كشف مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ارتفاع كبير في فاتورة استيراد المنتجات البترولية والزيت الخام خلال شهر مارس الجاري، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية. وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي بمقر مجلس الوزراء المصري، أن تكلفة الاستيراد ارتفعت إلى نحو 2.5 مليار دولار خلال مارس، مقارنة ب 1.2 مليار دولار فقط في شهر يناير الماضي، وهو ما يعكس ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد المصري. أسباب الزيادة في فاتورة الاستيراد أشار مصطفى مدبولي إلى أن هذه الزيادة الكبيرة تعود إلى تداعيات الأوضاع العالمية، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ارتفاع تكلفة الشحن والتوريد. وأوضح أن الدولة تتعامل مع هذه المتغيرات بشكل مستمر، من خلال متابعة الأسواق العالمية ووضع خطط مرنة للتكيف مع أي تطورات. سيناريوهات لمواجهة استمرار الأزمة وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل حاليًا على إعداد عدة سيناريوهات للتعامل مع الوضع، خاصة في حال استمرار التوترات أو الحرب لفترة أطول خلال الأشهر المقبلة. وشدد على أن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري، وتجنب أي تأثيرات سلبية قد تنعكس على حياة المواطنين أو على الأسواق المحلية. تحركات حكومية لضبط الأوضاع لفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة تتخذ إجراءات استباقية لتقليل الضغط على الموارد، من بينها: * ترشيد استهلاك الطاقة * تعزيز كفاءة استخدام الموارد * دعم الإنتاج المحلي * تنويع مصادر الاستيراد وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الخارج، وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات. رسالة طمأنة رغم التحديات وأكد مدبولي أن الدولة تمتلك القدرة على التعامل مع هذه التحديات، مشددًا على أن هناك متابعة دقيقة لكافة المؤشرات الاقتصادية. وأضاف أن الحكومة حريصة على اتخاذ قرارات متوازنة تحافظ على استقرار الاقتصاد، دون تحميل المواطن أعباء إضافية قدر الإمكان.