟
لأنه من المنطقى وهو سيخوض صراع على الاستفتاء ألا يرفع الأسعار، لإثبات حسن النوايا ، وكان الرد أن هناك جدولا زمنيا بين صندوق النقد وحكومة قنديل تم الاتفاق عليه، وهذا جانب من الشروط فما هى باقى الشروط لا نعلمها إلى الآن، خصوصا أن الصندوق قال أنا لا أقرض مصر دون موافقة البرلمان لأن الصندوق يفهم أهمية موافقة المجتمع وليس حكومة بعينها.
كما أن هذا يفسر لماذا هناك إصرار ومادة انتقالية لتحويل التشريع إلى مجلس الشورى لأن مجلس الشورى فى أول انعقاد له سيوافق على القرض استنادا على أغلبية برلمانية إخوانية، ويمرر القرض من مجلس منتخب ليضحكوا على الصندوق.
وماذا عن مستشارى الرئيس فى التخطيط الاقتصادى ودورهم؟
بمنتهى الجدية نحن لا نعلم من الذى يستشيره الرئيس، فهو له نائب و4 مساعدين، وهيئة استشارية، وموضوع الإعلان الدستورى أثار أزمة والكل أعلن تنصله من القرار، والبعض استقال، وغالبا الرئيس جاء بهذا الطاقم ليقول للرأى العام أنا لدى مستشارون، ولكنه لا يشاورهم فى الأمر، فالرئيس يتشاور مع «جماعة أخرى»، وهذا لا ينفع، لأنه ليس عملا مؤسسيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.