افتتح الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف واللواء محمد علوان محافظ أسيوط والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي فعاليات المؤتمر الدولي الثالث الذي تنظمه كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط، تحت عنوان: "المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون"، والمقام فى الفترة من 29 إلى 30 مارس 2026م وجاء ذلك بحضور الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري والدكتور الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد كلية الشريعة والقانون بأسيوط ورئيس المؤتمر، والدكتور عبد الرحمن حسن الشيخ، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور خالد محمد حسين وكيل الكلية للدراسات العليا أمين المؤتمر والدكتور حسام مهني مقرر المؤتمر والدكتور محمد عبد الشافي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي الأسبق والدكتور جمال تاج الدين رئيس الجامعة التكنولوجية والدكتور أحمد خليفة وكيل قطاع المعاهد لشئون التعليم، والدكتور محمد بن على القرني عميد كلية أصول الدين بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية وحسام مهران الأمين العام المساعد وعدد من السادة العمداء ولفيف من القيادات الجامعية والتنفيذية والدينية بمحافظة أسيوط، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والطلاب ويُعقد المؤتمر بمشاركة أكثر من 50 باحثًا من مصر وخارجها، وذلك برعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر،و الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا
وبدأت فعاليات المؤتمر التي قدمها الدكتور أبودور سيد حامد أستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بكلية الدراسات العليا بالقاهرة ووكيل الكلية السابق بالسلام الوطني وتلاوة آيات من القرآن الكريم من نجم برنامج دولة التلاوة القارىء الشيخ عطية الله رمضان، أعقبها كلمة الدكتور عبد الفتاح بهيج العواري، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والذي رحب بالسادة الضيوف والعلماء والباحثين من داخل فرع الجامعة وخارجه، مؤكدًا أن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي تتطلب معالجة فقهية وقانونية متوازنة لقضايا الأسرة
مشيرًا إلى أن المؤتمر يهدف إلى الوصول إلى رؤى تشريعية تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، مؤكدا دور الأزهر فى مواكبة المتطلبات الحديثة فى كافة التخصصات فى ظل تحديات العصر، فعلوم الشريعة تتجدد بتجدد العصر، وحتما عليها توفير الحلول الفقهية والشرعية للعديد من المستجدات والمشكلات فى ضوء التطوير الكبير لعالم الرقمنة، خاصة فى مجال الأسرة، للعمل على الحفاظ على الأسرة وتماسكها. من جانبه نقل الدكتور محمد عبدالمالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي تحيات الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر للحضور، مشيرا إلى ان وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة لها العديد من التأثيرات السلبية على المجتمع، أدت إلى انتشار ظاهرة الطلاق وانقطاع التواصل المجتمعي المباشر بين الأهل والأقارب، مما كان داعيا أن يتدخل الأزهر لمواجهة تلك المشكلات من خلال التوعية السليمة وضرورة التأكيد على الجوانب الإيجابية لوسائل التواصل الحديثة ووضع ضوابط لاستخدام تلك الوسائل، والعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، داعيا إلى خروج المؤتمر بتوصيات نافعة تفيد الأسرة والمجتمع. وأضاف الدكتور أحمد خليفة وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشئون التعليم أن الطرح المتميز لموضوع المؤتمر يؤكد على ثلاث رسائل، الرسالة الأولى: التأكيد على دور الأزهر