كسر خط مياه 4 بوصات يتسبب في انقطاع المياه عن منطقة كليوباترا في الأقصر    19 أبريل 2026.. نشرة الشروق الاقتصادية: الدولار يواصل التراجع وأسعار بعض السلع الأساسية تنخفض    محافظ الفيوم يفتتح موسم حصاد القمح بأحد الحقول الزراعية بقصر رشوان    بلومبرج: ما لا يقل عن 13 ناقلة نفط عادت أدراجها نحو الخليج    إسبانيا تدعو لإنهاء الشراكة الأوروبية مع إسرائيل    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    الدوري الإنجليزي، بيتو يسجل هدف تعادل إيفرتون في شباك ليفربول    أفشة وجنش يقودان الاتحاد السكندري في مواجهة حرس الحدود    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    مياه الغربية تدعم جهود الإطفاء للسيطرة على حريق مصنع غزل بالمحلة (فيديو وصور)    والدة عروس المنوفية: محامي المتهم يحاول طمس الحقيقة (فيديو)    مصرع طفل دهسا اسفل عجلات القطار بقنا    أحمد السعدنى يحيي ذكرى وفاة والده.. أرجو قراءة الفاتحة والدعاء له    تفاصيل جديدة لحالة هاني شاكر.. نادية مصطفى تكشف الحقيقة الكاملة.. فيديو    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    مدير التعليم بدمياط: تفعيل درجات المواظبة والسلوك وربطها بشكل مباشر بالحضور الفعلي    بداية مبشرة لموسم القمح في المنيا وأرقام توريد قياسية    حقيقة غضب الونش بسبب عدم المشاركة بشكل أساسي مع الزمالك في المباريات الأخيرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    جولة على الأقدام، نائب محافظ الجيزة يتابع تطوير جسر المنوات بالحوامدية    فتح باب التقديم للتعاقد مع 1864 إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    رئيس الوزراء يتفقد مبنى الغسيل الكلوي الجديد في مستشفى العريش العام    وزير الرياضة ومحافظ الدقهلية يتفقدان مركز شباب قولنجيل ويفتتحان ملعبا قانونيا    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    محافظ البحيرة: إدراج منازل رشيد التاريخية بقائمة التراث الإسلامى يعكس قيمتها    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    رئيس جامعة بني سويف يلتقي بعدد من شباب الباحثين الذين اجتازوا البرنامج التدريبي بالتعاون مع بنك المعرفة    دفعوا ومتأهلوش، القدر يمنح الزمالك هدية مجانية في نهائي كأس السلة    بعثة منتخب الكرة النسائية تعود إلى القاهرة    طلب إحاطة حول تضارب تقديرات توريد القمح لموسم 2026 وفجوة تمويلية محتملة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بطريق فرعي بكوم حمادة بالبحيرة    الطيران المدني الإيراني: استئناف الرحلات الجوية من مطار مشهد غدًا    نجاح فريق طبي في استئصال ورم خبيث يزن 2 كجم من طفلة بعمر 10 سنوات بجامعة طنطا    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    رياح وأتربة تضرب الإسكندرية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    بعد فوزها بجائزة «مرفأ للشعر»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصص و حكايات لم تنشر عن المرشد الصهيونى
نشر في الموجز يوم 04 - 10 - 2015

يبدو أن عدوى سيطرة مرشد الاخوان فى فترة حكم المعزول مرسى على مقاليد الحكم فى مصر قد انتقلت الى اسرائيل حيث تحتل فتوى الحاخامات اليهود مكانة هامة ومؤثرة في دائرة صنع القرار السياسي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، لدرجة أن الواقع يفند زعم دولة الاحتلال القائم بأنها دولة علمانية ديمقراطية، تفصل الدين عن الحكم.
فالشواهد وفقا لبحث الاعلامية و المترجمة العبرية ميرفت عوف تتعدد وتدلل على أن فتوى الحاخامات الدينية لها دور رئيس في عملية صنع القرار السياسي خاصة في العقدين الأخيرين، ووصل الأمر لحد تدشين جهاز "الموساد" كنس في مقراته، يقودها حاخام يمنح عناصر الموساد المتدينين فتاوى حول شرعية العمليات السرية التي ينفذونها.
