رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    مستجدات تنفيذ المشروع القومي للمحطة النووية بالضبعة    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    محافظ قنا يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويؤكد على دعم المنظومة    فخ الصلح، اعترافات صادمة للمتهم بالشروع في قتل "عريس الشرابية"    إصدار سلسلة توعوية جديدة بشأن الهيئات البرلمانية للأحزاب والائتلافات بالنواب    الطفولة والأمومة يدعو إلى تنظيم استخدام الإنترنت للأطفال    بيان من الحكومة عن أسباب زيادة أسعار الدواجن    مجلس الوزراء يكشف حقيقة ارتفاع أسعار الدواجن نتيجة نقص المعروض بالأسواق    نصائح لشراء خزين رمضان 2026    وزير التعليم العالى: تعزيز الوعى بقضايا الأمن السيبرانى وحماية البيانات أولوية استراتيجية    رفض النفوذ الإيراني وترشيح نوري المالكي "الأبرز"، أمريكا تضع 7 شروط للحكومة العراقية الجديدة    الكرملين يلتزم الصمت بشأن تقارير عن تسليم الأسد    صحة غزة: 5 شهداء و6 إصابات جراء عدوان الاحتلال خلال 24 ساعة    نائب محافظ طولكرم: إسرائيل هجرت 25 ألف فلسطيني من طولكرم ونور شمس في عام    فتح باب الحجز لتذاكر مباراة المصري والزمالك في الكونفدرالية    جارية الآن.. بث مباشر دون تقطيع مانشستر سيتي ضد جلطة سراي دوري أبطال أوروبا    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    شاهد بث مباشر الآن لمباراة ليفربول ضد قره باج مجانًا ودون تقطيع.. الجولة الأخيرة بدوري أبطال أوروبا شاهد مجانًا    إكرامي: أتواصل مع الخطيب بشأن قضية منشطات رمضان صبحي    صرف الإسكندرية يواصل أعمال إصلاح هبوط أرضي بخط طرد سموحة الجديدة    متفاوتة الشدة وقد تكون رعدية.. الأرصاد تكشف خريطة الأمطار المتوقعة اليوم    السيطرة على حريق يلتهم مينى باص بالمحلة    ضبط 114994 مخالفة مرورية والكشف عن 56 حالة تعاطي خلال 24 ساعة    ضبط سائق خالف خط السير ورفض إنزال الركاب بالبحيرة    ضبط 2.5 طن دواجن مشبوهة وتحرير محاضر مخالفات بأسواق الغربية    استمرار الإقبال على معرض القاهرة للكتاب في يومه السابع    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ثقافية وفنية بمناسبة عيد الشرطة وذكرى ثورة 25 يناير    الطريقة الصحيحة لحجز تذاكر زيارة المتحف المصري الكبير    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    لأول مرة بمستشفيات الرعاية الصحية..نجاح تدخلات دقيقة بجراحات الوجه والفكين    لأول مرة، إجراء جراحات دقيقة للوجه والفكين بمستشفى أسوان التخصصي    هل نحتاج المكملات الغذائية؟.. تحذيرات طبية من الاستخدام العشوائي    الاستخبارات الأمريكية تتحرك سرا لتواجد دائم فى فنزويلا .. ماذا يحدث؟    قمة تعزيز السلام الإقليمى    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    «لو أن أحدًا يلاحظ» تشريح لونى فى دنيا امرأة    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    إعلاء صوت الحقيقة    مدرب الملكي ينصح بيلينجهام بضرورة التوقف عن الركض    الجامع الأزهر بشهر رمضان.. صلاة التراويح 20 ركعة يوميًّا بالقراءات العشر    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    كفر الشيخ: توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل المحافظة الشمالية لسوء الأحوال الجوية    نتيجة الشهادة الإعدادية فى الأقصر.. استمرار التصحيح تمهيدا لإعلان النتائج    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    الزراعة تنفذ 83 ألف ندوة إرشادية بيطرية لحماية الثروة الحيوانية خلال 2025    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    في كل الأشياء الجميلة القابلة للكسر يعيد نصرالله قراءة البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبود الزمر يتحالف مع الدعوة السلفية لمواجهة تكفير «الجماعة»
نشر في الصباح يوم 14 - 04 - 2014

يشعر جميع الإسلاميين فى مصر بقرب انتهاء تنظيم جماعة «الإخوان»، بعد ضياع حلم إقامة الخلافة الإخوانية، فبدأوا فى القفز سريعًا من سفينة الجماعة «الإرهابية» الغارقة، كل يبحث عن طوق نجاة، وكان آخر الهاربين من تحالف الإخوان، القيادى بالجماعة الإسلامية عبود الزمر، الذى يبحث حاليًا عن مخرج لقطع أى روابط تربطه بالإخوان، إلا أن مساعيه اصطدمت بإصرار جبهة داخل الجماعة الإسلامية يقودها عصام دربالة تصر على الانتحار السياسى بالبقاء فى تحالف الإخوان.
