شهدت الساحة تطورًا جديدًا في نهج جماعة الإخوان الإرهابية، حيث عادت إلى أسلوبها المعتاد بالتنصل من عناصرها عقب ضبطهم وكشف مخططاتهم. وفي هذا السياق، تبرأت الجماعة من الإرهابي علي عبدالونيس، أحد القيادات المرتبطة بحركة "حسم" الإرهابية، وذلك بعد اعترافاته التي تضمنت معلومات تدين الجماعة وتكشف تورطها في دعم العمليات التخريبية. وأكدت مصادر مطلعة أن اعترافات المذكور جاءت كاشفة لهيكل التنظيم وأساليب التمويل والتخطيط، ما دفع الجماعة إلى الإسراع بالتخلي عنه في محاولة لاحتواء تداعيات تلك المعلومات. محاولات لإعادة تقديم الجماعة بوجه جديد وفي سياق متصل، برزت تحركات من جانب جبهة يقودها صلاح عبدالحق، حيث حاولت تقديم خطاب يتنصل من العنف، في محاولة لإعادة تصدير الجماعة بصورة مختلفة أمام الرأي العام، رغم سجلها المعروف في دعم التنظيمات المتطرفة. ويرى مراقبون أن هذه التحركات ليست جديدة، بل تمثل امتدادًا لسياسة قديمة تتبعها الجماعة، تقوم على إنكار الصلة بالعناصر المتورطة عند انكشافها، مع الدفع بوجوه أخرى لتبني خطاب مغاير ظاهريًا. نهج متكرر لتفادي المساءلة ويؤكد خبراء أن تكرار هذا السيناريو يعكس استراتيجية ثابتة لدى الجماعة، تعتمد على التنصل من الأفراد عند سقوطهم، بهدف تفادي الضغوط الأمنية والسياسية، والحفاظ على ما تبقى من شبكاتها التنظيمية. كما أشاروا إلى أن هذا الأسلوب لم يعد خافيًا، في ظل تكراره في أكثر من واقعة سابقة، ما يضعف من مصداقية أي محاولات لإظهار تحول حقيقي في نهج الجماعة.