الزراعة: الطماطم انخفضت ل 20 جنيها.. ورفعنا سعر توريد أردب القمح ل 2500 مراعاة للفلاح    وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة بليغة لسيدة أثناء توجهها إلى الملجأ في وسط إسرائيل    التلفزيون الإيراني: إطلاق 3 دفعات من الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية (فيديو)    محافظة قم الإيرانية: 5 قتلى على الأقل جراء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    ميلوني لا تستبعد حدوث نقص في موارد الطاقة بإيطاليا بسبب حرب إيران    السيطرة على حريق نشب في سيارة نقل محملة بالخضراوات بمطروح    حبس فتاة متهمة بقتل حبيبها بكرداسة    دينا حشيش: التكنولوجيا والمجتمع شريكان في تحسين حياة كبار السن    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    باسم سمرة: الفن سلاح ذو حدين وقد يساهم في تغييب المشكلات    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    ميلوني تحذر من نقص عالمي في الطاقة بسبب أزمة الشرق الأوسط    سليمان قناوي يكتب: تبادل الاستنزاف    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    4 مفقودين في حيفا تحت أنقاض مبنى انهار جراء صاروخ إيراني    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    أمريكا: طفل يتعرض لإصابة من ذئب بحديقة حيوان بنسلفانيا    وزير البترول الأسبق: انخفاض إنتاجية حقل ظهر حق يراد به باطل.. وتعاقداتنا النفطية كل 3 أشهر    درة عن مشهد صفع أحمد العوضي في «علي كلاي»: حقيقي بدرجة ما وليس بنفس القوة التي ظهر بها    حديث امرأة أمام قبر زوجها    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    وسائل إعلام إيرانية: سماع دوي انفجارات في مدينة شيراز    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    الأرصاد تحذر من طقس «الإثنين»: شبورة كثيفة ورياح مثيرة للأتربة وأمطار خفيفة    حريق في قاعة أفراح شهيرة بالشرقية (صور)    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    بعد الهزيمة من السيتي، جماهير ليفربول تصف سوبوسلاي بالمغرور والمتعجرف    معتمد جمال: فريق المصري كبير.. والفوز عليه احتاج إلى تحضيرات خاصة    باسم سمرة: محمد هنيدي فقد بريقه وهذه إشكالية تامر حسني والسقا    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    الحماية المدنية تنقذ طفلا محتجزا داخل مصعد فى الوايلى    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    إيران: عبور 15 سفينة عبر مضيق هرمز خلال ال 24 ساعة الماضية    ليفاندوفسكي مع فليك.. 100 هدف في الدوريات من بايرن إلى برشلونة    آلاف الأقباط يحتفلون بأحد الشعانين في الغربية وسط أجواء روحانية وتنظيم مميز    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    الطفل أحمد تامر يحصد المركز الثالث عالميا فى مسابقة تنزانيا للقرآن الكريم    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    البابا تواضروس يتفقد موقع المركز الثقافي القبطي بالإسكندرية    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    رئيس جامعة بني سويف يناقش آليات تطوير معمل "الهستوباثولوجيا" بكلية الطب البيطري    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«فراولة» مسرطنة فى الأسواق يتم تسميدها بفضلات وبقايا بشرية
نشر في الصباح يوم 11 - 04 - 2015

*الفراولة يتم زراعتها فى الاسماعيلية بسماد "البودرت" المحظور استخدامه
*"البودرت" يسبب الفشل الكلوي وفيرس سي وأمراض الصدر والرئة لاحتوائها على عناصر ثقيلة
*المزارعون: نستخدمه لزيادة الانتاجية من المحصول .. ولا نأكل منها
*"الفراولة" يتم تداولها بأسواق العبور والسويس وبورسعيد فى غياب وزارتى الزراعة والصحة
*مصانع فواكه بالقاهرة أعادت حمولة للمزاعين بعد اكتشاف احتواءها على فيروسات عن طريق التحليل
*مركز البحوث الزراعي: ممنوع منعا باتا استخدام فضلات الانسان في الزراعة وفقا لكود "الصحة" رقم 501
*وزارة الزراعة ترد: تشكيل لجنة من متبقيات الآفات للوقوف على الأزمة
جمال محمود، رجل خمسينى، ترك عمله ومصدر رزقه ولا يزال ماكثا في فراشه منذ 4 سنوات، بقرية أبو محارب بمحافظة الاسماعيلية، بعدما أصيب بالفشل الكلوي المزمن، يعانى من صعوبة إخراج البول، وانتفاخ في الرجلين، وآلم حاده بالرآس، وبدء فى دورات غسيل الكلى بناءاً على نصيحة طبية من طبيبه المعالج، بعدما تسبب الغذاء المسمم، وخاصة الفاكهة التي تشهد المنطقة التى يقطن بها رواجاً فى زراعتها وبيعها وهى "الفراولة" والتى كان يأكلها بشراهة، والتي يتم تسميدها بسماد (البودرت) "سماد حيوى من بقايا وفضلات الانسان" المحظور استخدامها فى الزراعات النيئة "التى تؤكل" – وفقاً لما أكده الأمين العام لمركز البحوث الزراعية حسين الجمال.

