التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    اتصالات النواب: قرارات الرئيس السيسي في عيد العمال تعزز الحماية الاجتماعية    دراسة: العمل المرن يتصدر مزايا جذب الكفاءات التكنولوجية    حماية التراث أولاً.. تحركات حكومية لتعزيز صون مواقع مصر العالمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    رئيس الوزراء الإسباني يتهم إسرائيل بانتهاك القانون الدولي بعد اعتراض «أسطول الصمود»    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    رسميا، ترامب يدعو رئيس وزراء العراق الجديد لزيارة واشنطن    خالد جلال: حالة الزمالك الفنية أفضل من الأهلي هذا الموسم    تذاكر مجانية لجماهير غزل المحلة في مباراة الإسماعيلي    5 لاعبين | تعرف على غيابات الأهلي أمام الزمالك    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    ياسر إبراهيم على رأس غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة    القبض على سائق توك توك تسبب في تلفيات بتاكسي وفر هاربًا بالقاهرة    مصرع شقيقين وإصابة ابن عمهما فى مشاجرة بسوهاج    غلق طريق «مصر - أسوان» الزراعي الغربي من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    قواعد وإرشادات حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية غدًا.. ممنوع التدخين    كيف أستعد لرحلة الحج؟ نصائح ذهبية من أمين الفتوى لضيوف الرحمن قبل السفر (فيديو)    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجوه البابا.. "الموجز" يرصد 3 سنوات من تجليس "تواضروس" ويعرض أخطر قراراته وعلاقاته بالرؤساء
نشر في الموجز يوم 28 - 11 - 2015

جاء الإعلان عن اختيار الأنبا تواضروس في القرعة الهيكلية التي قامت بها الكنيسة الأرثوذكسية ضمن مراسم القداس الإلهي منذ 3 سنوات خلفاً للراحل البابا شنودة الثالث من بين ثلاثة مرشحين أسفرت عنهم الانتخابات البطريركية وتم تنصيبه رسميا بابا للإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في 18 نوفمبر عام 2012 ليصبح بذلك البطريرك رقم 118 في سلسلة باباوات الإسكندرية والكرازة المرقسية وليمثل أيضاً لحظة فارقة في تاريخ الكنيسة المصرية التي كانت تعاني فى ذلك الوقت من فترة عصيبة وأزمات متشعبة كانت نتاجاً لفترة مرض البابا شنودة وسيطرة الحاشية والمقربين منه علي زمام الأمور داخل الكنيسة وهو الأمر ذاته الذي كانت تعاني منه أيضا الدولة المصرية مع إسقاط نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في ثورة 25 يناير 2011.
مشهد تجليس البابا تواضروس خلال حفل تنصيبه منذ ثلاث سنوات سيظل عالقاً في ذاكرة جموع المسيحيين في مصر والعالم لاسيما عندما امتلأت عيناه بالدموع ولم يدرك وقتها الحاضرون أسبابها ,ولكن بمرور الوقت أصبح الجميع يعي جيداً أن تواضروس ألُقي علي عاتقه تركه ثقيلة وهموم قضايا مزمنة تنخر في جسد الكنيسة منذ سنوات طويلة وأن اعتلائه للكرسي البابوي سيكون بداية لتحريك المياه الراكدة ونقطة انطلاق لكثير من الصراعات.
وعلي مدار السنوات الثلاث الماضية خاض البابا تواضروس معركة شرسة نحو التجديد والإصلاح الكنسي من ناحية وإعادة تصحيح العلاقة بين الكنيسة والدولة من ناحية أخري ,الأمر الذي أثار حوله كثيراً من الجدل بين المؤيدين والمعارضين له في عدد من القرارات والمواقف التي أتخذها في تلك الفترة .
