السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (صور)    6 صور ترصد افتتاح السيسي مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة    بأول أيام العيد.. الكويت تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    تضارب فى تصريحات ترامب ونتنياهو حول ضربة حقل بارس الإيرانى.. تفاصيل    على خطى المغرب... غينيا تبحث عن حقها في لقب أفريقيا قبل 50 عاما    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    السيسي: أمن 120 مليون مواطن وضيف تحقق بفضل دماء آلاف الشهداء والمصابين    نائب وزير الصحة يتفقد عدد من المنشآت الطبية لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي بالعيد    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    سعر الريال السعودي خلال تعاملات أول أيام عيد الفطر المبارك    الصحة: 3 حالات وفاة و32 مصابا جراء حريق بمركز تجاري في دمياط    الرئيس السيسي يرسم البسمة على وجوه الأطفال في عيد الفطر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    «اللي بيخرب ميعرفش يبني».. نص كلمة الرئيس السيسي عقب أداء صلاة العيد    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    الأرصاد تحذر: رياح نشطة تضرب البلاد أول أيام عيد الفطر    اغتيال علي محمد نائيني ونواب قائد الباسيج في هجمات إسرائيل وأمريكا    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    "خير للناس" ترسم البسمة على وجوه الأطفال بتوزيع بالونات عقب صلاة عيد الفطر المبارك بالأقصر    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    محافظ القليوبية يهنئ الأم المثالية بعيد الفطر هاتفيا: أنت فخر للمحافظة    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الذهب يقفز عالميًا في بداية تعاملات العالمية.. واستقرار مؤقت في السوق المحلي    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    أوقاف الفيوم تعلن جاهزية ساحات صلاة عيد الفطر وتكثف استعداداتها بالمحافظة    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    السهروردي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة تستعين برجال أحمد عز فى «قنا» للقضاء على قانون الغدر
نشر في الفجر يوم 27 - 10 - 2011

عجز نهر النيل عن الالتزام بمساره الطبيعى عند حدود محافظة «قنا».. اضطر للدوران حولها وشكل ما يعرف جغرافيا ب«ثنية قنا» التى يفسرها البعض بأنها محاولة من أطول وأعظم أنهار العالم لتطويق تلك المنطقة.. ويرى آخرون أن العكس هو الأقرب إلى الصحة باعتبار أن المنطقة هى الأشد قسوة فيما يمر به النيل من محافظات.. فهى أرض التناقضات التى تسيطر على المكان وسكانه.. هى ارض حواة الثعابين.. وأقطاب الصوفية، الأشراف.. وفتوات البلطجة، أرض المناضلين والفلول أيضا والفئة الأخيرة هى الأخطر حاليا، ليس لأنها الأقوى أو الأكثر شعبية ونفوذًا.. بل لأن حكومة الدكتور عصام شرف أرادت لها أن تكون الممثل الرسمى للقناوية.

حصل فلول الحزب الوطنى على شهادة رسمية من الحكومة بأنهم يمثلون عائلات المحافظة، ذهب منصور عيسوي، وزير الداخلية، لمقابلتهم عقب مظاهرات الغضب التى خرجت تطالب بإبعاد المحافظ الجديد وتعيين آخر من أبناء المحافظة، جلس معهم بناء على تقارير حكومة كانت تعتبرهم المحرضين على الواقعة، تفاوض معهم.. منحهم الصورة التى روجوا لها باعتبارهم قيادات لم تفقد عرشها رغم زوال النظام الذى منحهم هذا النفوذ، وجاء اللقاء الثانى مع محسن النعماني، وزير الحكم المحلى السابق، ليؤكد الصورة، ولأن الفلول لا يشبعون أضفت عليهم الحكومة المزيد من الكرم.. وزارهم كبيرها الدكتور عصام شرف ليمنحهم صك غفران ونفوذًا جديداً، وبعدها لم يكن غريبا أن تعقد ذات الأسماء المؤتمر الذى أطلقوا من خلاله رصاصة الرحمة على قانون الغدر، فقد هددوا بقطع الطرق وحرق البلد وانفصال الصعيد فى حال حرمانهم من الترشح فى الانتخابات، واستجابت الحكومة لتهديداتهم وكأنها كانت تدخرهم لهذا الموقف.

