الخارجية الأمريكية تطلق نداءات عاجلة لرعاياها في كل دول العالم| ماذا قالت؟    «العين بالعين».. الحرس الثوري يهدد بضرب شبكة الكهرباء الإسرائيلية    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    صادرات كوريا الجنوبية تقفز بنسبة 50.4% في أول 20 يوما من مارس    موعد مباراة منتخب مصر والسعودية الودية    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 23 مارس 2026    الذهب يتكبد خسائر قوية مع تصاعد التوترات وعودة شبح التضخم    خبير اقتصادي أمريكي: سعر البنزين في الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    ستارمر و ترامب يبحثان هاتفيا سُبُل إعادة فتح مضيق هرمز    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    إياد نصار: "صحاب الأرض" مرآة مأساة فلسطين ورسالة صادمة للإسرائيليين    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    السعودية تعترض مسيرات وصواريخ باليستية باتجاه أراضيها    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    بعثة المصري تصل إلى القاهرة بعد وداع الكونفدرالية من ربع النهائي    العسيلي وويجز يتألقان في حفل عيد الفطر بالسعودية    الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى إيكاو بشأن الانتهاكات الإيرانية لأجوائها ومطارها الدولي    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    جدول ترتيب الدوري الإسباني: صدارة برشلونة وملاحقة الريال    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    ضبط 3 أطنان سكر وأرز مجهولة المصدر ورفع 120 حالة إشغال بقويسنا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    آخر تطورات حركة مؤشر النفط بالتداولات العالمية    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التظاهر .. قانون يراد به باطل
نشر في الصباح يوم 01 - 04 - 2013


برلمانيون: القانون «أضحوكة» لأنه غير قابل للتطبيق
رجال الشرطة: قانون التظاهر الجديد وقيعة جديدة بين الشرطة والشعب

المظاهرات حق من حقوق الشعب المصرى الذى نجح فى انتزاعها بعد ثورة 25 يناير، ولا يمكن لأحد أيا كان أن يختطف هذا الحق منه مرة أخرى، الحقيقة أن هناك الكثير من المكتسبات الثورية التى لا يمكن التراجع عنها إطلاقا فى ظل ما تمر به البلاد من عواصف سياسية واجتماعية واقتصادية.. ومهما تخيّل مشرّع أنه قادر على منع مظاهرات الشوارع فإنه لن يستطيع.. وهذه مأساة البرلمان الحالى المؤقت أو ربما تكون مأساة الرئيس أو مأساة جماعة أو ربما مأساة نظام يريد أن يتشكل وحيدا بصبغة واحدة بعيدة عن كل ما تموج به مصر من اختلافات وألوان.. فهل يمكن أن نتخيل منع مظاهرة فى مصر بعد ثورة 25 يناير بسبب قانون ما أيا كان هذا القانون؟
المكان جمهورية مصر العربية، الزمان لم يُحدد بعد، الحدث مظاهرة قرر أن ينظمها شباب غاضب وثائر ضد نظام فشل من وجهة نظرهم فى صياغة أى رؤية للمستقبل أو إعطائهم بصيص من أمل، وقبيل التظاهر، اصطدم الشباب بمعوقات لم تكن موجودة من قبل، ولا حتى قبل الثورة، فقد أصبح التظاهر ليس من حقهم دون إبلاغ الجهات المعينة قبلها بثلاثة أيام على الأقل، وتحديد أسماء ثلاثة من زملائهم المنظمين للمظاهرة، ليكونوا هم المسئولين عن أى تصرف غير مقبول داخل المظاهرة- التى قد تضم آلافا وأحيانا ملايين- كما أنهم اعتادوا النزول فى مكان ما لم تكن تعلمه وزارة الداخلية لتوافق عليه، هذا بجانب تجريم نصب الخيام والاعتصام تحت أى ظرف، ليجدوا أنفسهم بعد كل هذا، ولمجرد نزولهم للتعبير عن الرأى، متهمين بالتنظيم لفعل غوغائى فوضوى، يُجرّمه قانون التظاهر الذى تمت مناقشته بمجلس الشورى منذ أيام، فإذا بهم يقفون أمام رجال الداخلية التى قررت التعامل مع الموقف وفقا للقانون والدستور، اللذين أتاحا لها التعامل بخراطيم الماء، وقنابل الغاز والطلق الحى، وبما أن قانون التظاهر الجديد يتيح للشرطة استخدام العنف أكثر مما ينبغى، كما يتيح للأمن تفريق المظاهرة لعدة أسباب لامعيارية، فإن المشهد قد يتوقف أو يبدأ من قنبلة مسيلة للدموع أو رصاصة أطلقت دون أن تعلم أى متظاهر ستصيب وفى أى نقطة من جسده سوف تستقر، وفى ظل هذا الشطط التشريعى بقى لسان حال شباب الثورة يقول «هنقاوم قانون التظاهر بالتظاهر».