حالة جمال محمود، ليست الحالة الوحيدة الت أصيبت بالفشل الكلوي جراء أكل "الفراولة" التى يتمتسميدها ب(البودرت)، فالحاج محمد يوسف، رجل ستينى، أصيب هو الآخر بفيروس الكبدى الوبائى "سى" منذ ثلاث سنوات، حينما اشتد آلمه فى البطن وذهب لطبيب الوحدة الصحية، بقرية "صبرى" التابعة لمحافظة الاسماعيلية، واكتشف من خلال التحاليل الطبية التى نصحه الطبيب باستكمالها، بأنه مصاب بفيروس الكبدى الوبائى، بسبب تناوله المعتاد للفراولة التى يتم زراعتها فى القرى المجاورة له الذى يتم تسميده ب(البودرت).
فى هذا التحقيق تكشف عن وجود فراولة مسرطنة بالأسواق بسبب تسميدها ب(البودرت) التى اتضح انها فضلات وبقايا بشرية، والتى يتم استخدامها كسماد لتكبير وتضخيم الثمرة وأيضاً لتضخيم كمية المحصول الذى يزرعه المزارعين فى مناطق "القصاصين" "أبوصوير" "التل الكبير" التابعة لمحافظة الاسماعيلية، والتى تباع فى أكبر أسواق بالقاهرة، وتتسبب فى أمراض مزمنة كالفشل الكلوى والكبدى لمن يأكلها بسبب العناصر الثقيلة التى لا تحلل وتحتوى عليها تلك الفضلات، فى غياب تام للجهات الرقابية وعلى رأسها وزارة الزراعة ووزارة الصحة وفقاً لكود 501 الذى ينظم استخدام الصرف الصحى والمتفق عليه بين وزارتى الزراعة والصحة.

البداية كانت مع عدد من مزارعي الاسماعيلية، بمناطق"القصاصين والتل الكبير وأبوصوير"، المشهورين بزراعة الخضراوات، والذي أكدوا على أن معظم المزراعين يستخدمون "البودرت" أو "الهارب"، في زراعة الفراولة لزيادة الانتاجية، وبعض منهم قال أنه يستخدمه على الرغم من منعه، لافتين إلى أنه يسبب العديد من الأضرار، وأن الزارعين له لا يأكلونه".

ما هو "البودرت" ومصادره
البودرت او الهارب، هو عبارة عن فضلات الانسان يستخدمه الفلاحون في زراعة الأرض، وخاصة الخضراوات والفراولة، ويصنع على هيئة سماد عضوي، ولكن من فضلات الانسان، ومخرجات محطات الصرف الصحي، لزيادة الانتاجية، وزيادة خصوبة الأرض، على الرغم من تحريم استخدامه من قبل المجلس المحلي، لأنه يسبب العديد من الأمراض، وينتقل في سلسلة الغذاء من الأرض إلى فاكهة "الفراولة"، وبعد إلى المستهلكين".

وتتمثل مصادر "البودرت"، في العديد من المناطق، حصلت على ثلاثة منها، وكانت البداية مع "بحر البقر" بمحافظة الشرقية، فهناك مصنع لصناعة "البودرت"، بجوار مصرف بحر البقر، وذلك لسحب المخلفات الصناعية والصرف الصحي الغير المعالج، التي يحملها "بحر البقر"، واستخدامها لصناعة البودرت، عن طريق تفريغ المخلفات البشرية في مكان مغلق من الأطراف، وتحويل الفضلات فيه، حتى تتحجر وتقوم سيارات النقل، بالتعاون مع إدارة المصنع بنقلها إلى المزارعين".

