شاركت جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث بعنوان "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، والذي عُقد خلال الفترة من 29 إلى 30 مارس 2026م، بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط، وذلك بمشاركة وفد من الجامعة برئاسة الدكتور جمال تاج عبد الجابر رئيس جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية، والدكتور علي محمد يوسف نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وجمال كمال عباس أمين عام الجامعة والمستشار القانوني للجامعة خالد قوشتي، ونخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين في مجالات القانون والشريعة والتقنيات الحديثة. وتأتي مشاركة الجامعة في إطار حرصها على دعم البحث العلمي ومواكبة القضايا المجتمعية المعاصرة، حيث ناقش المؤتمر أبرز التحديات التي فرضتها التحولات الرقمية على بنية الأسرة، وسبل التعامل مع المنازعات الأسرية في ظل التطور التكنولوجي، بما يحقق التوازن بين أحكام الشريعة الإسلامية والنظم القانونية الحديثة. وقد بدأت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، تلاوة آيات من القرآن الكريم. وفي كلمته، عبّر اللواء محمد علوان محافظ أسيوط عن بالغ سعادته واعتزازه بتواجده داخل كلية الشريعة والقانون، إحدى أعرق كليات جامعة الأزهر، هذا الصرح العلمي والديني العريق، مشيدًا بعنوان المؤتمر الذي يعكس وعي جامعة الأزهر العميق بمتطلبات الواقع المجتمعي المعاصر، من خلال السعي لتقديم حلول متوازنة تجمع بين الشريعة والقانون، بما يسهم في دعم استقرار الأسرة وبناء الإنسان، وهي الرؤية التي تتبناها الدولة المصرية تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وأعرب الدكتور جمال تاج، رئيس جامعة أسيوط الجديدة التكنولوجية، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات المؤتمر، مؤكدًا أن قضايا الأسرة تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع مستقر، وأن التحول الرقمي يتطلب فكرًا متوازنًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة. وأضاف رئيس الجامعة أن المؤتمر يُعد منصة مهمة لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين والمتخصصين، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم الفعاليات العلمية التي تسهم في تطوير الفكر القانوني والشرعي، وتقديم حلول عملية للتحديات المجتمعية. وفي السياق ذاته، نقل الدكتور محمد عبدالمالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، تحيات الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، للحضور، مؤكدًا أهمية المؤتمر في معالجة القضايا الأسرية المعاصرة، خاصة في ظل التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الحديثة. وأوضح فضيلة الشيخ محمد عبد المالك أن الاستخدام غير الرشيد لهذه الوسائل أسهم في تفكك بعض الروابط الأسرية وزيادة معدلات الطلاق، مشددًا على ضرورة تعزيز الوعي بالاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، ووضع ضوابط تحكمها، مع التمسك بالقيم الدينية. واختُتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية، للخروج بتوصيات تسهم في الحد من المنازعات الأسرية وتعزيز الاستقرار المجتمعي في ظل العصر الرقمي. وشهد المؤتمر حضور اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، والدكتور محمد الضويني وكيل شيخ الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، والدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد كلية الشريعة والقانون بأسيوط ورئيس المؤتمر، والدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور خالد محمد حسين، وكيل الكلية للدراسات العليا وأمين المؤتمر، والدكتور حسام مهني، مقرر المؤتمر، إلى جانب نخبة من القيادات الجامعية والتنفيذية والدينية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.