في خبر يعتبر من أكبر الدلائل على عدم اكتمال ثورة 25 يناير والتي لم تنجح سوى في الإطاحة بالرئيس المخلوع "مبارك"، بالرغم من الثمن الذي دفعه الثوار من دمائهم وأرواحهم، أكدت شبكة الإعلام العربية "محيط" أن لقاءات متعددة تمت في سجن مزرعة طرة بقيادة جمال مبارك وضمت رجال أعمال وسياسيين من بينهم فتحي سرور وأحمد عز وخلالها جري الاتفاق علي قيام أعداد من رجال الأعمال بالقاهرة والمحافظات بدعم مرشحي الحزب الوطني بالانتخابات البرلمانية المقبلة علي قوائم كافة الأحزاب والحركات السياسية ، ووضع كافة الإمكانات التي تمكنهم من النجاح ، حيث رصد المجتمعون مبالغ مالية تتجاوز المائة مليون جنيه لهذا الغرض ، وذلك بالتنسيق مع فضائيات وصحف لأصحابها علاقات وثيقة بالنظام الأسبق ولا تزال تلعب دورا لصالحه. - وهذا الخبر ليس بالغريب أو الخبر الذي يدعوا إلى الدهشة ، فلا نستكثر على مجموعة من اللصوص و"ترزية" القوانين أن يستثمروا ثرواتهم الملوثة بدماء المصريين في محاولة العودة مرة أخرى خلف ستار من يتامى مبارك وأولاد نظامه الغير شرعيين ، وهم الذين أظهروا قدرات خارقة في سرقة أموال مصر . - ولم نعد نستغرب أيضا من أن أجهزة سيادية رصدت اللقاءات وترصد التحركات وترفع تقارير لمن يديرون مصر الآن والذين يلتزمون الصمت حيال تلك اللقاءات والتنسيق بين خارج وداخل السجن لصالح فلول النظام المنهار، وهو ما أكدته أيضا شبكة الإعلام العربية "محيط". - هذا الصمت الذي جعل فلول النظام تخرج من جحورها وتتجرأ وتهدد بقطع الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية والاستيلاء علي دواوين المحافظات كخطوة أولي نحو انفصال الفلول عن دولة التحرير حسب قولهم ، في حالة صدور قانون العزل السياسي . - وأما الغريب أن كل هذا يأتي في الوقت الذي يمثل فيه الكثير من النشطاء السياسيين أمام القضاء العسكري ، وكل جريمتهم هي كتابة سطور هنا أو كلمات هناك ، تنتقد من تنتقد من أجل مصلحة عامة وليس لهدف شخصي ، بينما يتمتع الفلول بكامل حريتهم في الاجتماعات بل وإطلاق التهديدات . - وفي ظل استمرار الحال على ما هو عليه لا يسعنا إلا القول على الثورة السلام ، ولا عزاء لدماء الشهداء . محمد أحمد الجندي – 30 سنة مصري مقيم بالكويت