وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    التعليم والقومي لذوي الإعاقة يبحثان سبل تعزيز التعاون    بدء أول اجتماع للحكومة بتشكيلها الجديد ومؤتمر صحفي لمدبولي بعد قليل    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    BLD تستهدف طرح مشروعها في مطروح بحلول صيف 2026 باستثمارات تقدر ب 2.5 مليار جنيه    «إيتيدا» تطلق النسخة المطورة لمنصة «إبداع مصر – EgyptInnovate» لريادة الأعمال    زيادة جديدة في أسعار سجائر وينستون وكامل.. تفاصيل قائمة الأسعار بعد التعديل    اسعار كرتونه البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الخميس 12فبراير 2026 فى المنيا    "الاتصالات" تطلق برنامجًا للمعلمين في بنها لحماية الأطفال على الإنترنت    سفير السويد يشيد بجهود الهلال الأحمر المصري بغزة ويؤكد دعم بلاده لحل الدولتين    العلاقات المصرية - الإماراتية.. شراكة تاريخية    توخيل: فخور بالاستمرار مع إنجلترا وهدفنا إسعاد الجماهير في الاستحقاقات المقبلة    تقارير: الركراكي على رادار مارسيليا لخلافة دي زيربي    جيرارد يشيد بصلاح بعد معادلة رقمه في التمريرات الحاسمة: "كان يجب أن يتقدّم عني"    المصري يستأنف تدريباته دون راحة استعدادا لزيسكو يونايتد    الأرصاد تعلن حالة عدم استقرار في الأحوال الجوية بدءًا من الغد    ضبط كيان مخالف لإنتاج وتصنيع مخللات الطعام بالمنوفية    التعليم تكشف حقيقة إعلان جدول امتحانات الثانوية العامة 2026    وفاة مسن وإصابة نجلته في حادث سيارة وأتوبيس بسوهاج    تأييد حكم الإعدام لقاتل شقيقه وطفليه بسبب الميراث في الشرقية    عاجل اكتشاف أثري مذهل بجنوب سيناء يكشف أسرار 10 آلاف عام من الفن الصخري في هضبة أم عِراك    مي التلمساني تشيد بندوة سمير فؤاد في جاليري بيكاسو    التضحية والثبات على الحق في "بطل العالم"    في عيد الحب، سويت ساوند مع وتريات الإسكندرية على مسرح سيد درويش    قبل رمضان بأيام.. خطوات ذكية لاستقبال شهر الصيام بصحة ونشاط    الصحة تشارك في حلقة نقاشية لدعم حقوق مرضى الزهايمر وكبار السن    النائبة جيهان شاهين تعلن إعداد مشروع قانون شامل لتنظيم التطبيب والعلاج عن بُعد    تحرير 114 محضرًا خلال حملات رقابية مكثفة على المحال العامة بالمنيا ومطاي    البرلمان يترقب برنامج الحكومة.. 30 يومًا فاصلة لمنح الثقة    توخيل يمدد عقده مع إنجلترا حتى 2028    الصحف العالمية: وزيرة العدل الأمريكية ترفض الاعتذار لضحايا إبستين.. بريطانيا تتعهد بشراء أسلحة أمريكية بقيمة 200 مليون دولار.. الفيضانات تغرق البرتغال ومصرع 16 شخص وانهيار جزء من سور مدينة تاريخية    وزير الدفاع البريطانى: سنلعب دورا محوريا فى مهمة الناتو بالقطب الشمالى    لقاء الخميسي تكسر صمتها وتكشف تفاصيل أزمة زواج محمد عبد المنصف    بعد وفاته.. أبرز أعمال الفنان الأمريكي جيمس فان ديربيك    الأزهر للفتوى يحسم الجدل حول والدي النبي ودخولهما النار    زيارة مفاجئة لوكيل وزارة الأوقاف بأسيوط لمساجد ادارة القوصية اليوم    جامعة الدلتا تحقق إنجازًا عالميًا باختيار أحد طلابها ضمن نخبة الأمن السيبراني    محافظ المنيا: توفير 16 أتوبيس نقل جماعى داخل مدينة المنيا    مصر تعود للواجهة الأفريقية بحضور مميز في لجنة حقوق الطفل    وزير الخارجية يلتقي مفوضة الصحة والشئون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الأفريقى    ميسي يعتذر لجماهير بورتوريكو بعد إلغاء الودية بسبب الإصابة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 5 جمعيات فى 4 محافظات    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    وزير التموين: افتتاح مجزر كفر شكر المطور خطوة لتعزيز الأمن الغذائي    مستشار شيخ الأزهر: نصوص المواريث في القرآن ليست مجرد حسابات رقمية بل خطاب إلهي يجمع بين التشريع والعقيدة    "النواب" الأمريكي