----------------------------------------------------
أخطر القرارات
تعديل لوائح انتخاب البابا والأحوال الشخصية وأديرة الرهبنة بناء على وعود سابقة.. وإعادة هيكلة المجلس الإكليريكى
منذ تنصيبه على كرسى البابوية وحتى الآن اتخذ البابا تواضروس عدة قرارات مهمة حيث شرع في تعديل لائحة انتخاب البطريرك أو ما تسمي ب"لائحة 57" وذلك بعد عام من توليه الكرسي البابوي تنفيذاً لتعهدات مكتوبة وقع عليها جميع المرشحين للكرسي البابوي في انتخابات البطريركية بعد ظهور العديد من المشاكل في عملية الترشح والانتخاب، لاسيما فيما يتعلق بالناخبين ,حيث كان يهدف تعديل اللائحة الي توسيع دائرة الناخبين، وتعديل شروط الترشح للمنصب البابوي.
وفى السياق ذاته أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية عن تغيير لائحة الأحوال الشخصية حيث صدر القرار أثناء اجتماع المجمع المقدس في شهر نوفمبر من العام الماضي، ووعد البابا تواضروس بحل جميع القضايا العالقة لمتضرري الأحوال الشخصية منذ سنوات وخاصة الحاصلين منهم علي أحكام طلاق وذلك بعد دراستها من قبل المجلس الإكليريكي وبالفعل تم الاتفاق علي اللائحة الجديدة من قبل المجمع المقدس لإضافتها لمشروع قانون الأحوال الشخصية بوزارة العدالة الانتقالية تمهيداً لعرضه علي مجلس النواب القادم.
وتنص اللائحة الجديدة على تقسيم المجلس الاكليريكى إلى 6 فروع بمصر وخارجها يرأسها 6 أساقفة لمدة 3 سنوات، مع التغيير الفوري لأي أسقف يقصر في تأدية مهامه، وتم الاتفاق على أن يكون الفرع الأول في القاهرة ويرأسه الأنبا دانيال، أسقف المعادي للأقباط الأرثوذكس، ورئيس مجلس شؤون الكهنة بديلاُ عن الأنبا بولا أسقف طنطا، الذي تم نقله إلى الفرع الثاني، ليعين رسميًا رئيسًا للمجلس الإكليريكي لأقباط أستراليا، أما الفرع الثالث فهو لأقباط الولايات المتحدة الأمريكية، وتم تعيين الأنبا سرابيون أسقف لوس أنجيلوس كرئيسًا له، بينما صدر قرار بتعيين الأنبا كيرلس، أسقف ميلانو، كرئيسًا للفرع الرابع للمجلس الأكليريكي، والخاص بأقباط أوروبا بشكل عام أما الفرع الخامس والسادس محافظات الوجه البحري ومحافظات الوجه القبلي بمصر.
كما أصدر المجمع المقدس للكنيسة قراراً بتعديل لائحة أديرة الرهبنة برئاسة البابا تواضروس الثانى، واشتملت على تحديد معايير وإجراءات اختيار الإدارة الديرية من رؤساء وأمناء الأديرة والمشرفين على الدير، مع توضيح مهام كل مسئول منهم، وكذلك تحديد خطوات الانضباط الديرى عبر تحديد معايير آباء الاعتراف بالأديرة، والمشروعات التجارية التى تقوم بها الأديرة وعملية إنشاء إديرة جديدة، وكشفت اللائحة اعتراف الكنيسة ب 31 ديرا للرهبان داخل مصر وخارجها.
................................................................................
مؤامرات إسقاطه
نشر الأكاذيب واتهام "تواضروس" بتحريف العقيدة المسيحية وسيلتان لتشويه صورته أمام المسيحيين
منذ أن اعتلى البابا تواضروس الثانى، الكرسى المرقسى وهناك محاولات خبيثة لإسقاطه من مجموعة من الأساقفة المصنفين تحت مسمى الحرس القديم والذين كانوا يحاولون السيطرة على مقاليد الكنيسة معتمدين على ائتلافات وحركات وروابط تحت مسميات مختلفة للترويج لهم في الأوساط القبطية ووسائل الإعلام بهدف تجنيد بعض الشباب والفتيات بالوسط القبطى وإمدادهم بمعلومات ليس لها أى أساس من الصحة لمحاولة إثارة البلبلة والتلاعب بعقول البسطاء من شعب الكنيسة.
