بدء التصويت فى نيوزيلندا بالمرحلة الأولى من انتخابات النواب بالدوائر الملغاة    الري: إزالة طريق مخالف بطول 500 متر داخل فرع رشيد بنهر النيل    عملية إسرائيلية شرق رفح.. الاحتلال يعلن تصفية قادة كتيبة كاملة داخل الأنفاق وفق روايته    البابا ليو يدعو القادة السياسيين في لبنان لتوحيد الصفوف من أجل السلام    مقتل 4 وإصابة 11 في إطلاق نار بقاعة مناسبات في كاليفورنيا الأمريكية    كايسيدو يُطرد لأول مرة في مسيرته بالبريميرليج    ضبط شخص لاتهامه بالتعدي على ابنة الجيران بمنطقة الرمل في الإسكندرية    حيثيات حكم الإدارية العليا بإلغاء انتخابات الدقي والعجوزة والجيزة    إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يتصدر بطولة العالم للكاراتيه    وزير الشباب والرياضة يهنئ منتخب الشباب بعد الفوز بكأس العالم لسيف المبارزة    محافظ الإسماعيلية يتابع الموقف التنفيذي للسوق الحضري بحي أول الإسماعيلية    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    دينا الشربيني وكريم محمود عبد العزيز في أول تعاون سينمائي بعد أنباء ارتباطهما: "طلقني قريبًا"    وزير الثقافة وإلهام شاهين وهانى رمزى فى ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى    غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع "المواجهة والتجوال" في الشرقية وكفر الشيخ والغربية    أستاذ قانون: إعادة الانتخابات في بعض الدوائر تؤكد شفافية الدولة والمؤسسات    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    "وزير الصحة" يرفض بشكل قاطع فرض رسوم كشف على مرضى نفقة الدولة والتأمين بمستشفى جوستاف روسي مصر    وست هام ضد ليفربول.. سلوت: محمد صلاح سيظل ركيزة أساسية مع الريدز    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    وزير العدل يعتمد حركة ترقيات كُبرى    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    الرئيس السيسي يوجه بالعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة لدفع النمو والتنمية    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    كيف يؤثر الطقس البارد على مفاصلك؟.. خبيرة تكشف عن طرق الوقاية قبل اشتداد البرد    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    مصطفى غريب عن علاقته ب هيفاء وهبي: كل اللي بيتقال شائعات    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي لخفض الاستيراد من الخارج    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    ليس له خبرة إدارية.. محمود البنا يهاجم أوسكار رويز رئيس لجنة الحكام    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    شرارة الحرب فى الكاريبى.. أمريكا اللاتينية بين مطرقة واشنطن وسندان فنزويلا    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    تعرف علي مواعيد امتحانات نصف العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضحايا الحب الممنوع فى مصر يستغيثون ب «الزواج المدنى »
نشر في الصباح يوم 12 - 12 - 2015

طارق: تزوجت حبيبتى المسيحية وفرضنا الأمر الواقع على الجميع.. والزفاف بحضور الأسرتين بعيدًا عن كل المظاهر الدينية
نجلاء: اخترت أن أفترق عن حبيبى المسيحى لكن قلبى بقى معه حتى تزوجت من آخر
حقوقى: القانون والمجتمع لن يقبلا بوجود الزواج المدنى
مسلسل يتكرر كل يوم، وحوادث تتناقل عناوينها وسائل الإعلام بشكل كبير، لأسر تقتل أبناءها أو بناتها بسبب زواجهم ممن ينتمون لديانة أخرى، سواء كانوا مسلمين يتزوجون مسيحيين أو العكس، وفتنة طائفية تنتظر مثل تلك الحوادث، فتهجر الأسر وتتأزم الأمور دون حل.