مصدر مطلع داخل الجماعة الإسلامية كشف ل«الصباح» أن هناك تواصلًا وتعاونًا بدأ بين القيادى بالجماعة الإسلامية، عبود الزمر، ومشايخ وقيادات «الدعوة السلفية» فى أواخر شهر مارس الماضى، للتنسيق فيما بينهم على المشاركة فى كيفية مواجهة أفكار التكفير والتفجير، وتنظيم حملات دعوية داخل المحافظات والقطاعات المحلية والقرى، وأن غرض الجماعة الإسلامية من العودة إلى المراجعات الفكرية التى تنبذ العنف، محاولة لتحسين صورتها فى الشارع، وتخفيف الضغوط الأمنية على أعضائها فى الدخل والخارج والاستفادة من التحالف مع الدعوة السلفية للتقرب إلى السلطة الحاكمة فى مصر، لطى صفحة تحالف الجماعة مع الإخوان.
وأشار المصدر إلى أن ما أثمرته المراجعات الأمنية والفكرية للجماعة الإسلامية هو انتهاج منهج المتسلفة والطرق الصوفية فيما يختص بشأن القضايا السياسية، من حيث موالاة السلطة الحاكمة والانخراط فى العمل الدعوى أكثر من العمل السياسى، وتبنى ما تتبناه السلطة من مواقف فى القضايا الداخلية والخارجية.
وأكد المصدر أن تحركات عبود ومن يوافقه الرأى أدت إلى انقسام داخل الجماعة وذراعها السياسية «البناء والتنمية»، على خلفية تحديد مستقبل البقاء ضمن «تحالف دعم الشرعية» التابع لجماعة «الإخوان» الإرهابية، أو مغادرته والبحث عن طريق الجماعة بعيدًا عن الإخوان، فى إطار مبادرة طرحها القيادى عبود الزمر، الذى طالب بنبذ العنف وفتح خطوط اتصال مع الحكومة الحالية، وهو ما أدى إلى شرخ عميق داخل الجماعة الإسلامية.
وقال المصدر المطلع -الذى طلب عدم ذكر اسمه- إن الانقسام بات حقيقة ممثلة فى جبهتين، الأولى معروفة باسم جبهة «الزمر»، وتضم عضو مجلس شورى الجماعة كرم زهد، ووليد حسن البرش، وفؤاد الدواليبى، فيما تعارض الجبهة الثانية المعروفة بجبهة «عصام دربالة»، مدير المكتب الإعلامى محمد حسان حماد، المتحدث الرسمى باسم الجماعة الإسلامية، أحمد الإسكندرانى، فضلًا عن دربالة نفسه الذى يشغل منصب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية.
ويطالب عبود ورفاقه بضرورة الانسحاب من التحالف مع الإخوان، بسبب الضغوط الأمنية الشديدة على قيادات «الإسلامية»، وضرورة توفير مصادر تمويل ثابتة للجماعة بعيدًا عن الإخوان، فضلًا عن فشل مشروع التمكين الإخوانى واستحالة الدعوة لإحياء الخلافة حاليًا، خاصة أن الانشقاقات ضربت جماعة الإخوان، ما أصاب عددًا كبيرًا من أعضاء التيار الإسلامى باليأس والإحباط حيال فشل إقامة دولة إسلامية، وهروب العدد الأكبر من قيادات الإخوان خارج مصر، وهو ما يراه بعض أعضاء الجماعة الإسلامية غير محبب، وكأنه الفرار من قلب المعركة.
وتابع المصدر: هذه الأسباب قبولت بالرفض من قبل جبهة «دربالة» التى أصرت على الاستمرار داخل تحالف «الإخوان» ضاربة بآراء معارضيها عرض الحائط، وهو ما أغضب جبهة «الزمر» وجعلها تسعى إلى سحب الثقة من مجلس شورى الجماعة الإسلامية الحالى، الذى أتهم بدوره جبهة «الزمر»، بإسقاط عضويتهم منذ سنوات مضت، وهو أيضًا ما استعدت له جبهة «الزمر» ضمن خطة المراجعات الأمنية عن طريق أعضاء الجماعة ذات الصلة بالجهات الأمنية، حيث أبلغت عن سعيها لسحب الثقة من مجلس شورى الجماعة الحالى لعدم استجابته لقرارات أعضاء المجلس، خشية من تعرض أعضاء الجماعة للملاحقات الأمنية فى الفترة المقبلة.