وهذا ما جعل عدد من الحركات والائتلافات القبطية خلال الفترة الاخيرة تتبني مجموعه من القضايا المثيرة للجدل واستغلالها في الهجوم علي مواقف وقرارات البابا تواضروس وذلك تحت مسميات مختلفة لكل فئة من هذه الائتلافات أو الحركات المشبوهة فمنهم من لعب على قضية تجديد "سر الميرون" الذى قام به البابا وشن حرباً شرسة عليه لدرجة أنهم وصفوه بأنه محرف جوهر الإيمان، وآخرون اتخذوا من الملحدين والمنشقون عن الكنيسة وسيلة للمتاجرة بأزمة الأحوال الشخصية للأقباط، والهجوم علي البابا عقب إصداره لائحة الأحوال الشخصية الجديدة.
كل ما سبق دفع المحامي القبطي جورج حبيب لتحرير بلاغ للنائب العام ضد المتورطين فى الهجوم على البابا وهم كما ورد في البلاغ حماة الإيمان وعضمة زرقا والصخرة الأرثوذكسية وممثليها مينا أسعد وإبرام رجى وأشرف جرجس حيث اتهم البلاغ هذه الحركات والصفحات بنشر الشائعات والأكاذيب وإثارة الفتن المغرضة داخل الكنيسة، والتآمر ضد شخص البابا تواضروس الثانى، بطريرك الكرازة المرقسية، مستغلين فى ذلك العديد من المواقف التاريخية المغلوطة معتمدين على جذب الشباب والبسطاء منفذين مخططهم المشبوه بواسطة النشر والترويج.
وأشار إلي أن صفحات هذه الأطراف قد انتقدت صلاة البابا تواضروس خلف امرأة فى كنيسة لوثرية بالسويد بما يخالف إيمان الكنيسة وكذلك تكرار سفره للخارج.
الغريب في الامر أن جورج حبيب كان أحد المنظمين لمظاهرة 9 سبتمبر الماضي أمام الكاتدرائية تحت عنوان "شعب الكنيسة غضبان" والتي تم إلغائها في اللحظات الأخيرة بعد اجتماع المنظمين للوقفة مع ممثلين من الكنيسة الأرثوذكسية.
................................................................................
علاقته بالرؤساء
وبخّ "مرسي" واتهمه بالإهمال بعد الاعتداء علي الكاتدرائية.. ونظم احتفالية لتكريم "منصور".. وعلاقته ب"السيسي" تقوم علي المحبة والزيارات المتبادلة
كانت العلاقة بين البابا تواضروس والرئيس الأسبق محمد مرسي تقوم علي الحذر والحرص نتيجة مخاوف الكنيسة والأقباط من حكم جماعة الإخوان والذي كانوا يصفونه وقتها بأنه بداية لدخول البلاد إلي النفق المظلم .
وجاءت أحداث الاعتداء علي الكاتدرائية في شهر ابريل عام 2013 لتمثل المسمار الأخير في نعش العلاقة بين الكنيسة والإخوان ,وهذا ظهر جلياً مع تعليق البابا تواضروس علي تلك الأحداث عندما وبَّخ الرئيس محمد مرسي بسبب أحداث كاتدرائية العباسية، متهما إياه ب "الإهمال".
وأكد البابا أن "مرسي" فشل في حماية الكاتدرائية حيث قتل شخصان بعد تعرضهما لاعتداء من قبل حشود غاضبة من المتظاهرين خارج الكاتدرائية.. وقال البابا وقتها إن "مرسي" وعد بعمل كل شيء من أجل حماية الكاتدرائية لكن في الواقع لم نر شيئا على الأرض.. وأضاف البابا أن الفشل في القيام بذلك "يندرج في خانة الإهمال وعدم تقييم الأحداث كما ينبغي".
ومضى للقول "نحتاج إلى الأفعال وليس فقط إلى الأقوال...ليس هناك فعل على الأرض...لم تتعرض الكنيسة إلى هكذا (هجمات) حتى في أحلك العصور".
أما المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق فقد حرص منذ تعيينه رئيساً مؤقتاً للجمهورية بعد ثورة 30 يونيو وعزل محمد مرسي علي توطيد العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة والتي كانت أصابتها حالة من الجمود والتوتر خلال حكم الإخوان نتيجة ممارساتهم المتشددة ضد الأقباط والاعتداء علي الكاتدرائية وعدم محاسبة المعتدين وقتها.