و فى السطور التالية تعرض ميرفت بعض القضايا التى تدخل فيها الحلخامات
.
عندما احتلت دولة الاحتلال الإسرائيلي فلسطين (1948) وحتى أواخر السبعينات لم يكن هناك تدخل واضح من قبل المؤسسة الدينية الإسرائيلية في الشؤون السياسية، إذ تولت مؤسسة الحاخامية الكبرى خلال هذه الفترة، المسئولة عن المحاكم الدينية، وكان معظم الحاخامات الذين تعاقبوا على شغل منصب الحاخام الأكبر كانوا ينتمون بشكل أساسي للتيار الديني الأرثوذكسي، وهو تيار لا يميل للتدخل في القضايا السياسية.
ويقول المحللون أن صعود اليمين الإسرائيلي لأول مرة لسدة الحكم عام 1977، ودخول الأحزاب الدينية سواءً التي تمثل الحريدية أو التي تمثل المتدينين القوميين في هذه الحكومة، منح مكانة كبيرة للفتوى الدينية. فقد أصرت الأحزاب الدينية على ألا تتضمن الاتفاقات الائتلافية، التي على أساسها يتم تشكيل الحكومات، بنودًا تتناقض مع الفتاوى التي أصدرتها مرجعيات الإفتاء الديني.
ثم مع التوقيع اتفاقية "كامب ديفيد" بين مصر ودولة الاحتلال التي وافقت بموجبها دولة الاحتلال على الانسحاب من سيناء، صدرت بعض الفتاوى التي تحظر الانسحاب من سيناء، ثم سرعان ما كان التدخل أكبر عن التوقيع على اتفاقية " أوسلو "، فقد رأت الأوساط الدينية في دولة الاحتلال أن هذه الاتفاقية مقدمة للتنازل عن الضفة الغربية، التي تعتبر حسب هذه الأوساط بمثابة قلب "أرض إسرائيل الكاملة"، التي يحظر على أي حكومة إسرائيلية التنازل عنها والانسحاب منها.
واليوم وصل الحد لأن تقف فتاوى الحاخامات وراء جرائم متعددة، ارتكبها متدينين تجاه الفلسطينيين، فعلى سبيل المثال، واحدة من أبرز تلك الفتاوى ما أصدره الحاخام إسحاق شابيرا عام 2009 في كتابه "شريعة الملك"، إذ تضمنت الكتاب تأصيلاً للعمليات التي يجوز لليهود القيام بها في حروبهم ضد "الأغيار". وقد أكد شابيرا على المسوغات الدينية التي تبيح لليهود قتل الأطفال الرضع من غير اليهود، في حال تطلبت المصلحة اليهودية ذلك، وهذا ما دفع مجموعة من المتدينين لحرق الرضيع الدوابشة.
وأخذ الحاخامات اليوم يخالفون التوراة التي حرمت الخنزير، فأفتى عدد من كبار الحاخامات للمستوطنين بجواز تربية قطعان الخنازير من أجل استخدامها في إتلاف المحاصيل الزراعية للقرويين الفلسطينيين المجاورين للمستوطنات.
هل تؤثر فتاوى الحاخامات على القرار السياسي في دولة الاحتلال الإسرائيلي؟
اعتمدت مصادر الفكر اليهودي في الماضي على نص العهد القديم باعتباره الكتاب الأساس للديانة اليهودية، بالإضافة لمصادر أخرى تتمثل في نصوص المشناو والجمارا والتلمود، أما اليوم فالمحرك الأساسي لجموع الساسة والمستوطنين المتطرفين هو فتاوى الحاخامات.
فحسب الكاتب د. منصور عبد الوهاب، تتمتع هذه الفتاوى بقوة وتأثير داخل المجتمع الإسرائيلي تفوقان قوة قوانين الدولة وتأثيرها، فحسب ما ذكر د.عبد الوهاب في كتابه " فتاوى الحاخامات، رؤية موضوعية لجذور التطرُّف في المجتمع الإسرائيلي" يفسر اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، في ظل حماية القوات الإسرائيلية ودعمها للمعتدي، حيث صار استخدام القوة من قِبل الأفراد هو القانون الحاكم في العلاقة مع العرب سواء عرب الداخل أو عرب الضفة الغربية وقطاع غزة.
