صيام شهر رمضان المبارك، يعتبر خُمس الدين، لانه أحد أركان الإسلام الخمسة، وقد جعله الله سبحانه وتعالى فرصة لكسب الأجر والاجتهاد في الطاعات وتحصيل الأجور، وفيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار، لكن هناك بعض الناس من لم يقدر شهر رمضان قدره الصحيح فكانوا فيه كما يكونون في غيره إلا أنهم تركوا المأكل والمشرب في نهاره. انتهاكات شهر رمضان: ومن صور انتهاك حرمة رمضان المبارك أن يستطيل الإنسان ساعاته، فيقضيها بالكسل والنوم والغفلة عن الطاعة والعبادة، وقد ينام عن الصلوات الخمسة ولا يؤديها إلا متكاسلاً، حتى إذا جاء وقت الإفطار سارع إلى المأكل والمشرب. وينتهك الإنسان الشهر الكريم بسبب المشاجرات مع الناس، وإطلاق اللسان في الألفاظ النابية والشتائم القبيحة، مع أن رمضان هو شهر التحابب والمودّة بين المسلمين وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم فيه عن الإساءة للآخرين كما أن بعض الناس ينتهك رمضان بالغش وشهادة الزور والكذب على الناس، وهذا كلّه منهيّ عنه.
ومن صور انتهاك شهر رمضان كذلك الإكثار من السهرات على شاشات التلفاز وفي المقاهي وفي غير ذلك من أنواع اللهو، مع أن شهر رمضان شهر القيام، وشهر صلاة التراويح.
حكم سماع الأغاني: قال العلماء أن سماع الأغاني من المحرمات في شهر رمضان وغيره، وهذه الحُرمة تكون آكد إذا اقترنت بشهر رمضان المبارك لما فيه من مضاعفة للإثم، وقالوا أن الصيام المطلوب في رمضان ليس مجرد الصيام عن الطعام والشراب والجِماع فقط، بل هو صوم الجوارح كلها عن معصية الله تعالى. فالأصل بالمسلم إن كان صائماً ألا يفعل الحرام ويقترف الآثام أثناء صومه، كأن يكذب أو يغش أو يسمع الأغاني أثناء صيامه، وقالوا إنّ الإثم يقع على من يسمع الأغاني في رمضان عن قصد لا على من يسمعها دون قصد منه، وفيما يتعلق في صيام الإنسان إن استمع إلى الأغاني في نهار رمضان، فقد قال العلماء إن صيامه لا يبطل، وإنما يأثم على سماعه للأغاني، وقالوا إن الأصل في المسلم أن يجعل من رمضان فرصة للتوبة وترك ما كان عليه من المحرمات قبله لعل الله يتقبل منه صيامه وطاعاته.