وفى هذا السياق زار "منصور" الكاتدرائية لتهنئة البابا بعيد الميلاد المجيد في مطلع عام 2014 كما قام البابا نفسه بزيارة الرئيس المؤقت لتهنئته علي إعداد الدستور وذلك في قصر الرئاسة .
وعندما انتُخب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسًا للجمهورية عاد المستشار عدلي منصور لمنصبه كرئيس للمحكمة الدستورية وحرصت الكنيسة علي تنظيم حفل تكريم له بعنوان يوم الوفاء وقال البابا عنه "المستشار عدلي منصور لم نكن نعرفه جميعا على مستوى مصر قبل الأحداث فلقد كان إنسانا مصريا يمارس عمله فى إتقان وهدوء ومسؤولية، ثم دخلت بلادنا فى نفق مظلم وارتفعت قلوب المصريين بالدعاء واللاة وعاشت مصر فترات حالكة السواد بصورة لم تشهدها من زمن طويل ، وظن كثيرون أنه لا يوجد رجاء ،
ولكن فى لحظة عينها الله أنقذت بلدنا الحبيبة من الضياع وإنتاب البلاد والعباد فرحة غامرة مع ثورة شعبية قام بها ملايين المصريين .. وبزغ هذا النجم المستشار الذى اختارته العناية الالهية بحكمة ليقود بلادنا.. اختيار من صنع الله ضابط الكل.. الله اراد فى هذا التوقيت ان يختار هذا الرجل ليقود البلاد فى هذا الظرف العصيب.. وتحمل المسئولية وارتضى - بروح نبيلة - ان يقبل هذا المنصب فى هذا اللحظة الصعبة ، وحمل المسئولية ما يقرب من العام وأدركنا أن الرجاء مازال موجودا طالما مثل هؤلاء الشرفاء موجودون بيننا ..
عشنا مع رئيس جمهورية نفتخر به كما إفتخر هو بشعب مصر.. دخل قلوبنا وأحببناه ورغم المدة الصغيرة عشقنا هذا الرجل لحكمته واصالته ولاقتداره في إدارة البلاد حتى سلم المسئولية للرئيس المنتخب "
وشهدت العلاقة بين البابا تواضروس الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي حالة من المحبة والوئام والزيارات المتبادلة بينهما في المناسبات العامة والخاصة فقد حرص السيسي منذ توليه الرئاسة علي مشاركة المؤسسات الدينية المتمثلة في الأزهر والكنيسة في القضايا الوطنية وإبراز دورهما الوطني في الحفاظ علي نسيج الوحدة الوطنية التي حاول البعض تمزيقه من خلال إثارة الفتن بين المسلمين والأقباط في الداخل والخارج ضمن مخططات جماعة الإخوان لتفتيت القوي الوطنية.
وكانت زيارة الرئيس السيسي للكاتدرائية أثناء الاحتفال بقداس عيد الميلاد مطلع العام الجاري لها أثر عميق في نفوس الأقباط بصفة عامة والبابا تواضروس خاصة والتي أكد من خلالها السيسي أنه رئيس لكل المصريين.
كما حرص السيسي علي تقديم واجب العزاء للبابا تواضروس في شهداء ليبيا في المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية وأكد تواضروس في أكثر من مناسبة علي الروح الطيبة التي تجمعه بالرئيس السيسي قائلا "علاقتنا كمصريين بالرئيس عبد الفتاح السيسى علاقة طيبة هو إنسان يحترم الجميع ، ويقدر كل واحد فى مكانه ، العسكرى فى موقعه، والعالم فى معمله، والمسلم فى مسجده، والقبطى فى كنيسته، كل إنسان حسب تخصصه وبحسب وضعه، وأعتقد ان هذه أولى خطوات النجاح وهى احترام وعدم تهميش أى إنسان مادام يعيش على أرض مصر ".
.....................................................................
