*مصادر: جمعة أطاح بمفتش عام الوزارة لتوقيعه مخالفة ل«الشيخ الصغير» يظهر فى واجهة العمل اليومى بوزارة الأوقاف مؤخرًا، إمام أحد مساجد مدينة نصر، ويدعى الشيخ أبوعبيدة حسن عبدالهادى، الذى يشير إليه العاملون بالوزارة باعتباره الرجل الثانى. اللافت بحسب مصدر بالأوقاف، أن أبوعبيدة ليس من مستشارى الوزير، محمد مختار جمعة، أو من وكلاء الوزارة، بينما عمره لم يتجاوز الثلاثين عامًا، ويستمد قوته وسلطته على أئمة الأوقاف كونه ابن خالة الوزير، بحسب تأكيد المصادر. وأوضح المصدر أن أبوعبيدة يتردد على الوزارة بشكل شبه يومى، كما أنه يتدخل فى كل كبيرة وصغيرة فى العمل، بل إنه تقدم بمقترح للوزير بشأن شروط وضوابط الاعتكاف فى المساجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، وكان أول هذه الشروط الاعتكاف بالمسجد الجامع لا بالزوايا ولا بالمصليات، فالزوايا والمصليات تكون لأداء الصلوات فقط ولا مجال فيها لإقامة شعائر الجمعة والاعتكاف، معتمدًا على أن المسجد الذى لا تقام به الجمعة باعتبارها فرضا لا يُقام فيه الاعتكاف الذى هو سنة. وأشار المصدر إلى أن أبوعبيدة، يحضر جميع لقاءات واجتماعات الوزير بقيادات الأوقاف، كما أنه يصر على حضور جميع مؤتمرات الدكتور، مختار جمعة، آخرها مؤتمر تجديد الخطاب الدينى الذى عقدته الأوقاف نهاية الشهر الماضى، موضحًا أن جميع الأئمة يعتبرون أبوعبيدة بمثابة «اليد اليمنى». وبحسب المصدر، فإن وزير الأوقاف أطاح قبل شهرين، بالدكتور أمين محمد، الذى كان يتولى منصب مفتش عام فى ديوان عام الوزارة، وذلك لقيامه بالشطب على اسم الشيخ أبوعبيدة من كشف التوقيعات لعدم تواجده فى المسجد خلال فترة عملة الرسمية، موضحًا أن الشيخ أمين يُفتش على أغلب المساجد فى جميع المحافظات على مستوى الجمهورية، وتصادف مروره على مسجد «الرحمة» بشارع مصطفى النحاس بمدينة نصر وقت صلاة العصر، وبسؤال العاملين بالمسجد عن إمام المسجد اكتشف أن أبوعبيدة، لم يحضر لمدة أسبوع، ورغم ذلك يوقع أحد العمال بالنيابة عنه، فضلًا عن وجود مخالفة بتسكين إمامين فى المسجد رغم أن المسجد صغير، ووفقًا للقوانين المنظمة لعمل الوزارة، فإنه لا يتم تعيين إمامين فى مسجد واحد إلا بصدور قرار من وزير الأوقاف شخصيًا، لافتًا إلى أن المساجد الكبرى التى يتوجب تعيين إمامين بها مثل مسجد الجامع الأزهر وعمرو بن العاص والسيدة زينب وغيرها من مساجد آل البيت. واتهم المصدر وزير الأوقاف بممارسة ما سماه ب«الاستبداد» داخل الوزارة، بعد إصدار القرار رقم 107 داخل الأوقاف، منذ عدة شهور، بالمنع التام لرجال الوزارة وجميع الأئمة من الحديث أو الإدلاء بأى معلومات لوسائل الإعلام على اختلافها، إلا بعد حصول الإمام الذى يرغب فى الحديث على إذن رسمى من الوزير شخصيًا، فضلًا عن التهديد بعقوبات صارمة على المخالفين للقرار من قيادات الأوقاف.