أما بالنسبة للمصنعين الآخرين، وفقا للمزارعين، فأحدهما بمحافظة بورسعيد، والآخر بمنطقة بحدود القاهرة، وأن التعامل يكون مع أصحاب سيارات النقل، وليس التعامل مباشرة مع المصدر، فالمزارعون لا يعلمون أصحاب المصانع أو أماكنها بدقة، ولكن من يريد "نقلة" يتحدث إلى السائق ، ويأتي له بها".

المزارعون يتحدثون
من قرية "أبوجغيفة"، يقوم عم صبري، رجل أربعيني، بجني الفراولة، وقال " البودرت دا خطير جدا وبسيبب أمراض كتير، والناس اللي بتزرعه ما بتكلش منه، وأنا على نفسي مش باستخدمه في الزارعة، علشان عارفه ضار بالصحة، والانتاجية الخاصة بالناس دي بتروح المصانع، ومفيش سريح بياخد محصول الفراولة دا، علشان تسويقه صعب، وفي ناس بتاخده برضه".

وتابع " وتيجي على شهر خمسة بالظبط ، يقل السحب على الفرالة المزروعة على "الهارب" بصورة كبيرة جدا، وبينقص سعره عن سعر الفراولة الطبيعية أكتر من نص جنيه، والزرع بيكون ميه ميه، وإنتاجية عالية، لكن في ضرر كبير، يعني نشوف الضرر ونمشي فيه".

حمدان ماهر، طالب جامعي، وصاحب أرض، قاطع الحديث، وقال " والمصانع حللت عينات من الطلبيات اللي استقبلوها من الفلاحين، ورجعت تاني للمزارعين، علشان اكتشفوا عدم صلاحيتها، ووجود بعض الفيروسات الخطيرة والفيليات والبكتريا بها، ومعرفوش يسوقوها وبعدين اترمت في الأرض".

واستطرد " ودا ممنوع من المجلس المحلي، وأعلنوا عن معاقبة المستخدمين ليه، وهما بيقولوا بييجي من ناحية مصر، والنقلة منه بتعدي 1600 و 1700 جنيه، لدرجة أن الناس بتخزنة من السنة للسنة، علشان سعره بيكون رخيص قبل الموسم، والريحة طول السنة بتضرب في الأهالي والمواطنين، وتسبب الأمراض الصدرية والطفيلية للأطفال".
وأشار " أحد الفلاحين في قريتنا، قام بشراء نقلة من "البودرت" علشان يزرع عليها الفروالة، بس والدة رفض وحلف إنها ترجع تاني، غير كده رحته بتكون ظاهرة على بعد كبير، وكل واحد يعدي على الطريق يقول حسبي الله ونعم الوكيل في اللي زارع بالبودرت".

ومن قرية أبو جغيفة، إلى قرى صبري وعرب أوبوقاسم والسوديات، وتستخدم هذه القرى وفقا لمزراعيها بشراهة "البودرت"، في زراعة محصول الفراولة، لزيادة الانتاجية من المحصول".

وكانت البداية، مع رجل ستيني، مدير إدارة تعليمية سابق، بالقصاصين، ومزارع في الوقت ذاته، والذي قال " 99 % من مزارعي المنطقة بيستخدموا "البودرت"، في زراعة الفراولة، وأكتر المناطق السويدات وصبري، والعرب اللي عمرهم ما زرعوا على "البدرت" السنة دي زرعوا عليه، علشان هو خفيف على الأرض، وبيدي انتاجية أفضل من السبلة - سماد عضوي من ورث الحيوانات وفضلات الكتوت-، بالنسبة لدرجة معرفة الناس بخطورته، ف 100 % من الناس عارفه إنه مضر، ومفيش حد يجهل إنه مش هيضر لأنه عارف إنه جاي من بلاوي زرقا".

وتابع " وبالنسبة للمصانع فهى بتلم من المزراعين المحاصيل، وأهمها رمسيس فروت، ومصانع بالعبور، والمصانع دي بتشوف الصالح منها للتصدير أو التوزيع داخل مصر، عن طريق التحليل، ولو مطابق هتاخده، وآخر موقف حصل إن مصنع خد طلبية كبيرة، لقى الطلبية بعد التحليل كلها فيروسات، ولغوا الجمع من الفلاحين، في الوقت دا".
ومٌثل " عارف الفسيخ المدخن أو الرنجة، أو الأسماك المدخنة، لو قعت فترة برا التلاجة تدود، نفس الكلام الفروالة المزروعة على بودرت، الناس السريحة لما بيسفروا بيها إلى السويس أو سوق العبور، وتقعد الطلبيات أكتر من خمس أو ست ساعات لم تباع يرموا كل اللي معاهم علشان بيدود، ميعرفوش يخلوه لتاني يوم، مدة صلاحيته انتهت".