=أقباط: يسعى لترتيب البيت من الداخل ويستحق لقب "أبو الإصلاح الكنسي"
أشادت عدد من الحركات القبطية بالدور الحيوي الذي لعبه البابا تواضروس الثاني علي مدار الثلاث سنوات الماضية منذ توليه للكرسي البابوي ,مؤكدين أن البابا
قال نادر صبحي مؤسس حركة شباب كريستيان للأقباط الأرثوذكس: نحن كحركة قبطية ندعم ونساند جميع القرارات التي أصدرها قداسة البابا تواضروس الثانى ونلقبه ب"أبو الإصلاح للقرن الحادي والعشرين" حيث يعمل جاهداً منذ اعتلائه للكرسى المرقسى على الإصلاح الكنسي لإعادة هيكلة ترتيب البيت الكنسى من الداخل ".
وتابع : نجح البابا تواضروس الثاني، خلال ثلاثة أعوام فى أن يجعل الكنيسة تتصدر المواقف الوطنية المشرفة، وأن يكون سفيرا فوق العادة لتقديم مصر الجديدة للعالم أجمع ، فاستحق احترام وتقدير كل المصريين.
وأشار صبحي إلي أن البابا له كثير من العبارات المؤثرة التي ستظل خالدة في أذهان كل المصريين بصفة عامة والأقباط خاصة والتي تؤكد أهمية الوطن بالنسبة للمسيحيين وهي عبارة "يمكن أن نعيش فى وطن بلا كنائس ولكن لا يمكن أن نعيش فى كنائس بلا وطن، فالأوطان أبقى من الكنائس".. مشيراً إلى أن هذه الجملة أطلقها البابا تواضروس بعد الاعتداء علي الكنائس والأقباط عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بعد إسقاط حكم الإخوان.
وقال مؤسس "شباب كريستيان" إن البابا تواضروس ظل خلال الفترة الماضية يؤكد أهمية الوحدة الوطنية بين المصريين والتي أعلنها صراحة خلال اجتماع القوي الوطنية لوضع خارطة الطريق في 3 يوليو 2013 حينما قال قداسته "تواجدنا مع فضيلة شيخ الأزهر الشريف ورموز المجتمع المصرى فى ثورة 30 يونيو هو انحياز لإرادة شعبية وحركة شعب وثورة شعب، ولم يكن هناك وقت للمشورة والتشاور فالبلد كلها كانت تغلى ونزلت للشارع لتعبر عن رأيها ورفضها للنظام الذى كان موجودا، ولتصرفات كثيرة كانت ظاهرة، وشاهدة للعيان .
وأكد صبحي أن الوطن بالنسبة للبابا تواضروس يأتي دائماً فى المرتبة الأولى ,كما أنه يري أن استقرار الوطن هو الضمان لمستقبل أفضل للجميع ، مؤكدا أن الأوطان أبقى من الكنائس، وان الكنيسة مؤسسة من مؤسسات الدولة الأمينة على الوطن.
وأوضح أن البابا لديه ثقة وإيمان كبير بالله ولهذا عندما كانت الكنيسة تتلقي تهديدات في وقت المناسبات كان يقول "إننا لا نخشى وقوع تفجيرات إرهابية فى الأعياد فنحن فى يد الله وهو يضبط كل شئ".
وأشار صبحي إلي موقف البابا من الانتخابات البرلمانية الحالية وإصراره علي رفض اختيار المرشحين علي أساس ديني وحثه للمصريين علي اختيار مرشحيهم وفقاً للكفاءة والوطنية.
وحول علاقة البابا تواضروس بالدولة ,قال صبحي إن البطريرك هو ممثل الكنيسة الأرثوذكسية و حيث أن الكنيسة مؤسسة من مؤسسات الدولة، و هى مؤسسة أمينة على الوطن وعملها روحى وليس لها دور سياسى على الإطلاق، ولكن لها دور اجتماعي يدخل فى حق المواطنة، وهذا ما يؤكد عليه البابا دائماً في مواقفه الوطنية وخلال الاستحقاقات الانتخابية.. موضحاً أن الكنيسة تقف على مسافة واحدة من المرشحين وترفض أن توجه الناخبين للتصويت لمرشحين بعينهم.
