أكد مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الكويتية جاسم المباركي، حرص الكويت على إغلاق الملفات العالقة مع العراق وعدم ربط قضايا التزام الأخيرة بموجب قرارات مجلس الأمن بقضية تجارية وقضايا ثنائية وقضايا محاكم. وقال: إنه ما يروق للكويت أن يقوم العراق بتنفيذ ما عليه من التزامات دولية لكي يتسنى لنا الحديث عن إنهاء ولاية المنسق رفيع المستوى للأسرى والمفقودين جينادي تراسوف والبحث عن آلية أخرى يقررها مجلس الأمن، وتتمثل إما في البحث عن منسق آخر أو إحالة الأمر إلى اليونامي مع توسيع المهام بقرار من مجلس الأمن أو أي آلية أخرى، موضحا أن القرار ليس للكويت ولا هو بقرار العراق.. وإنما هو بيد مجلس الأمن والأمين العام والدول الدائمة العضوية التي ستنظر في رأي البلدين، مذكرا بالرسالة التي بعث بها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى الأمين العام للأمم المتحدة والذي أكد خلالها على وجوب أن يكون هناك تنفيذ كامل لالتزامات العراق كي يتسنى لنا الحديث عن خروج العراق من الفصل السابع وإدراجه تحت الفصل السادس وبآلية معينة سواء كان اليونامي أو منسقا آخر رفيع المستوى . وأوضح المباركي في تصريحات صحفية أن الكويت استشفت أن العراق مهتم أكثر بالخروج من تحت وطأة الفصل السابع، وأنها لا تمانع بذلك والكويت موقفها هو ألا نتحدث عن خروج العراق من الفصل السابع ما دام الأخير لم يفِ بالتزاماته، خصوصا صيانة العلامات الحدودية، وأرجع سبب تأخر العراق إلى الآن في موضوع صيانة العلامات الحدودية، إلى أنها تربط الأمور بموضوع التقدم في الخطوط الكويتية، ونحن لا نربط هذا الأمر " الكويتية " مع التزامات العراق بالتزاماته الدولية، باعتبار أن هذه القضية ثنائية بين البلدين، ولكن نحن مستمرون فيها، وأن الامر الآن بين وزارتي مواصلات البلدين بعد صدور مرسوم الضرورة على أن يسدد ال500 مليون في صندوق خاص، ثم يتوجه الجانبان (الكويت والعراق) للمحاكم في كندا وبريطانيا لوضع حد عن هذه المطالبات ورفع الحظر عن الخطوط العراقية . ونفى المباركي صحة ما أثير حول أن العراق يربط بين صيانة العلامات الحدودية والديون، وقال هذا غير صحيح، ولم نسمع هذا الأمر من العراق وغير مطروح، مضيفا من خلال ما سمعناه من رئيس بعثة الأممالمتحدة في العراق مارتن كوبلر ومن سفيرنا في بغداد الآن أن العراقيين مهتمون بالمضي قدما في مسألة العلامات الحدودية ووضع حد لقضية الحدود الجوية، ونحن نرى أن هذه القضية تجارية وثنائية، ومع ذلك نحن ماضون فيها، ليس لأنها مربوطة بقضية صيانة العلامات الحدودية، وإنما لأننا نود غلق هذا الملف. وأشار إلى تأكيد رئيس مجلس الوزراء أن الخطوط الكويتية ليست هي القضية المحورية، وأن الكويت تتطلع إلى أن تكون علاقتنا أكبر بكثير من هذا الموضوع، ونحن نود من العراق أن يخطو خطوة إيجابية تجاه بناء الثقة، وطمأنة الكويتيين، والانتهاء من صيانة العلامات الحدودية، وإنهاء تجاوزات بعض المزارعين، وهذا الأمر يطمئن الكويت بشكل كبير، وأن رئيس الوزراء يحمل في جعبته العديد من الأفكار ستطرح في بغداد في زيارته المرتقبة، حيث سيصطحب معه وفدا من القطاع الخاص للبحث في شراكة واتفاقيات طويلة الأمد مع العراق أكبر بكثير من