موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    سعر الريال القطرى اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 فى بداية التعاملات    سعر الذهب عيار 24 اليوم في مصر الثلاثاء 7 أبريل 2026.. استقرار الأعيرة    حي شمال الغردقة يزيل مبانٍ مخالفة بمنطقة بلوكات الأحياء    معلومات الوزراء يستعرض تحليلاً لوضع ميناء شرق بورسعيد    وزير الصناعة: فرص متميزة أمام الشركات الأمريكية لتنفيذ محطات طاقة متجددة    بحضور هالة السعيد، وزيرة التضامن تستعرض برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي (صور)    البترول: حفر بئر جديدة بخليج السويس بإنتاج 2500 برميل يوميا    جامعة بنها تدعم مبادرة «وفرها تنورها» لنشر ثقافة ترشيد الطاقة بين الطلاب    التليفزيون الإيرانى: قصف أمريكى إسرائيلى يستهدف مناطق واسعة فى طهران    حزب الله يستهدف مستوطنات المطلة وكفاريوفال وكريات شمونة وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان    دعوة الشباب فى إيران لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الطاقة    مصر تدين قيام وزير الأمن القومى الإسرائيلى باقتحام المسجد الأقصى المبارك    نقيب الإعلاميين ينعى والد محمد إبراهيم رئيس التلفزيون    مسئول أوروبي: تهديد ترامب بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية جريمة حرب    14 مليون إيراني يتطوعون للقتال دفاعًا عن البلاد حال وقوع هجوم أمريكي بري    معتمد جمال يعلن قائمة الزمالك المتجهة إلى الجزائر لمواجهة شباب بلوزداد    ريال مدريد وبايرن ميونخ في قمة نارية بذهاب ربع نهائي دوري الأبطال    بشعار لا بديل عن الفوز.. الأهلي يبدأ رحلة الحفاظ على اللقب بمواجهة نارية أمام سيراميكا    شوبير : كامويش سيظل مستبعد حتي نهاية الموسم .. والأهلي الأسوا نتائج في الدورى    تعرف على قائمة مستبعدي الزمالك أمام شباب بلوزداد    تحسن في حالة الطقس وسطوع الشمس بعد الأمطار فجرا بالبحيرة    تموين قنا يضبط 31 جوال دقيق مدعم قبل بيعها بالسوق السوداء    السجن 20 سنة للمتهمين بالاتجار في السلاح والمخدرات بقنا    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    إحالة عامل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة زوجته بمدينة نصر للمحاكمة    بصوت نور النبوي.. طرح الإعلان الرسمي لفيلم معوز قبل عرضه في 23 أبريل    محافظ أسيوط يشهد الاحتفال بعيد الأم ويكرم الأمهات المثاليات    الموت يفجع السيناريست محمود حمدان    نائب وزير الصحة تعقد الاجتماع التنسيقي الأول لتطوير الرعاية الصحية الأولية    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر البيئة غير الصحية على الأطفال؟    عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    الجيش الإسرائيلي يعلن شن هجوما على مجمع بتروكيميائي إيراني في شيراز    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    ثورة إدارية بالتربية والتعليم، تفكيك المركزية للتعليم بمصروفات وإلغاء إدارة مكافحة التسرب    حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس 8 و9 أبريل| التعليم تكشف    نظر استئناف المتهم بالاعتداء على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    انطلاق ورش العمل التمهيدية للمؤتمر الأول للشبكة القومية المصرية للسكتة الدماغية    مجلس الشيوخ يناقش قضايا القطاع الصحي بشمال سيناء    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    هل أصيب عبدالرحمن أبو زهرة بورم على الرئة؟.. نجل الفنان يرد    يوسف الشريف: هناك أجيال كبرت على أعمالي ويتابعونني منذ كان عمرهم 14 عاما    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    منير مكرم: تعلمت بمدرسة أزهرية ودرست القرآن والشريعة ووجدت قيما تجمع بيننا ولا تفرق    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قال إن السيسى لم يناقش معه قانون تجريم الهجوم على ثورتى يناير ويونيو المستشار محفوظ صابر وزير العدل: إذا ترشح الزند للبرلمان المقبل سأحيله للتحقيق
نشر في الصباح يوم 12 - 12 - 2014

لا تجوز المصالحة مع قيادات الجماعة على طريقة أحمد عز وحسين سالم لأنه لا يوجد مصالحة فى الدم
الرئيس السيسى قال إن حكم براءة مبارك سينفذ بكل توصياته.. ومحكمة النقض هى الوحيدة التى تستطيع إعادة المحاكمة
تعديل قانون التظاهر مهمة مجلس الشعب المقبل.. وأنا ضد المحاكمات الثورية والسياسية لأنها تنال من هيبة الدولة
من ينادى بالمصالحة مع الإخوان يستحق الإعدام
انتقد المستشار محفوظ صابر، وزير العدل،الدعوات التى يطلقها بعض السياسيين من وقت إلى آخر لإجراء مصالحة مع جماعة الإخوان، قائلا إنه لا يجوز التصالح فى القتل العمد أو الإرهاب، معتبراً أن من ينادى بذلك يستحق الإعدام.
