بالصور.. أول أيام استلام طلبات الالتحاق برياض الأطفال بجنوب سيناء    بالصور.. مطار مرسى علم يستقبل 163 مصريا قادما من السعودية    البنك المركزي السعودي يقدم 50 مليار ريال لتعزيز السيولة بالقطاع المصرفي    الكرملين: بوتين "يدعم الحوار" بعد اقتراح ترامب لحضور قمة السبع    ليبيا على صفيح ساخن منذ مقتل القذافى    فيروس كورونا المستجد يغير وجه العالم،    بريطانيا تعيد فتح المدارس وسط مخاوف من عدوى كورونا    لليوم السادس ..المظاهرات تشعل مدن أمريكا    حسام عاشور يدرس التراجع عن الاعتزال    إصابة 5 أشخاص في حادث انقلاب سيارة بالبحيرة    حجز شخصين بحوزتهما قرابة 23 ألف كمامة طبية مجهولة المصدر بالنزهة    إليسا تحيي أول حفل أون لاين لها في هذا الموعد    سكرتير عام محافظة شمال سيناء: توافر الأدوية والمستلزمات الطبية لثلاثة أشهر قادمة    وزير النقل يتفقد أعمال تنفيذ مشروعات محاور وكباري خزان أسوان ودراو وكلابشة    الممثل أحمد صلاح حسنى ينفى اصابة اميلا كرارة بفيروس كورونا    عقبة جديدة أمام استئناف الدورى    صحة أسيوط تخصص مبنى لعزل الفرق الطبية المصابة و2 عناية مركزة    "الشهر العقاري" يعود للعمل ب10 خدمات بإجراءات احترازية مشددة    البنك المركزى يعدل مواعيد العمل بالبنوك لتصبح من 8:30 صباحًا ل 2 ظهرا    رئيس تضامن النواب: قانون القومي للسكان يستهدف استقلالية المجلس    في اليوم العالمي لبرهما.. الأزهر: رعاية الوالدين عبادة    إزالة 10611مخالفة بناء و15249مخالفة على أراض زراعية من 25 مارس ل30 مايو    بالفيديو.. وصول طائرة مساعدات طبية مصرية للكونغو وزامبيا    بينهم رجل وزوجته.. خروج 8 مصابين من مستشفى العزل بإسنا    محافظ الشرقية يتفقد أعمال إنشاء مستشفى كبد ههيا ومستشفيتي حميات فاقوس وأبوحماد بتكلفه 306 ملايين جنيه    بعد إصابة مديره الفنى.. قرار جديد من اتحاد الكرة لمواجهة كورونا    هل يتحرك الأهلي قانونيا ضد الزمالك بسبب لافتة القرن.. شوبير يكشف سر اجتماع الخطيب المؤخر    ريال مدريد يرفض عودة ميسي الجديد    تقارير: إنتر ميلان يرغب في تمديد بقاء سانشيز بين صفوفه    مبادرة تكريم الشهداء    البابا تواضروس يترأس صلوات قداس عيد دخول السيد المسيح لمصر    "قومي المرأة" يدين واقعة التعدي على طفل من ذوي الإعاقة ويثمن دور النيابة العامة للاستجابة    للوقاية من كورونا.. حملات أمنية على سائقى الأجرة لتنفيذ قرار ارتداء الكمامات.. صور    الأرصاد: استمرار الطقس المعتدل على البلاد غدا.. والقاهرة تسجل 32 درجة    بسبب ذروة كورونا.. برلمانية تتقدم بطلب إحاطة لتأجيل امتحانات الثانوية العامة شهرًا    الحماية المدنية تنقذ طفلان تسلقا سطح عمارة تحت الإنشاء بأسوان    النشرة المرورية للعاصمة.. كثافات بكورنيش النيل والأوتوستراد    مرتدين الكمامات..توافد الآلاف من مواطني الغربية أمام البنوك ومكاتب البريد لصرف المعاشات    «الداخلية»: سحب تراخيص 324 سيارة وإجراءات ضد 248 مواطنًا بسبب «الكمامة»    كل سنة وأنت ناجح وذكى..