حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    وزير الاستثمار: مصر تسعى إلى بناء بيئة أعمال تنافسية تعزز جذب الاستثمارات الأجنبية    غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان    قبل كلاسيكو برشلونة وريال مدريد، فليك ملك النهائيات    الداخلية تكشف حقيقة فيديو يزعم ضرب سيدة لابنتى زوجها فى الشرقية    وفاة شخص وإصابة 13 آخرين إثر انقلاب ميكروباص بصحراوي المنيا    هبوب عاصفة ترابية على أسوان    "عيد الثقافة" واجب وطني لرموز الابداع والفكر والفن    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    انطلاق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر -In Egypt We Care»    مستوطنون يضرمون النار في 5 مركبات شمال الضفة الغربية    انهيار كومة قمامة في مكب نفايات بالفلبين يسفر عن مقتل شخص وطمر وحصار 38 آخرين    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 9 يناير 2026    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة - مواجهتان ناريتان في ربع نهائي أمم إفريقيا    نجم الزمالك السابق: هذا اللاعب الأبرز في قطاع الناشئين    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    محافظ أسيوط: إزالة التعديات المعيقة لأعمال الصرف الصحي في القوصية استعدادا لتطوير شارع المحطة    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    "الموسيقيين" تكشف موقفها من أزمة "كابونجا"    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    بعد أزمة فنزويلا وتهديدات ترامب ل جرينلاند.. هل تواجه أوروبا نفس المصير؟    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    سيمينيو: فخور بالانضمام إلى مانشستر سيتي    وزير الزراعة يوجه بوقف المحاضر الجنائية ضد منتفعي الإصلاح الزراعي الجادين    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تنفيذ 995 ندوة ونشاط توعوي استفاد منها أكثر من 108 آلاف مواطن لمواجهة الزيادة السكانية    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    أتلتيكو مدريد ضد الريال.. الملكي يدعم فينيسيوس بعد أزمته مع سيميوني    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    منهم البدوي وسري الدين وأبو شقة، 8 متنافسين على كرسى رئيس الوفد    حافظوا على وحدتكم    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    إسلام الكتاتني يكتب: حينما «عوى» الإخوان على «العوا» «3»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    مستشفى طنطا للصحة النفسية ينظم احتفالية كبرى لدمج المرضى المتعافين بالمجتمع    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقيقة دواء السوفالدى الهندى المهرب إلى مصر
نشر في الصباح يوم 11 - 10 - 2014

فى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة الصحة عن عقار «السوفالدى» الأمريكى باعتباره علاجًا فعالًا لمواجهة مرض الالتهاب الكبدى الوبائى « فيروس سى» بعد أن أجرت عليه العديد من الاختبارات الطبية التى تؤكد أن نسب شفائه تصل إلى 95%، ظهر عقار آخر فى الأسواق المصرية اسمه «سوفوتاج» لا يعرف أحد حقيقته، ولا مصدره، مما دفع العديد من أطباء الكبد للتحذير من شرائه، خاصة فى ظل انخفاض سعره أمام السوفالدى، متهمين وزارة الصحة بأنها السبب فى فتح الباب أمام تداول الدواء المهرب - على حد قولهم.
«الصباح» تفتح تحاول فى هذا التحقيق الكشف عن حقيقة هذا الدواء ومعرفة مصادره، وكيفية دخوله للسوق المصرية، ومدى صلاحيته لمواجهة فيروس « سى»، ودور وزارة الصحة ونقابة الصيادلة فى هذا الأمر.
بدايةً اتضح أن العبوة لا تحمل اسم «سوفالدى»، ولكنها تحمل اسم «سوفوتاج» وبحسب مصادر مطلعة طلبت عدم ذكر اسمها، قالت إنه جاء مهربًا من بعض دول الخليج كالكويت والإمارات، والأغرب أن سعره 900 دولار أى حوالى 7 آلاف جنيه مصرى، وهو سعر منافس جدًا لما أعلنته وزارة الصحة المصرية خارج المراكز الصحية والذى وصل إلى 14 ألف جنيه، وداخل المراكز الصحية ب2000 جنيه، وهو الأمر الذى جعل المرضى يبحثون عنه سواءً كان مهربًا أو حتى هندى الجنسية - كما تردد.
وعن الشركة المصنعة، اتضح أن العبوة مدون عليها اسم شركة «تاج محل Tajamahal» التى تعد من أكبر معامل إنتاج المواد الخام فى العالم- بحسب وصف الدكتور محمد عز العرب إخصائى الكبد، فحاولنا تتبع اسم الشركة والدخول على موقعها الرسمى بشبكة الإنترنت لكننا لم نجدها تعلن عنه أو حتى عن صناعتها له، مما جعل البعض أن الدواء تم تصنيعه فى مصانع بير السلم وإلصاق عليه شركة «تاج محل» .
الدكتور عز العرب أكد أن «سوفوتاج» نتائجه غير معروفة حتى الآن لأنه لم يتم إجراء أبحاث عليه أو على مادته الفعاله وصلاحيته، كما أنه لم يحصل على رقم تشغيل له من إدارة التفتيش الصيدلى، وعلى الأرجح من الممكن أن يكون مخففًا فى مادته الفعالة أو مخلوطًا بشىء آخر.