قانون أضحوكة
القوانين تُصاغ من أجل تطبيقها على أرض الواقع، مع ضرورة أن تكون مناسبة للمجتمع التى ستطبق فيه، ووجود آليات لتطبيقها، أما هذا القانون فيبدو أنه لا سبيل أمامه للتطبيق، فرغم تردد شائعات تقول بأن مثل هذا القانون طرحه بعض رموز النظام السابق فى عهد حبيب العادلى، فإنه لم يجد طريقه إلى النور لأنه قانون «غير واقعى».
هذا ما أكده محمد فريد زكريا وكيل لجنة الشئون العربية والخارجية بمجلس الشورى السابق، ورئيس حزب أحرار الثورة، قائلا: «مثل هذا القانون رغم حديث البعض عنه أيام حبيب العادلى فإن أحدا لم يجرؤ على مناقشته فى البرلمان، لأنها فكرة خيالية لا يمكن تطبيقها من الأساس، فما يحدث فى مصر الآن انتفاضة شعبية تخطت حدود المظاهرات العادية، الحقيقة أن مناقشة هذا القانون فى مثل هذه الظروف التى تعيشها مصر يجعل منه أضحوكة ليس لها معنى».
أوضح زكريا أن الشرائح الاجتماعية التى تُنظم المظاهرات وتشارك فيها هذه الأيام آخذ فى التضخم، فالمتظاهرون 20% منهم سياسيون و80% مُعدمون، مؤكدا: «هذا القانون يشبه علاج الأنفلونزا الذى يتم إعطائه لمريض السرطان، فلا يمكن أن ينجيه من الموت، لأن المصل المعالج به أضعف كثيرا من المرض نفسه، ولا ألوم على الإخوان كثيرا فيما يفعلوه، فهم تعرضوا للسجون كثيرا ثم وجدوا أنفسهم فجأة على رأس هرم السلطة فى البلاد، ما أصابهم بالشعور الشديد بشهوة تجارة السلطة والحكم، وأفقدهم توازنهم، وجعلهم يفكرون فى قوانين خيالية لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع».
الشرطة تهرب من قانون التظاهر
أضاف زكريا أن الشرطة التى تخرج فى تظاهرات ضد وزير الداخلية، وتقف لتطالب بالعدل وتحقيق المطالب المشروعة، لا يمكن أن توافق على تطبيق هذا القانون، أولا: الشرطة نفسها بحاجة إلى تلبية احتياجاتها، وإعادة تسليحها، ثانيا: الشرطة الآن غير قادرة على منع مظاهرات تضم مئات الآلاف من المتظاهرين، أو أن تفض اعتصامات الميادين والطرق، أو غيرها من الأمور التى نص عليها القانون الجديد.
كذلك فإن هذا القانون يضرب هيبة الدولة ويضعها فى مأزق قد ينتهى بالقضاء على الشرطة أو تفكيكها، فهذا القانون يُعد كنيران صديقة موجهة للرئيس مرسى كانت تهدف لحمايته لكنها قد تؤدى لإسقاطه، فبتطبيق القانون المزمع يزداد الأمر حدة أكثر فأكثر، خاصة بين الشعب والشرطة، التى لن تصمد طويلاً وستحدث بها انقسامات داخلية، فالبعض سيقف مع الثوّار والبعض الآخر سيُنفذ القانون دون هوادة، وبين شد وجذب سيسقط النظام.