عمرو وهبة يهنئ هشام جمال بعيد مولده    حظك اليوم| توقعات الأبراج 1 يونيو 2020    صاحب الموهبة المتفردة.. رسالة حمدى المرغنى ل خالد النبوى    بعد الإفراج عن حسام حامد.. لقطات رومانسية بين شقيقة محمد رمضان وزوجها    عمان تسجل 786 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالى إلى 12223 حالة    رئيس "بدر" يتفقد سير العمل بمشروع الإسكان الاجتماعى بحدائق العاصمة    الأزهر يجيز التباعد بين المصلين في الجماعة خشية كورونا    كوريا الجنوبية ترسل قوات دورية لحفظ السلام ومستلزمات طبية إلى جنوب السودان    ماعت تكشف مخاطر وسلبيات سد "إليسو" التركي على دول الجوار    مصادر: تراجع إنتاج النفط الروسى إلى 9.39 مليون برميل فى مايو    تاج الدين: انتشار كورونا سريع جدًا وعائلات بالكامل حاملة للفيروس    أرقام خاصة للمشتبه إصابتهم بكورونا مع تشكيل لجان للعزل المنزلى بالمنوفية|شاهد    دعاء النوم للأطفال.. 8 أدعية تحفظ طفلك من الشياطين    اتحاد القصر العيني: وقف المحاضرات العلمي والتعامل مع المرضى بالمستشفى    اتحاد الكرة يحدد 17 شرطًًا حال عودة النشاط الرياضي . اعرف التفاصيل    حكم الشرع في إسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام    تعرف على الحكمة من درجات المنبر فى المسجد    بالفيديو.. لميس الحديدي تفتح النار على "محمد رمضان" بسبب حفل زفاف شقيقته    شوقي غريب: عمر مرموش سينضم للمنتخب الأوليمبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سياحة الاستيطان .. تفاصيل المخطط الإسرائيلى للاستيلاء على الآثار الفلسطينية
نشر في الموجز يوم 25 - 05 - 2019

تحاول إسرائيل جاهدة فرض نفسها على الخريطة السياحية العالمية من خلال السطو على المقدسات الفلسطينية ، وخداع العالم وإيهام السائحين بأن هذه المناطق هي إسرائيلية منذ آلاف السنين، ويتم ذلك من خلال عدد من الشركات العالمية التي تعمل على جذب عدد كبير من السائحين لزيارة هذه المناطق دون الإشارة إلى وجهتهم الحقيقية ، وقد حذر الاتحاد الأوروبي من أن الكيان الصهيوني يسعى لإقامة عدد من المشروعات في المناطق المحتلة بهدف تحويلها لأماكن سياحية ترفيهية تابعة للكيان دون الإشارة إلى أصلها العربي.
فى هذا الإطار أكد الباحث والكاتب الفلسطيني إبراهيم محمد في دراسة له حول سعي الكيان الصهيوني للاستيلاء على المناطق الأثرية الفلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تحويل عدد من المواقع الأثرية الفلسطينية إلى أماكن سياحية إسرائيلية، وضمها إلى عدد من البؤر والتجمعات الاستيطانية. مشيرا إلى أن مجموعات من المستوطنين تقوم بربط الاستيطان بالضفة الغربية ليس سياسيا فقط؛ بل ليشمل الجوانب الدينية والسياحية، من خلال قيام بعضهم بالعمل كمرشدين سياحيين، وتنظيم عدد من الرحلات الترفيهية للأماكن السياحية والأثرية، المسيحية والإسلامية، بالضفة الغربية والقدس، بهدف العمل على سلبها والاستيطان بداخلها، وضمها إلى عدد من المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بها.
ولفت الباحث إلى أن وزارة السياحة الإسرائيلية طالبت خلال العام الحالي، المستثمرين الصهاينة الذين تقدموا بطلبات إقامة مشروعات سياحية وفندقية في مستوطنات الضفة الغربية والقدس، بتقديم طلبات لحصولهم على دعم مالي يصل إلى 20% من قيمة استثماراتهم، وتقديم هبات إدارية للفنادق الشعبية في المستوطنات بنسبة 13% من قيمة الاستثمار فيها أيضا، لتشجيعهم على إنشاء العديد من المشاريع السياحية الاستيطانية فيها.