«نجلاء ع.»، فتاة تبلغ من العمر 27 عامًا، إحدى ضحايا «الحب الممنوع فى مصر»، تقول: «أحببت زميلى المسيحى منذ الثانوية، وحتى انتقلنا سويًا إلى الجامعة لم أكن أنظر حينها إلى دينه أو انتماءه، لم أكن أفهم كل تلك الأمور، معرفتى البسيطة عن رفض المجتمع للأمر هى التى كنت أدركها بقدر إدراكى الصغير، كنت حينها فى عمر ال 15، ولم أنظر إلى شىء إلا أننى فتاة تحب شابًا فى مدرستها ككل الفتيات فى عمر المراهقة».
نجلاء تضيف ل«الصباح» - بعدما رفضت إظهار وجهها خوفًا على أسرتها وعلى طفليها عمر وأحمد: «أحببته لما يقارب 5 سنوات دون أن يعلم أحد، هانى كان يعاملنى بكل لطف واحترام وتقدير، ولم يحاول أبدا المساس بى بأى شكل خاطئ أو متجاوز». وتستطرد: «لم ألتفت فى البداية إلى فرق الدين بيننا، إلا أن إدراكى البسيط لاستحالة الأمر كان يجعلنى أتكتم عن ذكر علاقتى الممنوعة حتى أمام صديقاتى المقربات، لكن خوفى وإدراكى للأمر وخطورته بدأ يتزايد كلما كبرت، وبدأت أنظر للأمر من الزاوية الدينية، ولم أنس دينى ولم أتمن أن يقال بأنى كفرت بالله عز وجل».
إلا أن حبها لهانى وجهلها بالفقه الدينى بشكله الكامل، كان سببًا لتتعايش مع الأمر حتى أتى يوم وأدركت أنها ما عادت تتحمل هذا الخوف الذى يزداد بداخلها كلما مرت السنوات بينهما. وتابعت نجلاء: «هل كان علىّ أن أختار من أحب أم أختار خوفى مما نمر فيه؟ كيف سيكون المستقبل بيننا؟ إذا أسلم هانى كان سيتعرض للقتل فهو من أسرة صعيدية، وأنا لم أكن أريد أن أتخلى عن إسلامى أيضًا، وإذا هربت معه ستنبذنا أسرنا والأديان والمجتمع، فاخترت أن نفترق، لكن قلبى بقى معه حتى تزوجت من أحد أبناء جيراننا وأنجبت طفليّن».
وختمت نجلاء قائلة: «لو تواجد الزواج المدنى فى بلادنا، لا أعلم إن كنت سأكون اليوم مع من أحب قلبى منذ الطفولة، لكننى أتمنى أن يتوقف المجتمع عن ترهيب الإنسان وترك كل شأن لصاحبه».
نجلاء ليست حالة فردية لضحايا الحب الممنوع فى مصر، فهناك الكثيرون، مثل طارق جمال، شاب فى ال 34 من عمره، تزوج بالفعل من حبيبته «دانا» ذات ال 29 عاما بعد حب دام 8 سنوات بسبب رفض الأهل من الطرفين لعلاقتهما. كما أشار طارق الذى تحدث باستفاضة عن علاقة حبه غير المشروعة اجتماعيًا ودينيًا إلى حد كبير.
تحدث طارق عن حبه الممنوع من وجهة نظر أسرته فى البداية قائلًا: «أسرتى رفضت دانا رفضًا تامًا حتى فرضت عليهم الواقع بالإجبار، وأبى وأمى كانا يسألانى دومًا عن الدين الذى سنربى أبناءنا عليه؟ على دينك أم دين حبيبتك؟».
وأكد طارق أنه كان بالفعل يشعر بالحيرة إزاء أى دين سيكبر أبناءه، حتى أتى الوقت الذى تناقش فيه طارق مع حبيبته دانا فى أحد الأيام، وكان رد دانا حدًا فاصلًا فى حيرته. فقد قالت له بأنها لن تتخلى عن دينها، لكنها لن تعلم أطفالهما أى شىء يتعلق بالدين، وأن عليه أن يدخلهم مدارس إسلامية ويسعى لتحفيظهم القرآن الكريم، وفى المقابل سيكون دورها تعليمهم التسامح والمحبة فى تقبل الآخرين أيًا كانت معتقداتهم.