من جهته رأى كريم شحاتة، نقيب بقسم شرطة الورّاق، أن تنفيذ هذا القانون «مستحيل»، وأن الداخلية غير قادرة على تطبيقه، فمن البديهى أن يؤدى مثل هذا القانون إلى مزيد من الاحتقان بين الشعب والشرطة، وكُنا قد تجاوزنا شوطا من الصلح بعد الثورة، إلا أن المشرّع يبدو أنه لا يريد لشهر العسل بين الشرطة والشعب أن يستمر طويلا، فمن الطبيعى أن تحدث مصادمات لمنع المظاهرات.
كما أوضح أنه من المستحيل أن يتحمل ثلاثة أفراد فقط مسئولية مظاهرة تضمن مئات الآلاف، فمن المؤكد دخول بلطجية ودخلاء بين آلاف المتظاهرين دون دراية من الثلاثة المنظمين الذين سيتركون بياناتهم فى وزارة الداخلية، وسيعاقبون فى حالة وقوع أى اشتباكات بين أو أعمال شغب أثناء مظاهرتهم، على اعتبار أنهم منظمون للمظاهرة.
اقترح شحاتة أن تخصص وزارة الداخلية قسما متخصصا فقط فى المظاهرات، يكون مسئولا عن تأمينها وتوجيهها، حتى لا يؤثر ذلك على العمل الشرطى بأكمله.
ورأى أن الهدف الرئيسى من هذا القانون هو استخدام الشرطة فى السيطرة على الشعب والقضاء على الثوّار، وهو ما يريح النظام بعض الشىء، وإن لم ينجح فى ذلك فيبقى الحل الأخير، أن يبعث النظام برجاله ليسيطروا هم على الوضع.
القوى الثورية ترفض قانون التظاهر
«مرفووض».. هكذا عبّرت القوى السياسية عن موقفها إزاء قانون التظاهر، إذ قال ياسر على، المتحدث الرسمى للتيار الشعبى، إن قانون التظاهر ما هو إلا استمرار لسياسة تكميم الأفواه، فهو لا يراعى الحقوق الآدمية للإنسان، بل وضع ليحمى الدولة، ويحافظ على بقاء الإخوان على الكرسى، ويحاول أن يُثبت للعالم كله أن المتظاهرين بلطجية، فهو يُبرر قتل الشرطة للمواطنين بطريقة رسمية وقانونية، وأضاف على أن وضع قانون للتظاهر يحتاج إلى الدعوة أولاً لحوار مجتمعى، أكثر مما يحتاج لقانون يخرج من رحم مجالس استشارية، وإذا تمت الموافقة عليه فإن هذا لن يعنى سوى استمرار سياسة الاستبداد السياسى وسيطرة الفصيل الواحد.
الكنيسة وقانون التظاهر
من جهته قال رمسيس النجّار، محامى الكنيسة المصرية: «إن التظاهر حق مكفول للجميع، لأنه نوع من أنواع التعبير عن الرأى، بشرط عدم التخريب، وأى قانون يُحد من حق الإنسان فى التعبير هو ردة إلى الوراء وعودة إلى عهد الديكتاتورية والتحكم فى المواطن والانتقاص من حقوقه».
وأوضح أن القانون المزمع تنفيذه به الكثير من العوار وهو غير قابل للصمت، فالشعب المصرى لن يقبل قيود العبودية من جديد، مضيفا: «كان الأولى لهم أن يشرّعوا قوانين للعدالة الاجتماعية والاقتصادية، بدلاً من الخوض فى مهاترات قانونية لا معنى لها.
وقال النجار إن أبشع ما فى القانون منح الشرطة حق التعامل مع المتظاهرين كما تشاء، وبجميع الوسائل المتاحة، إضافة إلى إخبار «الداخلية» قبلها بنحو 3 أيام، الأمر الذى يُفقد التظاهر قوته، بالمظاهرة فى الغالب تكون رد فعل على حدث ما، وبعد فترة الثلاثة أيام تهبط عزيمة المتظاهرين، وربما يتغير الحدث أو يحدث غيره وتفقد التظاهرة مفعولها.
