البابا شنودة الثالث عن الراحل الأنبا مكسيموس: «أنا حزين عليك يا ابني»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    غدا.. رئيس الإنجيلية يزور الأزهر والإفتاء والأوقاف للتهنئة بحلول عيد الفطر    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    بيان من المركزي بشأن إجازة البنوك بمناسبة عيد الفطر    لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة، محافظ الوادي الجديد تتابع انتظام العمل بموقف الأقاليم    رئيس الوزراء يعقدُ اجتماعا مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية.. صور    محافظ الدقهلية يشدد على ضرورة الالتزام بالإعلان عن الأسعار أمام المواطنين    النائب محمد حمزة: كلمة الرئيس في حفل إفطار الأسرة المصرية تعكس أهمية وحدة الصف الوطني    زيلينسكي: روسيا أطلقت 86 صاروخا و1770 طائرة مسيرة على أوكرانيا خلال أسبوع    القيادة المركزية الأمريكية: قدرة إيران القتالية تتراجع    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها ضد إيران وتعلن تلقي آلاف طلبات التعويض    ذا تايمز: هل سيخرج بوتين الرابح الأكبر من الحرب الإيرانية؟    إسرائيل تخصص 827 مليون دولار لشراء معدات عسكرية "طارئة"    صراع الأهلي والترجي في دوري أبطال أفريقيا.. التاريخ ينحاز للأحمر.. عودة زيزو وتريزيجيه.. المساكني يحذر جماهيره من الليزر والشغب.. بن رمضان تحت التهديد.. ومعد نفسي للاعبي القلعة الحمراء    إبراهيم دياز يصل للمباراة 150 مع ريال مدريد ويؤكد: فخور بتمثيل الفريق الملكي    توروب يراجع التعليمات الخططية مع لاعبي الأهلي في المحاضرة الختامية قبل مواجهة الترجي    صدام قوي بين برشلونة وإشبيلية في الدوري الإسباني    أنتونيلي يفوز بسباق الصين محققا أول انتصار في فورمولا 1    اليوم.. انطلاق الجولة الثانية من ربع نهائي الدوري الممتاز للسلة    محافظ دمياط في زيارة مفاجئة لمخابز ميت أبو غالب    مصرع شخص وإصابة 2 آخرين فى مشاجرة بقنا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    وفاة شقيق ظافر العابدين والنجوم يواسونه    هاجر أحمد: كواليس "أب ولكن" كانت تجربة إنسانية قبل أن تكون فنية    كوميديا وجريمة وغموض.. ماذا ينتظرك في شباك تذاكر عيد الفطر؟    الرعاية الصحية: نجاح إجراء تغيير الصمام الأورطي بالقسطرة للمنتفع يعكس تطور خدمات القلب داخل منشآت الهيئة    وكيل الصحة ببني سويف يتفقد أول عيادة للإقلاع عن التدخين بمستشفى الصدر    محافظ الدقهلية يوجه بسرعة الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى سندوب    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    هل تنجو الطفلة فيروز بعد إصابتها؟.. مفاجأة فى الحلقة 11 من فرصة أخيرة    مصرع شاب صدمته سيارة أثناء توجهه لعمله في العياط    رفع 2050 طن من القمامة وتحرير 124 محضرًا تمونيًا متنوعًا بكفر الشيخ    تحديث فورى فى سعر الذهب اليوم الأحد 15 مارس 2026 فى مصر    عروض مسرحية في الإسكندرية وكفر الشيخ وأسيوط والبحيرة ضمن أجندة قصور الثقافة لهذا الأسبوع    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    كشف لغز العثور على سيارة متفحمة وبداخلها جثة سائق في سمسطا ببني سويف    خلال العشر الأواخر من رمضان.. توزيع عدد (1100) كرتونة مواد غذائية بقرى مركز ابو قرقاص    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    تجديد حبس المتهم صاحب واقعة سيارة "العلم الإسرائيلي" في كرداسة    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    سميرة عبدالعزيز: سألت الشعراوي هل التمثيل حرام؟ فجاء الرد حاسمًا    بعثة الزمالك تصل إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو بالكونفدارلية    أسرة «روزاليوسف» تجتمع على مائدة واحدة فى حفل إفطارها السنوى    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ليلة 25 من رمضان بتلاوات خاشعة    الزكاة تزكية للنفس!    أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الأحد 15 مارس 2026    بالأرقام، معدل تأخيرات القطارات اليوم    محمود عزب: "الست موناليزا" تتفوق على "وننسى اللي كان".. ياسمين حاجة عظيمة ومي قبول استثنائي    عضو بالشيوخ: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية كشفت مصارحة ضرورية في توقيت إقليمي شديد التعقيد    حكومة دبي: الأصوات التي سمعت في منطقتي المارينا والصفوح ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة    دعاء ليلة رمضان الخامسة والعشرين..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    مسجد الفتح يشهد صلاة التراويح وفعاليات ملتقى الفكر الإسلامي    المفتي: القرآن كله متشابه في الإعجاز والبلاغة.. والإحكام والتشابه ثنائية مذهلة وصف الله بها كتابه العزيز    نونو سانتو: خروج وست هام من منطقة الهبوط لا يغير موقف الفريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامح شكري ..الرجل الذى أعاد الدبلوماسية المصرية إلى الحياة
نشر في الموجز يوم 26 - 02 - 2015


جولاته المكوكية أفشلت مخطط إحراج "السيسي" دوليا..
نجح فى توضيح موقف مصر بعد الضربة الجوية ل"داعش" واستطاع إقناع الدول الكبرى بأهمية مكافحة الإرهاب الدولى
أكد للعالم أن مصر لم تعتدى على ليبيا وإنما تصرفت وفقا لمبدأ الدفاع عن النفس
أوضح أن "داعش" قتلت المصريين على ساحل البحر المتوسط لتوصيل رسالة للأوربيين مفادها أنهم مستهدفون
طالب العالم بمساعدة مصر في مواجهة الإرهاب ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبى
وهيب المنياوى: استطاع توضيح موقف مصر فى الخارج بجدارة
عبدالرحمن صلاح: تحركاته الدبلوماسية نجحت فى إبطال مؤامرات السياسة الأمريكية
العدوى: الخارجية أصبحت جديرة بالثقة بعد توليه مسئوليتها
أبو الخير: نجح فى تفنيد أسباب الضربات الجوية ل"داعش" بذكاء وكفاءة عالية
أحمد حجاج: أدار الأزمة الليبية بطريقة صحيحة
على مدى خمسة أيام بعد قيام مصر بتوجيه ضرباتها الجوية لمعاقل تنظيم الدولة الإسلامية فى الأراضي الليبية بذل وزير الخارجية سامح شكرى جهدا كبيرا فى توضيح حقيقة الموقف المصرى للعالم من خلال جولاته المكوكية التى شملت حضور مؤتمر مكافحة الإرهاب والاجتماع الطارئ لمجلس الأمن إضافة إلى لقاءاته واتصالاته بعدد من ممثلى الدول.
وخلال هذه التحركات أكد الوزير على أن توجيه مصر لضرباتها الجوية لأماكن تمركز التنظيم الإرهابى كان ردا على ذبح "داعش" ل21 مصريا وبهدف حماية مواطنيها وكذلك حدودها وأمنها القومى بل والمنطقة كلها من هذا التنظيم الإرهابى الذى بات يمثل تهديدا كبيرا للعالم كله.
والواضح أن التحركات الأخيرة لسامح شكرى المعروف بعدائه للسياسة الأمريكية لا يمكن فصلها عن تحركات سابقة لنفس الوزير نجح خلالها فى مجابهة المؤامرات الخارجية التى عمدت الى تشويه ثورة 30 يونيو ووصفها بالانقلاب العسكرى على حكم الرئيس المعزول محمد مرسى حيث أوضح من خلال فعاليات متعددة أن ما حدث فى 30 يونيو هو ثورة شعبية قام بها المصريون ضد جماعة إرهابية.