وأكد «محفوظ » فى حواره مع «الصباح » أنه ضد المحاكمات الثورية والسياسية لكونها تنال من هيبة الدولة، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسى قال له إن حكم براءة مبارك سي نُفذ بكل توصياته،احتراماً لاستقلال القضاء، مشيراً إلى أنه ليس من حق أى جهة تعديل قانون التظاهر سوى مجلس النواب المقبل، إذا ما رأى أعضاؤه أن ذلك فى مصلحة البلاد.. وإلى نص الحوار:
* من الناحية القانونية هل تجوز إعادة محاكمة مبارك بعدما حصل على حكم البراءة؟
- يجوز الطعن على الحكم من قبل المحكوم عليه والنيابة العامة فقط، وإعادة محاكمة مبارك جاءت من نص القانون بالطعن على الحكم، ومن يطعن على الحكم هو صاحب الصفة وفى الميعاد المناسب، فلن يطلب إعادة المحاكمة أى شخص عادى، كما لا تجوز محاكمته على فعل مرتين، فهو تم الحكم عليه فى قضية قتل المتظاهرين والطعن المقدم على حكم البراءة حاليًا بمحكمة النقض سيتم الفصل فيه بالموافقة أو الرفض، وسوف يكون حكمًا نهائيًا غير قابل للجدال.
* هل نحتاج لمحاكمات ثورية وسياسية لرموز النظام السابق بعد هذه البراءات؟
- المحاكمات السياسية تقام فى حال عدم استقرار الدولة، ولكن المسئولين عن الدولة لجئوا للقضاء الطبيعى، ولم يجدوا أنهم يحتاجون إلى قضاء سياسى أو محاكم مظالم، واللجوء إلى القضاء الطبيعى يعزز استقلال الدولة واستقرارها، وبما أننا بدأنا تنفيذ خارطة الطريق بالموافقة على الدستور وانتخاب الرئيس فلا يجوز أن نترك المجال للمحاكمات السياسية، بل نتحرك نحو الاستحقاق الثالث وهو مجلس النواب.
* ماذا كانت تفاصيل لقائك مع الرئيس عبدالفتاح السيسى عقب الحكم ببراءة مبارك؟
- بالفعل حكم البراءة على مبارك آثار لغطًا كثيرًا فى الشارع بين من يرى الحكم عادلاً ومن يراه ظالمًا، وهو ما استدعانى على أساسه رئيس الجمهورية فى حضور وزير العدالة الانتقالية، وقال لنا بوضوح إن الحكم سينفذ حرفيًا ولن يناقشنا فيه، لأنه يثمن استقلال القضاء وعدم التدخل فى أحكامه، كما أضاف أنه من أجل الشفافية سينفذ التوصيات التى جاءت مع الحكم، وهى رعاية أهالى الضحايا والمصابين، وإيجاد حل لقضية انقضاء الدعوى.