وعن علاقة قداسة البابا و الكنيسة بالرئيس عبد الفتاح السيسى,أشار مؤسس "شباب كريستيان "إلي أن البابا لخص هذه العلاقة في تصريح له عندما قال "علاقتنا كمصريين بالرئيس عبد الفتاح السيسى علاقة طيبة هو إنسان يحترم الجميع ، ويقدر كل واحد فى مكانه ، العسكرى فى موقعه، والعالم فى معمله، والمسلم فى مسجده، والقبطى فى كنيسته، كل إنسان حسب تخصصه وبحسب وضعه، وأعتقد ان هذه أولى خطوات النجاح وهى احترام وعدم تهميش أى إنسان مادام يعيش على أرض مصر ".
وقال صبحي: نحن كمسيحيين شعرنا بفرحة كبيرة يصعب وصفها حينما دخل علينا الرئيس السيسى الكاتدرائية في يناير الماضي للتهنئة بعيد الميلاد المجيد وهو موقف اثبت للجميع انه رئيس لكل المصريين.
وتابع: لقد حصل قداسة البابا علي درجة الدكتوراة الفخرية من جامعة بنى سويف هذا العام حيث أعلنت الجامعة عن الحيثيات التي دفعتها إلى منح الدكتوراة الفخرية الى قداسة البابا تواضروس الثاني بأنها جاءت نتيجة دوره في نشر التسامح بين أطياف الأمة وتعبيرا عن اعتزازنا لمسيرته الدينية والإنسانية كرمز من رموز الكنيسة المصرية.
وأوضح صبحي أن تكريم جامعة بنى سويف للبابا تواضروس هو إعلاء لقيم الأصالة والانتماء وإبراز القدوة والمثال وتجسيد للمبادئ التى تأسست عليها الجامعة – علي حد تعبيره.
من جانبه أشاد فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، بالدور الاصلاحي الذي قام به البابا تواضروس خلال السنوات الثلاث الماضية والتي جاء في مقدمتها تعديل لائحة اختيار البطريرك، وتعديل لائحة الأحوال الشخصية وإعادة هيكلة البيت من الداخل.
وقال علي الرغم من أن الظروف أتت به في فترة هي الأصعب في تاريخ الوطن جعلته على رأس قوائم الاغتيال من الجماعات الإرهابية، لكنه مع ذلك نشيط ويكرس وقته وجهده للكنيسة في كل الربوع داخل مصر وخارجها.
وأضاف أن البابا واجه تحدياً كبيراً مع بداية توليه منصب البطريركية تمثل في مقارنة الشعب القبطي بينه وبين سالفه البابا شنودة الذي جلس على كرسي مارمرقس لأكثر من أربعين عاماً، وهي مقارنة شديدة الصعوبة لأن الأجواء تختلف وأيضا الفكر مختلف والإدارة تختلف، وذلك رغم التزام البابا تواضروس بأمور كثيرة أسسها البابا شنودة مثل عدم زيارة القدس واجتماع الأربعاء وغيرها من الأمور.
وقال يوسف: أعتقد أن تلك المقارنات لأصحاب العقل الواعي ليس لها أهمية حيث البابا تواضروس يقوم بخدمة تتناسب مع ظروف المجتمع والحياة المختلفة.
ولفت إلي أن علاقة البابا بالدولة هي الأفضل على مدار سنوات طويلة ربما ترجع لعهد البابا كيرلس والرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهذا ربما جعل الدولة توافق على شئون كنسية كثيرة، مثل لائحة انتخاب البابا بشكل سريع ،مشيرا إلي أن ذكاء الرئيس عبد الفتاح السيسى في الاستعانة بالمؤسسات الدينية وممثلها البابا تواضروس وشيخ الأزهر في كافة المحافل الوطنية أبرز الدور الوطني لهذه المؤسسات بعيداً عن التدخل في الشأن السياسي.
وأوضح يوسف أن أبرز إنجازات البابا خلال الثلاث سنوات، توسع أعمال الكرازة وتقسيمها داخل مصر وخارجها، وإعادة هيكلة المجلس الاكليريكي، وتنظيم أعمال الأديرة وبالأخص المعترف بها حديثًا، وأهمهم هو مشاركته كممثل عن الكنيسة والأقباط في خارطة المستقبل 3 يوليو 2013.