تحركات سياسية
بعد قيامها بتوجيه ضربة جوية ضد معاقل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في ليبيا كان على مصر أن تقوم بتحرك سياسي رفيع المستوى لتوضيح موقفها للمجتمع الدولي خاصة أن البعض قد يتهمها بالتعدي على ليبيا، ومن هذا المنطلق جاء تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزير خارجيته سامح شكري بالمشاركة في مؤتمر مكافحة الإرهاب واجتماع مجلس الأمن الطارئ إضافة إلى لقاء عدد من المسئولين الأمريكيين والدوليين وهو الأمر الذي قام به الوزير على أكمل وجه ولم يتوقف الأمر على زيارته لواشنطن بل استمر مجهوده حتى بعد وصوله للقاهرة .
وفور وصوله من العاصمة الأمريكية واشنطن وحضوره قمة واشنطن لمكافحة الإرهاب وإجراءه لعدد من اللقاءات مع كبار المسئولين الأمريكيين والغربيين لمتابعة الأوضاع في ليبيا، تفقد "شكري" غرفة الأزمات المعنية بتلقي اتصالات واستفسارات المصريين الموجودين في ليبيا، بمشاركة كبار المسئولين بالوزارة ،حيث تابع بنفسه عدداً من الاتصالات والاستفسارات الواردة من المصريين المقيمين في ليبيا والنصائح والتعليمات التي يتولى مسئولو وزارة الخارجية تقديمها لهم وفقاً المناطق الجغرافية المتواجدين بها حفاظا على أرواحهم، مع التشديد علي أهمية عدم تحركهم خارج مناطق الإقامة أو العمل إلا في أضيق الحدود في ضوء تردي الأوضاع الأمنية علي الطرق
ووجه شكري خلال تفقده لخلية الأزمة بمضاعفة أعداد مسئولي الوزارة الذين يتولون الرد على الاستفسارات وتوفير خطوط دولية إضافية للتواصل مع المصريين الموجودين في ليبيا وفقا للبلاغات التي ترد من ذويهم داخل مصر.
كما أجرى شكري اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه شملت وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف ووزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند، حيث ركز الاتصالان على الأوضاع الخطيرة والمتردية في ليبيا وسبل مكافحة الجماعات الإرهابية هناك، فضلا عن مشروع القرار العربي المطروح على مجلس الأمن الدولي والمشاورات الجارية مع أعضاء مجلس الأمن في هذا الصدد
وخلال مشاركته في اجتماع مجلس الأمن طرح شكري مشروع قرار يهدف إلى تأمين الدعم الدولي للحكومة الشرعية في ليبيا، والعمل المشترك معها لتتمكن من مواجهة تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية الأخرى على أن يقدم هذا الدعم ليس فقط من مصر بل من كل أطراف المجتمع الدولي، داعياً إلى فصل مسار الحل السياسي في ليبيا عن مسار محاربة الإرهاب.
واعتبر شكري أن تنظيم داعش قتل المواطنين المصريين في ليبيا على ساحل المتوسط لأنه أراد أن تسال دماؤهم في المتوسط لتصل إلى الضفاف الشمالية للبحر المتوسط أي أوروبا.
وأكد شكري أن الهدف لا يقتصر على تكوين تحالف محدود العضوية بل أن تتخذ دول المجتمع الدولي كافة وفقاً لقدرتها ووفقاً لإرادتها الإجراءات الكفيلة بتأمين دعم الشرعية في ليبيا للقضاء على المنظمات الإرهابية في الأراضي الليبية بشتى الوسائل بما فيها العسكرية.
وأوضح أن الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو المصري في ليبيا تمت بالتنسيق مع الحكومة الليبية وبطلب منها، مضيفاً إن مصر ستستمر في التعاون الوثيق مع الحكومة الليبية الشرعية المنتخبة وهذا هو الأساس الذي من أجله تدخلت مصر في ليبيا.
وطالب وزير الخارجية المصري برفع القيود الدولية المفروضة على الحكومة الليبية والشعب الليبي للحصول على أسلحة وتفعيل الإجراءات للحيلولة دون حصول الميليشيات العسكرية المتطرفة في ليبيا، على أسلحة عبر فرض رقابة بحرية وجوية على صادرات السلاح للتنظيمات الخارجة عن السيطرة الحكومية الشرعية.
وأكد شكري على مساندة مصر لجهود المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، للتوصل إلى حل سياسي وتحقيق أكبر قدر من التوافق لتشكيل حكومة، لكنه شدد على أن الحل السياسي لا يغني عن ضرورة مواجهة الإرهاب أمنيا وعسكريا.