بنود القانون
يتضمن القانون الذى تسبب فى كل هذه الخلافات 19 مادة، لم يجزم أى من فئات وفصائل المجتمع بالموافقة عليهم جميعاً، ننقل أهم ما جاء فى هذه المواد، لطرح القانون للنقاش المجتمعى.
المادة الأولى: اعتبار أى تجمع لأفراد يزيد عددهم على 20، وفى تجمع ثابت، أو مسيرة تنتقل من مكان لآخر، هو مظاهرة، شريطة أن تكون سلمية.
المادة الثانية: تقر بأن حق التظاهر السلمى مكفول، وللمواطنين حق الدعوة إلى المظاهرات وتنظيمها والانضمام لها وفقاً للأحكام والضوابط التى يحددها هذا القانون.
المادة الثالثة: للمتظاهرين الحق فى التعبير الحر عن آرائهم ومطالبهم بصورة فردية أو جماعية، مستخدمين فى ذلك مكبرات الصوت واللافتات، وكل الوسائل الأخرى، مع الابتعاد التام عن كل ما يتعارض من حرية التعبير السلمى.
المادة الرابعة: ممارسة الحق فى التظاهر تكون على نحو لا يؤدى إلى الإخلال بالأمن أو النظام العام، أو تعطيل مصالح المواطنين، أو قطع الطرق أو المواصلات، أو تعطيل حركة المرور، أو الاعتداء على الأشخاص والممتلكات أو حرية العمل، أو تهديد جدى لأى مما تقدم.
المادة الخامسة: يجب تقديم إخطار كتابى بالرغبة فى تنظيم مظاهرة إلى قسم أو مركز الشرطة التابع للمنطقة ذاتها، المختصة بالدائرة، وذلك قبل موعدها بثلاثة أيام على الأقل، ويُسلم قبل هذا الموعد باليد بموجب إيصال أو بإعلان على يد محضر أو كتاب موصى عليه بعلم الوصول.
المادة السادسة: يجب أن يتضمن الإخطار البيانات الآتية، مكان المظاهرة، وميعاد بدئها ونهايتها، الأسباب التى دعت لتنظيم المظاهرة، المطالب التى ترفعها، خط سير المظاهرة المقترح، الأعداد المتوقع مشاركتها أو توافدها على المظاهرة، ضرورة أن يتم ذكر 3 أسماء من المسئولين عن تنظيم المظاهرة، وعناوينهم، ووسائل الاتصال بهم وتوقيعهم ويصدر بنموذج الإخطار وبياناته قرار من وزير الداخلية، ويُتاح هذا النموذج مجاناً على الموقع الإلكترونى الرسمى لوزارة الداخلية، وفى أقسام ومراكز الشرطة، ولوزير الداخلية أو من ينوب عنه أن يخطر الجهة المعنية بمطالب المتظاهرين، ولهذه الجهة النظر فى إيجاد حلول لها والاجتماع مع منظمى المظاهرة قبل بدئها، لمحاولة الوصول لحلول بين الطرفين.
المادة السابعة: لوزير الداخلية الحق فى تشكيل لجنة فى كل محافظة برئاسة مدير الأمن، ووظيفتها أن تتولى مع منظمى المظاهرة الاتفاق على الضوابط والضمانات الكفيلة بتأمينها وحماية الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة، وتحديد وموعدها بالضبط ومكان خط سير المظاهرة، ثم يتم تحرير محضر للاجتماع يوقع عليه كل من أعضاء اللجنة ومنظمى المظاهرة.
المادة الثامنة: لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص الحق- عند تعذر الاتفاق مع المنظمين أو فى حالة توافر إحدى الحالات المنصوص عليها فى المادة الرابعة- بأن يتقدم بطلب إلى قاضى الأمور الوقتية بإلغاء المظاهرة أو إرجائها أو نقلها لمكان أو خط سير آخر، ويصدر قاضى الأمور الوقتية قراراً مسبباً على وجه السرعة بذلك.
المادة التاسعة: للمحافظ المختص الحق فى أن يحدد حرماً معيناً لا يزيد على مائتى متر لا يجوز للمتظاهرين تجاوزه عند إقامة مظاهرة أمام أى من المنشآت العامة، وعلى النحو الذى يحدده المحافظ، وإذا كان هناك أى اعتراض على الحرم المُحدد، أو قرار المحافظ، يكون الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى، ويُبت فى الأمر خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره.