كما كشف المصدر ل«الصباح» عن قيام جبهة الزمر برصد خسائر الإخوان فى المواجهات الدموية التى تخوضها مع قوات الأمن فى مصر منذ ثورة 30 يونيو، كنوع من تقديم انسحاب مسبب إلى تحالف دعم الشرعية وقيادات التنظيم الدولى للإخوان وجبهة «عصام دربالة»، وسردت خسائر الإخوان فى رسالة مكتوبة تضمنت «أن جماعة الإخوان التى تعد أقدم الجماعات الإسلامية تاريخًا، والأوسع انتشارًا والأكثر قدرة على الاستمرار والتعبئة، تفتقد إلى كل هذه المميزات الآن، لا سيما أنها تعمل على حذف تاريخها بأيدى أبنائها، وبعد أن تخطت حدود الدولة المصرية التى نشأت فيها، وكونت تنظيمًا دوليًا لها، أصبحت محض تنظيم إرهابى مدرج على قوائم المنظمات الإرهابية الدولية».
من جهته، أكد المتحدث الرسمى باسم «الجماعة الإسلامية»، وعضو الهيئة العليا بحزب «البناء والتنمية» أحمد الإسكندرانى، أن الجماعة لديها مواقف ثابتة معبرة تعارض كل الإجراءات بعد 3 يوليو الماضى، التى أودت بالبلاد إلى مصير مجهول، وأن الجماعة تنتهج المعارضة السلمية من خلال عضويتها فى التحالف الوطنى لدعم الشرعية، إلا أنه أكد مساعى الجماعة الإسلامية لإيجاد مخرج وحل سياسى لما تمر به البلاد مؤخرًا من أزمة سياسية تبدو بلا حل سياسى، من خلال دعوة الجميع إلى المشاركة فى حوار يحقق انفراجة سياسية.
وأشار الإسكندرانى إلى أن الانقسامات التى تضرب الجماعة الإسلامية و«البناء والتنمية»، لن تؤثر على مسيرة الجماعة وذراعها السياسية، لأن الجماعة تعتمد على آلية التصويت التى تحسم أية خلافات، مشيرًا إلى أن التصويت حسم مسألة البقاء ضمن «تحالف دعم الشرعية»، بعدما وافقت الأغلبية على ذلك، فيما افتعل الرافضون المشاكل.
ويرى الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، الدكتور سامح عيد، أن فكرة المراجعات ليست غريبة عن الجماعة الإسلامية، فهى أول من اعتنقت هذا الفكر، وخرجت معظم قياداتها من السجون بعد إجراء المراجعات، لذلك فالسواد الأعظم من أفراد الجماعة يفضلون فكرة عبود الداعية للمراجعة لرغبتهم فى تجنب الدخول فى صدام مع الدولة مرة أخرى والرجوع إلى السجون، لذلك فتحالف الجماعة مع الدعوة السلفية فى تنظيم حملات لمواجهة الفكر التكفيرى ضد تحالف دعم «الإخوان»، ما هو إلا نوع من سعى الجماعة الإسلامية لتحسين علاقتها بالدولة مرة أخرى، عبر الاتصال بالدعوة السلفية للاستفادة من العلاقة الجيدة التى تميز علاقة حزب «النور» بالدولة.
وأشار عيد إلى أن الجماعة الإسلامية تسعى إلى البعد عن الصراع الدموى مع السلطة، وتجنيب قواعدها المواجهة مع الأجهزة الأمنية، فى وقت الذى تسعى فيه جبهة عصام دربالة وعاصم عبدالماجد، داخل الجماعة إلى البقاء فى عضوية «تحالف دعم الشرعية»، لضمان الحصول على الدعم المالى من الإخوان، بعد أن نجحت جماعة «الإخوان» فى شراء ولاء دربالة وعبدالماجد بالمال، والسعى لتأسيس حزب «البناء والتنمية» لتقديم الدعم إلى خيرت الشاطر إذا ما طلب الدعم السياسى وقتذاك.
من جانبه، أكد الباحث فى شئون الجماعات الإسلامية، الدكتور إسماعيل التركى، أن فكرة التحالف بين الجماعة الإسلامية والدعوة السلفية، يفرضها الواقع السياسى حاليًا، وما يجعلها ممكنة أنها ليست جديدة، حيث سبق أن تحالفًا معا من قبل، فى عام 1977 عن طريق الاتحادات الطلابية فى الجامعات، حيث انشق عن الجماعة الإسلامية عشرات الطلاب الذين انضموا إلى جماعة «الإخوان» فضلًا عن مجموعة أخرى إلى التيار السلفى مما ساعد على ظهور «الدعوة السلفية» فى الإسكندرية، قبل أن تختلف توجهات الجماعة الإسلامية التى انتهجت العنف منذ نهاية السبعينيات، وبين الدعوة السلفية التى تمسكت بالدعوة السلمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.