وقال إن الدعوة لرهن الدعم لليبيا بنجاح الحوار الوطني تعد خلطا للمفاهيم وليس هناك ارتباط بين الحل السياسي الذي ندعمه بين الشركاء الليبيين وبين الضرورة الملحة لمقاومة التنظيمات الإرهابية.
وطالب الوزير المصري بفتح المجال للدول الراغبة في دعم الحكومة الليبية الشرعية، في مهمتها لمكافحة الإرهاب والوقوف بجوار البرلمان والحكومة الشرعية اللبيبة في الوقت الذي تعاني فيه من تحديات تعرقل قدرتها على مواجهة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
واستعرض شكري خلال كلمته بمجلس الأمن ما مرت به ليبيا من تصاعد للقوى المتطرفة وأصحاب التوجهات المتشددة للوصول للسلطة في ليبيا منذ إسقاط حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وأشار إلى أنها تيارات مدعومة من قوى إقليمية وفرت لها إمكانيات عسكرية بما سمح لتلك القوى المتطرفة بفرض إرادتها وممارسة أعمال خطف، وتهديد وحصار مع أعضاء البرلمان الليبي الشرعي واختطاف رئيس الوزراء علي زيدان، واستهداف السفارات الأجنبية، وقتل السفير الأمريكي واختطاف أعضاء السفارة المصرية، مما أدى لإضعاف المؤسسات الليبية.
واتهم وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي بأنه لم يتحرك بما يقتضيه التحرك لمواجهة هذه المخاطر الجمة، مؤكدا أنه كان هناك محدودية في الاهتمام الدولي، حتى عندما عمدت تيارات متطرفة لاحتلال العاصمة طرابلس لاقتلاع البرلمان الشرعي وحدث تعاون مع من يسعى لفرض حقائق على الأرض بقوة السلاح.
وطالب المجتمع الدولي بدعم مجلس النواب الليبي لبسط سلطته وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي ومكافحة الإرهاب في كل أنحاء ليبيا.
رفع الحظر
كما تقدمت مصر بشكل رسمي بمشروع قانون يتضمن مطالب برفع الحظر المفروض على ليبيا للحصول على الأسلحة لمواجهة الإرهاب وتشديد الرقابة البحرية والجوية على تهريب الأسلحة إلى التنظيمات المتطرفة ومن المفترض أن يتم التصويت على مشروع القرار خلال أيام.
ويشير نص مشروع القرار المقترح إلى قيام مصر بتخفيض سقف المطالبات المصرية السابقة الداعية إلى تدخل عسكري دولي في ليبيا لإخراج ليبيا من الفوضى.
وانخفض سقف المطالب المصرية بعد المشاورات التي أجراها المسئولون المصريون في نيويورك مع أعضاء مجلس الأمن الذين أبدوا رفضهم لفكرة التدخل العسكري في ليبيا.. وقد أكدت حكومات الدول الأوروبية الكبرى والولايات المتحدة في بيان مشترك ضرورة التمسك بالتوصل إلى حل سياسي في ليبيا دون إشارة إلى أي احتمالات لتدخل عسكري.
كما أجرى شكري عدة لقاءات مع المسئولين بالأمم المتحدة وممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن على هامش مشاركته في الاجتماع ..وخلال لقاءه مع "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة، طالب شكرى بالنظر فى تمكين الحكومة الليبية بصفتها السلطة الشرعية من التصدى للإرهاب لاستعادة الاستقرار واتخاذ إجراءات منع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية.
واستعرض شكرى مع بان كى مون التطورات الخطيرة التى تشهدها ليبيا، والجهود المصرية المبذولة فى هذا الصدد، فضلا عن سبل دعم مساعى الدول الإقليمية الراغبة فى دعم الحكومة الليبية لفرض سلطتها، وأيضا سبل دعم جهود الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة ومشاركة الأطراف الليبية التي تنبذ العنف والإرهاب وتلتزم بذلك.