صنعت الحكومة أسطورة الفلول فى «قنا» وصدقتها وتريد منا السمع والطاعة، وصفهم تقرير مجلس الوزراء فى موقعة فتنة المحافظ بالمحرضين.. وجرى ترويج المعلومة لتكون مبررًا للخوف من تهديداتهم المستقبلية، لكن الاسماء التى اختارتها وإن كان اصحابها يتمتعون ببعض النفوذ فإنهم فى النهاية أسماء تمثل أفرع من عائلات كل رأسمالها وقوتها هو الدعم الذى حصل عليه من حزب السلطة فى النظام السابق، الأسماء التى تهدد، بعضها فشل فى الحصول على مقعد برلمانى بالتزوير لقوة الداعمين لمنافسهم، بل بعضهم كان خصمه هو شقيقه، وبعضهم تخلى عنهم اشقاؤهم دعمًا لمنافسيهم.

إن الحكومة تعاملت معهم بقدر من الاهتمام لم يوله لهم أحمد عز أمين التنظيم الأسبق بالحزب الوطنى المنحل، الحكومة اعتبرت أن أحمد الجبلاوي، هو أحد كبار عائلة العرب وعضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني، وحصل عليه بصعوبة فى منافسة مرشح مستقل، واعتبرت الشيخ محمود نصر الله ممثل قبيلة الحميدات، وحمدى حسن أبوقريع أحد كبار عائلة العرب، واللواء محمد فراج أحد كبار قبيلة القليعات، ونائب الوطنى الشهير عبد الرحيم الغول ممثلا لعائلته بقرية الشرق بهجورة فى نجع حمادي، وكان العقيد طارق رسلان ممثلا لقبيلة الهمامية، والدكتورة نهلة المحرزى عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطنى ممثلة عن المرأة القناوية، والشيخ محمد خليل، رئيس جمعية السنة المحمدية بالمحافظة.

حكومة الدكتور عصام شرف اختارت أن تحاور ذات الشخصيات التى اختارها أحمد عز لتخوض انتخابات 2010 ففى الدائرة السادسة، الرئيسية، والتى أطلق عليها دائرة الدم والنار، اختار أمين التنظيم العميد طارق رسلان أحد أبناء قبيلة الهمامية، بالإضافة إلى سيد المنوفى من أبناء قبيلة العرب، بالاضافة إلى اللواء عمر الطاهر والنائب هشام الشعيني، وفى الدائرة الثامنة، مركز أبوتشت، ترشح اللواء محمد فراج، وحسن أبوسباق، واللواء ماهر الدربي.

وفى الدائرة الخامسة، مركز دشنا، اختار كلاً من حسين الوكيل وحسين فايز وكمال موسي، وأطاح بكل من طارق السباعى ومحمد مندور، صاحب واقعة اقتحام مركز شرطة دشنا، وفى الدائرة السابعة، مركز نجع حمادى اختار الحزب كلاً من عبدالرحيم الغول، وفتحى فخرى قنديل، ومرتضى أبوسحلي، وفى مقعد كوتة المرأة تم اختيار منى الشحات على مقعد الفئات، وفاطمة إبراهيم على مقعد العمال، واستغنى الحزب وقتها عن عبدالفتاح عبدالعزيز أحد المرشحين على مقعد الفئات عن الدائرة السابعة نجع حمادى وأصيب بوعكة صحية بعد علمه بالاستبعاد لكنه خاض الانتخابات كمستقل.