وأشار طارق إلى أنهم فى البداية واجهوا العديد من المصاعب والمشاكل بين الأسرتين. فرفض أسرة دانا لطارق كان يتسبب فى مأساة نفسية له، وتكاثرت الأحاديث الجانبية التى تدور بين المعارف والأصدقاء نظرًا لأن طارق ودانا يسكنان فى نفس العمارة فى شارع ابن سيناء بمنطقة مصر الجديدة، إلا أن الحب كان أقوى من نظرات ورفض الجميع. فبعد حب دام 8 سنوات انتهى بزواج شارك فيه أهل الطرفين برضاهما فى إحدى الفيلات بعيدًا عن المظاهر الدينية الكاملة، والتى تمت عبر مأذون ثم توثيق قانونى فيما بعد، نظرًا لرفض الكنيسة هذا الزواج.
الحب الممنوع، علاقات تكون بين طرفين يعتنقان دينين مختلفين. قضية اجتماعية قد تكون الأكثر رفضًا فى المجتمعات العربية لما تتسم به من تمرد وكفر كما يصفها رجال الدين الإسلامى والمسيحى وخروجًا عن المألوف فى نظر الجميع إلا من يطالبون بها. فهم يجدون أن مطالبهم حقوق إنسانية يجب أن يحصل عليها المواطن بطرق تنفيذية وقانونيًا. وعلى الرغم من أن هذه القضية تتخذ اتجاهًا اجتماعيًا مرفوضًا إلا أنه فى الآونة الأخيرة ظهرت مطالب بإقرار الزواج المدنى فى مصر تحت عدة بنود، أولها شطب الديانة من البطاقة الشخصية حتى لا يتم تصنيف الدولة ولا المواطن وفقًا لمعتقداته ودينه، وإتمام الزواج بعقد فى الهيئات القانونية الرسمية، وليس عن طريق الكنيسة أو المأذون.
ويشهد الأمر رفضًا وتأييدًا من عدة هيئات وشخصيات عامة على رأسها الكنيسة والأزهر الرافضين للفكرة تمامًا، وبين منظمات حقوقية ونسائية تؤيد الفكرة.
اعترافات كثيرة حول قبول ورفض المجتمع للزواج المدنى، الذى يسمح بزواج شخصين من ديانتين مختلفتين، وهو الأمر الذى يعتبر «زنا» و«كفرا» فى نظر المجتمع ورجال الدين.
يقول شحاتة محمد شحاتة، المتخصص فى الشأن المدنى، إن القانون والمجتمع المصرى لن يقبلا بوجود الزواج المدنى، ولن يقبله المسلمون ولا المسيحيون.
ويضيف أن الأقباط أيضًا يرفضون فكرة الزواج من غير الأقباط، بل إن الكثير من الطوائف المسيحية ترفض الزواج من مسيحيين ينتمون إلى طائفة أخرى. فى المقابل يحق لذكور المسلمين الزواج من أجنبيات مسيحيات أو يهوديات، بينما لا يحق للمسلمات الزواج من رجل يعتنق أيّا من الديانات الأخرى، ومن تخالف ذلك تعاقب وفقًا للشرع والقانون.
ولم يقتصر الرفض للزواج المدنى على الأزهر فقط وإنما رفض العديد من الروابط المسيحية والكنائس للزواج المدنى أيضًا.
يقول مينا أسعد، المتحدث الرسمى لرابطة «حماة الإيمان» القبطية، أن الزواج المدنى يأتى بدون الرجوع إلى الكنيسة أو الأهل، وهو شىء مخالف لتعاليم المسيحية التى ترفض الزواج بمن ليسوا على الدين ذاته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.