وشدد على ضرورة حل هذه الجماعات المسلحة ونزع سلاحها، موضحا أن مصر وليبيا تضعان معا بنود القرار الدولى المزمع، بتنسيق كامل ودعم مشترك، وحذر من أن التسوية السياسية لن تمحو التهديد الماثل بوجود منظمات مسلحة راديكالية تتبنى أيديولوجيات تدميرية.
كما عقد شكري سلسلة من اللقاءات مع المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في مجلس الأمن بنيويورك، في محاولة لتنسيق الجهود قبل انعقاد الجلسة الطارئة.. وبدأ مقابلاته بلقاء مندوب الصين الدائم في مجلس الأمن، والرئيس الحالي للمجلس، ثم مندوب فرنسا الدائم ومندوب ماليزيا في مجلس الأمن، حيث تم بحث اتخاذ التدابير اللازمة وفقاً لنصوص ميثاق الأمم المتحدة ،حيث أكد المندوب الصيني خلال اللقاء دعم جهود وتحركات مصر في هذه الظروف في ضوء العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين بكين والقاهرة، كما أكد المندوب الفرنسي دعم بلاده الكامل للتحرك المصري في مجلس الأمن، وأعرب المندوب الماليزي عن تعاطف بلاده مع مصر في هذا الظرف الدقيق.
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن فيتالى تشوركين مندوب روسيا الدائم إلى المجلس قوله إنه خلال لقاء شكرى بالمندوبين الخمسة الدائمين بمجلس الأمن، تم الاتفاق على العمل معا على مسودة قرار.
وخلال تواجده بمجلس الأمن عقد وزير الخارجية سامح شكري، اجتماعا مع مندوبي ليبيا والأردن بمجلس الأمن في الأمم المتحدة لتنسيق وتحضير التحرك المرتقب لمواجهة خطر الإرهاب في ليبيا باعتباره يهدد الأمن والسلم الدوليين.
حوار استراتيجى
كما التقي سامح شكري في واشنطن بنظيره الامريكي جون كيري حيث تناول معه تطورات العلاقات الثنائية في مختلف إبعادها ومجالاتها وأهمية سرعة عقد جلسة الحوار الاستراتيجي بين البلدين، كما أحاطه الوزير شكري بالتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير الدكتور بدر عبد العاطى أن الوزير شكري تناول مع الوزير كيري عددا من القضايا الاقليمية في مقدمتها الوضع في ليبيا ومشروع القرار العربي في هذا الشأن وضرورة العمل علي محاربة التنظيمات الإرهابية في ليبيا، فضلا عن تناول تطورات الأزمة السورية والوضع في العراق واليمن وسبل مكافحة ظاهرة الإرهاب .
وأيضا وزير الخارجية المصرى أيضا مستشارة الرئيس أوباما للأمن القومي سوزان رايس، خلال تواجده في واشنطن للمشاركة في قمة مكافحة الإرهاب ،حيث تناول اللقاء تطورات العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة والتحضيرات الخاصة لعقد جلسة الحوار الاستراتيجي وأهمية عقده في أقرب فرصة ممكنة، فضلا عن مسار العلاقات الثنائية في مختلف المجالات بما في ذلك برنامج المساعدات الأمريكية السنوية إلى مصر، حيث تم التأكيد على أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
كما تناول اللقاء وبشكل مفصل التعاون الثنائي والدولي في مجالات مكافحة الإرهاب باعتبار أنه يمثل تهديداً كبيراً للأمن والسلم في العالم، وأنه لا توجد دولة محصنة منه مما يستوجب تكثيف التعاون الدولي لمكافحة وهزيمة التنظيمات الإرهابية.
وتم التشاور خلال اللقاء بشكل متعمق حول الأوضاع المتردية والخطيرة في ليبيا وأهمية سرعة تحرك المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته.
أوضاع خطيرة
كما التقى شكري في العاصمة الأمريكية أيضا جون برينن مدير عام وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي.أي.أيه) حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وناقشا عدداً من القضايا الإقليمية وعلى رأسها تطورات الأوضاع الخطيرة في ليبيا وأهمية التعامل مع ظاهرة الإرهاب المستشرية هناك ومشروع القرار العربي المطروح أمام مجلس الأمن، فضلا عن تطورات الأزمة السورية وأهمية الحل السياسي هناك، إضافة إلى الأوضاع السياسية والأمنية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام في ظل تفشي التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
والتقى كذلك بالممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، فريدريكا موجريني، لبحث تطورات العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي وسبل تطويرها في مختلف أبعادها ومجالاتها خاصة الاقتصادية والتجارية.