حكومة الدكتور شرف لم تقتنع أن ثورة يناير كافية لأن يفقد رموز الحزب المنحل مقاعدهم ونفوذه.. رغم أن بعضهم فقدها فى وجود الحزب الذى احتضنه، بل لم تقتنع الحكومة بأن التعديل الذى جرى على الدوائر من الممكن أن يفقدهم تأثيرهم.. ويجعلنا أمام حسبة انتخابية جديدة تدفع بمرشحين فى الغالب جدد، وفى الغالب لن تفلح تربيطاتهم -الفلول- هذه المرة خاصة أنهم يمثلون أفرعا فى عائلات لم يسبق لها أن اجمعت على مرشح واحد، لأن كل فرع يمثل تجمعا قرويا يرفض أن يتخلى عن مقعده البرلمانى لغيره.. حتى لو كان شقيقه، وقد تكررت هذه الوقائع وكان أكثرها شراسة ما جرى فى الانتخابات الماضية، ومن المتوقع أن تزداد حدتها هذه المرة بحكم تزايد أعداد المتنافسين من ابناء كل عائلة.

الواقع يؤكد أن فرص فلول الوطنى فى الاحتفاظ بمقاعدهم صعبة للغاية، فحتى عبدالرحيم الغول النائب الأشهر بينهم أصبح يزداد موقفه صعوبة بعد أن فقد مدير حملاته الانتخابية، وفقد الغطاء الذى حرم مرشحاً وفدياً من الإطاحة به فى الانتخابات الماضية خاصة أن كليهما ينتمى للهوارة وهى العائلة التى كانت تستأثر بثلاثة أرباع الكتلة التصويتية فى ظل التقسيم القديم وهبطت للنصف بعد التعديل، بينما النصف الثانى من نصيب عائلة الهمامية النجمية والأقباط والمؤشرات تميل لتأييدهم للمرشح الوفدى الذى تزداد شعبيته خاصة فى ظل تأييد الأقباط له، ولن يكون حال نائب الوطنى الثانى بذات الدائرة أحمد فخرى أفضل حالا، خاصة أن من كان ينافسه على المقعد فى الانتخابات الماضية هو شقيقه، وكلاهما هوارى.

أما فى الدائرة الرئيسية بقنا فلن يكون من السهل على جمال النجار الذى ينتمى لعائلات الأشراف الاحتفاظ بمقعده بعد أن تقلصت أعداد أقاربه، فى المقابل عززت من فرص عائلات الهوارات فى حسم المعركة هذه المرة لصالح المرشح الذى فشل فى إقصائه الدورة الماضية بسبب ضغوط الحزب الوطنى والتضييق على الناخبين بما دفع المتنافسين إلى إطلاق التهديدات عبر المؤتمرات الانتخابية بقع الطرق على مؤيدى الخصم.

السيناريو مرشح للتكرار فى دائرة قوص ونقادة التى تتجه للإطاحة بنائبى الوطني، خاصة أن تاريخ الدائرة يؤكد أنها لم تسمح أبدا باحتفاظ نوابها بمقاعدهم البرلمانية أكثر من دورة واحدة، وهى ظاهرة غريبة لم يستطع الحزب الوطنى كسرها ولو لمرة واحدة، بل وسبق للإخوان الفوز بأحد المقعدين فى الانتخابات الماضية بعد أن تمكن هشام القاضى من الإطاحة بمرشح الوطني، لكنه يعرف أن حصوله على المقعد مرة أخرى يخالف الظاهرة، خاصة أن التعديل الجديد واتساع الدائرة دمر قاعدة التحالف القديمة التى كانت تقوم على تحالف قرى شرق النيل ضد قرى الغرب.. يواجه فلول الوطنى وضعا كارثيا فى دائرة دشنا والوقف، خاصة أن الحزب فى الانتخابات الماضية تسبب فى شق صف عائلات العرب بعد أن طلب من مرشحه إعلان دعمه لمرشح الهوارة المنافس لشقيقه، ومن المرجع أن ينقلب الوضع للعكس هذه المرة ليتحالف الشقيق المستقل ضد شقيقه مرشح الوطنى السابق، وهو السيناريو الذى تتجه إليه دائرة أبوتشت وفرشوط التى حقق فيها المستقلون فى الانتخابات الماضية تقدمًا أحرج الحزب الوطنى ومرشحيه برغم عمليات التزوير التى جرت وكان المستقلون من العرب والهوارة ومرشحى الوطنى من كلا العائلتين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.