وبالفعل قدمت مشروعًا لتعديل المادة 15 فى قانون الإجراءات الجنائية، وسيكون ذلك بإضافة فقرة ثالثة من المادة فيما يخص جريمة الرشوة، وقد وافق عليها رئيس الوزراء وهو حاليًا بمجلس الدولة لإقراره والعمل به.
* وهل طلب منكم الرئيس إصدار قانون تجريم المساس بثورتى يناير ويونيو؟
- الرئيس لم يوجهنا إطلاقًا لإصدار مثل هذا القانون، ولم يفتح معنا هذا الموضوع من الأساس فى حديثه، لكن الأمر طرح إعلاميًا مما جعلنا نفكر فيه، وفى حال استقرارنا على تنفيذه سنبحث عن وضع قانون يراعى الحريات.
* إذن لا نية لعودة المحاكمات الثورية والاستثنائية لرموز مبارك ؟
- لا عودة للمحاكمات الاستثنائية فقد انتهى هذا الزمن، والإعلان الدستورى بإعادة محاكمة من قضى ببراءتهم انتهى وهناك دستور جديد، ومصر دولة منظمات تحترم دستورها وقوانينها، ومن الصعب أن تعود المحاكمات الاستثنائية.
* لكن مصر ليس بها قانون يحاكم الفساد السياسى ؟
- هذا ما يردده الناس فى الإعلام لكن هذا غير صحيح، فمن المؤكد وجود قانون يختص بذلك.
* ما هو إذن هذا القانون الذى يحاسب على الجرائم السياسية ؟
- ليس فى ذهنى الآن نص القانون، لكن من الضرورى وجود قانون يعاقب على أى فعل إجرامى، لهذا أوكد لك أن أى من يثبت فساده سياسيًا سيعاقب، وهذا دور أجهزة جمع المعلومات مثل الأمن الوطنى والنيابة وغيرها، والقضاء إذا رأى جريمة مكتملة الأركان سيتم المحاسبة عليها.
* ما ردك على هجوم البعض على القضاء بأن هناك طمسًا لأدلة تورط فيها النائب العام الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود؟
- من يقول اتهامًا عليه أن يقدم دليلاً عليه، وعندما يقدم الدليل الكافى ونتقاعس عن الإجراءات فهذه مسئولية علينا نحاسب عليها من الله وشعب مصر، وتلك الاتهامات تطلق عبر وسائل الإعلام فقط دون أدلة، فلا يوجد طمس للأدلة حدث.
* ما هو دور وزارة العدل فى مواجهة سيل التصريحات الإعلامية اعتراضًا على أحكام القضاء، خاصة التعقيب على حكم براءة مبارك؟
- منذ اندلاع ثورتى 25 يناير و30 يونيه حدثت انفراجة كبيرة للناس جعلت الكل يدلى برأيه فى أى شىء ويعترض على كل شىء حسب رأيه الشخصى، لكن الحقيقة هى أن من يعلق على حكم قضائى بدون إبداء أسباب قانونية فهو خارج عن القانون، ونقض الحكم يكون بالطعن عليه لأسباب وليس بالتعقيب عليه فى الإعلام، ومن لهم حق الطعن هم المحكوم عليه والمتهم والنيابة العامة والمدعى المدنى، وليس أى مواطن.
* وما هى العقوبة القانونية لمن يعلق على حكم قضائى إعلاميا دون حق؟
- من يتحدث عن موضوع لا يخصه ويعلق على حكم قضائى سيحاكم باتباع الإجراءات القانونية المناسبة، لأنه ليس له مصلحة فيه أو ليس له الحق فى الطعن عليه.
* لماذا إذن لا توجد أى عقوبة تنال من يعلقون على أحكام القضاء فى الإعلام؟
- هناك قضايا أهم تشغلنا، منها البحث عن عوامل الاستقرار والنهوض باقتصاد مصر، ولا ننظر حاليًا لمن يعلق على حكم قضائى، بل نفكر فى مصلحة البلاد العليا.