وخلال كلمته في مؤتمر مكافحة الإرهاب الذي سبق اجتماع مجلس الأمن دعا شكري الدول الشريكة إلى توفير الدعم والمساعدة اللازمة للدول التي تقف في الخطوط الأمامية في هذه المعركة, مشيرا إلى أن مصر كان لها نصيب مأساوي من هذه الحرب سواء في الماضي أو الحاضر فهي تواجه اعتداءات مستمرة في الداخل والخارج.
وأكد شكري أن مصر ستدافع عن نفسها وعن المنطقة وما بعدها مشيرا إلى أن مصر على ثقة من النجاح لأن الشعب المصري يفهم طبيعة التهديدات ويرفض تلك الأفكار الزائفة, وأوضح أن التهديدات الإرهابية لا علاقة لها بالإسلام بغض النظر عن الأفكار التي يرجها الإرهابيون لتبرير أعمالهم.
وشدد شكري في كلمته على أهمية دور المؤسسات الدينية في مصر خاصة الدور الذي يلعبه الأزهر الشريف في مكافحة الفكر المتطرف ومواصلة جهوده الفعالة مع مختلف شركاء مصر في هذا الصدد.
وفي وسط انشغاله الدائم بلقاءات المسئولين الدوليين لم ينس شكري مخاطبة المجتمع الدولي حيث قال في لقاء مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية إن الغارات تهدف إلى تدمير قدرات التنظيم المتطرف في مدينة درنة الواقعة غرب ليبيا.
وأوضح وزير الخارجية أن الغارات حققت أهدافها بدقة، مشيرا إلى أنه من الصعب التأكد أو تصديق ما تقوله الحكومة غير الشرعية في طرابلس حول وقوع ضحايا بين المدنيين بينهم أطفال نظرا لأنها تستقي معلوماتها وتتلقى الدعم من تنظيمات إرهابية.
وردا على سؤال حول إلى أي مدى ستمضي مصر في ردها العسكري، قال شكري إن هذه قضية تحددها القوات المسلحة وأن العملية ستخضع لتقييم وبعده ستقرر الحكومة المصرية.
كما أجرى شكري لقاء مع قناة "العربية الحدث" من نيويورك حيث قال إن التنظيمات الإرهابية المتطرفة ليس لها علاقة بالأديان، مضيفًا أن الغارات الجوية التي نفذها الطيران المصري في ليبيا هي جزء من حق مصر في الدفاع عن النفس.
وأضاف أن الميليشيات بليبيا تتلقى دعمًا غير محدود من بعض الدول، مؤكدًا أنه ليس من المنطق المساواة بين حكومة منتخبة وميليشيات مسلحة.
توضيح الموقف
من جانبهم أكد عدد من الدبلوماسيين أن سامح شكرى وزير الخارجية استطاع توضيح موقف مصر فى الخارج فيما يتعلق بالضربات الجوية التى وجهها الطيران المصرى لمعاقل "داعش"، وأكدوا أنه يسير فى الطريق الصحيح تحت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى نحو علاقات مصر الخارجية مع مختلف دول العالم والتى تهدف إلى تحقيق المصالح العليا للوطن.
ولفت السفراء إلى أن "شكرى" استطاع أن يؤكد للعالم دور مصر الاقليمى وريادتها ومكانتها الكبيرة فى المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأحداث الليبية وما فعلته قطر حتى الآن موضحا لهم أن مصر عائدة لإثبات دورها الأساسي والقوى فى القارة الأفريقية بعد إهدارها على مدار السنوات السابقة.
يقول السفير وهيب المنياوى سفير مصر الأسبق فى اليابان، إن الوزير سامح شكرى استطاع تحسين صورة مصر فى الخارج والدليل على ذلك أن كثير من الدول الرافضة للنظام الحالى تفهمت موقف الشعب المصرى من ثورته فى 30 يونيو من العام قبل الماضى، مؤكدا أن زيارات الوزير الأخيرة لعدد من الدول العربية والأجنبية كانت تأكيدا على المسار الصحيح الذى تسير فيه الدبلوماسية المصرية بعد ثورة 30 يونيو.
