ما بين مطالباتهم بما يرونه حقهم، وبين وعود مسؤولين ، أثار المثليين جنسيا فى إسرائيل جدال كبيرا ومظاهرات عارمة أعقبها تهديدات بشل حركة المرافق العامة وعدم ذهابهم إلى الجيش، ففى هذا الاسبوع أعلن المثليون في إسرائيل عدم ذهابهم إلى أماكن العمل ورفض الخدمة العسكرية في الاحتياط ، وذلك احتجاجا على إقصائهم مما وصفوه بحق «تأجير الارحام.» يتظاهرون فى الشوارع.. وشركات عالمية تتضامن مع إضرابهم ومنذ يوم الاربعاء الماضي، وهو يوم بداية الاحتجاج، حظي نداء المثليين على تضامن ملفت من قبل الاتحاد العمالي الرئيسي ومن شركات عالمية في إسرائيل. البداية كانت فى الاسبوع الماضي وتحديدا يوم الاربعاء، عندما صادق الكنيست الاسرائيلي على قانون «تأجير مستعصية،الاأن الاغلبية من النواب رفضت التعديل الذي اقترحه «أمير أوحانا» النائب المثلي عن حزب الليكود، ليتيح «تأجير الارحام» للمجتمع المثلي. ووجد بنيامين نتنياهو، أمام فوهة الانتقاد لمعارضته التعديل بعد أن كان تعهد أنه سيدعمه. وكان نتنياهو قد نشر فيديو قبل أيام قال فيه إنه تحدث مع النائب المثلي عن حزب الليكود واقتنع بحق المثليين فى «تأجير الارحام» بهدف تكوين الاسرة، لكن نتنياهو تراجع عن دعمه للقرار . وحسب مراقبين إسرائيليين، جاء تراجع نتنياهو في إطار صفقة مع الاحزاب اليمينية المتدينة التي ترفض الفكرة مقابل دعمهم لمشروع قانون القوميةوهو ما دفع نشطاء مثليين لاطلاق احتجاج عارم ضد القرار الذي حرمهم من إنجاب الاطفال وتكوين أسرة بسبب معارضة الاحزاب الدينية، فأعلنوا عن مسيرة غضب في تل أبيب، وفي خطوة احتجاجية ثانية، أعلنوا النشطاء عن إضراب شامل . الابتسامات التي ظهرت على وجه رئيس الحكومة أثناء التصويت لصالح التمييز والكراهية ضد المتجمع المثلي تدل على انقطاعه الكبير وحكومته عن الشعب»، كان هذا نص البيان الذي نشره منظموا المسيرة المثلية. وأثار تصويت نتنياهو ضد التعديل سخط نواب من الكنيست يناصرون المثليين، وآخرين استهجنوا وعود نتنياهو وتراجعه في اللحظة الحاسمة. ونشر زعيم حزب «يش عتيد»، يائير لبيد، فيديو علق فيه على تراجع نتنياهو قائلا: “لم أستخدم هذا الوصف قط في السباق ضد رئيس حكومة. لكنني سأقولها المرة: رئيس الحكومة كذاب. ” وحتى الان أعربت شركات عديدة في إسرائيل عن تضامنها مع المثليين، وأعلنت عن الانضمام إلى الاضراب الذي أعلنوه المثليون، ومن هذه الشركات، كبرى شركات الاعلانات والتسويق الاسرائيلية .mccann كما نشر مثليون يخدمون في الاحتياط أنهم لن يلتحقوا بوحدتهم العسكرية . وزاد زخم الاحتجاج بعد انضمام الاتحاد العمالي في إسرائيل للاحتجاج، إذ طالب رئيس الاتحاد رؤساء لجان العمل في الشركات الكبرى الاتاحة للعمال في المشاركة في الاضراب المتوقع ، دون المساس بحقوقهم. وفي خطوة بارزة، أعلن المركز الطبي الاكبر في تل أبيب، مستشفى إيخيلوف، عن تضامنه مع الاحتجاج، موضحا في بيان إنه لن يعاقب عاملين في المستشفى جراء مشاركتهم في الاضراب الشامل. كما شاركت شركات عالمية تملك مقرات في إسرائيل مثل: آي بي إم )IBM( وبروكتير آند جامبل وإيبي، وشركات إسرائيلية ضخمة، نداء المنظمات المثلية بعدم معاقبة العاملين الذين سيغيبون عن العمل. وتأمل المنظمات والجمعيات الداعمة لحقوق المثليين أن يكون للاضراب الشامل تأثيرا قويا على الاقتصاد الاسرائيلي وحركة التجارة، وأن تتحول التهديدات في استمرار النضال إلى تهديدات ذات وزن ثقيل يحسب حسابها المسؤولون الاسرئيليون، لدفعهم إلى مراجعة قراراتهم المتعلقة بحقوق المثليين، لاسيما حق “تأجير الارحام.” وقالت رئيسة الجمعية الاسرائيلية لدعم حقوق المثليين، حين أريئيلي، في بيان يوضح الاقدام على الاضراب: «من المستحسن أن يستوعب رئيس الحكومة أن احتجاجنا الراهن ليس بسبب قانون معين، وإنما بسبب إبطال حقوقنا كلها» وأضافت «نتنياهو يتراجع كل مرة في وجه السياسيين الحاريديم والمتدينين، خطاباته الجميلة في الانجليزية عن حقوق المثليين في إسرائيل فارغة.. سنخرج للشوارع مطالبين بالمساواة التامة ولن نوقف النضال إلى أن نحصل على حقوقنا.» وقال ناشطون مثليون إن المتدينين والمحافظين في إسرائيل، لا سيما في الحكومة، قرروا شن حرب ضد المجتمع المثلي ولابد من الرد، خاصة بعد قول مسؤول كبير في الحزب الديني «يهدوت هتوراه» إن “منع المثليين من حق «تأجير الارحام» مثل الحفاظ على قداسة يوم السبت.