* ما ملامح القانون الجديد للكسب غير المشروع ؟
- أبرز التعديلات تتضمن إدارة الأموال التالفة، وإدارة الأموال التى يتم التحفظ عليها، والتعديل الآخر هو إمكانية التصالح، فمن حق المتهم أن يتقدم بطلب الصلح نتيجة تنازلات لكن بشروط، ففى حال تقديم الصلح أثناء التحقيق وقبل صدور حكم قضائى فيشترط عليه تقديم جميع الأموال التى ربحها، بالإضافة لنصف قيمتها، ولو تصالح بعد صدور الحكم يدفع ضعف ما جمعه، والتصالح أمر متبع فى جميع القوانين.
* هل تخشون أن يفتح التعديل المجال لسرقة الأموال والكسب غير المشروع طالما فتحتم باب التصالح؟
- المشرع ألزم المتهم بدفع ضعف المبلغ وهذه عقوبة رادعة، وهناك تصالح فى جرائم القتل الخاطئ مثلا فلماذا لا نسمح بالتصالح فى جرائم الأموال، ومع ذلك فمن حق جهاز الكسب رفض التصالح.
* هل تقدم حسين سالم وجمال وعلاء مبارك بطلب صلح؟
- كلها شائعات إعلامية، ومحاموهم تقدموا بطلبات كهذه من قبل أن نضع القانون الجديد.
* وما مصير الأموال المنهوبة، وهل ضاعت بعد هذا القانون؟
- اتهامات عائلة مبارك وحسين سالم فى قضية الأموال المنهوبة مختلفة عن جرائم الكسب غير المشروع، فهذا قانون خاص بالكسب غير المشروع وليس له علاقة بالأموال المنهوبة.
* هل لديكم معلومات عن آخر ما وصلت إليه اللجنة التى تم تشكيلها للتحفظ على أموال جماعة الإخوان؟
- هى لجنة مستقلة، تمارس عملها بعيدًا عن وزارة العدل، وتعمل وفقًا للأحكام القضائية، ثم ستقوم بالتنسيق مع الجهات المختصة لحصر الأموال.
* هل سيتم تعديل قانون التظاهر التى أوصت لجنة تقصى الحقائق بتعديله؟
- مصر فى مرحلة انتقالية الآن، لهذا فنحن لا نريد فتح باب إصدار أو تعديل التشريعات إلا للضرورة القصوى، لكننا بالفعل ننتظر انتخاب مجلس الشعب لتعديل قانون التظاهر إذا رأت مصلحة البلاد ذلك، لكننا فى نفس الوقت لن نرضخ لضغوط لجنة تقصى الحقائق، لأن مصر ليست الدولة الوحيدة التى وضعت قانون التظاهر فى العالم، والقانون فى ذاته ليس مقيدًا للحريات ولا يحرم أحدًا من التعبير، لكن ما يحدث أن المتظاهر أحيانًا يتجاوز إبداء الرأى إلى ارتكاب جرائم.
* بماذا تشعر وأنت تشاهد صراعات بعض القضاة عبر وسائل الإعلام، وتراهم يلقون الاتهامات على بعضهم البعض؟
- فى الحقيقة أكون فى شدة الألم عندما تخرج خلافات القضاء إلى العلن أمام الناس بهذه الطريقة، ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يصل بنا الحال إلى هذا الشكل من التراشق بالكلمات، فمنصب القاضى له هيبته، وأنا أرفض من الأساس أن يخرج قاض عبر وسائل الإعلام للحديث طالما يجلس على منصة القضاء حفاظًا على مكانته.
* إذن ما تعليقك على الخلاف بين المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات والمستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة؟
- أعتبرها إهانة شديدة لهيبة السلطة القضائية، فلم يحدث فى الماضى أن شاهدنا خلافًا ومشادات بين مستشارين جليلين بهذا الشكل فى وسائل الإعلام، أى خلاف بين قضاة لا بد أن يتم حله داخليًا بعيدًا عن الأضواء.
