أسعار الفراخ في البورصة اليوم السبت 18 أبريل    سعر الدولار في البنوك اليوم السبت 18 أبريل 2026    وزارة الدفاع الإيرانية: عبور السفن العسكرية أو التابعة للقوات المعادية من مضيق هرمز ممنوع    حريق هائل بجراج سيارات في الغشام بالزقازيق.. والتهام 10 سيارات    إغلاق ميناء العريش البحري لسوء الأحوال الجوية وسرعة الرياح    بالأسماء.. إصابة 3 أشخاص في مشاجرة أمام قاعة أفراح بالدقهلية    استكمال محاكمة 23 متهمًا بخلية "لجان الدعم المالي".. اليوم    استقرار نسبي في أسعار الفضة بأسوان اليوم السبت 18 أبريل 2026    بعد 10 سنوات من الانتظار.. افتتاح مستشفى الرجاء لخدمة أهالي أبو قرقاص    تباين في أسعار العملات الأجنبية بأسوان اليوم السبت 18 أبريل 2026    انتظام حركة القطارات بأسوان اليوم السبت 18 أبريل 2026    ترامب: هناك أخبار جيدة بشأن إيران    90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 18 أبريل 2026    تداعيات خطيرة لنقص الغذاء والدواء فى غزة.. وأبرز تصريحات ممثل مجلس السلام (فيديو)    ترامب: سنحصل على اليورانيوم المخصب من إيران سواء اتفقنا أم لا    عمر كمال: عندي 5 سيارات أحدثها ب9 ملايين جنيه وأمتلك عقارات في كل منطقة بمصر (فيديو)    بالوقاية والإنقاذ معًا.. الرياضة المصرية تبني منظومة حياة متكاملة    مادونا تعود إلى ساحة الرقص بروح جديدة... "Confessions II" إشعالٌ مرتقب لمسرح الموسيقى العالمية    ترامب: الرئيس الصيني سعيد للغاية بفتح مضيق هرمز    بسبب الهزار.. خمسيني حرق شابًا    أحمد داود وسلمى أبو ضيف يتصدران البوسترات الفردية لفيلم «إذما»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده يصنع مجرم مستقبلي    ذكرى مذبحة بحر البقر| كيف يدون الفن صرخات الأطفال في ذاكرة تتوارثها الأجيال؟    إسرائيل تطلب توضيحا من واشنطن بعد منشور ترامب الهجومي بشأن لبنان    يونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لحماية الأطفال والإسراع فى جهود التعافي    شاهد، رفع كسوة الكعبة المشرفة استعدادا لموسم الحج    تصريح خاص| مودرن سبورت يرد على هجوم حسام حسن ويكشف حقيقة مستحقاته    خدعة النقاب في الحسين الجامعي.. القصة الكاملة لاختطاف رضيعة وإعادتها    رئيسة أكاديمية الفنون: تحديث المناهج على رأس أولويات خطة التطوير مع الحفاظ على الهوية    زاهي حواس: آثارنا الموجودة في المتاحف بالخارج ليست كلها مسروقة    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    مهدي سليمان: الحفاظ على الشباك منحنا التأهل لنهائي الكونفدرالية    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    «الأزهر العالمي للفتوى» يُنهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج    عمرو أديب: اسم تركي آل الشيخ أصبح عالميًّا في لعبة الملاكمة    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية نتيجة غياب القدوة    «متبقيات المبيدات» يستقبل وفدا من شركات الصناعات الغذائية    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى من مسجد الشهيد رياض لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح| صور    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



24 أغسطس.. ثورة الوطنية المهندسة وراثيًا
نشر في الجمعة يوم 15 - 08 - 2012

انزل يوم 24 أغسطس لكى تضع يدك فى يد المفاخرين بعميق صلاتهم بكبار القادة الصهاينة.. انزل لتتظاهر تحت لواء صنف نادر من مقاولى «الوطنية الجديدة» يعتبر شخصا مثل سمير جعجع مثلا أعلى ويخاطبه بكلمة «سيدنا» وهو الذى تحالف مع الاحتلال الإسرائيلى للبنان وقاد مجزرة صبرا وشاتيلا التى راح ضحيتها أكثر من ثلاثة آلاف شهيد من رجال المقاومة فى مخيمات لبنان عام 1982.. تلك المذبحة التى سجلت كواحدة من أبشع الجرائم فى تاريخ الحروب الاستعمارية، وبعدها خرج جعجع يختال بخيانته ويده فى يد السفاح إرييل شارون وزير الدفاع الصهيونى فى ذلك الوقت، ورئيس الوزراء السابق الذى يرقد لا هو ميت ولا هو حى لكى يرى الله فيه الناس عجائب قدرته.
انزل يوم 24 يناير لتشارك فى «الثورة» لكن أرجوك قبل أن تنزل حاول أن تقلب فى الأرشيف وتستخدم أى محرك للبحث لتطالع بعض ما سجله التاريخ عن بطولات سمير جعجع العسكرية خدمة للاحتلال الصهيونى، لكى تعرف المزيد عن أولئك الذين يدعونك للنزول والتظاهر بعد العيد.. وعلى رأس هؤلاء الشاب الصاعد الواعد المتوعد حامل راية «الدولة العكاشية» محمد أبوحامد الذى وقف فى نهاية مارس الماضى بين يدى قاتل محترف أدين بالعمالة للاحتلال الإسرائيلى لكى يلقى فيه قصيدة شعر صلعاء يصف فيها جعجع بأنه «رمز الثورة والصمود» ثم يقول له «شكرا سيدنا.. لقد ألهمتنا».
وهذا هو زعيم ثورة 24 أغسطس الوطنية التى أنت مدعو للمشاركة فيها، وتلك هى المنطلقات الفكرية والأيديولوجية لواحد من أبرز الداعين إليها.. بئست الدعوة وما أتعسه من داع.
غير أنك لا تعدم أسبابا أخرى تحثك على النزول والمشاركة، فإن لم يقنعك منطق الشاب أبوحامد، يمكن المشاركة تأسيا بأفكار ومبادئ العلامة الدكتور توفيق، رمز الوطنية المصرية المهندسة وراثيا، تماما على طريقة الموز والخيار والفراولة الإسرائيلية، الذى يعترف بملء الفم وعلى الهواء مباشرة بأنه تربطه صلات بقادة إسرائيليين، وقد مشى بأقدامه على أرض إسرائيل فى زيارات متعددة، ولا يخجل من الإقرار بأن الأراضى الفلسطينية المحتلة من حق اليهود، وليس للمسلمين فى القدس إلا زيارة المسجد الأقصى.. إن بعض من يفكرون فى المشاركة فى مظاهرات يوم 24 أغسطس المقبل ربما لديهم أسباب أخرى بريئة للنزول، غير أن أحدا لا يستطيع أن يتجاهل أن الأصل فى هذه الدعوة أن مصدرها بقايا مهاويس المخلوع السجين، وعاشقى تراب البيادة، ومن تبقى من أنفار حملة الجنرال الفار.
ولا يجادل أحد فى أن التظاهر دفاعا عن الحريات، ورفضا لمنطق المصادرة، وتصديا للتسلط والإقصاء والتهميش، هو عمل مشروع، بل إنه نبيل ومطلوب وواجب، لكن هذه المعانى والقيم المحترمة لا يمكن أن تلتقى بحال من الأحوال مع مبادئ وأهداف وشعارات أخرى آتية من مناطق شديدة العتمة والعطن فى أحراش السياسة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.