واعتبر أن زيارات وزير الخارجية جاءت فى وقتها المناسب خاصة فى ظل الاضطرابات العصيبة التى تمر بها مصر حاليا، وبالرغم من أن الزيارات التى يقوم بها الوزير او الرئيس السيسى سريعة، إلا أن التخطيط لها كان مدروسا بعناية فائقة ومحدد الأهداف وبالتالى فهو أجاد فى اختيارته الأولى له، مؤكدا أن زيارة شكري لأمريكا جاءت في إطار تحركه الدبلوماسي والدولي، وذلك من أجل دعم وجهة النظر المصرية فيما يتعلق بحشد الدعم الدولي بشأن الوضع في ليبيا وجهود مكافحة الإرهاب بها والتصدي للعناصر الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الليبيين والمصريين الموجودين هناك.
وقال المنياوى إن الوزير سامح شكرى يعمل بذكاء فى إدارة السياسة الخارجية للدولة لأنه يدرك جيدا طبيعة الوضع الحالى لمصر خاصة فيما يتعلق بالعلاقات مع قطر.
وردا على تغيير السياسة الخارجية بعد تولي "شكرى" لوزارة الخارجية أكد المنياوى أن سامح شكرى لم يغير من سياسة الوزارة وانما أعطى فاعلية واضحة وقوية لجنود السياسة الخارجية فى كافة دول العالم.
مؤامرات الأمريكان
وقال السفير عبدالرحمن صلاح عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، إن وزير الخارجية سامح شكرى يعد من أهم وزراء الخارجية الذين تعاقبوا على الوزارة منذ نشأتها، فهو يؤدى دوره بأقصى طاقة ممكنة وأثبت ذلك من خلال تحركاته الدبلوماسية التى تسعى لإبطال ما تحاول فعله السياسة الأمريكية.
وأكد عبدالرحمن أن سامح شكرى تولى الخارجية فى فترة صعبة فى تاريخ مصر، كما أنه يتميز بالذكاء والهدوء قبل إصدار قراراته وتصريحاته التى بلا شك أوضحت خلال الفترة الأخيرة من خلال التغيرات السياسية بين مصر ومعظم دول العالم.
وفى نفس السياق، أشار السفير عادل العدوى مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن وزارة الخارجية أصبحت جديرة بالثقة بعد تولى سامح شكرى والذى أثبت جدارته وكفاءته فى إدارة السياسة الخارجية المصرى حيث أكد على أن مصر أصبحت منفتحة أكثر على العالم، نظرا لأن الإدارة السياسية الحالية فى مصر تسعى لتطوير البلد بشكل سريع من خلال التعاون مع الصين وروسيا والمجتمع الأوروبي وإفريقيا.
ومن جانبه قال السفير أحمد فتحى أبو الخير سفير مصر السابق بالأمم المتحدة إن سامح شكرى قام بالمهمة التى يجب أن يقوم بها وبذل كل الجهد فى عرض موقف مصر وكذلك عرض المشكلة الليبية والتهديدات التى تتعرض لها مصر بطريقة مدروسة وصحيحة لكى يعلم العالم أن مصر صائبة وتتجه لتحقيق السلام بمنطقة الشرق الأوسط، وبالفعل استطاع وزير الخارجية أن يوضح لدول العالم الدور الحقيقى التى تبذله مصر.
وأوضح أن السياسة الخارجية لم تكن تحتاج للتغيير ولكن الوزير منذ توليه المنصب نجح فى عرض موقف مصر بأسلوب ذكى وبكفاءة عالية.
وأكد السفير أحمد حجاج أن اختيار "شكرى" لإدارة السياسة الخارجية للبلاد كان صحيحا ولم يخطئ السيسى حينما اختاره لهذا المنصب الشاق لأنه لم يسئ إلى المنصب كما كان يتم أيام حكم الإخوان الذين كانوا يسيئون التصرف مع مشاكل وملفات خارجية هامة، كما حدث مع ملف مياه النيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.