* هل تدخلت وزارة العدل لمحاولة حل هذا الخلاف؟
- للأسف هذا ليس دورنا، فوزارة العدل تقوم بإحالة أى بلاغ مقدم إلى الجهات المختصة، سواء أكان شخصًا عاديًا يحال للنيابة العامة أو قاضيًا يحال لمجلس القضاء الأعلى، وتقوم كل جهة بعملها فى البلاغات المقدمة.
* ما هو تعقيبك على اقتحام القضاة للعمل السياسى ومحاولات بعضهم الترشح للبرلمان؟
- قانون السلطة القضائية الذى يعمل به القضاة يتيح للقضاة الترشح لمجلس النواب، لكن من سيعمل بالسياسة وجب عليه تقديم استقالته، ومن يعمل بالسياسة مع احتفاظه بوظيفته القضائية يحال للجنة الصلاحية ويتخذ إجراء ضده بإحالته للمعاش أو الفصل كما ينص القانون، وهو ما حدث مع «قضاة من أجل مصر».
* ولكن هناك أنباء عن توجه المستشار أحمد الزند بخوض انتخابات البرلمان المقبل ليكون رئيسًا لمجلس النواب؟
- كلام غير صحيح تمامًا ولم تصلنا أى أنباء عن ذلك وكلها شائعات، ولن يسمح للمستشار الزند بخوض انتخابات البرلمان إلا إذا تقدم باستقالته من القضاء، وإذا ترشح أثناء وجوده فى الخدمة دون تقديم استقالته سيتم عزله نهائيًا وتحويله للجنة الصلاحية والتأديب تمهيدًا لإحالته للمعاش.
* لكن هناك قضاة فى العمل التطوعى يخوضون انتخابات مجالس إدارات الأندية وغيرها دون تقديم استقالتهم؟
- قانون السلطة القضائية لا يسمح للقاضى بدخول أى عمل تطوعى أو الترشح لانتخابات الأندية إلا بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى، وإذا وافق المجلس فلا يوجد ما يخالف عمله بالأندية.
* وما رأيك الشخصى فى القضاة الذى يمارسون العمل التطوعى أو النيابى؟
- أنا فى الحقيقة أرفض ذلك نهائيًا، ولا يجب أن يعمل القاضى فى عمل سواء كان تطوعيًا أو نيابيًا أثناء عمله فى القضاء، بل أتمنى ألا يعمل أى قاض فى أى عمل حتى بعد إحالته للمعاش، للمحافظة على هيبة القضاء.
* تفاجأ البعض بأمور غير معتادة فى محاكمة مبارك، مثل حرص القاضى على حضور وسائل الإعلام وتصوير مستندات القضية، ألا يمثل ذلك إشكالية قانونية؟
- المجتمع يتطور ويتغير، والقضاء جزء من المجتمع، والآن أصبح الجميع يشاهدون الجلسات والشارع مهتم بتلك القضية على الأخص، ما دفع القاضى إلى السماح لوسائل الإعلام بالتصوير، ولو شعر أن ذلك سيؤثر على الحكم سيمنعه فورًا.
* وهل السماح بدخول الصحفيين غرفة المداولة يعد مخالفة؟
- دخول الصحفيين غرفة المداولة لن يؤثر على الحكم، لأنه لا يتدخل فى إصدار الحكم بالتأكيد.
* ولكن البعض اعتقد أن ذلك يؤثر على سير المحاكمة؟
- غير صحيح تمامًا، القاضى لو شعر بالتأثير سيتنحى فورًا، وذلك حدث أكثر من مرة.
* إلى متى سيستمر دخول أبناء القضاة إلى السلك القضائى رغم حصولهم على تقدير مقبول فى دراستهم الجامعية؟
- من شروط اختيار القاضى أن يكون من وضع اجتماعى وأسرى يليق بالعمل القضائى، ويكون من أسرة جيدة ليتعامل بشكل مقبول مع المواطنين، والاختيار لهذا المنصب الرفيع يكون على عدد من الأسس ليس من بينها التقدير فقط، وليس أيضًا أولاد القضاة فقط هم من يلتحقون بالسلك القضائى، لكن على كل حال قد تم تعديل القانون الآن ولا يقبل دخول أحد بتقدير مقبول، وأدنى تقدير الآن جيد.
