الحكومة تكشف سبب إلغاء قرار غلق المحال مبكرًا والعودة للمواعيد الطبيعية    الأكاديمية العربية تتأهل لنهائيات كندا في المسابقة الإقليمية للغواصات الآلية البحرية    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط المياه الناقل بالقنطرة غرب    ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها    استبعاد كامويش وضم ناشئين إلى قائمة الأهلي لمواجهة بيراميدز    الزمالك يضم أحمد سامي من الجزيرة لتدعيم فريق السلة    مصر تعزز صدارتها في البطولة العربية للشباب لألعاب القوى بتونس    «رجال طائرة الأهلي» يفوز على كيبلر الرواندي وينفرد بالصدارة في بطولة إفريقيا    مقتل شاب لمعاتبته المتهم على معاكسة فتاة ببولاق الدكرور    إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكي بكوبري البراميل في ميت غمر    الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على سيدة ونجلها بالدقهلية    عروض فنية وكورال أطفال فى ذكرى تحرير سيناء بأسوان    وزير الصحة: اجتماعات شهرية ومتابعة ميدانية لتحسين جودة الخدمات الطبية    «الصحة»: تقديم 50 مليون جرعة لتعزيز منظومة التطعيمات والأمن الصحي القومي    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    "العدل الأمريكية": مطلق النار في عشاء المراسلين كان يستهدف ترامب ولا معلومات مؤكدة بشأن تورط إيران    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    وزير الصحة يتابع تنفيذ مستشفى النيل للأطفال بمدينة النيل الطبية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    تأييد حكم السجن 3 سنوات على كهربائي شرع في قتل عامل بالعمرانية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المرشد العام للإخوان يؤكد نحن مع العمال في عيدهم
نشر في الجمعة يوم 03 - 05 - 2012

وجه د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين التحية والتهنئة للعمال فى ذكرى عيد العمال قال فيها " لم تعرف الدنيا رسالةً من الرسالات، ولا نبيًّا من الأنبياء اهتمَّ بالعمل والعمّال، ورفع قدرهم، وأعلى شأنهم، وصان حقوقهم، كما اهتم الإسلام ونبي الإسلام صلى الله عليه وسلم.
واضاف في معظم آيات القرآن الكريم اقترن الإيمان بالعمل.. واعتُبر العمل الصالح دليلاً على صدق الإيمان بالله تعالى {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَ‌ى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَ‌سُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَ‌دُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105] واعتُبر أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه عملٌ ملموسٌ يبقى دليلاً على الصدق ورصيدًا للآخرة {.. فَمَن كَانَ يَرْ‌جُو لِقَاءَ رَ‌بِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِ‌كْ بِعِبَادَةِ رَ‌بِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
ولقد دفع القرآن الناس إلى العمل في كل ميادين الحياة لعمارة الأرض واستخراج كنوزها، والانتفاع بما سخّره الله تعالى للبشر من ثروات ومنافع.. {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْ‌ضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّ‌زْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ‌} [الملك: 15] {هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْ‌ضِ وَاسْتَعْمَرَ‌كُمْ فِيهَا} [هود:61] {وَسَخَّرَ‌ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْ‌ضِ جَمِيعًا مِّنْهُ} [الجاثية:13].
واوضح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حثَّ على العمل والاحتراف فيه، فقال صلى الله عليه وسلم "ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبى الله داود كان يأكل من عمل يده"، وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف"، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم أرفع وسام على صدور العاملين حينما رفع يد أحد صحابته حين أحسّ خشونتها من أثر العمل الشاق وقال: "هذه يدٌ يحبها الله ورسوله"، وقال صلى الله عليه وسلم "من أمسى كالاًّ من عمل يده بات مغفورًا له".
ولقد أخبر القرآن الكريم عن عددٍ من كرام الأنبياء وأصحاب الرسالات الكبرى كانوا يحترفون العمل بأيديهم.. فنبي الله (نوح) عليه السلام كان يعمل بالنجارة، وصنع بيده ومن معه من المؤمنين سفينة عجيبة تسَع كل أصناف الخلائق.
وعلّم الله نبيه (داود) عليه السلام صناعة الحديد والتعدين {أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ‌ فِي السَّرْ‌دِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ‌} [سبأ: 10- 11] {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَاكِرُ‌ونَ ﴿80﴾} [الأنبياء: 80].
كان الأنبياء والمرسلون والصحابة والحواريون يعملون بأيديهم ويأكلون من سعيهم، حتى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إني أرى الرجل فيعجبني فإذا سألت عن صناعته فلم أجد سقط من عيني".
واضاف انه ليس مجرد العمل هو المطلوب، بل إتقان العمل والإحسان فيه والإبداع والابتكار "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" "إن الله كتب الإحسان على كل شيء" والله تعالى يعلمنا من خلقه وإحسانه فى كونه {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88] {مَّا تَرَ‌ى فِي خَلْقِ الرَّ‌حْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ هَلْ تَرَ‌ى مِن فُطُورٍ‌*ثُمَّ ارْ‌جِعِ الْبَصَرَ‌ كَرَّ‌تَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ‌ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ‌} [الملك: 3-4] ولا مجال في عالم اليوم إلا للصناعة الجيدة، والمنتج المتقن، والعامل الماهر المبدع.