.......................................................................
السيرة الذاتية
ولد في يوم اختياره بطريركاً.. واسمه العلمانى وجيه صبحي ووالده كان مهندساً
حصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975وكان مديراً لأحد مصانع الأدوية في دمنهور
التحق بالرهبنة فى دير الأنبا بيشوى عام 1986 وعمل مساعداً للأنبا بوخوميوس والبابا شنودة اختار اسمه الجديد
الاسم الحقيقي للبابا تواضروس قبل الرهبنة هو وجيه صبحي باقي سليمان , ولد يوم الثلاثاء الموافق 4 نوفمبر سنة 1952 م. وهو نفس يوم وقوع القرعة عليه لاختياره للبطريركية عام 2012، ووالده كان يعمل مهندس مساحة، وكان هو الأخ الأكبر لأخوته. وتعلمت والدته التعليم الأولي في دير القديسة دميانة.
حصل على بكالوريوس الصيدلة بجامعة الإسكندرية سنة 1975 بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف و كان يحلم بأن يصبح صيدلياً، لأنه -وحسب تعبير قداسته- "الصيدلي هو شخص يريح الناس"، وذلك بسبب مرض والده بقرحة في المعدة .
حصل "وجيه" على بكالوريوس الكلية الإكليريكية من إكليريكية الإسكندرية سنة 1983 وحصل على زمالة هيئة الصحة العالمية بإنجلترا سنة 1985 ودرس دراسات عُليا في الهندسة الصيدلية في جامعة الإسكندرية.
عمل كصيدلي تابع لمؤسسات وزارة الصحة، حتى كانت آخر وظيفة له قبل الرهبنة مديرًا لمصنع أدوية تابع للوزارة بدمنهور.
عاصَر بداية حبرية المتنيح قداسة البابا كيرلس السادس وهو في المرحلة الأولى الابتدائية، وعاصر بداية حبرية المتنيح قداسة البابا شنوده الثالث وهو في أول المرحلة الجامعية.
ذهب "وجيه" يوم الأربعاء الموافق 20 أغسطس 1986 إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وكان ذلك في فترة صوم السيدة العذراء مريم (حسب التقليد الرهباني بأن يذهب طالب الرهبنة إلى الدير في فترة صوم)، وظل طالبًا للرهبنة لمدة عامين تقريبًا.
وخدم في الدير قبل رهبنته في المطبخ "مبنى الضيافة"، وقضى في خدمة ذلك المكان سنتين، بجوار مضيفة استقبال الزوار لتقديم الطعام وخلافه وصيدلية الدير.
ترهبن "وجيه" يوم الأحد الموافق 31 يوليو عام 1988 م وكان البابا شنوده هو الذي اختار له اسم "ثيودور" وبعد الرهبنة أصبح مسئولًا عن استقبال الزوار (رحلات، أفراد، والتعريف الدير وتاريخه) وبعد عام رُسِمَ قِسّاً يوم السبت الموافق 23 ديسمبر 1989.
انتقل وجيه صبحي للخدمة بمحافظة البحيرة حيث إيبارشية البحيرة بدمنهور وذلك بعد رسامته كاهنًا بشهرين في يوم الخميس الموافق 15 فبراير 1990 ثم سافر كراهبٍ إلى الخارج ثلاث مرات منها مرتان عام 1990، و1993 إلى قبرص لحضور لقاءات مسكونية في مجلس كنائس الشرق الأوسط، حول "الكنيسة والتنمية" بينما كانت المرة الثالث عام 1995 عندما سافَر إلى ليبيا، لمساعدة الآباء المشاركين في الخدمة بطرابلس وبني غازي.
نال البابا تواضروس درجة الأسقف في 15 يونيو 1997 (في عيد العنصرة)، كأسقف عامًا لمساعدة للأنبا باخوميوس المطران، في حقل إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، باسم نيافة الحبر الجليل الأنبا تاوضروس أسقف عام مطرانية البحيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.