- وهل لا تزال هناك دفعات استثنائية للحاصلين على تقدير مقبول لأبناء القضاة؟
- لا يوجد دفعات استثنائية الآن وتم إلغاؤها، ولا يوجد أفضلية لأبناء القضاة كما يشاع، ولن يدخل سلك القضاء إلا من يستحق فقط طبقًا للمعايير، ومن له حق فى الاختيار وتقييم الدفعات المتقدمة هم الهيئات القضائية الأربعة: القضاء العادى ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، ويقوم وزير العدل بالتوقيع على القرارات فقط.
* بخصوص دعوات المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين.. هل تجوز المصالحة مع قياداتهم كما حدث مع أحمد عز وحسين سالم أعضاء الحزب الوطنى السابق؟
- لا تجوز المصالحة مع قيادات الجماعة، لأنه لا توجد مصالحة فى الدم، فمن قتل لا بد أن يُقتص منه أولا، مستدلا بالآية الكريمة «إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِى الدُّنيَا وَلَهُمْ فِى الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»، فالمصالحة فى الدم تختلف عن المصالحة المالية التى تمت مع أحمد عز وحسين سالم، والقاضى يطبق القانون ولا يجوز التصالح فى القتل العمد أو الإرهاب، ومن يصرح بالمصالحة فى القتل يستحق الإعدام.
* ما هو دور وزارة العدالة الانتقالية بالضبط؟
- الوزارة تسمى «العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب» وتختص أساسا بشئون المجلس، وتوجد بها اللجنة التشريعية للاصطلاح التشريعى برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير العدل، ووزير العدالة الانتقالية، وتقوم بتعديل القوانين القديمة كمثال قانون العقوبات الذى عدل 101 مرة.
* هل من الممكن إجراء الانتخابات البرلمانية فى الظروف الحالية؟
- بالتأكيد، بل من الضرورى إجراء الانتخابات فى الوقت الحالى ليكون هناك شفافية وصدق، فى السنوات السابقة أجريت عدة انتخابات فى أوضاع أسوأ من هذه، على الأقل فى الوضع الحالى أصبح هناك استقرار يسهل إجراء الانتخابات.
* هل تؤيد الدعوات التى تطالب بجعل المستشار عدلى منصور رئيسًا للبرلمان؟
- القاضى الحقيقى لا يفرط فى منصة القضاء إلا إذا كان اضطرارًا من أجل الوطن، وهذا ما فعله المستشار عدلى منصور عندما تولى منصب رئيس الجمهورية، لهذا فأنا لا أخاف على المستشار منصور من العمل بالبرلمان، لأنه لم يسع إلى المنصب بل المنصب هو الذى يسعى إليه، بينما هو متمسك بمنصة القضاء، فالقاضى الحقيقى يُطلب ولا يَطلب.
* ألا تخشى تكرار سيناريو حل البرلمان المقبل إذا قدمت طعون على تقسيم الدوائر الانتخابية أو نزاهة الانتخابات مثلما حدث مع البرلمان الذى سبقه؟
- إذا صدر قانون مخالف للدستور فمن حق أى شخص الطعن عليه، ووقتها سيصبح البرلمان غير دستورى، وإذا أجريت الانتخابات بما يخالف الدستور فسيكون من الطبيعى بعدها حل مجلس النواب، لكنى أطمئن الناس أنه لن تجرى الانتخابات بقانون غير دستورى، وستجرى الانتخابات بنزاهة وبإشراف قضائى كامل.
* اختلف الناس كثيرًا حول موعد الانتخابات البرلمانية، فهل تحسم هذا لنا؟
- من يقرر موعد الانتخابات لجنة الانتخابات الرئاسية، وأعتقد أن الموعد سيكون قريبًا جدًا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.