وكما حث الإسلام كل البشر على العمل والاحتراف والإتقان حافظ على حقوق العاملين، فقال سبحانه {وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [الشعراء: 183] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى توجيه صارم "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه".
واشار الى انه على أكتاف العمّال قامت الحضارات، وارتفعت المدائن، ونهضت الأمم، بل ونشأت هذه الدعوة المباركة بدعمهم وجهدهم وتضحياتهم، فالعمد الرئيسية مع الأستاذ البنا رحمه الله في الإسماعيلية كانوا ستة من الإخوة العمال (حافظ عبد الحميد، ويعمل نجارًا, وأحمد الحصري ويعمل حلاقًا، وفؤاد إبراهيم، ويعمل كواءً (مكوجيًّا)، وعبد الرحمن حسب الله، ويعمل سائقًا, وإسماعيل عز، ويعمل بستانيًّا (فلاحًا), أما آخرهم فكان زكي المغربي ويعمل في إصلاح وتأجير الدراجات الهوائية (عجلاتي)، فجزاهم الله عن الدعوة خير الجزاء؛ فهم من غرسوا مع إمامنا هذه الشجرة المباركة، ونذكر أسماءهم، رغم علمنا أن مكانتهم في الملأ الأعلى أهم من معرفة أهل الأرض جميعًا بهم.
لكنَّ الناس إذا ابتعدوا عن منهج الله تعالى، وذهلوا عن رسالات السماء، ضاعت بينهم الحقوق، وأكل القوي فيهم الضعيف، وطغى الأغنياء على الفقراء، وتحوّل العمّال- الذين هم بناة الحضارات- إلى مسخّرين وعبيد، يعملون طوال النهار وساعات من الليل فى ظروف صعبة قاهرة، ولا يجدون في نهاية سعيهم ما يسد رمقهم ويكفي لسد حاجتهم ويطعم أولادهم.
ومن هنا قام الصراع الطبقي في أنحاء الأرض، سواء في العالم الرأسمالي الذي يستغل فيه أصحاب رءوس الأموال صغار العمّال ويأكلون حقوقهم لتحقيق أعلى معدلات الربح والإنتاج، أو في العالم الشيوعي الذي يحول العالم إلى ترسٍ مطحون في آلة الإنتاج لا يعترف له بحقوق ولا حرية ولا كرامة، ولقد كان أول احتفال بعيد للعمال فى أول مايو 1886 بعد ثورة استشهد فيها عددُ من العمّال وهم يطالبون بحقوقهم في أمريكا قلب العالم المتحضر آنذاك.
العمّال في العهد البائد
ولقد رأينا في العهد البائد كيف ضاعت حقوق العمال، وكيف أكل عرقهم وجهدهم طبقة من الحكّام الظلمة وأرباب السلطان والمقربين منهم، وصل إلى حد بيع مصانعهم وشركاتهم بأبخس الأثمان، ومحاولة خديعتهم بالمعاش المبكر وبمكافآت هزيلة لنهاية الخدمة، حولتهم إلى جيوش من العاطلين يبكون مصانعهم التي أُغلقت، وشركاتهم التي بيعت، وإنتاجهم الذي توقف وأيديهم التي تعطلت، وكان هذا الظلم البيّن سببًا مباشرًا للاحتجاجات والإضرابات التي اجتمعت مع غيرها من المظالم لتفجر الثورة المباركة في أنحاء مصر.
ويضاف إلى هذا الإسراع في حق العمال والفلاحين الذين أعطوه لهم كذبًا وزورًا وسرقة منهم أذناب العهد البائد؛ ليكونوا هم المستأثرين بنسبة 50% عمالاً وفلاحين في كل المستويات البرلمانية والشعبية، واستولى رموز النظام والموالون له فقط على هذا الحق، وأبرز مثال اتحاد عمال مصر، كيف تم تشكيله على مدى عقود، وكيف تم توظيفه لدعم الظلم والاستبداد والنهب المنظم والقنن.
العمّال في مشروع النهضة
وقد آن الأوان الآن بعد قيام الثورة في مشروع النهضة الذي يتبنَّاه الإخوان المسلمون اليوم أن يعود العمّال إلى مكانتهم، وإلى دورهم الفعّال والرئيس في بناء النهضة وإعادة تعمير هذا البلد الأمين واسترداد حقوقهم، وفتح مصانعهم، واسترداد شركاتهم؛ لدفع عجلة الإنتاج والتقدم والنهوض بمقدَّرات البلد في جميع مجالات البناء والإنتاج.
فإلى العمل والإنتاج يدًا بيد وساعدًا بساعد، لنعيد بناء حضارتنا ونهضتنا، بعد استرداد حريتنا وكرامتنا {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [الصافات: 61] {وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففين: 26].


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.