انتقلنا بعد ذلك إلى أحد المزراعين، الذى استخدم "البودرت" لزراعة الفرولة، طلب عدم ذكر اسمه، ورفض التصوير، وقال " مصادره من مصر، في محطة صرف وعامله حيضان بتجمع فيها وتنشف، ودا بعد محافظة الجيزة، وفي تاني في الشرقية وبورسعيد، واحنا ما بنعرفش إلا عربية النقل اللي بتبيع وبتكون لها علاقة مع المصنع، وبتوصل النقلة حوالي 1700 جنيه، وياريت "الهارب" من فضلات الانسان فقط، كمان في مخلفات كيماوية خاصة بالمستفيات وفضلات المستشفيات، بتدخل في التصنيع ودي المشكلة".

وعن سبب استخدامه، أوضح " الحقية أنا بستخدمه علشان بيديني انتاجية أفضل، وبيريحني في الزراعة، واحنا بنستخدمه من أكتر من خمس سنين، لما طلع جديد، وكل الناس بتستخدمه مش أنا بس".
وفي ظاهرة خطيرة جدا، سألته، هل تأكل من محصول أرضك المزروعة على "البودرت"؟، أجاب " الصراحة أنا يوميا بجمع في الفروالة زي ما أنت شايف، لكن أحلفلك بالله أني أنا واعيالي ما أكلنا حباية واحده من أول السنة لحد دلوقتي، علشان عارف وبسمع إنه مضر، والسنة اللي فاتت كنت زارع حتة أرض جنب البيت علشان العيال ياكلوا منها".

سليمان أبو جبر، أحد مواطني قرية "الدواويس"، قال إن هناك بلاغات من قبل الأهالي للمجلس المحلي، ضد المزراعين الذين يستخدمون "البودرت"، لوقف عمليات الزرع به، لراحئته الكريهة، وإصابة أطفالهم بالأمراض الصدرية المزنة، لكن جميع هذ الشكاوي تم التحفظ عليها، وعدم التحقيق فيها في المجلس المحلي".
ونوه "ابوجبر"، إلى أن في حالة عطش الأرض المزروعة ب"البودرت"، وعدم ريها بصورة مستمرة ودورية، تٌحُرق الأرض، والزرع الموجود بها يحُرق، بسبب قوة "البودرت" وشدة تأثيرة على الأرض".
وعن الفرق بين، الفراولة الطبيعية والفراولة المزروعة ب"البودرت"، من الناحية الشكلية وإماكنية التمييز بينهما، قال سليمان الدش " الفرق بين الاتنين بيكون في أن الفروالة الطبيعية تكون صغيرة ومدورة، والمزروعة على "البودرت" بتكون عريضة عاملة زي المشط، وسودة شوية، وطعمها مختلف عن الطبيعية".

وتابع " وكمان الفراولة المزروعة على بودرت بتكون مدودة بصورة كبيرة، يعني بتكون من برا كويسه، لكن من الداخل مدودة، والدود مش بيظهر بصورة واضحة، لكن التدقيق بشدة، وبيتم اكتشافها أكتر باستخدام "الميكروسكوب".
من جانبه، قال الدكتور حسين الجمال، الأمين العام لمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، إن هناك كودا بوزارة الصحة، يحكم عملية تدوير المخلفات، خاصة المخلفات الادمية، وذلك لخطورتها الشديدة على الصحة العامة، والتسبب في أمراض مزمنة، خاصة في المحاصيل التي تؤكل مباشرة، مثل الفراولة والجرجير والخص، وغيرها".
وتابع " ممنوع منعا باتا استخدام فضلات الانسان في الزراعة، إلا بإشراف رقابي من وزارة الصحة، وخطوات علمية، وذلك لوجود كائنات ممرضة بها، تسبب أمراض الفشل الكلوي والفيروسات، وفي بعض الأحيان السرطان".

