الجزيرة : جرعة السياسة حملت السيناريو أكثر من طاقته واحد صعيدى : غش تجارى واضح وتلاعب بالمشاهد حماتى بتحبنى : كوميديا رديئة و«حشر» سمير غانم غير مبرر عمر وسلوى : من العيب وصفه بفيلم سينمائى النبطشى : لنجم الشباك مواصفات أخرى حديد : محاولة فاشلة لخلق بطل شعبى بعد مرور أسبوع واحد على بداية موسم عيد الأضحى السينمائى بدأت ملامح خريطة الموسم تتضح بشكل كبير؛ انتهى الجمهور والنقاد من المشاهدة وكل منهما كون رأيه النهائى عن الأعمال المتنافسة.. الغريب فى الأمر أن خيبة أمل شديدة أصابت بعض صناع السينما ممن يتنافسون فى العيد واقتصرت المنافسة على شباك التذاكر على فيلمين فقط هما «الجزيرة 2» و «واحد صعيدى» .. «الصباح» كان لها حديث خاص مع الناقد السينمائى طارق الشناوى لرصد آرائه حول الموسم السينمائى القصير بطبعه وأفلامه ونجومه.. وحلل لنا الشناوى الأفلام المعروضة فى موسم الأضحى السينمائى؛ و بدأ حديثه بأن الموسم جاء خاليًا من السينما الحقيقية باستثناء فيلم «الجزيرة 2» أما باقى الأفلام المتنافسة فلا تعبر عن روح السينما من قريب أو بعيد .
الجزيرة 2 يتناول منطقة زمنية مهمة، ويقدم الصراع بين فساد الشرطة «خالد الصاوى» وبين تاجر المخدرات «أحمد السقا» وبين فساد رجل الدين «خالد صالح»، والمشكلة التي توجد بالفيلم هو إضافة الجزء السياسى، وهو ما حمل السيناريو أكثر من طاقته حيث إنك تشعر أن التوجه السياسى فى الفيلم يلوى ذراع السيناريو ليدعمه بالسياسة، لكن على مستوى الصناعة فيتمتع الفيلم بمميزات كثيرة سواء فى الإضاءة والموسيقى التصويرية والإخراج .
واحد صعيدى يحمل غشًا تجاريًا واضحًا؛ لأن الفيلم بدأ تصويره منذ أربع سنوات، وهناك مشاهد يظهر فيها وجه محمد رمضان صغيرًا فى السن؛ لأن عمره وقتها كان 22 عامًا، وذلك باختلاف المشاهد التى تم إضافتها وهو فى عمر 26 عامًا؛ وهو ما يظهر وجود فروق فى الملامح حيث يظهر فى بعض المشاهد بوجه صغير ثم يفاجأ المشاهد بعدها مباشرة بوجه أكثر نضوجًا، وهو ما أثر على الحالة السينمائية بشدة؛ وما ساعد رمضان فى المنافسة هو عدم وجود أفلام قوية بجانبه سوى «الجزيرة» فقط، لكن الجزء الإيجابى فى العمل هو تقبل الجمهور لبطل الفيلم فى عمل كوميدى على الرغم من الصورة المطبوعة فى أذهان الجمهور عنه.
حماتى بتحبنى الكوميديا فى الفيلم تنتمى للنوع الردئ؛ كتبه نادر صلاح الدين بشكل تقليدى كما أن المخرج أكرم فريد لم يستخدم أدواته السينمائية مثل الكاميرا واللقطة والموسيقى وحركة الممثل والإضاءة؛ فعندما تختفى كل تلك الأدوات تشعر أنك تشاهد فيلم «مسموع» ينتمى لعصر ما قبل السينما المرئية، وبالطبع قيمة الفنانة الكبيرة ميرفت أمين محفوظة بغض النظر عن الفيلم إلا أنها فى هذا العمل افتقدت لخفة الظل لدرجة شعورى أننى لا أراها، بالإضافة إلى سمير غانم الذى بدا وكأنه لم يقله لتشعر كأنه «محشور» فى الفيلم.
عمر وسلوى اعتمد بشكل أساسى على رقص «صافيناز» من أجل جذب الجمهور إلى شباك التذاكر؛ كما أكد المغنى الشعبى محمود الليثى أن «الصفع» على وجهه هو رأس ماله وموهبته الوحيدة التى يجيدها فى السينما؛ حيث أصبحت عادة أن يصفع على وجهه فى كل فيلم يظهر فيه؛ أما كريم محمود عبد العزيز فلا تشعر بوجوده لا هو ولا بوسى؛ كذلك المغنى الشعبى سعد الصغير الذى ظهر تائها فى الفيلم وكأنه شارك مجاملة للسبك؛ وكذلك علاء مرسى وبدرية طلبة فعند ظهورهم جميعًا يقل معدل الضحك ويزداد معدل التقزز.. أما المستوى الفنى فمن العيب وصف العمل على أنه فيلم سينمائى من الأساس.
النبطشى محمود عبد المغنى ممثل هائل متحكم فى أدواته؛ لكنه فى الوقت نفسه لا يملك مقومات نجم الشباك ، و الفيلم انقسم إلى نصفين جزء للشارع والفقراء والمهمشين وهو نبطشى الأفراح ؛ وهذا الجزء تفوق فيه المؤلف والمخرج بشكل واضح.. أما الجزء الثانى فهو لعالم الفضائيات ويعتبر أقل جاذبية من الأول فتشعر كأنه برنامج تليفزيونى وليس فيلمًا سينمائيًا .
حديد .. وش سجون عمل تقليدى جدًا؛ لكن هناك محاولة من عمرو سعد أن يخلق فكرة البطل الشعبى الذى يدخل السجن بعدما يتعرض للظلم ويسعى للحصول على حقه وثأره؛ وهو وجه آخر لفيلم « وش سجون » كلاهما ردئ ويتناول نفس الفكرة والأحداث داخل السجن ويستخدمون المفردات التقليدية؛ لكن «وش سجون» أسوأ من «حديد» لأنه لا يوجد به سينما نهائيا كما أن أحمد عزمى وأحمد وفيق تائهين داخل العمل . وتظهر بوضوح أن نجومية عمرو سعد محدودة ؛ والأفلام التى أظهرت نجاحه هى «حين ميسرة» و«دكان شحاتة» والنجاح هنا كان لوجود مخرج صاحب رؤية يقف خلفها؛ لكن عمرو سعد قدم بعدها فيلم «الكبار» ولم يحقق نفس النجاح لأنه فنان صاحب دائرة نجاح محدودة .