الشريف فى الحفاظ على دور الأسرة والمجتمع وصون العلاقات من خلال إعمال النصوص الشرعية والقانونية لمعالجة المشكلات المستجدة المعقدة التي تطرأ فى المجتمع، والرسالة الثانية: الدعوة إلى التمسك بالمودة والرحمة بين أفراد الاسرة فى عصر الرقمنة والانفتاح الثقافي على الآخرين. والرسالة الثالثة: التأكيد على دور مؤسسات الدولة كل حسب تخصصه فى الحفاظ على الأسرة والمجتمع، من أجل الحفاظ على الإنسان. وأشار الدكتور رمضان الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، أن إعمار الأرض عن طريق الحفاظ على الأسرة هو هدف سامي، أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم فى ضرورة حسن اختيار الزوجة ابتداء، وحرم العديد من صور الشاذة من مساكنة ومثلية وكل ما يلوث الفطرة السليمة للإنسان، فالأسرة الصالحة هو موطن التربية والتعليم، وأساس المجتمع الصالح، مؤكدا على ضرورة مجابهة التحديات الأسرية من مغالاة فى المهور وانفتاح على علاقات غير سوية، تعرضها وسائل التكنولوجيا الحديثة. وفى كلمته أعرب اللواء محمد علوان محافظ أسيوط عن سعادته وفخره بتواجده فى رحاب كلية الشريعة والقانون، إحدي أعرق كليات جامعة الأزهر، صرح الدين الشامخ، مشيدا بعنوان المؤتمر والذي يعكس ادارك جامعة الأزهر للواقع المجتمعي المعاصر، من خلال إيجاد الحلول الشرعية والقانونية للحفاظ على الاستقرار الأسري وبناء الإنسان، والذي تتبناه الدولة المصرية برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. وتحدث الدكتور محمد الضويني، ناقلا تحيات الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للحضور الكرام وتمنياته بنجاح المؤتمر،
وأشار وكيل الأزهر إلى مرونة الشريعة الإسلامية فى مواجهة كل جديد لتحقيق المقاصد الشرعية، مؤكدا أن المؤتمر يعالج مشكلة من أهم المشكلات التي أحدثتها الثورة التكنولوجية المتزايدة، والتي تأثرت بلا شك بما يحدث من مستجدات من خلال الفضاء الإلكتروني، الذي عمق النزاعات الزوجية والأسرية، وأحدث مشكلات جديدة، اوجبت التأمل الفقهي دون اخلال بالمقاصد الشرعية الأساسية للحفاظ على الأسرة، فالشريعة الإسلامية وضعت أصولا حاكمة للحفاظ عليها واحتواء الخلافات التي أوجدها التقدم الرقمي الهائل، والفقه الإسلامي بما يقوم به من تأصيل شرعي واستقراء للجديد، قادر على تشكيل إطار مرجعي للحد من تلك المشكلات العصرية وإيجاد الحلول لها بالتعاون مع القانون الوضعي، مع الحفاظ على القيم الأخلاقية الإسلامية من خلال تحقيق التوازن بين الحفاظ على القيم المجتمع الإسلامي والالتزام الدولي، للحفاظ على الأسرة، من خلال التوازن بين البعد الأخلاقي الذي يوفره الفقه الإسلامي، والبعد الإجرائي الذي يوفره القانون الوضعي، مشيدا بدور الأزهر فى تعزيز الحفاظ على القيم الأسرية، من خلال منصات الحوار، التي تحافظ على السلم المجتمعي، وانفتاحه على استيعاب الجديد دون الإخلال بالقواعد الثابتة، راجيا أن يكون المؤتمر خطوة جديدة فى دعم الحفاظ على الأسرة والمجتمع والجدير بالذكر أن المؤتمر يتناول خمسة محاور رئيسة، تشمل قضايا الفقه الإسلامي المرتبطة بالأسرة في البيئة الرقمية، ودور أصول الفقه ومقاصد الشريعة، والتأصيل الفقهي والتنظيم القانوني للمستجدات التقنية، إلى جانب المرجعية الشرعية والسياسات التشريعية، وآفاق الإصلاح والتطوير وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تسوية المنازعات ويأتي انعقاد هذا المؤتمر في إطار سعي جامعة الأزهر إلى مواكبة التطورات المعاصرة وتعزيز البحث العلمي في القضايا المجتمعية، بما يسهم في تحقيق التوازن بين ثوابت الشريعة ومتطلبات العصر الرقمي و فى الختام تم تقديم الدروع التذكارية للمؤتمر لفضيلة وكيل الأزهر ومحافظ أسيوط وعدد من الحضور تقديرا لتشريفهم المؤتمر.