وأشار الأمين العام لمركز البحوث الزراعية، في تصريحات ل، إلى أن كود وزارة الصحة رقم 501 يمنع استخدام مياه الصرف الصحي، وفضلات الإنسان، إلا تحت إشارفها المباشر، بمعايير محكمة للاستخدام، لافتا إلى أنه يتم تجفيف هذه المخلفات لمدة 3 أشهر بوضع مواد معينة، لمنع انتشار الأمراض".
ولفت إلى أن منظمة الصحة العالمية تمنع الاستخدام، ولكن في الدول المتقدمة فهناك نظام المعالجة اللاهوائية التي من خلالها توضع مخلفات الصرف الصحي في أحواض لاهوائية، تولد درجة حرارة عالية جدا، لقتل جميع الكائنات الطفيلية وتنقيتها، ولكن هذا النظام غير موجود في مصر".
وأكد حسين الجمال، على أن هناك العديد من محطات الصرف الصحي، ومصر تعاني من مشكلة الرقابة، وبالتالي فالرقابة على هذه المصانع صعبة، ومطلوب أن يكون هناك كنترول محكم على هذه الصناعات".

بينما قال الدكتور صابر عبد الرحمن، خبير كيميائى، ومراقبة جودة المياه، إنه يجب توعية المزراعين، الى أن ري المزروعات بمياه المجاري أو المخلفات البشرية، يعتبر أحد الملوثات التي تضر بصحة الإنسان و تسبب له أمراضاً خطيرة، وذلك بسبب تلوثها بأعداد هائلة من الكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفيروسات والطفيليات ".
وأكد على أن فضلات الانسان، هى سبب مباشر لإصابة الإنسان بالأمراض، كالتيفوئيد والبلهارسيا و الإلتهاب الكبدي الوبائي والدوسنتاريا والتهاب الأمعاء والمعدة المنتشر بكثرة هذه الأيام، وتصل الأمراض الى الفشل الكبدي والفشل الكلوي".

وتابع " تعتبر "الأميبيا والإسكارس والأنكيلوستوما من الطفيليات المعوية"، الموجودة في مياه المجاري من أكثر مسببات الأمراض انتشاراً والتي تصيب الإنسان نتيجة تناوله الخضروات الملوثة بمياه المجاري.
وأشار إلى أخذ الحيطة والحذر عند شراء هذه المزروعات، ومحاولة التأكد من مصادرها وعدم أكلها إلا قبل إتباع الطرق الصحية السليمة التي تضمن لنا خلوها من مسببات الأمراض، و مطابقتها للمواصفات الصحية، وخصوصا النيئة منها كالفراولة، والخس والبقدونس والكزبرة والجزر والطماطم والخيار وغيرها، والتي تتعرض أوراقها للتلوث.

ومن جانبه قال طاهر قدح، مستشار رئيس المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، في تصريحات ل، إن وزارات الزراعة والصحة والتموين، تحظر استخدام فضلات الانسان نهائيا، لاحتوائها على عناصر ثقيلة، وملوثات شديدة السمية، تتعدى الصرف الصحي".
واشار إلى أن هناك تنسيق بين وزارة الصحة ولجنة مبيدات الآفات بوزارة الزراعة، لمواجهة هذه الاستخدامات الغير شرعية، والتي تؤثر على الصحة العامة، مشيرا إلى ضرورة التقدم بشكوى رسمية لوزارة الزراعة لاتخاذ اللازم".
وبالاتصال بالدكتور يحيي عبدالحميد رئيس لجنة مبيدات الآفات بوزارة الزراعة، إنه سيتم تشكيل لجنة على الفور، بالتعاون مع وزارات الصحة والتموين، والجهات الرقابية بالمحافظة؛ للتحقيق في الموقف، والعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة".
ووفقاً لتقصى فإن الغرامة على المخالفين 10 جنيهات ويخضع تداول وتوزيع وبيع واستيراد المبيدات الزراعية لقانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 ولم يتم إقرار قانون ينظم تداول المبيدات إلى الآن، حتى أن العقوبات التى فرضت على التجار الذين يخالفون القرارات الوزارية هزيلة جدا.

كما أن القانون لم يتغير منذ عام 1966، وهو ما يفرض غرامات هزيلة جدا ضد التجار المخالفين، قد لا تتجاوز 10 جنيهات، ويتم البحث للمخالفين عن عقوبات فى قوانين أخرى، مثل البيئة أو التموين تحت بند الغش التجارى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.