قيمة الخطوط الجوية، ونحن أكثر حرصاً من العراق على إغلاق كل الملفات، ولكننا لا نريد ربط قضايا التزام العراق بموجب قرارت مجلس الأمن بقضية تجارية وقضايا ثنائية وقضايا محاكم. وبالحديث عن مشاركة الكويت في "شراكة دوفيل" وهي جهد دولي اطلقته مجموعة ل " جى 8 " في اجتماعها في دوفيل بفرنسا عام 2011 لمساندة الدول العربية التي تمر بمرحلة تحول نحو إقامة مجتمعات حرة ديمقراطية ومتسامحة، وتضم كندا، ومصر، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والأردن، وليبيا، والكويت، وقطر، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، وتونس، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، والولاياتالمتحدة الاميركية ، حيث لفت المباركي إلى أنهم قطعوا شوطا بتأسيس صندوق سُمي ب " صندوق التحول " يخضع لإشراف البنك الدولي، لتقديم قروض ميسرة ومنح لتمويل المشاريع الصغيرة، مشيرا إلى أن الكويت أثارت في اجتماع لندن وفي تونس مبادرة أمير الكويت بتوفير موارد مالية ب 500 مليون دولار لصالح الصندوق، وسلطنا الضوء على هذه المبادرة. وقال إننا دعينا إلى قيام شراكة وتكامل بين الصندوق العربي باعتبار أنه يشرف على المبادرة والحساب لديه، وبين البنك الدولي، وكان الجانب الأميركي ممتن كثيرا وسعيدا بهذه المبادرة التي أخذت بعدا دوليا ومصداقية أكثر، وقد أحييناها ونجددها من فترة إلى أخرى . وأضاف أنه بالنسبة لاجتماع تونس، أثيرت قضايا حرية التعبير وحرية الرأي ونحن ذكرنا بصراحة أن الكويت ليس لديها أي إشكالية مع حرية التعبير، لأنه منصوص عليها في الدستور ولكن نفهمها أن تكون في إطار القانون والتشريعات. كما تحدثوا عن تمكين المرأة وذكرنا أن المرأة في الكويت وصلت إلى مناصب قيادية وأصبحت وزيرة كما وصلت 3 سيدات بالانتخاب الحر والمباشر إلى البرلمان وتم تعيين سيدتين في التشكيل الوزاري الأخير، مضيفا أن المسألة الأخيرة هي مسألة المشاريع الصغيرة وتحدثنا عن مبادرة أمير الكويت بالتفصيل، موضحا اعتراض الكويت على أن يتضمن البيان الختامي إدخال فقرة تتعلق بحقوق الإنسان في إيران كما أرادت كل من كنداوالولاياتالمتحدة الأميركية، وذلك لأننا لم نكن نريد تسمية دولة معينة لأنه إعلان عام ويجب أن يتحدث بشكل عام. كما أصرت الولاياتالمتحدة الأميركية على ألا يوجد أي إشارة في البيان الختامي بعدم استجابة إسرائيل لمؤتمر لانكا للحديث عن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وقال: إن إيران استجابت للدعوة ولكن إسرائيل لم تستجب، كما أن الأميركيين لم يكونوا يريدون أي إشارة إلى عضوية فلسطين كمراقب غير عضو في الاممالمتحدة، مبينا أنه بعد أخذ ورد ونقاش وافق الكنديون والأميركيون على ادخال إشارة لموضوع فلسطين كدولة مراقب، ولكن ليس بصفة الترغيب وإنما بصيغة العلم، مشيرا الى أنه مهما كان الأمر فهو يعتبر مكسبا للإخوة الفلسطينيين . وردا على سؤال عن انه بالرغم من ان الكويت عنصر نشط في مجلس حقوق الإنسان الا اننا لم نر تحركا يجرم أفعال النظام السوري مثلما فعل مع النظام الليبي، أشار المباركي إلى أن التجريم من اختصاص المحكمة الدولية، وأن هناك إدانة من مجلس حقوق الإنسان الذي لا يملك أكثر من الإدانة كجهاز تابع للأمم المتحدة .