ونقلت الدراسة عن مدير عام المتاحف والمقتنيات الأثرية الفلسطيني، عبد الرحمن صالح، قوله إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل مشاريعها الاستيطانية بالضفة الغربية والقدس لتطوير السياحة الاستيطانية، بمساعدة وتواطؤ من بعض الشركات السياحية الأوروبية العالمية؛ كشركات "إير بي إن بي"، و"إكسبيديا"، و"تريب أدفايزر" ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية، وشركة "وبوكينج دوت كوم"، ومقرها هولندا، والتي تقوم بحجز الرحلات السياحية إلكترونيا، وتضليل السائحين الأجانب؛ بأن وجهتهم ستكون زيارة إسرائيل، وعدم الإفصاح عن الوجهة الحقيقية لهم، والتي ستكون إلى مواقع سياحية داخل المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف صالح أن الشركات السياحية تساعد الاحتلال الإسرائيلي في الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتنتهك بمعاييرها العنصرية حقوق الإنسان، وهي محاولات جادة لطمس الوجود الفلسطيني، ومحو الرواية الفلسطينية، وتزوير الوقائع والحقائق لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، وذلك كمبرر لاستمرار الاستيطان وتغيير الوقائع التاريخية على الأرض.
وتساهم هذه الشركات في جلب أكثر من 45% من السائحين حول العالم، وتواصل هذه الشركات انتهاكاتها وخداع السائحين،
وأوضح أن كل ذلك يحدث رغم تحذيرات منظمة العفو الدولية أن هذه الشركات الأربع التي تشجع على السياحة الاستيطانية تدفع إسرائيل للاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وضمها للمستوطنات الإسرائيلية، وهي بمثابة جريمة حرب وفق نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية.
ولفت صالح أيضا إلى أن الشركات الأربع قامت بإنشاء قواعد بيانات تضم مواقع أثرية وسياحية فلسطينية على أنها مواقع أثرية إسرائيلية؛ ككنيسة المهد في بيت لحم، والمسجد الأقصى المبارك، والقدس القديمة، وخربة سيلون، التي تقع قرب قرية ترمسعيا، والتي يصل عمرها إلى أكثر من 1500 عام، ووادي قانا، الذي يقع بالقرب من سلفيت شمال الضفة الغربية، وعدد آخر من المواقع الأثرية الإسلامية والمسيحية، ليمثل ذلك حلقة من حلقات الاستيطان المتواصلة، والتي تهدف للتضييق على السكان الفلسطينيين، والسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية قسرا لصالح المشروعات الاستيطانية السياحية.
وتستعد السلطات الإسرائيلية لإنشاء المشروع السياحي "أوميجا"، الذي تنفذه الجمعية الاستيطانية "العاد" في مدينة القدس المحتلة على مساحة تزيد على 800 متر، الذي يهدف، كما أبلغ صالح، إلى إنشاء مرافق ترفيهية وخدماتية وسياحية في المدينة، وذلك بعد إقامة القطار الهوائي الذي يربط جبل الزيتون بساحة البراق، والمتوقع تشغيله في بداية عام 2021، إضافة إلى إنشاء متنزه في جبل الزيتون، الذي يربط بين مستوطنتي "بيت هحوشن" و"بيت أوروت" في مدينة القدس، بهدف تشجيع الحركة الاستيطانية السياحية فيهما.
ووفقا لصالح فإن سلطة الآثار الإسرائيلية تعمل على زرع آثار يهودية وتوراتية في المواقع السياحية والأثرية، لتضليل السائحين اليهود والأجانب بأن هذه الأرض هي إسرائيلية منذ آلاف الأعوام، والتشكيك بالحضارة العربية والإسلامية والمسيحية، والترويج للرواية اليهودية، كالترويج لخربة سيلون على أساس أنها تل إسرائيلي يدعى "شيلو"، لتعزيز المستوطنات الإسرائيلية، وتوسيع السياحة اليهودية على حساب تهميش الوجود الفلسطيني.
ودعا صالح إلى ضرورة الوعي والتثقيف بخطورة السياحة الاستيطانية على الشعب الفلسطيني، وملاحقة السلطة الفلسطينية لشركات السياحة الأوروبية التي تقوم بتزوير وتضليل الحقائق قانونيا، والضغط عليها لمقاطعة الحركة السياحية إلى المستوطنات الصهيونية، وتشجيع المستثمرين العرب والأجانب والفلسطينيين على الاستثمار في كافة المناطق الفلسطينية، لتفويت الفرصة على سلطات الاحتلال في مصادرة المزيد من الأراضي، لتوسيع مشروعاتها السياحية
كما نقلت الدراسة عن الباحث في مجال السياحة والآثار، محمد أبو جيش، قوله إن الحكومة الإسرائيلية تسعى للسيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وتطوير عدد من المستوطنات الصهيونية، وتشجيع الاستثمار السياحي فيها، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال خصصت أكثر من 115 مليون دولار، للاستثمار في المستوطنات الواقعة قرب البحر الميت، إضافة إلى مصادرة أكثر من 15 ألف دونم زراعي لتطوير منطقة "تل شيلو"، وسط الضفة الغربية، وتم تحويل تلك المساحات الواسعة تحت مسمى "أراضي دولة" لتنفيذ مشروعاتها الاستعمارية.