فى السياق ذاته، أرسل محمود فؤاد مدير مركز الحق فى الدواء، خطابًا رسميًا لسفارة الهند فى مصر يطالبهم بتوضيح إن كان هذا الدواء مصنعًا عندهم أم لا، كما خاطب الشركة المنتجة للتأكد من الأمر لكن الرد لم يأت حتى مثول الجريدة للطبع، وأيضًا طالب وزارة الصحة بإصدار بيان لتوضيح اللغط فى هذا الأمر، حيث ترددت أنباء أيضًا بأن هناك مناديب يمرون على الصيدليات ليبيعوا لهم هذا الدواء بأسعار مخفضة.
من جانبه، قال الدكتور ياسر خاطر رئيس التجمع الصيدلى ل«الصباح» أن السبب الرئيسى فى أزمة عقار السوفالدى فى مصر هى وزارة الصحة، حيث إن الوزارة تعاقدت عليه بسعر مرتفع جدًا من شركة جلياد الأمريكية، وغير مرخص بتصنيع الدواء المثيل للعقار فى مصر، وقد قامت الهند بالتعاقد عليه بسعر منخفض جدًا، مما دفع كبرى الصيدليات أن تستورده من الهند عن طريق التهريب لبيعه فى مصر والتربح منه .
خاطر تابع: هناك بعض الصيدليات قامت بعمل كورسات علاج بالسوفالدى بقيمة 160 ألف جنيه للكورس العلاجى، فى حين أن سعره فى الهند 1600 جنيه.
وأضاف خاطر، أن الدواء المهرب يأتى من دول جنوب شرق آسيا مثل الهند، حيث إن السعر هناك فى الهند مخفض، فالمهرب يحقق مكاسب بالملايين، حيث أنه يجلب الدواء بسعره من الهند ويبيعه هنا فى مصر بسعر خيالى، وبالتالى يكسب مكاسب خيالية، والمريض يأخد «السوفالدى» عن طريق علبة لمدة شهر بها 28 قرصًا، لمدة الكورس 3 شهور مع الانترفيرون والريبافالين لمدة 3 شهور، أما إذا كان المريض لديه مشكلة فى الكبد فيأخذه لمدة 6 شهور .
رئيس التجمع الصيدلى أوضح أن سعر عبوة «السوفالدى» فى الصيدليات 14ألفًا و600 جنيه للسوفالدى المستورد من شركة جلياد الأمريكية، والتى تعاقدت عليه وزارة الصحة، فى حين أن الدواء المهرب من الهند والذى يتم بيعه فى الصيدليات الكبرى ب1400 جنيه، حيث يتم تهريبه عن طريق الموانئ فى تنكات بلاستيكية يصعب تفتيشها، وعن طريق الحدود مع ليبيا - على حد قوله.
وفجر خاطر مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشف أن هناك «لستات» متواجدة فى بعض الصيدليات الكبرى بأنواع الأدوية المهربة وأصنافها، وعند بعض الأطباء البشريين المختصين بعلاج مرضى الكبد، قائلاً: هناك تجار أدوية معروفون لدى الصيدليات والأطباء من خلالهم يتم توريد العقارات المهربة للمرضى عن طريق إعلام المريض بالعقار، وفى حالة موافقة المريض يقول له المورد أن يأتى له بالدواء فى أى مكان .
وأوضح خاطر أن ارتفاع سعر «السوفالدى» يجبر المرضى بأن يذهبوا إلى الصيدليات لأخذ العلاج المهرب، خاصة أن دواء «السوفالدى» تم التعاقد معه من قبل وزارة الصحة قبل مرور عام عليه فى حين أن قانون استيراد الأدوية ينص على عدم استيراد أى دواء قبل مرور عام لافتًا إلى أن بوزارة الصحة ستتخذ إجراءات من شأنها توقيع المرضى على استمارات فى حالة حدوث أى أعراض جانبية لعلاج «السوفالدى» عليهم لا تقع عليهم مسئولية، وهذا يحدث مع عقار «السوفالدى» فما بالك بالعقار المهرب «سوفالدك الهندى».
وأشار خاطر أن عمالة الفلبين فى السعودية ودول الخليج وجنوب شرق آسيا يتم التعامل معهم، ويشترون الدواء ويبيعونه للمصريين هناك، وبالتالى يأتى إلى هنا فى مصر مهربًا، وأيضًا عن طريق ليبيا، خاصة أنه لدينا 1000 مفتش صيدلى فى حين أن هناك 16 ألف صيدلية، ولا توجد رقابة من الإدارة المركزية للصيادلة بوزارة الصحة لأن الرقابة بتاعتهم ضعيفة على شركات الأدوية .
وعلق الدكتور طارق سلمان مساعد وزير الصحة لشئون الصيادلة ل«الصباح» أنه لا يعلم ما إذا كانت وزارة الصحة أصدرت بيانات تحذر فيه من عقار «السوفالدى» المهرب أم لا، لافتًا إلى أنه لايعلم شيئًا عن هذا الأمر، ولا توجد صيدليات تقوم ببيع السوفالدى، ومن يعرف أى شىء يدلنا على هذه الصيدليات .
الدكتور حسام حريرة عضو مجلس نقابة الصيادلة أوضح أنه بعد أن أعلن الوزير أن ثمن العلبة قرابة 16ألف جنيه، واعترضت النقابة على هذا السعر وإمكانية جلبه على أساس أننا دولة موبوءة بفيروس c على حسب اتفاقية «التربس» التى تعطينى حق تصنيعه فى هذه الحالة دون موافقة الشركه الأم، تم جلب المادة الخام من الخارج و إسناد مهمة تصنيعه لشركتين من قطاع الأعمال و مشكورة وزارة الصحة استجابت لذلك و سينزل «السوفالدى» قريبًا الأسواق بسعر يصل إلى أقل من 2500 للعلبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.