وعلى سبيل المثال يولي حزب الليكود المصنف بأنه غير ديني أهمية كبيرة لفتاوى الحاخامات، إذ إن أكثر المعسكرات أهمية ونشاطًا داخل هذا الحزب هو معسكر "القيادة اليهودية"، وهي مجموعة تضم المئات من أعضاء اللجنة المركزية للحزب، جميعهم من أتباع التيار الديني الذين يتباهون باستنادهم إلى فتاوى الحاخامات في تحديد مواقفهم الأيدلوجية من الصراع.
وتظهر الأرقام أن أكثر من 90% من اليهود المتدينين أنه في حال تعارضت قوانين الدولة وتعليمات الحكومة مع فحوى الفتاوى الصادرة عن الحاخامات، فإن عليهم تجاهل قوانين وتعليمات الحكومة، والعمل وفق ما تنص عليه فتاوى الحاخامات .(حسب دراسة أعدها قسم العلوم الاجتماعية في جامعة "بار إيلان")، وحسب استطلاع آخر لآراء الضباط والجنود المتدينين أشرف عليه مركز "هرتسليا متعدد الاتجاهات" اتضح أن أكثر من 95% من الجنود والضباط المتدينين يرون أنهم سينفذون تعليمات الحكومة المنتخبة وقيادتهم في الجيش، فقط في حال توافقت مع الفتاوى التي يصدرها كبار الحاخامات والمرجعيات الدينية.
كيف سيطر اليهود المتدينون على المواقع القيادية في جيش الاحتلال؟
يُعرف أن المتدنيين اليهود لا يُجندون في الجيش الاحتلال الإسرائيلي، إذ أن أتباع التيار الديني الأرثوذكسي يتم إعفاؤهم من الخدمة العسكرية للسماح لهم بالتفرغ للدراسة في المعاهد الدينية التوراتية.
إلا أن أتباع التيار الديني بشكل عام، فطنوا في العقدين الماضيين لأهمية السيطرة على جيش الاحتلال، خاصة أن هناك فتاوى تدعم هذا التوجه، ومنها ما أفتى به الحاخام إبراهيم شابير في أوساط الثمانينيات، إذ قال إن "التجنيد في الوحدات المقاتلة قُربى للرب" وأن "الخدمة العسكرية والروح القتالية مهمة جماعية يفرضها الرب بهدف قيادة المشروع اليهودي"، كما صادق "الكنيست الإسرائيلي" على قانون يتم بموجبه فرض عقوبات جنائية على اليهود المتدينين المتهربين من الخدمة العسكرية ضمن ما يعرف بقانون "تحمل الأعباء".
وتشير المصادر الإسرائيلية، إلى أن هناك اندفاع من قبل أتباع التيار الديني اليهودي نحو المواقع القيادية في جيش دولة الاحتلال، إذ يعمل هؤلاء على احتكار قيادة الألوية المختارة ووحدات النخبة في هذا الجيش، ويقدم هؤلاء استشارات للمستوى السياسي متأثرة إلى حد كبير بمواقفهم الدينية. وعلى الرغم من أن النسبة المتدنية لأتباع هذا التيار في التركيبة الديموغرافية للدولة، إلا أنهم يشكلون أكثر من 50% من الضباط، وأكثر من 60% من قادة الوحدات المختارة فيه، حسب مصدر إسرائيلي.
يقول نائب رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق دان هارئيل إن: "أتباع التيار الديني يقودون معظم الكتائب والسرايا في ألوية المشاة المختارة، وهي: المظليون وهناحل وجفعاتي وغولاني. ويحتكر أتباع هذا التيار قيادة وحدات الصفوة بشكل مطلق، وهي سييرت متكال، التي تعتبر أكثر الوحدات نخبوية في الجيش الإسرائيلي، وإيجوز وشمشون ودوخيفات، فضلاً عن سيطرتهم على الوحدة المختارة للشرطة والمعروفة بيسام".
وتذكر الأرقام الصادرة عام 2008 أن 60% من الضباط في الوحدات القتالية في الجيش هم من أتباع التيار الديني. وترتفع نسبة أتباع هذا التيار في ألوية المشاة المختارة إلى 70%، في حين تصل نسبتهم في الوحدات الخاصة إلى حوالي 75%.