المادة العاشرة: لا يجوز لأى شخص داخل حرم المواقع المبينة بالمادة السابقة نصب منصات للخطابة أو للإذاعة أو خيام أو غيرها بغرض الإقامة فيها.
المادة الحادية عشرة: ضرورة أن يصدر كل محافظ- مراعياً حسن سير العمل وانتظام المرور- قراراً بتحديد منطقة كافية فى محافظته يباح فيها التظاهر «دون التقيد بالإخطار».
المادة الثانية عشرة: تتولى وزارة الداخلية تأمين المظاهرة وفقاً للإجراءات القانونية، وعليها اتخاذ التدابير اللازمة لسلامة المتظاهرين بما يكفل عدم تعرضهم للخطر، والحفاظ على الأشخاص والممتلكات والأموال العامة والخاصة.
المادة الثالثة عشرة: لا يجوز للمتظاهرين ارتكاب أى من الأفعال الآتية تماماً:منع التعدى على الأشخاص أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضهم للخطر، ممنوع تماماً غلق الطرق أو الميادين أو خطوط السكك الحديدية أو المجارى المائية، أو وضع حواجز ومتاريس لتعطيل حركة المرور بصفة عامة، يُجرّم تماماً حرق الإطارات أو الأخشاب أو إشعال المواد البترولية، وحمل أى أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب أو مواد حارقة، بشكل يتجاوز الحرم، أو نصب خيام أو منصات أو غيرها داخل الأماكن المبينة بالمادة العاشرة، مع النهى تماماً عن ارتداء الأقنعة أو الأغطية التى تخفى ملامح الوجه بأى صورة.
المادة الرابعة عشرة: من حق رجال الشرطة تفريق المظاهرة بناء على قرار من وزير الداخلية أو مدير الأمن المختص-وهم يرتدون الملابس الرسمية- فى أى من الحالتين الآتيتين «مخالفة الضوابط المتفق عليها بين الشرطة ومنظمى المظاهرة، الأمر الثانى إذا صدر من المتظاهرين أى فعل يخالف نص المادة الرابعة من هذا القانون، ويجوز وقتها لوزير الداخلية أو مدير الأمن فى هاتين الحالتين أن يطلب من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه لإثبات حالة المظاهرة قبل فضها».
المادة الخامسة عشرة: يُراعى أن يكون تفريق المظاهرات فى الحالات المبينة بالمادة السابقة وفق الترتيب التالى: توجيه إنذارات شفهية مسموعة بفض المظاهرة من قائد الشرطة الميدانى، الذى يتولى أمر التعامل معها، استخدام خراطيم المياه، استخدام الغاز المسيل للدموع، استخدام الهراوات.
المادة السادسة عشرة: ليس هناك حق لرجال الشرطة فى تفريق المظاهرة باستخدام القوة بأزيد مما ورد بالمادة السابقة إلا فى الحالات المقررة فى قانون العقوبات وقانون هيئة الشرطة أو بناء على أمر من قاضى الأمور الوقتية.
المادة السابعة عشرة: يُعاقب بالسجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه كل من ثبت تقاضيه مبالغ مالية بقصد إحداث حالة أو أكثر من الحالات المنصوص عليها فى المادة الرابعة، ويعاقب بذات العقوبة كل من عرض أو قدم المبالغ النقدية المشار إليها أو توسط فى ذلك، ويعاقب بالحبس الذى لا يقل عن أسبوع، وبالغرامة التى لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف نص المادة الثالثة عشرة، ويعاقب بذات العقوبة المشار إليها كل من حرض على ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها فى المادة حتى لو لم تقع-مجرد التحريض.
المادتان الثامنة عشرة والتاسعة عشرة تنصان على أنه يجب إلغاء القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر، والقانون رقم 14 لسنة 1923 بشأن تقرير الأحكام الخاصة بالاجتماعات العامة وبالمظاهرات فى الطرق العمومية، وكل ما يخالف هذا القانون من أحكام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.