يؤيد قرارا لإنهاء رسوم ترامب الجمركية على كندا    في أول اجتماع لها.. وزيرة التضامن تشهد اصطفاف فرق التدخل السريع والهلال الأحمر لتعزيز الاستجابة لحالات بلا مأوى    مصدر بسكك حديد المنيا: استئناف الرحلات عقب إصلاح عطل فني بأحد القطارات المكيفة    صور | جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة شاب داخل مسجد في قنا    الثالث هذا الموسم.. نوتينجهام فورست يعلن إقالة شون دايش    زيلينسكي: أريد موعدا محددا لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي    إصابة ثلاثة أشخاص في هجمات روسية على كييف وأوديسا    الأعلى للثقافة يناقش رواية أوركيدا للكاتب محمد جمال الدين    استقرار سعر الريال السعودي في بداية تعاملات اليوم    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في إسلام آباد    هام من وزارة الأوقاف بشأن الاعتكاف في شهر رمضان.. تفاصيل    حكم الولادة القيصرية خوفا من الألم.. ضوابط فقهية تحسم الجدل    كأس ملك إسبانيا - سوسيداد ينتصر ذهابا أمام بلباو وينتظر الحسم في العودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فضل يوم الجمعة‏ ..
نشر في الفجر يوم 07 - 10 - 2011

أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختم الله به النبيين وخصه وأمته بخصائص فضلهم بها على العالمين فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين..
أما بعد
فإن الله تعالى يخلق ما يشاء ويختار بيده ملكوت السموات والأرض يفضل بعض الأعمال على بعض ويفضل بعض الأزمان على بعض ويفضل بعض الأماكن على بعض ويفضل بعض الأمم على بعض ويفضل بعض الأشخاص على بعض ) قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)(آل عمران: من الآية73) أيها الناس اتقوا الله عز وجل وقوموا بشكره على ما أنعم به عليكم من نعمم عظيمة وخصائص فضلكم بها على الأمم أصبحتم بها خير الأمم وأكرمها على الله عز وجل والله عز وجل يقول ممتنا عليكم )كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ)(آل عمران: من الآية110) أيها الناس أمة محمد صلى الله عليه وسلم إنما مما فضلكم الله به ما ادخره لكم من فضل هذا اليوم يوم الجمعة الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة , وقال صلى الله عليه وسلم : أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وكان للنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة. المقضي لهم قبل الخلائق . فلهذا اليوم خصائص شرعية وخصائص كونية فمن خصائصه الكونية أنه اليوم الذي تم فيه خلق السموات والأرض فقد خلق الله السموات والأرض في ستة أيام أولها يوم الأحد وآخرها يوم الجمعة ومن خصائصه الكونية ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة . ففي هذا اليوم إبتداء هذا الكون المشاهد وإنتهاءه ومن خصائصه الكونية أن جعل الله تعالى فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل حراما ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ما لم يسأل حراما وأرجى ساعات للإجابة ساعة هذه من حين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تنتهي الصلاة لما رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول هي ما بين أن يجلس إلى أن تقضى الصلاة وكذلك آخر ساعة بعد العصر حتى تغرب الشمس لما رواه أبو داود والنسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إلتمسوها آخر ساعة بعد العصر. وقد رجّح الإمام أحمد رحمه الله هذا والحق أن تلك الساعتين ترجى فيهما إجابة الدعاء فاجتهدوا أيها المسلمون في هاتين الساعتين بالدعاء لعلكم تصيبون إجابة تلحقون بها بالسعداء إن بعض الناس سيقول إذا كانت آخر ساعة بعد العصر فكيف يكون الإنسان فيها قائما يصلي؟ فنقول إن دخل للمسجد بعد صلاة العصر فإنه يمكن أن يكون قائما يصلي وذلك أن الإنسان إذا دخل المسجد ولو بعد العصر فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين فإذا جئت إلى المغرب من ليلة السبت بعد عصر يوم الجمعة قبل غروب الشمس فإنك تصلي إذا دخلت المسجد ركعتين ويمكن أن تدعوا فيهما بما تشاء فيجيب الله دعائك ما لم يكن حراما أما خصائص هذا اليوم الشرعية فمنها قراءة سورة الم تنزيل (السجدة) فيقرأ في الركعة الأولى من صلاة الفجر في هذا اليوم سورة الم تنزيل (السجدة) وفي الركعة الثانية )هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ)(الانسان: من الآية1) كاملتين لا يفرقهما ولا يفعل كما يفعل بعض الناس فيقرأ إحداهما ويختمها بين الركعتين فإن هذا خلاف السنة النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعة الأولى )الم) (السجدة:1))تَنْزِيل)(السجدة: من الآية2) السجدة كاملة وفي الركعة الثانية )هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ )(الانسان: من الآية1) أما في صلاة الجمعة فإنه يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة وفي الركعة الثانية سورة المنافقين أو في الأولى)سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) (الأعلى:1) وفى الثانية )هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) (الغاشية:1) هذا هو الأفضل وإن قرأ سوى ذلك فلا حرج ومن خصائص هذا اليوم الشرعية أن يغتسل فيه لصلاة الجمعة وهو واجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : غسل الجمعة واجب على كل مسلم) وقال صلى الله عليه وسلم : (حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده) وهذا الحديث المجمل بيّنه الحديث الأول وهو أن هذا الغسل يكون يوم الجمعة وينبغي أن يتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويبدّر إلى المسجد ويدنو من الإمام ويشتغل بالصلاة والقراءة والذكر حتى يأتي الإمام ولا يتأخر عن الصفوف الأولى كما يفعله بعض الناس يأتي مبكرا ويصلي في آخر المسجد فإن ذلك من الحرمان قال النبي صلى النبي صلى الله عليه وسلم (تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من ورائكم لا يزال قوم يتأخرون حتى يأخرهم الله) وقال صلى الله عليه وسلم (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يتهموا عليه لأتهموا) ولكن هذا التقدم إنما يكون بالبدن لا بالعصا ولا بالحذاء ولا بالمناديل إن الذين يتقدمون بالعصا وبالحذاء والمناديل أخذوا ما لا يستحقون وذلك لأن المسجد من المرافق العامة الذي أولى الناس به من سبق إليه ولهذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ألا نبني لك خيمة في منى فقال صلى الله عليه وسلم منى مناة من سبق ، وفي التقدم بالعصي والحذاء والمناديل منع للمستحق من حقه وفيه أيضا أن الإنسان إذا علم الإنسان أن له مكانا معينا تهاون في الحضور إلى المسجد وصار يتباطأ ويتثاقل في بيته أو في سوقه ولا يأتي إلا متأخرا ثم فيه مفسده ثالثة وهو أن بعض الناس يأتي إلى مكانه الذي وضع فيه عصاه أو نعاله أو منديله يأتي إليه وقد كانت الصفوف فيتخطّى رقاب الناس وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يتخطّى رقاب الناس والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له أجلس فقد آذيت ومن خصائص هذا اليوم الشرعية صلاة الجمعة وخطبتها التي أمر الله بالسعي إليها في كتابه فقال تعالى)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الجمعة:9) )فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (الجمعة:10) ولهذا يحرم على من تلزمه الجمعة أن يبيع أو يشتري بعد الآذان الثاني سواء كان في المسجد أو خارج المسجد لأن المسجد يحرم فيه البيع والشراء كل وقت وهذا التحريم إنما هو للنداء يوم الجمعة فلا يجوز لأحد أن يبيع أو يشتري وهو ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون في صلاة الجمعة فقال: من ترك صلاة جمع تهاونا طبع الله على قلبه. وقال : لينتهين أقواما