وشدد أبو جيش على أن السلطات الإسرائيلية تنظر إلى الضفة الغربية والقدس والأغوار كمنطقة إستراتيجية من الناحية الأمنية والسياحية، باعتبارها أراضي غنية بالمواقع الأثرية والسياحية ومنطقة جذب سياحي مهمة عالميا، حيث يتركز الاهتمام الإسرائيلي على الاستثمار في منطقة الأغوار، والتي تشكل أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية، ويسكنها أكثر من 15 ألف مستوطن إسرائيلي.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تمنع الفلسطينيين بالقوة من الاستثمار في المناطق المصنفة (C)، والتي تقع تحت السيطرة الأمنية والإدارية الصهيونية، وتشكل ما نسبته 61% من مساحة الضفة الغربية، لاستغلال هذه المنطقة والتي تحتوى على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية، لتمرير المشروع الاستيطاني (E1) والذي يربط منطقة الأغوار بمدينة القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، ويقوم المشروع بالاستيلاء على أكثر من 13 دونم، لتنفيذ مشروعات سياحية واستيطانية فيها، وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس المحتلة عن محيطها العربي
وأوضح أبو جيش، أن إسرائيل تقوم بالتضييق على المستثمرين الفلسطينيين وتمنعهم من إقامة مناطق سياحية في مناطق واسعة بالضفة الغربية، خاصة في منطقة الأغوار وشواطئ البحر الميت، بهدف تعزيز الوجود اليهودي، والترويج والتسويق للمواقع السياحية والأثرية الفلسطينية على أنها إسرائيلية، وبالتالي تهميش المناطق الأثرية وتعطيل السياحة الفلسطينية والحيلولة دون تنميتها، من خلال مصادرة المزيد من الأراضي، وضم المزيد من المواقع السياحية الفلسطينية إلى البؤر الاستيطانية.
ولفتت الدراسة إلى أن صحيفة ذا جارديان البريطانية، كانت قد نقلت في تقرير لها حول هذا الأمر عن دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، يعملون في القدس المحتلة، تحذيراتهم من أن إسرائيل تعمل على تطوير مواقع أثرية ومشروعات سياحية لغرض شرعنة المستوطنات في المدينة، والتي أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ديسمبر الماضي، الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.
واستشهدت الصحيفة بتقرير مسرب للاتحاد الأوروبي، يوثق وجود مشروعات في أجزاء من شرق القدس، المحتلة منذ عام 1967، ويتمّ توظيفها كأداة لتعديل السرد التاريخي ودعم المستوطنات، وإضفاء الشرعية عليها، وتوسيعها، وفق ما أوردته الصحيفة.
علاوة على ذلك ،فقد حدد تقرير الاتحاد الأوروبي ذاته مواقع الحفر التي يديرها المستوطنون في قلب الأحياء ذات الأغلبية الفلسطينية، ومشروع الناقل الهوائي (التليفريك) الذي سيتوقف في نقاط محددة داخل الأراضي المصادرة، إضافة إلى مشروعات لتسمية المناطق الحضرية المبنية كمنتزهات وطنية إسرائيلية.
وبخصوص مشروع التليفريك، وهو المشروع الذي صادق عليه مؤخرا المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي المصغر (الكابينت)، فمن المتوقع أن يبدأ العمل فيه عام 2020، ويحذر التقرير من أنه سيسهم في تعزيز المستوطنات السياحية.
وأورد التقرير الأوروبي أن النقاد وصفوا المشروع بأنه تحويل لموقع التراث العالمي في القدس، إلى منتزه ذي طابع تجاري، في الوقت الذي يغيب فيه السكان الفلسطينيون عن النبذة التاريخية التي يتم ترويجها للزوار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.