أما في العام الماضي (2014) فقد زادت نسبة التجنيد من المتدينين اليهود في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي 20% مقارنة بالعام الذي سبقه 2013، وحسب موقع "واللا" العبري، يستدل من معطيات شعبة القوى البشرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مقدار التجنيد في أوساط المتدينين اليهود يجب أن يبلغ 8 آلاف، كما يسعى أيضًا هذا الوسط المتدين إلى السيطرة على جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) الذي يعتبر أكثر الأجهزة الاستخباراتية تأثيرًا على دائرة صنع القرار في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
كيف دعمت الفتاوى اليهودية جيش الاحتلال خلال عدوانه على الفلسطينيين؟
يساهم الحاخامات بشكل كبير في أخذ المواقف السياسية أثناء عدوان الاحتلال سواء على الفلسطينيين أو لبنان وسوريا، فعلى سبيل المثال كان جميع ألوية المشاة التي شاركت في عدوان 2008 على قطاع غزة، كان يقودها جنرالات من أتباع التيار الديني – باستثناء لواء المظليين- الذين يتعرضون لتحريض فج على القتل لدوافع عنصرية.
وفي هذا العدوان أثناء تفقد الحاخام العسكري الرئيس للجيش الجنرال آفي رونتسكي جنود الاحتلال وهو مصطحب لعدد من أكثر الحاخامات تطرفًا لتعبئة الجنود على القتل، أخذ رونتسكي يحث الجنود على قتل الفلسطينيين، بينما أخذ الحاخام شاؤول إلياهو يحث الجنود على "قتل الفلسطينيين بدون إبداء أي قدر من الرحمة"، كما وزعت الحاخامية العسكرية على الجنود المتدينين فتوى أصدرها الحاخام شلومو أفنير مدير مدرسة عطيرات كوهنيم المتطرفة في القدس تحث على قتل الفلسطينيين.
واستند قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى فتوى صدرت في 6-3-2008 أباحت للجيش الاحتلال قصف التجمعات السكانية الفلسطينية بدون تمييز، وجاء في هذه الفتوى التي وقع عليها كبار حاخامات "رابطة حاخامات أرض إسرائيل "أن" الشريعة اليهودية تبيح قصف التجمعات السكانية المدنية الفلسطينية، والتوراة تجيز إطلاق قذائف على مصدر النيران حتى لو كان يتواجد فيه سكان مدنيون ". كما أفتى الحاخام منيس فريدمان مدير "مركز حنا لدراسة التاريخ اليهودي" بوجوب تدمير الأماكن المقدسة للفلسطينيين، علاوة على قتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم. علاوة على ذلك فقد أفتى حاخامات آخرون بجواز تسميم آبار المياه التي يشرب بمنها القرويون الفلسطينيون الذين يقطنون في محيط المستوطنات وحثوا على نهب محاصيلهم الزراعية، لدفعهم للفرار.
وفي بتاريخ 13-6-2008 أصدر خمسة عشر حاخامًا برئاسة الحاخام يعكوف يوسيف نجل الحاخام عفوديا يوسيف الرئيس الروحي لحركة " شاس " فتوى صريحة تدعو للمس بالمدنيين الفلسطينيين بعد كل عمل مقاوم يستهدف يهودًا، حيث أجازت الفتوى أيضًا تدمير ممتلكات المدنيين الفلسطينيين، على اعتبار أن هذا السلوك يمثل عملاً " رادعًا يوضح للفلسطينيين الثمن الباهظ الذي تنطوي عليه محاولة المس باليهود ".وحسب هذه الفتوى فإنه ليس شرطًا أن يقوم الفلسطينيون بتنفيذ عمل مقاوم ضد اليهود حتى يتوجب القيام بعمليات انتقامية ضدهم، بل يكفي أن تكون هناك دلائل على وجود نية لديهم للقيام بهذا العمل.
كيف دعمت فتاوى الحاخامات جيش الاحتلال خلال عدوانه على الفلسطينيين؟
يساهم الحاخامات بشكل كبير في اتخاذ المواقف السياسية أثناء شن أي عدوان عسكري سواء على الفلسطينيين أو لبنان أو سوريا، ففي عدوان "الجرف الصامد" (2014) أصدر الحاخام دوف ليئور فتوى دينية تبيح لجنود الاحتلال قتل المدنيين والمواطنين الأبرياء وتدمير غزة بالكامل.