عن ودعهم الجمعة يعني تركهن الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم فليكونن من الغافلين ومن خصائص هذا اليوم الشرعية أن يقرأ فيه سورة الكهف سواء من المصحف أو عن ظهر قلب ومن خصائصه أن لا يخص يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيام وأما من لم يخصه بذلك فصام يوما قبله أو يوما بعده أو كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ولا يحصل له الصيام إلا يوم الجمعة فصامه فلا بأس بذلك وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث صائمة يوم الجمعة فقال أصمت أمس؟ قالت لا قال أتصومين غدا قالت لا قال: فأفطري. أيها المسلمون احمدوا الله تعالى و اشكروه على نعمه و اسألوا الله تعالى المزيد من فضله وقوموا في هذا اليوم بحقه فإنه عيد الإسبوع اليوم الذي هدانا الله له ولله الحمد والفضل والمنّة اللهم إنا نسألك ممن يعظمون شعائرك ويعظمون حرماتك ويقومون بحقك ما استطاعوا إنك جواد كريم اللهم صلي وسلم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والحمد لله الذي بيده ملكوت السموات والأرض وله الحمد في الآخرة والأولى وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ذو الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن بهداهم إهتدى وسلم تسليما..
أما بعد
أيها الناس اتقوا الله تعالى و احرصوا على التقدم إلى صلاة الجمعة فإن النبي صلى الله قال: (من أغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قّرب بدنا ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرّب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرّب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرّب بيضة فإذا حضر الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر طووا الصحف ولم يكن لمن جاء بعد حضور الإمام أجر من التقدم) إنه أيها المسلمون يوم واحد في الأسبوع إن كثير من الناس ليست لهم أشغالا يوم الجمعة إن الشيطان يفكر الأمر عليهم ويبطرهم حتى يتأخروا عن التقدم إلى يوم الجمعة وهذا حرمان عظيم ما ظنك لو أنه فيه كل من جاء في الساعة الأولى فسنعطيه بدنا أو ناقة كبيرة لو أن رجلا وقف عند باب المسجد وقال من جاء في الساعة الأولى فإننا نعطيه بدنا ماذا يكون تسارع الناس إلى هذه الساعة؟ مع أن ما يحصدونه من أمر الدنيا أمر زايل فانٍ لا يبقى أما ما يكون في الآخرة فإنه أمر باق لا يفنى الفرق بين الأمرين عظيم جدا ومع ذلك فإن النفوس مولعة بحب العاجل فقوموا أيها المسلمون قوموا أيها المسلمون على أنفسكم قيام حريص على الخير سابق إلى ما فيه سعادته في دينه ودنياه إنه يوم واحد في الإسبوع وإن أكثر الناس لا أشغال لهم في هذا اليوم أفلا يتوبون إلى الله عز وجل ويتقدمون إلى المسجد لينالوا هذا الخير العظيم وهم وإن تأخروا فليس عليهم إثم في التأخر ولكنه يفوتهم هذا الخير الكثير الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم إذا حضروا إلى المسجد فإنهم لم يبقوا بدون عمل إما صلاة وإما قراءة وإما ذكر حتى يحضر الإمام وفي ذلك من الخير خير كثيرا وأجرا عظيم اللهم إنا نسألك أن تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم وفقنا لما تحب وترضى يا رب العالمين اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين وأصلح لهم البطانة وأعنهم على أداء الأمانة اللهم إن نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أرضى عنا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا رب العالمين ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم عباد الله إن )إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (النحل:90) وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم و اشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.

فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.