وقال ليئور إن "توراة إسرائيل ترشدنا بكافة مناحي الحياة، وحول كيفية التصرف بأوقات الحروب، لذا يجب عدم تعريض الجنود للخطر، بل يجب العمل على اتخاذ خطوات رادعة وساحقة لإبادة العدو والسماح لوزير الدفاع بتدمير كل غزة".
وفي عدوان "الرصاص المصبوب" (2008) كان جميع ألوية المشاة التي شاركت العدوان على قطاع غزة، يقودها جنرالات من أتباع التيار الديني – باستثناء لواء المظليين- الذين يحرضون على القتل لدوافع عنصرية.
وفي العدوان ذاته تفقد الحاخام العسكري الرئيس للجيش الجنرال آفي رونتسكي جنود الاحتلال وهو مصطحب لعدد من أكثر الحاخامات تطرفًا لتعبئة الجنود على القتل، وأخذ رونتسكي يحث الجنود على قتل الفلسطينيين، بينما أخذ الحاخام شاؤول إلياهو يحث الجنود على "قتل الفلسطينيين بدون إبداء أي قدر من الرحمة"، كما وزعت الحاخامية العسكرية على الجنود المتدينين فتوى أصدرها الحاخام شلومو أفنير مدير مدرسة عطيرات كوهنيم المتطرفة في القدس تحث على قتل الفلسطينيين.
واستند قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى فتوى صدرت في 6-3-2008 أباحت للجيش الاحتلال قصف التجمعات السكانية الفلسطينية بدون تمييز، وجاء في هذه الفتوى التي وقع عليها كبار حاخامات "رابطة حاخامات أرض إسرائيل " أن " الشريعة اليهودية تبيح قصف التجمعات السكانية المدنية الفلسطينية، والتوراة تجيز إطلاق قذائف على مصدر النيران حتى لو كان يتواجد فيه سكان مدنيون ". كما أفتى الحاخام منيس فريدمان مدير "مركز حنا لدراسة التاريخ اليهودي" بوجوب تدمير الأماكن المقدسة للفلسطينيين، وقتل رجالهم ونسائهم وأطفالهم. ووصل الأمر لحد أن أفتى حاخامات آخرون بجواز تسميم آبار المياه التي يشرب منها القرويون الفلسطينيون الذين يقطنون في محيط المستوطنات وحثوا على نهب محاصيلهم الزراعية، لدفعهم للفرار.
هل تؤثر الفتاوى اليهودية على الانتخابات الإسرائيلية؟
"كل من يصوت لحركة شاس سيحصل على مكان في الدرجة الخامسة من جنة عدن "، هذا ما أفتى به الحاخام عفوديا يوسيف زعيم حركة شاس قبيل إحدى الانتخابات الإسرائيلية، فقد وعد الناخبين لحزبه بأعلى درجات الجنة حسب النصوص الدينية اليهودية، لم يكتف يوسيف بذلك بل توعد كل من يصوت لخصم شاس حزب "إسرائيل بيتنا" ب "اللعنة والهلاك".
ويمكن لفتاوى الحاخامات التأثير على الانتخابات البرلمانية، وتشكيل الائتلاف الحكومي وتوجهات الأحزاب السياسية، وحدث ذلك العام الماضي (2014) عندما أوعز الحاخام أهارون يهودا شطايمان للأحزاب الحريدية بعدم الانضمام لحكومة نتنياهو في أعقاب انسحاب كل من حزب "يوجد مستقبل" و"الحركة" منها؛ ما جعل حل البرلمان والتوجه لانتخابات جديدة، الحل الوحيد للأزمة حكومة بنيامين نتنياهو.
فهؤلاء الذين يسيطرون على العديد من الأحزاب كحزب شاس، ويهودوت هتوراة، والبيت اليهودي، يستخدمون أصواتهم لتغيير أو فرض القوانين داخل الكنيست وفق ما يرغب به الحاخامات، ويعمل المتدينون في دولة الاحتلال على استمالة الجنرالات الذين يسرحون من الخدمة العسكرية من أتباع التيار الديني وضمهم للقوائم الانتخابية، وبالتالي وجودهم في مراكز صنع القرار السياسي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.